كيف يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين عمليات التداول؟
تاريخ النشر: 28th, May 2024 GMT
مع التطور التكنولوجي السريع بات الذكاء الاصطناعي ذو دور حيوي للغاية في مختلف جوانب الحياة، ومنها عالم التداول المالي، حيث يوفر مجموعة من الأدوات القوية التي تساعد المتدولين على الصمود داخل بيئة التداول التي تتسم بالتقلبات المستمرة والتعقيدات المتزايدة، بل والنجاح فيها أيضًا. في التقرير التالي سنسلط الضوء على ما هي الكيفية التي يتم بها استخدام الذكاء الاصطناعي من أجل تحسين عمليات التداول؟ و سنتعرف أيضًا على أهم الفوائد التي يقدمها الذكاء الاصطناعي بشكل عام إلى المتداولين، فـ سواء كنت مبتدئ أو محترف في عالم التداول، فإن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون شريكًا موثوقًا لك يدلك على الأفضل، ويساعدك في تحقيق أهدافك المالية، فإذا كنت مهتم لمعرفة كيف يمكن ذلك؟ أكمل القراءة من فضلك.
يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين عمليات التداول اعتمادًا على آليات مختلفة منها تحليل البيانات ومعالجتها وإدارة المخاطر، والتنبؤ بالسوق، وإرسال التنبيهات الضرورية، وغيرها الكثير من الاستراتيجيات… إليك كيف يمكن للذكاء الاصطناعي تحقيق ذلك؟ تحليل البيانات الضخمة من أجل تداول الأسهم باحترافية أنت بحاجة إلى معالجة البيانات المالية الضخمة بسرعة، ودقة، وهذا من أجل معرفة أهم الأنماط والاتجاهات التي ينبغي عليك إتخاذها، وهذا قد لا يكون واضحًا للمتداولين العاديين، خصوصًا بفعل الكمية الهائلة من البيانات التي سيكون على المتداول التعامل معها، لكن مع الذكاء الاصطناعي الأمر أبسط من ذلك بكثير، فهو قادر على التعامل مع كم هائل من البيانات بدرجة عالية من الدقة، وبسرعة كبيرة. ليس هذا فقط، وإنما أيضًا بإمكانه بعد تحليل البيانات الضخمة القيام بالتحليل الفوري للأسواق بناء على البيانات التي تم جمعها سواء في الفترة الحالية أو على مدار التاريخ، وهذا يساعد المتداولين في عملية اتخاذ قراراتهم الاستثمارية في الوقت المناسب، وبشكل مستنير. التنبؤ بالسوق
معرفة إلى أين ستؤول مؤشرات الأسهم سواء للأعلى أو للأسفل أمرًا قد يكون صعبًا نوعًا ما اعتمادًا على القدرات البشرية العادية، ولكن الذكاء الاصطناعي يعتمد على خوارزميات التعلم الآلي من أجل إنشاء نماذج تنبؤية تساعد في توقع تحركات السوق ومؤشرات الأسهم، وهذا بناءً على البيانات التاريخية والحالية، مما يساعد الذي يرغب في تداول الأسهم في وضع تصور تقريبي لتقلبات الأسعار وتحركاتها على المدى القريب. إدارة المخاطر
إدارة المخاطر أمر مهم للغاية للنجاح في تداول الأسهم، فبدونه قد يجد المتداول نفسه أمام خسائر فادحة، ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد المتداولين في إدارة مخاطرهم، وهذا عن طريق تحليل محفظة التداول، وتحديد أين تكمن نقاط الضعف والقوة؟ وما هي أهم المخاطر المحتملة التي قد يتعرض لها المتداول؟ وهذا بالتأكيد يساعد المتداولين على إتخاذ الإجراءات الوقائية التي تحمي تداولاتهم. التنبيهات الفورية
يمكن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي ليكون بمثابة منبه لك بخصوص كل ما يخص تداولك، حيث يمكن أن يرسل لك تنبيهات بأخر الأخبار التي يمكن أن تؤثر بشكل إيجابي أو سلبي على السوق الذي تتداول فيه، وأيضًا يمكن أن يتم استخدامه لإرسال تنبيهات بشأن المخاطر المحتملة التي يمكن التعرض لها بناءً على تحركات السوق المفاجئة أو غيرها من الأمور غير المتوقعة. التداول الآلي
يمكن أن يقوم الذكاء الاصطناعي بمهمة التداول بالنيابة عنك، وهذا عن طريق إنشاء معايير محددة بشكل مسبق، واعتمادًا على خوارزميات تداول آلي لكي يتم تنفيذ صفقات التداول بشكل آلي، وبسرعة فائقة، مما يعطي فرصة للتداول بحكمة ودقة عن طريق تقليل تأثير العواطف على قرارات التداول. المساعدة والتوصية
يمكن أن يخدم التداول عبر الذكاء الاصطناعي المتداولين بشكل شخصي، وهذا عن طريق تحليل الشخصيات التداولية، وفهم أسلوب التداول الخاص بكل متداول على حدى، وبناءً على هذا الأسلوب تقديم توصيات مخصصة تتناسب مع أهداف المتداول ومستويات المخاطر التي يمكن أن تكون مقبولة له. كذلك يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقدم الدعم الشخصي ويجاوب على كل الأسئلة والاستشارات التي يتم طرحها عليه، وتكون الإجابات مبنية على البيانات لكل متداول، وهذا سيساهم في تعزيز دقة وفعالية قرارات المتداول. تحسين الاستراتيجيات
يمكن تحسين استراتيجيات المتداول اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي باستخدام التحليل البيومتري الذي يقوم بمراقبة سلوك المتداولين، وتحليل ردود الأفعال الخاصة بهم تجاه تحركات السوق، وبالتالي اختبار وتحسين وتطوير استراتيجيات تداول أفضل، لضمان أقصى قدر من الكفاءة والربحية. الدردشة والدعم
من الممكن أن يتم استخدام الذكاء الاصطناعي في توفير دعم فوري وإجابات دقيقة على المتداولين واستفساراتهم بشأن السوق والأخبار واستراتيجيات التداول، بالإضافة إلى توفير توصيات مخصصة للمتداولين تساعده على تنفيذ الصفقات، والطرق الأمثل لتنفيذها. تحليل نشاط المتداولين
الفكرة تكمن هنا في الاستفادة من المنصات الاجتماعية، وبالأخص المتداولين المتواجدين عليها، حيث تقوم برامج التداول الآلي بتحليل نشاط المتداولين الموجودين على هذه المنصات الاجتماعية، وهذا من أجل تحديد الاتجاهات والرؤى الخاصة بهم التي يمكن أن تؤثر بـ شكل أو بآخر على الأسواق، وفي النهاية يقوم الذكاء الاصطناعي بتوفير توصيات تداول مبنية على سلوك هؤلاء المتداولين الآخرين اعتمادًا على مشاعرهم تجاه الأصول المختلفة التي يتداولون عليها. تقدير القيمة السوقية العادلة
يتم استخدام الذكاء الاصطناعي لتقدير القيمة السوقية العادلة للأصول المختلفة بناءً على مجموعة واسعة من المعايير الاقتصادية والمالية، ومقارنة التقييمات المتعددة وتقديم تحليل شامل يساعد المتداولين في اتخاذ قرارات مبنية على قيم حقيقية.
