شاهد مكعب روبيك يُحل في طرفة عين بفضل روبوت ميتسوبيشي
تاريخ النشر: 28th, May 2024 GMT
حقق روبوت ميتسوبيشي إنجازا مذهلا محطما رقما قياسيا من خلال حل مكعب "روبيك" الشهير في 0.305 ثانية فقط. وهو قريب من طرفة العين التي تقدر ما بين 0.1 إلى 0.3 ثانية.
وتمكن الروبوت التابع لشركة ميتسوبيشي إلكتريك كورب من كسر مكعب أحجية روبيك في زمن مذهل قدره 0.305 ثانية، ليضمن بذلك مكانه في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
يبرز مكعب روبيك، الذي اخترعه النحات المجري إرنو روبيك في السبعينيات، باعتباره الأكثر شهرة بين مجموعة الألغاز ثلاثية الأبعاد. يستطيع أسرع شخص حل المكعب اللغز في ما يزيد قليلا على 3 ثوانٍ.
على مر السنين، اكتسب هذا الرقم اهتماما واسع النطاق. تم ضبطه في البداية على دقيقة واحدة و4 ثوانٍ في عام 2009، ثم انخفض باستمرار بمرور الوقت. وأخيرا، في عام 2016، حطم الرقم القياسي التوقعات بكسر حاجز الثانية الواحدة.
والآن، حطم الفريق الياباني الرقم القياسي السابق الذي كانت تحتفظ به إحدى الجامعات الأميركية بحل لغز المكعب في 0.305 ثانية، متجاوزا الرقم القياسي السابق البالغ 0.38 ثانية.
بدأ الفريق المكون من 5 مهندسين عملهم على نموذج أولي في سبتمبر/أيلول 2022، في ناغازاكي بمحافظة هيوغو اليابانية مستخدمين التقنيات المصممة في الأصل لوضع الأسلاك بسرعة ودقة في محركات الأجهزة الكهربائية، مثل مكيفات الهواء ومراوح التهوية.
وقد سمح هذا للروبوت بتدوير أحد وجوه المكعب الستة بمقدار 90 درجة خلال 0.009 ثانية فقط، حسبما ذكرت صحيفة أساهي شيمبون.
قاد هذه المحاولة المهندس توكوي من قسم هندسة تصنيع المحركات والمولدات بشركة "ميتسوبيشي إلكتريك" (Mitsubishi Electric) في مركز هندسة إنتاج المكونات.
وقال توكوي "قمت بمراجعة مقاطع الفيديو الخاصة بصاحب الرقم القياسي السابق، وشعرت أن المحرك الذي لدينا أفضل من محركهم. لذلك كنت واثقا من قدرتنا على التغلب عليهم بسرعة. كان تقليص الوقت قدر الإمكان أمرا صعبا، لكنه كان ممتعا في نفس الوقت".
New record: Fastest robot to solve a rotating puzzle cube – 0.305 seconds ????
Mitsubishi Electric Corporation knocked 0.07 seconds off the previous record ???? pic.twitter.com/WWZf2xusSc
— Guinness World Records (@GWR) May 23, 2024
وفقا لتوكوي، فإن كسر الرقم القياسي لا يتطلب محركات سريعة فحسب، بل يتطلب أيضا سلسلة متزامنة من المكونات، حيث يكمن التحدي في استخراج أجزاء من الثانية من السرعة.
كان السعي لتحقيق رقم قياسي عالمي بمثابة تحديات خاصة به، حيث كان أمام الفريق ساعة واحدة فقط لتسجيل رقم قياسي عالمي جديد.
خلال محاولته الأولية، فشل الروبوت في حل مكعب اللغز، مما دفع الفريق إلى قضاء حوالي 20 دقيقة في تعديل الجهاز. لكن في محاولته الثانية، نجح الروبوت، محققا أفضل رقم قياسي شخصي له، ومتجاوزا الرقم القياسي العالمي السابق.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
تقنية جديدة تحوّل إشارات الدماغ إلى كلام طبيعي في أقل من ثانية
في إنجاز علمي بارز يجمع بين علوم الأعصاب والذكاء الاصطناعي، تمكَّن باحثون من جامعتَيْ كاليفورنيا في بيركلي وسان فرنسيسكو من تطوير واجهة دماغ-حاسوب «BCI» قادرة على استعادة القدرة على الكلام الطبيعي للأشخاص المصابين بشلل حاد.وقد نُشرت نتائج الدراسة، هذا الأسبوع، في مجلة «نيتشور نيوروساينس «Nature Neuroscience» مُشكّلةً خطوةً كبيرةً نحو التواصل الصوتي الفوري عبر إشارات الدماغ، مما يعيد الأمل والاستقلالية لأولئك الذين فقدوا القدرة على الكلام.
تقنية بلا تأخير
تعتمد هذه التكنولوجيا المتقدمة على نظام مدعوم بالذكاء الاصطناعي قادر على تحويل الإشارات الدماغية إلى كلام مسموع في الوقت شبه الحقيقي، وهو ما يشكل نقلة نوعية في حل مشكلة التأخير الزمني التي طالما عانى منها هذا النوع من التقنيات. يقول الدكتور جوبالا أنومانشيباللي، أستاذ مساعد بقسم الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب بجامعة كاليفورنيا-بيركلي والمحقق الرئيسي المشارك في الدراسة، إن النهج الذي جرى اعتماده في البث اللحظي يقدم قدرة فك شفرة الكلام بسرعة مشابِهة لتلك التي نراها في أجهزة مثل «أليكسا» و«سيري»، ولكن في خدمة المرضى.
