فتحت أكاديمية CNN أبوظبي باب التسجيل لتقديم طلبات الانضمام إلى دورتها الرابعة. التسجيل مفتوح للمواطنين والمقيمين الذين تزيد أعمارهم على 21 عاماً، وتهدف من خلالها إلى تعزيز مهارات المواهب الإعلامية الصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وتزويدهم بالخبرات اللازمة في مجال رواية القصص عبر مختلف المنصات، ما يُسهم في دفع التطوُّر في الصناعة الإبداعية في أبوظبي.

وبدعم من هيئة الإعلام الإبداعي، تركِّز الدورة المقبلة على الذكاء الاصطناعي كمحورٍ رئيسيٍّ لموضوعاتها في سلسلة من المحاضرات. وستتناول المحاضرات، التي يقدِّمها خبراء CNN ومجموعة من روّاد صناعة الإعلام والأكاديميين المتخصِّصين، تحديات الذكاء الاصطناعي وجوانبه العملية في مجالات عدة تشمل الأخلاقيات الإلكترونية والأمن السيبراني، وستُتيح للمشاركين فرصة إنشاء نماذجهم واختبارها، ما يُسهم في تعزيز مهاراتهم العملية في هذا المجال.

وسيكون موضوع الذكاء الاصطناعي المحور الأساسي لغرفة محاكاة الأخبار في أكاديمية CNN، التي تُعقَد في أبوظبي في ديسمبر 2024، حيث يجتمع المشاركون من مختلف أنحاء العالم لخوضِ تدريباتٍ مكثَّفة على مدى أسبوعٍ كامل، يتعلَّمون خلالها أساسيات التقارير الاستقصائية من صحفيِّي CNN وخبراء متخصِّصين في المجال.

وتتناول الدورة أيضاً، التي تمتد على مدى 12 أسبوعاً، موضوعات أساسية تشمل البودكاست، ورواية القصص عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وصحافة الهاتف النقّال، ويقدِّمها عدد من المذيعين والمراسلين والخبراء التقنيين في CNN. وسيحصل المشاركون على المهارات الأساسية للعمل في غرفة الأخبار، ومنها أساليب التحقُّق الصحفي مثل تحديد الموقع الجغرافي، والبحث العكسي عن الصور، والقصص المصوَّرة، وكتابة السيناريوهات، إلى جانب فهم عميق لأخلاقيات المهنة الصحفية من خلال ورش عمل تفاعلية، وجلسات تدريبية، وبرامج تعليمية رقمية عند الطلب.

وقال محمد ضبيع، المدير العام لهيئة الإعلام الإبداعي بالإنابة: «نفخر بالتعاون مع أكاديمية CNN أبوظبي، حيث يقود المختبر الإبداعي في الهيئة إحدى أبرز المبادرات التي تدعم برامج بناء المواهب الإماراتية في مهنة الصحافة والإعلام».

وأضاف ضبيع: «تُولي الأكاديمية في دورتها الجديدة اهتماماً خاصاً لدور الذكاء الاصطناعي في مستقبل مهنة الصحافة والإعلام، وإعداد أجيال قادرة على مواكبة التطوُّرات المتسارعة في القطاع».

وقالت سلمى عرفة، خريجة أكاديمية CNN لعام 2023: «وقع الاختيار على مشروعي النهائي في الأكاديمية ليُبَثَّ على برنامج (كونكت ذا وورلد ويذ بيكي أندرسون)، ما منح تجربتي أهمية كبرى في أكاديمية CNN أبوظبي. ويبرز من تجربتي في برنامج التدريب الإعلامي التواصل والترابط الوثيق مع الأفراد المشاركين. وحظيت بفرصة التدرب في الشركة بعد تخرُّجي في الأكاديمية. وأنصح الجميع بهذه التجربة».

وأكَّد علي رضا حاج حسيني، نائب رئيس مكتب CNN أبوظبي ومدير الأكاديمية، أنَّ أكاديمية CNN أبوظبي تسعى إلى إعداد جيلٍ جديدٍ من الصحفيين المزوَّدين بالمهارات المهنية اللازمة لمواكبة التطوُّرات في العالم. لافتاً إلى أنَّ الذكاء الاصطناعي هو أحد أهم هذه التطوُّرات في الوقت الحالي.

وأوضح أنَّ الدورة التدريبة المقبلة ستركِّز على استكشاف مختلف جوانب الذكاء الاصطناعي، ومنها مساعدة الصحفيين في عملهم، والمعوّقات التي قد تُطرَح في الوقت ذاته، إلى جانب تعليم المشاركين كيفية التغلُّب على التحديات التي يفرضها هذا التطوُّر التكنولوجي. واختتم: «أعتقد بأنَّ الأكاديمية في دورتها هذه ستكون النسخة الأكثر جاذبية حتى الآن، ولدينا باقة من البرامج التدريبية المميَّزة التي تنتظر المشاركين هذا العام».


