إطلاق حملة للحد من آثار التبغ بالداخلية
تاريخ النشر: 28th, May 2024 GMT
أطلقت المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة الداخلية الحملة الوطنية الإعلامية والتسويقية لمكافحة التبغ "ما تستاهل" والتي تستمر على مدى عام كامل وتستهدف مختلف شرائح المجتمع مع التركيز على فئة الشباب من منتسبي مؤسسات التعليم العالي والمدارس في عموم محافظات سلطنة عمان، حيث تهدف الحملة للوصول إلى الأهداف المرصودة من خلال خطة شمولية تركز على محاور توعوية أبرزها زيادة الوعي بمضار التبغ بكافة أشكاله ومضار التعرض للتدخين السلبي ومحاور اعتقادية وأخرى سلوكية بالإضافة إلى عرض بعض الدراسات الخاصة بالموضوع.
وقالت هدى بنت جمعة الصباحية رئيسة قسم التثقيف الصحي والمبادرات المجتمعية إن حتمية إطلاق حملة وطنية لمكافحة التبغ جاءت إثر تزايد استعمال التبغ وتعدد مصادره وسهولة الحصول عليه مع قلة لاوعي بين أفراد المجتمع بخطورة التبغ بأنواعه؛ مضيفة أن الحملة ارتكزت على دراسات أُجريت على عينات ممن الشباب من عمر 13 – 20 سنة في أكتوبر 2023 أشارت إلى أن 97% ممن شملهم الاستطلاع ليس لهم دراية بمخاطر التبغ وأن 20 % منهم حاول التدخين في أعمال مختلفة بهدف التجربة وتقليل التوتر ومرافقة المدخنين وكذلك المفاهيم الخاطئة بالسيجارة الإلكترونية بل إن الوعي بأن السيجارة الإلكترونية أضرارها نفس مضار التدخين والشيشة وأكثر وأهمية توعية الفئة المساعدة على طرق الحوار المحفزة لدعم الطلبة ومساندتهم في رفض كافة أشكال تعاطي التبغ والتصدي له.
من جانبه أشار الدكتور زاهر بن أحمد العنقودي استشاري طبيب أسرة ومقرر مدينة نزوى الصحية إلى مخاطر السيجارة الإلكترونية تناول فيه تعريف السيجارة الإلكترونية وأنواع منتجات التبغ الإلكترونية وتاريخها وأثرها في انتشار التدخين كما تناول مكونات السيجارة الإلكترونية وطريقة عملها وأضرارها وأسباب انتشارها والترويج لها كحل للإقلاع عن التدخين وكذلك نسبة انتشارها في سلطنة عمان.
وشهد الحفل عرضا مسرحيا لطلبة مدرسة عبدالله بن رواحة بولاية سمائل تناول فيه أثر الرفقة السيئة في طريق التدخين ثم قام سعادة أحمد بن ناصر العبري عضو مجلس الشورى ممثل ولاية نزوى بإطلاق الحملة والتعرّف على برنامجها الزماني والمكاني وآلية تنفيذها، كما شهد تقديم أوراق عمل، الأولى قدّمها الدكتور زاهر بن أحمد العنقودي تناول فيها التبغ والقوانين المتعلقة به وكيفية الإقلاع عن التدخين ودور الأدوية في المساعدة على الإقلاع؛ أما الورقتان الثانية والثالثة فقدّمهما حمد المنذري ممرض قانوي أول بمدينة نزوى الصحية تناول فيهما التدخين اللاإرادي "السلبي" مفاهيمه ونسبة انتشاره وأضراره والأشخاص الأكثر عرضة له وضرره على النساء الحوامل والمرضعات والأطفال وكيفية الحماية منه.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: السیجارة الإلکترونیة
إقرأ أيضاً:
تضافر كل الجهود لاستعادة آثار السودان المنهوبة
بقلم: تاج السر عثمان
١
أشرنا سابقاً إلى أن الحرب تقترب من نهاية عامها الثاني، مما يتطلب تضافر الجهود لوقفها واستعادة مسار الثورة، ومنع تجددها، لقد أدت الحرب لدمار غير مسبوق، ونزوح الملايين داخل وخارج البلاد ومقتل وجرح الآلاف، وإبادة جماعية وتطهير عرقي وعنف جنسي، وتدمير في البنى التحتية والمؤسسات الخدمية والتعليمية والصحية والأسواق والبنوك وفي المصانع، وفي المواقع الأثرية والثقافية والتراثية، وعطلت الإنتاج الزراعي مما يهدد حياة 25 مليون سوداني بنقص الغذاء
إضافة إلى أن من أهداف الحرب اللعينة نهب ثروات السودان وكنوزه الأثرية ومحو تاريخه و هويته الثقافية، فبعد انسحاب الدعم السريع من الخرطوم،أوضحت الفيديوهات والصور لمباني المتحف القومي السوداني، الذي كان تحت سيطرة الدعم السريع، حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمتحف، الذي كان يعد تحفة معمارية تطل على النيل الأزرق وتعرضت باحة المبنى وحديقته، التي كانت بمثابة متحف مفتوح يضم تماثيل ضخمة ومعابد ومدافن، للتلف والخراب، كما رصدت كاميرة بي. بي. سي.