في النهاية، بتكامل هذه التقنيات، لا شك أنه يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين دقة وكفاءة عمليات التداول، مما يساعد المتداولين على تحقيق نتائج أفضل بكثير، وخلق جو أقل من التوتر، بالإضافة إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالتداول في الأسواق المالية.
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: یمکن للذکاء الاصطناعی تحسین الذکاء الاصطناعی اعتماد ا على التی یمکن کیف یمکن یمکن أن عن طریق من أجل
إقرأ أيضاً:
بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي
أبريل 4, 2025آخر تحديث: أبريل 4, 2025
المستقلة/-بينما تحدث تحولات سريعة في كافة القطاعات بسبب اقتحامها من قبل الذكاء الاصطناعي، تثور مخاوف بشأن فقدان الوظائف.
وبينما من المتوقع أن يقوم الذكاء الاصطناعي بالكثير من الأدوار ويحل محل الكثيرين ممن يقومون بها أو يؤدونها، يعتقد مؤسس عملاق التكنولوجيا “مايكروسوفت، بيل غيتس، صاحب الرؤية التقنية، أن بعض المهن ستظل أساسية – على الأقل في الوقت الحالي.
ووفقا لبيل غيتس، هناك 3 مهن ستنجو من إعصار الذكاء الاصطناعي، ولا يمكن لهذه التقنية أن تحل محل العاملين فيها أو تقليدها.
أولا: مطورو البرمجيات.. مهندسو الذكاء الاصطناعي
يشهد الذكاء الاصطناعي تقدما، لكنه لا يزال يعتمد على المبرمجين البشريين لتحسين قدراته.
ويشير بيل غيتس إلى أنه على الرغم من قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد الأكواد البرمجية، إلا أنه يواجه صعوبات في الابتكار وتصحيح الأخطاء وحل المشكلات المعقدة.
ونتيجة لذلك، سيواصل المبرمجون الماهرون لعب دور حاسم في تطوير وإدارة أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ثانيا: متخصصو الطاقة.. التعامل مع بيئة معقدة
يُعد قطاع الطاقة قطاعا معقدا للغاية بحيث لا يستطيع الذكاء الاصطناعي إدارته بمفرده.
وسواء أكان التعامل مع النفط أو مصادر الطاقة المتجددة أو الطاقة النووية، يجب على المتخصصين في هذا القطاع فهم اللوائح، وتصميم حلول مستدامة، والاستجابة للطلب العالمي على الطاقة.
ويعتقد غيتس أن الذكاء الاصطناعي سيساعد في الكفاءة والتحليل، لكن الخبرة البشرية ستبقى حيوية لاتخاذ القرارات الاستراتيجية.
ثالثا: باحثو علوم الحياة.. إطلاق العنان للاختراقات العلمية
في البحوث الطبية والبيولوجية، لا يزال الحدس وحل المشكلات الإبداعي ضروريين.
ويستطيع الذكاء الاصطناعي معالجة كميات هائلة من البيانات وتحسين التشخيص، غير أن بيل غيتس يشير إلى أن الاكتشافات الرائدة لا تزال تتطلب بصيرة بشرية.
ويعتقد غيتس أن العلماء سيواصلون قيادة التطورات الطبية، حيث سيكون الذكاء الاصطناعي أداة لا بديلا عنها.
عموما، يُقر مؤسس مايكروسوفت بأن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل سيتطور بمرور الوقت.
وكما هو الحال في الثورات الصناعية السابقة، يجب على العمال التكيف مع التقنيات الجديدة وتطوير مهارات تُكمّل الذكاء الاصطناعي.
ويعتقد غيتس أنه رغم أن إعصار الذكاء الاصطناعي يجتاح كل شيء فإنه من المتوقع أيضا أن تستمر المهن المتجذرة في الإبداع والأخلاق والتواصل الإنساني – مثل التعليم والرعاية الصحية والفنون.
وفي حين يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الصناعات، يحث غيتس المهنيين على تبني الابتكار بدلا من الخوف منه، ولن يكون مستقبل العمل مُتعلقا بمنافسة الذكاء الاصطناعي، بل بالاستفادة منه لتعزيز الخبرة البشرية.