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي العام (AGI) الخطوة التالية لقطاع التكنولوجيا..ما المخاطر؟!

في ظل التسارع المذهل في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، يتطلع قادة التكنولوجيا والأعمال إلى الخطوة التالية في هذا المجال، وهي "الذكاء العام الاصطناعي" (AGI)، وهو نوع من الذكاء الاصطناعي يتمتع بقدرات إدراكية شبيهة بالبشر.

إن إيجاد طرق جديدة لضمان عدم عمل هذه الآلة -التي تتمتع بمستوى ذكاء البشر نفسه- ضد مصالح البشر،هدف مهم  يسعى إليه الباحثون، ويصبح من الضروري أن تتكاتف الجهود، في الوصول إليه.

وأصدر باحثون في شركة "جوجل ديب مايند" التابعة لجوجل ورقة بحثية جديدة، مكونة من أكثر من 100 صفحة، تشرح طريقة تطوير الذكاء العام الاصطناعي بأمان. بحسب تقرير لموقع "ArsTechnica" المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
اقرأ أيضاً..الذكاء الاصطناعي.. من منظور إيجابي 

تشير تقديرات "ديب مايند" إلى إمكانية ظهور AGI خلال السنوات الخمس القادمة، وتحديدًا بحلول عام 2030، مما يستدعي تعاونًا دوليًا عاجلًا لوضع الأطر القانونية والأخلاقية.

لا يملك البشر حتى الآن وسيلة لمنع خروج الذكاء العام الاصطناعي -في حالة الوصول إليه- عن السيطرة، لكن الباحثين في شركة "جوجل ديب مايند" التابعة لجوجل يعملون على هذه المشكلة.

كشف الباحثون عن أربعة مخاطر رئيسية قد تنجم عن تطوير الذكاء الاصطناعي العام (AGI) الشبيه بذكاء الإنسان وقد يؤدي إلى "أضرار جسيمة"، لأجل هذا سعوا إلى فهم مخاطره.

أبرز المخاطر
حدد الباحثون أربعة أنواع محتملة من مخاطر الذكاء العام الاصطناعي، وقدموا اقتراحات حول طرق التخفيف من هذه المخاطر.

وصنّف فريق "ديب مايند" النتائج السلبية للذكاء العام الاصطناعي على أنها سوء الاستخدام، والانحراف، والأخطاء، والمخاطر الهيكلية. وقد ناقش البحث سوء الاستخدام والانحراف بإسهاب، وتناول الأخيران بإيجاز.

 
المشكلة المحتملة الأولى، هي سوء الاستخدام،  بحيث تتشابه بشكل أساسي مع مخاطر الذكاء الاصطناعي الحالية. ومع ذلك، ولأن الذكاء العام الاصطناعي سيكون أقوى بحكم تعريفه، فإن الضرر الذي قد يُلحقه سيكون أكبر بكثير.

وقد يُسيء أي شخص لديه إمكانية الوصول إلى الذكاء العام الاصطناعي استخدام النظام لإلحاق الضرر، على سبيل المثال، من خلال مطالبة النظام بتحديد ثغرات واستغلالها، أو إنشاء فيروس مُصمَّم يمكن استخدامه كسلاح بيولوجي.

قال فريق "ديب مايند" إنه سيتعين على الشركات التي تُطور الذكاء العام الاصطناعي إجراء اختبارات مكثفة ووضع بروتوكولات سلامة قوية لما بعد التدريب. بعبارة أخرى، حواجز أمان معززة للذكاء الاصطناعي.

ويقترح الفريق أيضًا ابتكار طريقة لكبح القدرات الخطيرة تمامًا، تُسمى أحيانًا "إلغاء التعلم" (unlearning)، ولكن من غير الواضح ما إذا كان ذلك ممكنًا من دون تقييد قدرات النماذج بشكل كبير.

أما مشكلة "الانحراف" فهي ليست محل قلق حاليًا مع الذكاء الاصطناعي التوليدي في صورته الحالية. لكن مع الذكاء العام الاصطناعي قد يختلف الأمر.

أخبار ذات صلة رفاهية أكثر في «ياس» بالذكاء الاصطناعي مساعد AI لتحسين سير العمل بالمصانع من مايكروسوفت

تُصور مشكلة "الانحراف" هذه كآلة متمردة تجاوزت القيود التي فرضها عليها مصمموها، كما هو الحال في فيلم "ترميناترو". وبشكل أكثر تحديدًا، يتخذ الذكاء الاصطناعي إجراءات يعلم أنها لا تتماشى مع ما يقصده المطور.

