«نجّار» يطارد الحلم في «كونفرنس ليج»
تاريخ النشر: 28th, May 2024 GMT
أثينا (أ ف ب)
يأمل أولمبياكوس في أن يصبح أوّل نادٍ يوناني يحرز لقباً أوروبياً في كرة القدم، عندما يلاقي فيورنتينا الإيطالي، الأربعاء في نهائي مسابقة كونفرنس ليج في أثينا، واستهلّ أولمبياكوس موسمه القاري في البطولة القارية الرديفة يوروبا ليج، بيد أن الحظ لم يحالفه، فتابع المشوار في المسابقة القارية الثالثة من حيث الأهمية كونفرنس ليج.
ورغم موسمه الصعب محلياً، حيث حلّ ثالثاً في الدوري خلف باوك وأيك أثينا مخفقاً في إحراز لقبه الـ 48، وتغيير مدرّبه ثلاث مرّات، إلاّ أنّ نجاعة مهاجمه المغربي أيوب الكعبي أبقت على آماله بإحراز لقب قاري حتى لو كان رديفاً.
قال مدرّبه الإسباني خوسيه لويس منديليبار القادم في فبراير الماضي بعد أن أقاله إشبيلية في أكتوبر: «عندما جئت إلى أولمبياكوس، لم أتوقّع أن نصل إلى هذا الدور في أوروبا. كنت أجمع المعلومات عن الفريق. مع الوقت اقتنعت بإمكانية متابعة المشوار محلياً وأوروبياً».
واللافت أن المباراة ستقام على أرض الغريم المحلي لأولمبياكوس، أيك أثينا، على ملعب أيك أرينا، وقبل الموسم الحالي، أخفق أولمبياكوس الذي تأسّس قبل 99 سنة، في تخطي دور المجموعات أوروبياً 14 مرّة في 16 محاولة.
والفريق اليوناني الوحيد الذي بلغ نهائي مسابقة قارية، كان باناثينايكوس عندما خسر أمام أياكس الهولندي في نهائي كأس الأندية البطلة 1971.
وبعد تسجيله خمسة أهداف في أسبوع واحد في نصف النهائي بمرمى أستون فيلا (4-2,2-0) الذي سيمثّل إنجلترا في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، تتركّز الأنظار على المهاجم المغربي الدولي أيوب الكعبي، مصدر الخطر الرئيس في صفوف أولمبياكوس، سجّل ابن الثلاثين عاماً الذي يخوض مشاركته القارية الأولى 10 أهداف في 8 مباريات ضمن المسابقة القارية، حيث يتصدّر ترتيب الهدافين.
كما سجّل هدفه الـ 15 في 18 مباراة في أوروبا هذا الموسم، من ضمنها الأدوار التمهيدية، وصولاً إلى دور المجموعات في «يوروبا ليج»، حيث احتل أولمبياكوس المركز الثالث في مجموعته، ليصبح أكثر لاعب يسجّل في مسابقة قارية هذا الموسم.
ولم يسبق لأي لاعب أفريقي أن سجّل هذا العدد من الأهداف في موسم واحد ضمن أي من المسابقات القارية.
قال اللاعب الذي اضطر لترك هاتاي سبور بعد الزلزال المدّمر الذي ضرب تركيا قبل خوض فترة قصيرة مع السدّ القطري، متذكراً طفولته عندما اضطر للتخلي عن دراسته للعمل في كنجّار: «عليك تذكّر ماضيك. سيبقيك هذا الأمر ثابتاً ويحفّزك على القيام بالمزيد».
في المقابل، يخوض فيورنتينا النهائي القاري السادس، بعد سلسلة من 13 مباراة دون خسارة في أوروبا، ويصمّم لاعبو المدرّب فينتشنتسو إيتاليانو الذين حققوا انتصارات صعبة في الأدوار الاقصائية، على تعويض النهائي المخيّب في الموسم الماضي، عندما خسروا لقب النسخة الثانية أمام وست هام 1-2.
