مظلة الأمان.. والرقمنة
تاريخ النشر: 28th, May 2024 GMT
مدرين المكتومية
أجزم تمامًا أنَّنا جميعًا قد نتفق على أنَّ أغلى النعم المحسوسة في حياتنا اليوم هي الأمن والأمان، ذاك الكنز الثمين، الذي تحفظ به النفوس، وتُصان به الأموال والأعراض، فحياة بلا أمن جحيم ورعب، يعيش فيها ومعها الخائف في قلق يهوي براحته وسعادته ويودي بصحته وحياته، فما إن يختل ميزان الأمان حتى تتداعى معه موازين كل شيء، فلا تصبح الحياة هي الحياة، ولا المكان يصبح ذاته المكان، خوف، وقلق، وهواجس تتجسد كابوسًا يجثم على الصدور.
وفي بلادي أؤكد وغيري الكثير من أبناء هذا الوطن، أنَّ الأمن والأمان هما من نعم الله العظمى التي امتن بها علينا في هذه الجغرافيا المُحددة لوطننا على خارطة العالم الكبير، برعاية سامية كريمة من لدن عاهل البلاد المفدى - أبقاه الله - وجهود شرطية تمد مظلة الاستقرار والرخاء على امتداد ربوع هذا الوطن، بهمة وعزيمة منتسبي شرطة عُمان السلطانية بأدوارهم الرسالية في مختلف مجالات العمل الشرطي، برسالة ورؤية طموحة، تتطلع لتطوير أداء المنظومة والارتقاء بمستوى المنتسبين، بما ينسجم مع مختلف التحديات والمستجدات الأمنية، بمساعٍ متواصلة لتحقيق التكامل بين جهود صون مقدرات الوطن، وسلامة أراضيه، وتقديم خدمات نوعية للمواطنين والمقيمين بشكل أكثر انسيابية، وفق منظومة شاملة من الأنظمة والخدمات، وشبكة واسعة من القنوات ترسم المسار أمام نقطة تحول ونقلة على مستوى الخدمات الرقمية عالية الجودة.
وقد كانت شرطة عُمان السلطانية ولازالت من أوائل القطاعات التي اهتمت بالتحول الرقمي إيماناً منها بأهمية مواكبة التطور السريع الذي يشهده العالمي رقمياً، واستحداث كافة التقنيات التي من شأنها تغيير مسار العمل والخدمات للأفضل، وأثبتت شرطة عُمان السلطانية ذلك في استمرار تقديم الكثير من الخدمات الإلكترونية واستحداثها بشكل دائم، فقد أضافت إلى خدماتها الإلكترونية (تجديد المركبات عن طريق أجهزة الخدمة الذاتية، الربط مع المجلس الأعلى للقضاء لتسجيل وقائع الزواج إلكترونيا، دفع المخالفات المرورية باستخدام تطبيقات البنوك ومحفظة ثواني والمنصة الإلكترونية لشركة تسديد، الاستمارة الإلكترونية للبصمات عن طريق تطبيق شرطة عُمان السلطانية، وأيضاً خدمة إعادة طباعة رخصة المركبة" بدل فاقد" عبر أجهزة الخدمة الذاتية بعد تقديم الطلب بواسطة تطبيق شرطة عمان السلطانية، الربط مع وزارة الصحة ونظام التأشيرة الإلكترونية للفحص الطبي والاستغناء عن إرفاقه أثناء التقديم للتأشيرة قبل الوصول إلى سلطنة عمان) وهو الأمر الذي ينعكس إيجابا في تخليص المعاملات وسرعة الإنجاز دون الحاجة لزيارة المراكز والجهات التي يلزم مراجعتها وإنما بكبسة زر وفي دقائق معدودة ينتهي كل شيء .
إننا يجب أن نقول لكل من يعمل ويُقدم خدمات يستفيد منها المواطن شكرًا، ونتمنى أيضاً من جميع القطاعات الخدمية أن تحذو حذوها خاصة وأننا في زمن لم يعد الفرد فيه قادر على التردد لأكثر من مرة لأجل تخليص معاملة يمكن تخليصها في دقائق بإضافة خدمة إلكترونية.
رابط مختصرالمصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
إلزام الشركات بالفواتير الإلكترونية اعتبارًا من نيسان الحالي
#سواليف
دخل قرار إلزام #الشركات والمنشآت والأفراد بالتعامل مع الموردين الملتزمين بنظام #الفوترة_الوطني_الإلكتروني حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من نيسان 2025، وفقًا لأحكام النظام المعدل لنظام #المصاريف والمخصصات والاستهلاك و #الإعفاءات رقم (2) لسنة 2025.
وأكدت دائرة ضريبة الدخل والمبيعات أن جميع المشتريات المحلية من السلع والخدمات يجب أن تكون مدعومة بفواتير أصولية صادرة عن نظام الفوترة الوطني الإلكتروني أو من خلال نظام مرتبط به إلكترونيًا، وإلا فلن يتم قبول هذه النفقات ضريبيًا.
تعزيز #الشفافية_الضريبية
وأوضحت الدائرة أن هذا القرار يأتي في إطار جهود تعزيز الشفافية المالية والالتزام الضريبي، وضمان تسجيل جميع العمليات التجارية بشكل إلكتروني للحد من #التهرب_الضريبي وتحسين كفاءة #التحصيل_الضريبي.
وفي هذا السياق، أكدت الدائرة في بيان سابق لها، أنها قامت بنشر قائمة الموردين الملتزمين بنظام الفوترة الوطني على موقعها الإلكتروني، بهدف تسهيل التحقق من الامتثال لهذا القرار، داعيةً الشركات والمنشآت والأفراد إلى التعامل فقط مع الجهات المسجلة في النظام لتجنب أي تبعات قانونية أو مالية.
عقوبات على المخالفين
وشددت دائرة ضريبة الدخل والمبيعات في بيانها، على أن عدم الالتزام باستخدام الفواتير الإلكترونية سيترتب عليه عدم احتساب المصاريف غير المدعومة بفواتير إلكترونية ضمن النفقات المقبولة ضريبيًا، مما قد يؤثر على الوضع المالي للشركات المخالفة.
كما أشارت إلى أن فرق التفتيش الضريبي ستقوم بمتابعة تنفيذ القرار ميدانيًا ورقميًا، وسيتم فرض العقوبات القانونية والإدارية بحق المخالفين، وفقًا للتشريعات النافذة.
دعوة للامتثال والتسجيل
ودعت الدائرة جميع الشركات والمنشآت التي لم تسجل بعد في نظام الفوترة الوطني الإلكتروني إلى المبادرة بالتسجيل في أسرع وقت ممكن، مشيرةً إلى أنها وفرت دورات تدريبية ودلائل إرشادية لمساعدة الشركات والأفراد على التكيف مع النظام الجديد.
يذكر أن هذا التعديل جاء ضمن خطة الحكومة لتطوير المنظومة الضريبية وتعزيز كفاءة التحصيل المالي، بما يضمن بيئة أعمال أكثر عدالة وشفافية.