تعاون علمي بين «أمريكية الشارقة» و«الفلك الدولي» في أبوظبي
تاريخ النشر: 28th, May 2024 GMT
أبوظبي: «الخليج»
أنتج باحثو «الجامعة الأمريكية» في الشارقة وطلبتها، ومركز الفلك الدولي في أبوظبي عدداً من الأبحاث نشرت في مواقع عالمية أو قبلت في مؤتمر عالمي كبير يقام في كوريا الجنوبية في منتصف يوليو 2024، وذلك عقب اتفاقية التعاون البحثي والتربوي التي وقّعتها المؤسستان قبل 8 شهور.
شملت الاتفاقية إجراء أرصاد لظواهر انفجارية للأجرام الفلكية، مثل السوبرنوفا والانفجارات بالأشعة «غاما» بمرصد الختم الفلكي التابع لمركز الفلك الدولي، بحيث يحدّد طرف الفريق المشترك برنامج الرصد.
كما شمل الاتفاق تدريب المركز طلبة قسم الفيزياء في الجامعة، على معالجة الصور الفلكية وتحليل البيانات التي يحصل عليها المرصد، ثم نشر الأبحاث المشتركة إما في مواقع عالمية معروفة، أو في مؤتمرات دولية كبيرة أو في دوريات محكّمة محترمة.
وتدرّب عدد من الطلبة على معالجة الصور الفلكية، لتحديد لمعان الأجرام السماوية وكيفية تغيره مع الزمن، وهو ما يسمى «القياسات الضوئية»، وتحديد مواقع الأجرام السماوية وكيفية تحركها، ما يسمى «القياسات الفلكية»، وتحدّد الأجرام المراد دراستها بمتابعة الإشعارات الصادرة من جهات عالمية متخصصة لمتابعة الظواهر الفلكية العابرة «Transients».
وقال الدكتور نضال قسوم، أستاذ الفيزياء والفلك إن ثلاثة أبحاث علمية ناتجة عن هذا التعاون قبلها المؤتمر العالمي الذي سيعقد في كوريا الجنوبية في منتصف يوليو المقبل، وهو مؤتمر كبير يعقد كل سنتين منذ عام 1958 ويشارك فيه نحو 3000 باحث من دول العالم.
وأوضح المهندس محمد شوكت عودة، مدير مركز الفلك الدولي، أنه نتيجة لهذا العمل المشترك فقد نشرت ثماني «برقيات» لأرصاد ونتائج تم الحصول عليها بهذا التعاون في الشبكة العالمية «GCN» التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا».
ومن الأعمال المنجزة، إجراء الطلبة التحليلات الرصدية التي تظهر اختلاف لمعان «السوبرنوفا» خلال 16 يوماً، باستخدام مرشحين مختلفين، الأول بالأشعة تحت الحمراء القريبة من المجال المرئي والثاني باستخدام مرشح أخضر. كما وثّق اختلاف لمعان الكويكب «ديمبوسكا» بمرور الزمن، الذي يمكن عبره تحديد مدة دوران الكويكب حول نفسه، وبلغت 4.7 ساعة بحسب أرصاد مرصد الختم وتحليل الطلبة، وهي القيمة العالمية ذاتها المعتمدة لمدة دوران هذا الكويكب، أي 4.7 ساعة، ما يدل على العمل المتقن والدقة اللذين يتّسم بهما فريق العمل.
وتكمن أهمية مثل هذه الأبحاث المشتركة في إبراز أثر التعاون العلمي بين مختلف الجهات العلمية في الدولة، إذ تنتج أعمال علمية مرموقة، تنشر في المحافل الدولية العالمية، وترفع من قدرات الطلبة والباحثين، وتوطد العلاقات بين الجهات العلمية العربية، وتؤدي إلى تبادل الخبرات وإثراء البحث العلمي في المنطقة، ويترقب الجميع مواصلة التعاون في الأشهر والسنوات المقبلة، وإنتاج مزيد من الأبحاث والنتائج العلمية الرصينة.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الجامعة الأمريكية في الشارقة الفلک الدولی
إقرأ أيضاً:
عيد الفطر الأحد أم الاثنين.. ماذا قال مركز الفلك الدولي عن رؤية هلال شوال؟
متابعات: «الخليج»
عيد الفطر السعيد الأحد أم الاثنين؟ هذا السؤال يشغل بال كثيرين انتظاراً لرؤية هلال شوال وفرحة العيد المبارك.