وقالت "ديب مايند" إن معيارها للانحراف في ما يتعلق بالذكاء العام الاصطناعي أكثر تقدمًا من مجرد الخداع أو التخطيط.
حلول مقترحة
لتجنب ذلك، تقترح  "ديب مايند" على المطورين استخدام تقنيات مثل الإشراف المُعزز، حيث تتحقق نسختان من الذكاء الاصطناعي من مخرجات بعضهما البعض، لإنشاء أنظمة قوية من لا يُحتمل أن تنحرف عن مسارها.

وإذا فشل ذلك، تقترح "ديب مايند" إجراء اختبارات ضغط ومراقبة مكثفة لاكتشاف أي مؤشر على أن الذكاء الاصطناعي قد يبدأ في التمرد ضدنا.

وقالت إن إبقاء الذكاء الاصطناعي العام في بيئة افتراضية آمنة للغاية وإشراف بشري مباشر يمكن أن يُساعد في التخفيف من حدة المشكلات الناجمة عن الانحراف.

الأخطاء
من ناحية أخرى، إذا لم يكن الذكاء الاصطناعي يعلم أن مخرجاته ستكون ضارة، ولم يكن المشغل البشري يقصد ذلك، فهذا "خطأ". ويحدث الكثير من هذه الأخطاء مع أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية.مع ذلك، قد تكون هذه المشكلة أصعب مع الذكاء العام الاصطناعي.
تشير "ديب مايند" إلى أن الجيوش قد تنشر الذكاء العام الاصطناعي بسبب "الضغط التنافسي"، لكن هذه الأنظمة قد ترتكب أخطاء جسيمة لأنها ستُكلف بوظائف أكثر تعقيدًا بكثير من الذكاء الاصطناعي الحالي.

توصي الورقة بعدد من الإجراءات الوقائية،  للحد من الأخطاء. باختصار، يتلخص الأمر في عدم السماح للذكاء العام الاصطناعي بأن يصبح قويًا جدًا في المقام الأول.

وتدعو "ديب مايند" إلى نشر الذكاء العام الاصطناعي تدريجيًا والحد من صلاحياته، وتمرير أوامر الذكاء العام الاصطناعي عبر نظام حماية يضمن أن تكون آمنة قبل تنفيذها.

مخاطر هيكلية
تُعرف "ديب مايند" المخاطر الهيكلية على أنها عواقب غير مقصودة، وإن كانت حقيقية، للأنظمة متعددة الوكلاء التي تُسهم في تعقيد حياتنا البشرية.

على سبيل المثال، قد يُنتج الذكاء العام الاصطناعي معلومات مُضلّلة تبدو مُقنعة لدرجة أننا لم نعد نعرف بمن أو بما نثق. كما تُثير الورقة البحثية احتمالية أن يُراكِم الذكاء العام الاصطناعي سيطرة متزايدة على الأنظمة الاقتصادية والسياسية، ربما من خلال وضع مخططات تعريفات جمركية مُفرطة.

وقد تؤدي هذه المخاطر الهيكلية إلى أن نجد في يومٍ ما أن الآلات هي المُسيطرة بدلًا منّا.

وتُعتبر هذه الفئة من المخاطر أيضًا الأصعب في الحماية منها، لأنها ستعتمد على طريقة عمل الأفراد والبنية التحتية والمؤسسات في المستقبل.

لضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي العام أداة لخدمة البشرية، لا مصدرًا لتهديدها..كما تشير "ديب مايند"، فإن التقدم نحو AGI قد يكون أسرع مما نتخيل، ما يجعل من وضع الحواجز الأخلاقية والتقنية ضرورة عاجلة لا تحتمل التأجيل.
لمياء الصديق(أبوظبي)

مقالات مشابهة

  • مسار جديد لقيادة الذكاء الاصطناعي في أوروبا
  • «معلومات الوزراء» يوضح تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل
  • معلومات الوزراء يوضح تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل
  • عدسات الذكاء الاصطناعي تجربة تفاعلية جديدة من سناب شات
  • أي دولة ستحسم سباق ريادة الذكاء الاصطناعي عالميًا؟
  • تحذير أممي: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40% من الوظائف خلال العقد المقبل
  • أكاديمية ربدان تدمج تقنيات الواقع الافتراضي في برامجها الأكاديمية
  • رفقاء افتراضيون: هل يهدد الذكاء الاصطناعي جوهر العلاقات الإنسانية؟
  • الذكاء الاصطناعي يرصد مخالفات استخدام الهاتف في الأردن
  • الذكاء الاصطناعي العام (AGI) الخطوة التالية لقطاع التكنولوجيا..ما المخاطر؟!