محيي الدين: مؤتمر المناخ بشرم الشيخ رسخ عدم الفصل بين العمل المناخي والتنموي
تاريخ النشر: 28th, May 2024 GMT
أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة، أن مؤتمر الأطراف السابع والعشرين بشرم الشيخ نجح في ترسيخ مبدأ عدم الفصل بين العمل المناخي والعمل التنموي، والتأكيد على أن العمل للتغلب على معوقات تمويل المناخ يؤدي للتغلب على معوقات تمويل أهداف التنمية المستدامة ككل.
جاء ذلك خلال مشاركته في الحوار العالمي الثالث بشأن الاستثمار في إطار برنامج عمل شرم الشيخ للتنفيذ الخاص بتخفيف الانبعاثات وتشجيع الاستثمارات في الاقتصادات منزوعة الكربون، المنعقد في مدينة بون الألمانية تحت مظلة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.
وقال محيي الدين إن فجوة تمويل العمل التنموي تقدر بنحو خمسة تريليونات دولار، مشددًا في هذا الصدد على ضرورة توافر بيانات دقيقة يعتمد عليها في تقييم فجوات تمويل العمل المناخي والتنموي على المستويات الوطنية والعالمية.
وأوضح محيي الدين أن التغلب على معوقات تمويل العمل التنموي والمناخي يجب أن يتم على أربعة أبعاد، البعد الأول هو المستوى المحلي حيث يتطلب حل أزمة التمويل التنموي والمناخي حشد التمويل من المصادر المحلية، بما يساهم في تمويل مشروعات المناخ والتنمية المستدامة.
والبعد الثاني ، بحسب محيي الدين، فهو ضرورة العمل للتغلب على المعوقات السياسية والمالية التي تحد من حجم وفاعلية التمويل على المستوى الثنائي ومساهمات الدول في تمويل العمل المناخي والتنموي، أما المستوى الثالث فيتعلق بضرورة زيادة رأس مال بنوك التنمية متعددة الأطراف وتبنيها سياسات أكثر فاعلية لتمويل مشروعات المناخ والتنمية في الدول متوسطة ومنخفضة الدخل، وفيما يتعلق بالمستوى الرابع، أكد محيي الدين ضرورة تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في تمويل وتنفيذ مشروعات المناخ والتنمية وذلك من خلال تبني السياسات التي تسمح بتعزيز مشاركة القطاع الخاص وتهيء الظروف المواتية للاستثمار.
وأفاد محيي الدين بأهمية تقليص اعتماد التمويل المناخي والتنموي على الاستدانة، مع ضرورة حل أزمة الديون لدى الدول النامية والاقتصادات الناشئة عن طريق تبني سياسات جديدة للقروض الميسرة، كما نوه عن أهمية إعادة النظر في السياسات الصناعية والتجارية التي تتبناها الدول المتقدمة، مثل آلية تعديل حدود الكربون في الاتحاد الأوروبي وقانون خفض التضخم في الولايات المتحدة، والتي من شأنها وضع البلدان النامية في وضع تنافسي أصعب ويعقد من قدراتها على تنفيذ سياسات التنمية والمناخ لديها.
وشدد محيي الدين على ضرورة تعزيز التعاون على المستوى الإقليمي لتحقيق أهداف المناخ والتنمية، كما أكد على أهمية تبني الدول جيلًا جديدًا من المساهمات المحددة وطنيًا تكون أكثر عملية وتمثل خطة وطنية للاستثمار في العمل المناخي والتنموي.