وترد ملاحظات إلى مركز الفلك الدولي من قبل بعض المتابعين فيما يبدو اختلافاً بين الفلكيين في تحديد موعد عيد الفطر.
وأكد مركز الفلك الدولي أن مسألة الإعلان عن بداية الأشهر الهجرية هي من اختصاص الجهات الرسمية وليس الفلكيين، موضحاً أن دور الفلكيين يتمثل في تقديم المعلومات العلمية المتعلقة برؤية الهلال، وتحديد إمكانية رؤيته من عدمه، كما أن هناك تعد في بعض الأحيان من قبل بعض الفلكيين وبعض الفقهاء على أدوار بعضهم في هذه المسألة.
وكشف معهد الفلك الدولي، في تقرير له، أن تحري رؤية هلال عيد الفطر يوم السبت الموافق 29 مارس ستكون مستحيلة من شرق العالم، وغير ممكنة من باقي مناطق العالم العربي والإسلامي باستخدام وسائل الرصد، بما في ذلك العين المجردة والتلسكوب وتقنية التصوير الفلكي أيضاً.
وأشار التقرير إلى أنه بالنسبة للدول التي تشترط الرؤية الصحيحة للهلال، فيتوقع أن تكون عدة رمضان فيها 30 يوماً، وأن يكون عيد الفطر فيها يوم الاثنين 31 مارس. ولكن نظراً لحدوث الاقتران السبت 29 مارس قبل غروب الشمس ولغروب القمر بعد غروب الشمس من وسط وغرب العالم الإسلامي، فقد جرت العادة أن تعلن بعض الدول بدء الشهر في اليوم التالي، وعليه من غير المستبعد إعلان بعض الدول عيد الفطر الأحد 30 مارس.
وأكد التقرير أن رؤية الهلال يوم السبت 29 مارس غير ممكنة حتى باستخدام أحدث التقنيات العلمية في رصد الهلال، وهي تقنية التصوير الفلكي باستخدام الـ CCD كاميرا، والتي يمكنها رؤية الهلال حتى في وضح النهار نظراً لقوتها الفائقة، فبعد القمر عن الشمس عند غروب الشمس يوم السبت يتراوح بين 1.5 درجة في مناطق شرق العالم العربي إلى قرابة الثلاث درجات في غربه، وهذه قيم لا تسمح برؤية الهلال حتى باستخدام هذه التقنية، أما بالعين المجردة فلم يثبت في التاريخ رؤية الهلال رؤية صحيحة عندما كان بعده عن الشمس أقل من 7.6 درجة، وباستخدام التلسكوب، فلم تثبت رؤيته على أقل من 6.0 درجات.
وأورد التقرير:«لتأكيد عدم وجود إمكانية لرؤية الهلال يوم السبت من المنطقة العربية، فإن الكرة الأرضية ستشهد كسوفاً جزئياً للشمس ظهر يوم السبت يشاهد من أجزاء من غرب العالم العربي مثل موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس. وكسوف الشمس هو اقتران مرئي يشاهده الناس بأعينهم ويقدم دليلاً على عدم إمكانية رؤية الهلال وقته أو بعده بساعات معدودة».
وبناء على ما سبق من الشواهد العلمية والحسية المشاهدة بالعين المجردة يوم السبت، فإنه لا بد من التنبه للشهادات الواهمة التي قد ترد في ذلك اليوم، فإنها في حالة ورودها تؤكد بشكل قطعي على الخطأ الذي قد يقع فيه بعض الأشخاص في توهم رؤية أهلة غير موجودة في السماء.