قال إيتاليانو الذي يطمح إلى احراز اللقب وحجز بطاقة المشاركة في يوروبا ليج: «أولمبياكوس فريق قوي، شرس، ومجرّد فوزهم على أستون فيلا ذهاباً وإياباً فهذا يعني انهم يمتلكون الجودة»، تابع مدرب الفريق الذي حلّ ثامناً في الدوري الإيطالي رأس حربتهم (الكعبي) يسجّل بثبات، يمكنهم اغلاق المنطقة وشنّ هجمات مرتدة ناجعة. نحن في مدينتهم، لذا يمكنكم تصوّر الأجواء».
وبلغ فيورنتينا المباراة الحاسمة، بعد تخطيه كلوب بروج البلجيكي بصعوبة (3-2,1-1) في نصف النهائي، بعد تخطي مكابي حيفا الإسرائيلي (43,1-1) في دور الـ 16 وفيكتوريا بلزن التشيكي (0-0,2-0 بعد التمديد) في ربع النهائي.
وعن النهائي الذي خسره «فيولا» الموسم الماضي، أضاف: «هذا النهائي الثاني توالياً لنا في كونفرنس ليج. نريد التعلّم من دروس تجربة الموسم الماضي. هناك فرصة كبيرة لجلب الكأس إلى فلورنسا».
ويملك فيورنتينا رصيداً قارياً أكثر عراقة من خصمه المقبل، إذ توّج بلقب كأس الكؤوس الأوروبية البائدة في عام 1961 ثم حلّ وصيفاً فيها العام التالي، كما بلغ نهائي كأس الأندية البطلة في 1957 عندما خسر أمام ريال مدريد دي ستيفانو وخنتو 0-2. حلّ وصيفاً في مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي (يوروبا ليج راهناً) عام 1990. أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أولمبياكوس دوري المؤتمر الأوروبي الكرة الأوروبية
إقرأ أيضاً:
خلع الأسنان بالكمّاشة و”تغريبة بني هلال”!
#خلع_الأسنان بالكمّاشة و” #تغريبة_بني_هلال “!
من قلم د. ماجد توهان الزبيدي
عندما كتب الكاتب أكثر من مرة في عدة مقالات عن ذكريات الطفولة في الستينيات والسبعينيات من القرن المنصرم الميلادي عن سلوكيات مجتمعه البدوي والريفي ،وخاصة في موضوع “أطباء الأسنان” المتجولّين من المشعوذين والجهلة والدجالين الذين كانوا يجوبون ديار الأعراب كالمتسولين، وهم كذلك ، ويمارسون الرقص والتطبيل والغناء ،بمعية إمرأة منهم ،صفراء الشعر وتتزين بأسنان من ذهب في فمها وتتعاطى”الغنج ” و”الحكي المايل” مع رجالاتنا الذين في معظمهم لم يسبق لاي منهم التحدّث سوى مع زوجته التي هي إبنة عمه او إبنة خالته ولم يدفع لها في غالب الأحايين مهراً لأنه بدّل بها بشقيقته ،أو ببقرة،أو ببضعة نعاج او ماعز، دون ان ينسى الكاتب أن قرداّ كان يرافق اولئك” الأطباء” أيضاً،يتولّى هو الأخر الرقص، ويثير ضحك كل الموجودين وإستغرابهم من هذا المخلوق العجيب الغريب الذي يشبه الإنسان في بعض النواحي،إلّا أن خلفيته الحمراء اكثر ماكان يُثيرهم!
ولم تكن أدوات اولئك الأطباء القادمين في غالب الأحايين من نواحي جنوب سوريا الشقيقة على ظهور الدواب او سيرا على أقدامهم وينامون في بيوت بعض أعرابنا ممن يشفق عليهم تارة ،ولسماع “جرّهم” على ربابتهم واغانيهم الجميلة ،تارة أخرى، في تعليلة الواقف من “الأعراب” و”الفلّاحين” اكثر من الجالسين على “فرشات” الإسفنج الرقيقة أو الحصائر”أو”الحصر” البلاستيكية،في خيام او خرابيش ،أو بيوت من طين،لم تكن تلك الأدوات سوى كمّاشة” أكلها الصدأ ،من راسها لأخمص قدميها،وكأنها من بقايا كماشات الجيش الفرنسي مع ميكانيكية الجنرال “غورو” الذي حُظي بإستقبال عامر رهيب، بعد بطولة وزير دفاع الحكومة الفيصلية الشهيد يوسف العظمة ب”ميسلون” وحمل مئات الشباب الشامي ل”غورو” وعربته وحصانه معا على اكتافهم فرحاً به وبقدومه،بينما رمى “الغزازوة” اعظم قائد سياسي أوروبي هو “ونستون تشرشل” بالبندورة والبيض الفاسد عندما توقف القطار الذي ينقله من القاهرة بمحطته ب”غزة” في آذار /مارس 1921م،قادما ل”القدس”!
