أثار عسكريون ودبلوماسيون أوروبيون المخاوف بشأن انكماش حجم الجيش البريطاني، وما إذا كان تعداده يكفي لخوض صراع شديد، أو حتى المساعدة في مجابهة روسيا.

وبحسب صحيفة "تايمز" البريطانية، فإن الحكومة في لندن ستخفض عديد الجيش من 82 ألفا إلى 73 ألفا بحلول عام 2025، وهو أصغر رقم منذ عصر القائد العسكري الفرنسي نابليون بونابرت أواخر القرن الثامن عشر ومطلع القرن التاسع عشر.

وشكك العسكريين الأميركيين في السابق في مكانة بريطانيا كقوة قتالية رفيعة المستوى، وحذروا من أن المملكة المتحدة "لم تعد قادرة على الاعتماد على الولايات المتحدة لسد الثغرات في قدراتها".

وقال أحد العسكريين الأوروبيين البارزين لـ"تايمز"، من دون أن تكشف الصحيفة عن اسمه: "هناك قلق بشأن الجيش البريطاني. نرى أنهم يواجهون صعوبات فيما يتعلق بمواردهم البشرية وكذلك قدرات المعدات. وسيتم تخفيض عدد الجنود في الأشهر المقبلة".

وأضاف أن "هناك مشكلة تتعلق بحجم جميع الجيوش الأوروبية بالنظر إلى أنها قد تضطر إلى مواجهة روسيا في السنوات المقبلة".

وانخفض الإنفاق الدفاعي البريطاني من 2.47 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2010، إلى 2.28 بالمائة العام الماضي، رغم أن رئيس الوزراء ريشي سوناك قال إن البلاد ستنفق 2.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2030.

وقال عسكري أوروبي ثان إنه "رغم التعهدات بتعزيز الإنفاق الدفاعي، فإن الجيش البريطاني لا يزال في تراجع".

وأشار خبراء إلى أن "أهم شيء توفره المملكة المتحدة لحلف شمال الأطلسي هو الردع النووي"، وأضافوا: "نعلم أنه يمكننا الاعتماد على ذلك، خاصة عندما تكون هناك انتخابات أميركية في الأفق، ولا نعرف كيف يمكن أن يؤثر ذلك على الناتو".

وفي وقت سابق من شهر مايو الجاري، قال رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج إن بريطانيا لم تعد قادرة على الاعتماد على الولايات المتحدة لسد الثغرات في جيشها المتقلص، بعد سنوات من اعتمادها على أقرب حلفائها لخوض الحروب.

وأوضح أن "بريطانيا بحاجة إلى أن تكون مكتفية ذاتيا عندما يتعلق الأمر بإعالة أفرادها في ساحة المعركة في المستقبل".

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات لندن بريطانيا المملكة المتحدة ريشي سوناك الولايات المتحدة الجيش البريطاني أوروبا روسيا لندن بريطانيا المملكة المتحدة ريشي سوناك الولايات المتحدة أخبار بريطانيا

إقرأ أيضاً:

أستاذ اقتصاد: بريطانيا تواجه تحديات كبيرة بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية

قال الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن، إن بريطانيا تواجه تحديات كبيرة في التعامل مع السياسة التجارية التي أعلنها دونالد ترامب، خاصة بعد فرضه تعريفات جمركية على البضائع البريطانية التي تُصدر إلى الولايات المتحدة، مضيفًا أن الحكومة البريطانية، بقيادة رئيس الوزراء، لديها خيارات اقتصادية وسياسية للتعامل مع هذا الوضع.

بريطانيا تواجه أزمة اقتصادية متفاقمة بعد رسوم ترامبباحث: تصريحات بريطانيا بشأن تعليق الأسلحة لإسرائيل محاولة للضغط لوقف الحرب

أشار الدكتور السلاموني، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن بريطانيا والولايات المتحدة دائمًا ما كانتا حليفين وثيقين، وأن أي تحركات اقتصادية في أوروبا كانت تتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ومع ذلك، فإن الإجراءات التي اتخذها ترامب، مثل فرض تعريفات بنسبة 10% على البضائع البريطانية، تُعد ضربة للاقتصاد البريطاني، خاصة وأن هناك فجوة كبيرة بين حجم التجارة بين البلدين، حيث تصدر بريطانيا إلى الولايات المتحدة حوالي 500 مليار دولار، بينما تستورد حوالي 250 مليار دولار.

حروبًا تجارية

كما أضاف أن ترامب يواجه حروبًا تجارية مع الصين وأوروبا وبريطانيا، وهو ما يشير إلى تحديات كبيرة في السياسة الاقتصادية الأمريكية، ورغم قوة الولايات المتحدة، إلا أن هذه الحروب التجارية قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي.

مقالات مشابهة

  • إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية الأمريكية
  • الفئران والحشرات ومياه الصرف الصحى تغزو مستشفيات بريطانيا.
  • بريطانيا وفرنسا تتهمان روسيا بالتباطؤ في السلام مع أوكرانيا
  • المؤشر الياباني يتراجع لأدنى مستوى في 8 أشهر
  • أستاذ اقتصاد: بريطانيا تواجه تحديات كبيرة بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية
  • ستارمر: رسوم ترامب الجمركية سيكون لها تأثير على الاقتصاد البريطاني
  • مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريطانيا
  • علماء: دوامة قطبية قوية وراء موجة الوفيات في بريطانيا وأيرلندا
  • وزير التجارة البريطاني: التعريفات الجمركية الأمريكية مخيبة للآمال
  • ترمب يفرض رسوماً جمركية على الأردن بنسبة 20 بالمائة