ولطالما شكّل التأخير بين المتحدث والكلام الناتج عن واجهات الدماغ والحاسوب عائقًا كبيرًا أمام التواصل الطبيعي. ففي التجارب السابقة، كان على المستخدم الانتظار نحو 8 ثوانٍ لسماع جملة واحدة. أما النظام الجديد فقد قلّص هذه المدة إلى أقل من ثانية واحدة، ما سمح بتدفق الكلام بشكل طبيعي ومتواصل.
تحسين جودة الحياة
يتوقع الدكتور إدوارد تشانغ، جرّاح الأعصاب في «UCSF» والمحقق الرئيسي الآخر في الدراسة، أن التكنولوجيا الجديدة قد تُحدث فرقًا جذريًّا في حياة المرضى. ويشرح أن هذه التقنية تحمل إمكانات هائلة لتحسين جودة حياة الأشخاص المصابين بشللٍ يؤثر على الكلام. ويرى أنه من المثير أن تُسهم تطورات الذكاء الاصطناعي المتسارعة في جعل هذه الواجهات أقرب إلى الواقع. مِن أبرز نقاط القوة في هذا الابتكار هو مرونته، فقد أثبت الباحثون أن التقنية لا تقتصر على نوع واحد من الأجهزة، بل تعمل بكفاءة مع واجهات دماغية متعددة، مثل الأقطاب الدقيقة المزروعة داخل الدماغ، أو الأجهزة غير التوغلية مثل أجهزة الاستشعار على الوجه التي تقيس النشاط العضلي. يوضح كايلو ليتلجون، طالب الدكتوراه في بيركلي والمؤلف المشارك في الدراسة، أن الخوارزمية نفسها يمكن تطبيقها على تقنيات مختلفة، متى ما توفرت إشارات دماغية واضحة.
ترجمة إشارات الدماغ
تبدأ عملية التحويل من منطقة القشرة الحركية في الدماغ، المسؤولة عن التحكم في عضلات النطق. هناك يجري التقاط الإشارات العصبية وفك تشفيرها باستخدام نماذج ذكية مدرَّبة مسبقًا لفهم أنماط معينة مرتبطة بالكلام. ويشرح شاول جون تشو، المؤلف المشارك في الدراسة، أنه تجري ترجمة الإشارات التي تأتي بعد أن يقرر الشخص ما يريد قوله، وبعد أن يختار الكلمات والحركات اللازمة للنطق.
لتدريب النموذج، تعاوَنَ الباحثون مع مريضة فقدت القدرة على الكلام بعد إصابتها بسكتة دماغية. في جلسات التدريب، كانتِ المريضة تنظر إلى شاشة تعرض جملة مثل: «مرحبًا، كيف حالك؟»، وتحاول قولها بصمت. وعلى الرغم من عدم قدرتها على إصدار أي صوت، تمكَّن النظام من ربط نشاطها العصبي بالجملة المقصودة.
محاكاة الصوت الأصلي
ولأن المريضة لا تملك قدرة على النطق الفعلي، لم يكن لدى الباحثين تسجيلات صوتية حديثة للمقارنة. لذلك، استعانوا بنموذج ذكاء اصطناعي مسبق التدريب لإنشاء صوت اصطناعي يحاكي صوتها قبل الإصابة. ووفق أنومانشيباللي، أدى سماعها صوتها القديم في الزمن الحقيقي إلى جعل التجربة أكثر شعورًا بالتحكم والاندماج. وللتأكد من قدرة النظام على تجاوز حدود البيانات التي تدرَّب عليها، اختبر الباحثون النموذج باستخدام كلمات جديدة مثل أسماء حروف الناتو الصوتية «ألفا، برافو، تشارلي»، فنجح في توليد أصوات مفهومة بدقة، ما يدل على أن النموذج لا يكرر فحسب، بل يتعلم فعليًّا بناء الصوت.
المثير أيضًا أن النظام حافظ على دقته العالية رغم السرعة الكبيرة. يقول ليتلجون: «لقد كان من غير المعروف سابقًا ما إذا كان بالإمكان بث كلام واضح في الزمن الحقيقي مباشرة من الدماغ.. .لكن الآن لدينا هذا الإثبات».
لغة تحمل العاطفة
وفي حين يتطلع الفريق إلى المستقبل، يعمل الباحثون على تحسين الجوانب العاطفية والتعبيرية للكلام، مثل النبرة والحِدّة ومستوى الصوت، بما يعكس المشاعر أو الانفعالات الطبيعية في الحديث.
ففي عالمٍ يزداد فيه اندماج الدماغ مع التكنولوجيا، تمثل هذه الخطوة نقطةَ تحول في استعادة القدرة على التعبير الصوتي، مما يعيد ربط الإنسان بعالمه، من خلال إحدى أكثر أدوات التواصل أساسية، وهي الصوت.
اقرأ أيضًاتحت رعاية وزير الصحة.. انطلاق المؤتمر الدولي الثاني للسكتة الدماغية والقسطرة المخية بالقاهرة
دراسة تكشف تأثير تقليل استخدام الهواتف الذكية على نشاط الدماغ
تمهيداً للتشغيل التجريبي: عميد طب طنطا يتفقد تجهيزات مبنى السكتة الدماغية الجديد بمركز الطب النفسي