وقال محيي الدين إن مبادرة المنصات الإقليمية لمشروعات المناخ أثبتت على مدار العامين الماضيين القدرة على إيجاد آليات للتعاون المشترك دوليًا وإقليميًا لتمويل وتنفيذ مشروعات المناخ التي تساهم في تحقيق أهداف خفض الانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية بما يساهم في الجهد العالمي لتحقيق أهداف المناخ والتنمية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محيي الدين الدكتور محمود محيي الدين العمل المناخي تمويل المناخ مؤتمر الأطراف العمل المناخی والتنموی المناخ والتنمیة مشروعات المناخ تمویل العمل محیی الدین
إقرأ أيضاً:
بدء مؤتمر حزب العدالة والتنمية المغربي.. فلسطين والغنوشي أبرز الحاضرين
انطلقت فعاليات المؤتمر الوطني التاسع لحزب العدالة والتنمية في مدينة بوزنيقة المغربية، وسط حضور لأغلبية الأحزاب والقوى السياسية المغربية، وغياب رئيس الحكومة عزيز اخنوش والكاتب العام للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ادريس لشكر.
وشهدت فعاليات المؤتمر رفع أعلام فلسطين بشكل واسع، مع ترديد لشعارات الانتصار لفلسطين ودعم المقاومة في قطاع غزة، مع شعارات أخرى تطالب بإسقاط التطبيع حضور لضيوف أجانب من عدد من الدول العربية والإسلامية.
ويشهد اليوم الأول من المؤتمر افتتاح الأشغال الداخلية، حيث من المرتقب أن يتم تشكيل لجنة البيان الختامي، وتقديم تقرير حصيلة أداء الحزب خلال الفترة الماضية.
وسيم يتم عرض قيادة الحزب مشروع البرنامج العام المحين، المتمثل في الورقة المذهبية، إلى جانب مشروع التوجهات السياسية للمرحلة المقبلة (الأطروحة السياسية)، ومشروع تعديل النظام الأساسي للحزب.
ومن المنتظر أن تقدم الجهات الحزبية المختلفة تقاريرها حول المشاريع المعروضة للنقاش والمصادقة، قبل أن يلقي الأمين العام للحزب كلمته أمام المؤتمرين. والمصادقة على البرنامج العام المحين، والورقة المذهبية، والأطروحة السياسية، إضافة إلى النظام الأساسي المعدل.
وتتواصل أشغال المؤتمر صباح غد الأحد 27 نيسان/ أبريل، حيث ستعقد الجلسة الثانية المخصصة لإعلان نتائج انتخاب أعضاء المجلس الوطني للحزب والأمين العام الجديد للحزب.
وتشير غالبية المؤشرات إلى أن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، يتجه إلى ولاية ثانية، رغم تأكديه أن موضوع استمراره في ولاية جديدة على رأس الحزب لا علاقة له به، وأنا لا أرشح نفسي، والقرار بيد 1700 مؤتمر من أعضاء الحزب".
وخلال انطلاق فعاليات المؤتمر، وقف الأعضاء عند عرض صورة الشيخ راشد الغنوشي وهتفوا باسمه، ثم غنوا النشيد التونسي الشهير "إذا الشعب يوما أراد الحياة".
وأوقف الأمن التونسي الغنوشي في 17 نيسان/ أبريل 2023، إثر مداهمة منزله، ثم أمرت محكمة ابتدائية بإيداعه السجن في قضية "التصريحات المنسوبة له بالتحريض على أمن الدولة".
وراوحت أحكام السجن بين 5 أعوام و54 عاما بحق 41 من "السياسيين والصحفيين والمدونين ورجال الأعمال"، وبينها سجن الغنوشي 22 عاما.
وبهذا المؤتمر يسعى حزب العدالة والتنمية إلى ترميم صفوفه الداخلية واستعادة موقعه في المشهد السياسي بعد التراجع الكبير الذي شهده في انتخابات 2021.
وبعد أن قاد الحكومة لولايتين متتاليتين في 2011 و2016، لم يحصل في سباق 2021 على غير 13 مقعدا برلمانيا، ما حرمه من تشكيل فريق برلماني، ودفعه لعقد مؤتمر استثنائي أفرز عودة عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة السابق لقيادته.
وبين مؤشرات التعافي الداخلي وواقع العلاقة المتذبذبة مع بعض قياداته التاريخية، تبدو طريق الحزب نحو انتخابات 2026 مشروطة بقدرته على تجديد نفسه من الداخل والخارج.