تفاصيل ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة المشرفة.. ما دورها في تحديد القبلة؟
تاريخ النشر: 28th, May 2024 GMT
ظاهرة فريدة من نوعها ترشد الناس في العالم إلى مكان القبلة بدون بوصلة، يحدث ذلك مع تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة خلال رحلتها بين مداري السرطان والجدي، ويتكرر الأمر مرتين في العام، الأولى في آخر أسبوع من شهر مايو، والثانية في الأسبوع الأول من يوليو، ونستعرض تفاصيل جديدة عن تلك الظاهرة.
ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة المشرفةبحسب تقديرات البحوث الفلكية المصرية، قال الدكتور طه رابح، الأستاذ بالمعهد القومي للبحوث الفلكية لـ«الوطن»، إن هذه الظاهرة تحدث كل عام، وكان موعدها أمس، ويتباين تاريخ حدوثها بين يومي 27 و28 مايو».
وتحدث الخبير الفلكي السعودي خالد الزعاق، عبر صفحته الرسمية على «إكس»، باستفاضة عن الظاهرة السابقة، قائلًا إن للشمس رحلة سنوية على شكل بندول، تمر بها بمحطات عبور، مثل خط الاستواء الذي تمر به مرتين فب العام، ومحطات الوصول مداري الجدي والسرطان.
غداً الثلاثاء :
ستكون الشمس باتجاه القبلة على مستوى العالم في تمام الساعة 12:18 م وقت آذان الظهر على الحرم …
فالذي يستقبلها في هذه اللحظة فهو مستقبل للقبلة في أي بقعة بالعالم سواء عنده صبح أو ظهر أو عصر
pic.twitter.com/mu3JQjBh6X
وأضاف الخبير الفلكي: «الشمس تتعامد على جميع الأماكن الواقعة بين المدارين السابقين، وبما أنها تعدت خط الاستواء باتجاهها لمدار السرطان والكعبة المشرفة، تقع بين المدارين، سوف تمر الشمس بالكعبة الشريفة مرتين يوم 28 مايو في رحلتها للسرطان، وأخرى يوم 16 يوليو في رحلتها لخط الاستواء».
وبحسب «الزعاق» استغل العلماء مرور الشمس في تحديد القبلة على مستوى العالم: «الذي يشاهد الشمس خلال هذين التاريخين، وقت أذان الظهر يستقبل القبلة مهما اختلف التوقيت».
الدكتور ياسر عبد الهادي، الأستاذ بالمعهد القومي لبحوث الفلك والجيوفيزياء، قال عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، إن هذا النوع من التعامد هو تعامد رأسي للشمس ويختلف عن دراسات التعامد الأفقي «سواء عند الشروق أو الغروب أو غيرها» على الأبنية، ومنها المعابد الأثرية التي كانت بمثابة علامات تحدد مواعيد لفصول أو مواسم أو مناسبات بعينها.
الفرق بين التعامدين الرأسي والأفقيويكمن الفارق الفلكي بين هذين النوعين من التعامد في كون التعامد الرأسي لا يمكن أن يحدث إلا على المنطقة المحصورة بين خطي عرض مداري السرطان والجدي، لكون الشمس لا تخرج رأسياً خارج هذا الإطار طبقاً لميل محور الأرض على مستوى دورانها حول الشمس بحوالي 23.45°، بينما يمكن للتعامد الأفقي أو المائل أن يحدث لأي نقطة على سطح الأرض.
ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة، بحسب «عبد الهادي» تساعد الهواة الذين يحبون القيام بأنشطة فلكية، مثل التحقق من طول محيط الأرض، مثلما فعل العالم الإغريقي إيراتوسثين، الذي أجرى هذه التجربة في مصر وقت تعامد الشمس على مدينة أسوان وقت الانقلاب الصيفي، وأجرى حساب زاويتها على مدينة الإسكندرية، ومنها استنتج طول محيط الكرة الأرضية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: تعامد الشمس الكعبة ظاهرة فلكية تعامد الشمس على الکعبة الکعبة المشرفة
إقرأ أيضاً:
متى موعد عيد الفطر المبارك هل هو يوم الأحد أم الإثنين.. روايات فلكية مختلفة ومعهد الفلك الدولي يحسم الجدل؟
تباينت روايات الفلكيين حول موعد عيد الفطر المبارك واختلفت توقعاتهم وفي طليعتهم الفلكيان اليمنيان احمد الجوبي والفلكي محمد عايش.
حيث يرى الفلكي أحمد الجوبي: عيد الفطر المبارك 1446 هجرية سيصادف يوم الأحد 30 مارس 2025م ويعتبر يوم السبت هو اليوم التاسع والعشرين والأخير من شهر رمضان المُبارك.
اما الفلكي محمد عياش فيرى ان يوم الأحد 30 مارس، سيكون اليوم المُكمل لشهر رمضان 30 يوماً، ويوم الإثنين 31 مارس، غُرَّة شهر شوال وأول أيام عيد الفِطر المُبارك في جميع الدول العربية والإسلاميه.
أسباب علمية
كشف معهد الفلك الدولي، في تقرير له، أن تحري رؤية هلال عيد الفطر يوم السبت الموافق 29 مارس ستكون مستحيلة من شرق العالم، وغير ممكنة من باقي مناطق العالم العربي والإسلامي باستخدام وسائل الرصد، بما في ذلك العين المجردة والتلسكوب وتقنية التصوير الفلكي أيضاً.
وأشار التقرير إلى أنه بالنسبة للدول التي تشترط الرؤية الصحيحة للهلال، فيتوقع أن تكون عدة رمضان فيها 30 يوماً، وأن يكون عيد الفطر فيها يوم الاثنين 31 مارس. ولكن نظراً لحدوث الاقتران السبت 29 مارس قبل غروب الشمس ولغروب القمر بعد غروب الشمس من وسط وغرب العالم الإسلامي، فقد جرت العادة أن تعلن بعض الدول بدء الشهر في اليوم التالي، وعليه من غير المستبعد إعلان بعض الدول عيد الفطر الأحد 30 مارس.
وأكد التقرير أن رؤية الهلال يوم السبت 29 مارس غير ممكنة حتى باستخدام أحدث التقنيات العلمية في رصد الهلال، وهي تقنية التصوير الفلكي باستخدام الـ CCD كاميرا، والتي يمكنها رؤية الهلال حتى في وضح النهار نظراً لقوتها الفائقة، فبعد القمر عن الشمس عند غروب الشمس يوم السبت يتراوح بين 1.5 درجة في مناطق شرق العالم العربي إلى قرابة الثلاث درجات في غربه، وهذه قيم لا تسمح برؤية الهلال حتى باستخدام هذه التقنية، أما بالعين المجردة فلم يثبت في التاريخ رؤية الهلال رؤية صحيحة عندما كان بعده عن الشمس أقل من 7.6 درجة، وباستخدام التلسكوب، فلم تثبت رؤيته على أقل من 6.0 درجات.
وأورد التقرير:«لتأكيد عدم وجود إمكانية لرؤية الهلال يوم السبت من المنطقة العربية، فإن الكرة الأرضية ستشهد كسوفاً جزئياً للشمس ظهر يوم السبت يشاهد من أجزاء من غرب العالم العربي مثل موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس. وكسوف الشمس هو اقتران مرئي يشاهده الناس بأعينهم ويقدم دليلاً على عدم إمكانية رؤية الهلال وقته أو بعده بساعات معدودة»