مقالات ذات صلة انا حزين .. 2025/03/21نعم لم يكن مع أولئك اصحاب القرد من “اطباء الأسنان” من مُحترفي “الجرّ”على الربابة سوى “كمّاشة” وخيطان لقلع أضراس وطواحين قرايبي وأصحاب الأسنان “المجخّمة” من عقود ،من دون أي سائل مُطهرّ او “يود” أو حتى حبة “أسبرين”!
وقد يكون مناسبة هذا الحديث ،هي ماواجههُ الكاتب من صدمة أول من أمس بُعيد خروجه من مكتب زميله الاستاذ المحامي تيسير حصيد البطاينة وسط مدينة “إربد” ،بعد جولة من التدريب على اعمال المحاماة عنده(بعد ماشاب “ودّوه “،ع ،الكُتّاب) عندما صادف شاباً في مُقتبل العمر (في العشرينات) يحمل حقيبة جلدية،ظنّهُ لأول وهلة من جامعي فواتير الكهرباء أو المياه، او مندوبي المبيعات،وعرض عليه بعبارة صريحة من دون سابق رؤية أو معرفة،إن كان يرغب بتصليح اسنانه او تركيب أسنان جديدة،الأمر الذي أصاب الكاتب بدهشة تصل حد الصدمة لإعتقاده ان ذلك من الأمور التي ولّت إلى غير رجعة ،وإن كان قريبي وصديقي “عمري البدندي الصقور” (أبو يامن) قد ذكر على مسامعي أكثر من مرة أنّهُ لا يؤمن بعلاج اسنانه ،أو ،خلعها ،أو ،تركيبها ،إلّا عند صديق له ،ببلدة”خربة بلاش”(بلاش تهجرني ياحبيبي)،كأنه عربي سوري،مُتحصّل على دورة في تركيب الأسنان ، يحضرُ،عنده في أي ساعة يطلبه خلالها ليلا ونهارا ،ويتأبط حقيبة جلدية ،وأن مهارته ـ حسب تأكيدات ،أبي يامن، تتفوّق على أطباء عديدين من خريجي كليات طب أسنان من اعضاء نقابة اطباء الأسنان،وسط دهشتي وإستغرابي مما يقوله على مسامعي ،الرجل!
كانت تلك السطور السالفة قد كُتبت عصرا، بعد بيان مفعول الصيام من دون سحور يارعاك الله،وبعد جولة من عمل أفضى بزراعة حوالي 150 شتلة بندورة بمعية جاري وصديقي وزميلي بالزراعة البعلية الضابط المتقاعد أبو مصطفي بالحي الشرقي من “إربد”،في حرّ الساعة العاشرة من صباح الثلاثاء ،أمس، إلّا انني الآن بعد إلتهام طعام الإفطار ،وعودة النشاط لكل أعضاء البدن،من دون إستثناء، ايقنت أن ليس فيما سلف من غرابة تستحق التأشير عليها،إذا ما تاكدنا أن سقوط القدس الغربية عام 1948 ثم الشرقية عام 1967 ومعها الضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان في بضعة أيام ،وإلى أيام حرب رمضان/اكتوبر 1973،إنما تم كل ذلك في بيئة من القرّاء العرب كانوا يدمنون على قراءة “تغريبة بني هلال”،وكان أهلي ومن جاورهم يقيمون حفلات “المولد” على شعير “مقري “عليه وحلويات شعبية يتولّى شيخ الجامع الإنشاد في جلسة نُردد خلفه مايقوله دون أي فهم منّا لما يصدح به ،،وعيوننا مُركزّة على الحلويات التي هي تخضع الآن للتبريك!(26 آذار/مارس)