وتم نهب اعداد كبيرة من القطع الأثرية، علما بأن تلك الآثار السودانية المنهوبة تشكل أهمية كبيرة نظرا لأنها تضم قطعا نادرة تحكي عن حقب تاريخية وإنسانية مختلفة وتشمل جماجم بشرية ذات مغزى كبير في تحديد تاريخ البشرية إضافة إلى منحوتات ومصوغات ذهبية نادرة تعكس اهتمام الإنسان السوداني الأول بالصناعة والفن منذ أمد بعيد.
مما يتطلب حصر تلك الآثار المنهوبة وحجم الدمار
وتقدير حجم الخسائر والمسروقات، وإعداد تقرير وافٍ بذلك. لمساعدة الحملة المحلية والعالمية لاستعادة آثار السودان المنهوبة.
٢
اشرنا سابقا، كان من آثار وجرائم الحرب نهب وضياع كنوز البلاد الثقافية وآثارها، مما يتطلب عدم التفريط فيها والسعي بجد لاستعادة آثارنا المنهوبة.
فقد جاء في ( قناة الحرة) نقلا عن صحيفة" التايمز البريطانية" يوم الإثنين ١٦/٩/٢٠٢٤ الي أن " قطعاً أثرية من السودان لا تقدر بثمن تعرضت للبيع على منصة “إيباي” بعد أن تم تهريبها من البلد الذي يعاني من حرب مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
يُعتقد أن القطع، التي تتضمن تماثيل وأواني مصنوعة من الذهب والفخار، ربما تم نهبها من المتحف الوطني في الخرطوم، الذي يقع في منطقة تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
وفقًا للصحيفة، تم نهب الآلاف من الآثار، بما في ذلك قطع من تماثيل وصور قديمة، خلال أكثر من عام من الصراع الذي أودى بحياة ما يصل إلى 150 ألف شخص، مما جعل الآثار الثمينة عرضة للسرقة".
٣
أدت الحرب إلى جريمة تدمير شامل أو جزئي للمعالم التاريخية والأثرية والثقافية والتراثية، كما حدث على سبيل المثال لا الحصر في الآتي:
- القصر الرئاسي الذي تعرض لدمار كبير.
- المحاكم وما بداخلها من سجلات إرشيف مهم.
- المتحف القومي الذي تعرض للدمار الشامل والنهب لموقعه في منطقة سيطرة الدعم السريع ووسط القصف بين الجيش والدعم السريع.
- الدمار الشامل لمركز محمد عمر بشير للدراسات السودانية وفقدان مكتبته القيمة التي تحتوي على وثائق وأرشيف نادر.
- خسارة متحف السودان للتاريخ الطبيعي جراء سقوط الدانات عليه، مما أدى لموت جميع الحيوانات بالمتحف حرقا. - تأثر مبنى البريد الأثري القديم في شارع الجامعة وسط العاصمة.
- تأثر ديوان النائب العام وما بداخله من إرشيف مهم.
إضافة لتاثر بعض المعالم الأثرية والثقافية مثل: متحف التراث الشعبي في الخرطوم.،وطوابي المهدية في أم درمان، وسجن أم درمان ومتحف الخليفة، وبوابة عبد القيوم في أم درمان.
في الولايات تأثرت بعض المعالم التاريخية الأثرية مثل: تدمير مبنى “جراب الفول” الأثري في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
كما يتعرض مبنى السلطان على دينار في الفاشر لخطر التدمير جراء وقوعه تحت خط النار.
إضافة لخطر دمار آثار مروي- كبوشية بعد دخول عناصر من الدعم السريع في مواقعها، الذي وجد استنكاراً واسعاً من “اليونسكو” وكل المنظمات المهتمة بحماية الاثار.
٤
آثار المتحف القومي تعكس فترات تاريخ السودان المختلفة الذي شهد خلال تاريخه الممتد حضارات عرفت التعدد الثقافي واللغوي والديني، ومازال هذا التنوع ماثلا في واقعنا الراهن، واثاره التي يعبر عنها المتحف القومي للآثار الذي عكس آثار حضارات :
ممالك: كرمة، نبتة، مروي- كبوشية في السودان القديم (بلاد كوش).
- ممالك النوبة المسيحية (نوباطيا، المقرة، علوة).
- الممالك الإسلامية ( الفونج، الفور، تقلي، والمسبعات) في العصور الوسطى.
- اثار السودان الحديث كما في فترات : الحكم التركي - المصري، المهدية، والحكم الانجليزي - المصري، وحتى تاريخنا المعاصر.
بالتالي من المهم العض بالنواجذ على آثارنا وكنوزنا الثقافية، وقيام أوسع حملة داخليا وخارجيا لحمايتها واستعادتها ، في وجه الحملة البربرية الجارية لمحو تاريخنا وثقافتنا وتراثنا الرطني ، وتمزيق وحدة البلاد والتفريط في السيادة الوطنية ونهب ثرواتها. ومواصلة أوسع حراك جماهيري بمختلف الأشكال لوقف الحرب واسترداد الثورة، وتأمين وتوفير مقومات عودة النازحين لقراهم ومنازلهم، وإعادة تعمير ما دمرته الحرب، و عدم الافلات من العقاب بمحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب، وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي. وغير ذلك من أهداف ثورة ديسمبر المجيدة. .
alsirbabo@yahoo.co.uk