تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت صحيفة "الشعب" الصينية أن منتدى التعاون الصيني - العربي الذي تستضيفه العاصمة بكين بعد غد الخميس لمدة يومين، يبرز التضامن بين الجانبين وينقل العلاقات المشتركة إلى مرحلة جديدة.
وأشارت الصحيفة - في سياق تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني حول هذا الشأن صباح اليوم - إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس التونسي قيس سعيد ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وصلوا إلى بكين في زيارة رسمية بدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينج، لحضور الجلسة الافتتاحية للمنتدى وعقد لقاءات قمة ومباحثات بشأن آخر التطورات على المشهدين الإقليمي والدولي.


وقال دبلوماسي صيني إن حضور أربعة رؤساء دول عربية حفل افتتاح المؤتمر يعكس تمامًا التضامن والتعاون بين الصين والدول العربية ويؤكد الرغبة في دفع العلاقات الصينية العربية إلى مرحلة جديدة، فيما أكد بعض الخبراء الصينيين أن مثل هذا المؤتمر رفيع المستوى سيحدد اتجاهًا واضحًا ويعزز العلاقات القوية بين الصين والدول العربية، وذلك بالتزامن مع الذكرى السنوية العشرين للمنتدى هذا العام.
وأكدت الصحيفة أن المنتدى المرتقب من شأنه أيضًا أن يلعب دورًا نشطًا في الحوكمة الإقليمية والعالمية مع التركيز بشكل رئيسي على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر.. وأشارت إلى أن عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ووزير الخارجية وانج يي ووزير الشئون الخارجية والتعاون في موريتانيا محمد سالم ولد مرزوق سيترأسان المؤتمر بحضور وزراء الخارجية العرب وممثلي دولهم والأمين العام لجامعة الدول العربية.
ونقلت الصحيفة عن نائب وزير الخارجية دنج لي قوله - في مؤتمر صحفي عقده ليلة أمس حول المؤتمر- إن التركيز سينصب على تنفيذ توافق القادة وتوسيع التعاون بين الصين والدول العربية في مختلف المجالات مع تسريع بناء مجتمع مشترك صيني-عربي. 
وأضاف أن وزير الخارجية الصيني وانج يي سيعقد مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا مع رئيس الجانب العربي والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط وسيعقد اجتماعات ثنائية مع وزراء خارجية الدول العربية.
وقال ليو تشونج مين، الأستاذ في معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية - في تصريح نقلته الصحيفة تعليقًا على المنتدى - " إن الجانبين العربي والصيني دعما بالفعل بعضهما البعض، في الدورات السابقة للمنتدى، فيما يخص مصالحهما الأساسية كما أنه في ضوء احتدام المنافسة الاستراتيجية بين القوى الكبرى، دعمت الدول العربية الصين باستمرار في القضايا الرئيسية مثل مسألة تايوان وبحر الصين الجنوبي وشينجيانج وهونج كونج". 
وأضاف "إن العالم العربي والشرق الأوسط له أيضًا اهتمامات خاصة، بما في ذلك القضية الفلسطينية والأمن في منطقة الخليج، لذلك، بدأ إدراج هذه القضايا في إطار منتدى التعاون الصيني العربي، وفي سياق الدعم المتبادل للمصالح الأساسية لبعضنا البعض، هناك حاجة إلى تعزيز التعاون في الحوكمة العالمية، خاصة مع تنامي أهميتها في الجنوب العالمي".
كذلك، أشار ليو إلى انضمام مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى آلية مجموعة "بريكس"، وقال: إن هذا التطور أتاح المزيد من الفرص للتعاون بين الصين والعالم العربي في مجال الحوكمة العالمية.
ويخطط المنتدى لاعتماد وثائق ختامية مثل "إعلان بكين" و"خطة عمل المنتدى للأعوام 2024-2026".. ومن شأن هذه الوثائق أن تزيد من تعزيز التوافق الصيني العربي وتخطط للمرحلة القادمة من التعاون وتعبر بشكل مشترك عن الموقف الصيني العربي بشأن القضية الفلسطينية.
من جانبه، قال سون ديجانج، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة فودان الصينية - في تصريح نقلته الصحيفة - " إن التعاون بين الدول العربية والصين انتقل من إطار التعاون الاقتصادي والتجاري والطاقة إلى تعاون شامل، خاصة في سياق الثورة الصناعية الرابعة حيث تستكشف كل من الدول العربية والصين مساراتها الخاصة نحو التحديث".
وأضاف سون " أعتقد أن هناك مجالًا كبيرًا للتوسع في التعاون الصيني العربي بما في ذلك الطاقة الخضراء والرقمنة والبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي والجيل الخامس"، مشيرًا إلى أن الصين والدول العربية شركاء أيضًا في تنفيذ مبادرة الأمن العالمي التي اقترحتها الصين، وهي تؤكد على الشراكة ووضع مفاهيم أمنية جديدة يمكن أن تلعب دورًا إيجابيًا في تعزيز الأمن في الشرق الأوسط".

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: منتدى التعاون الصيني العربي الصين حمد بن عيسى ملك البحرين الرئيس عبد الفتاح السيسي الصین والدول العربیة التعاون الصینی الدول العربیة الصینی العربی بین الصین العربیة ا

إقرأ أيضاً:

كيف ستتأثر الدول العربية برسوم ترامب الجمركية؟

الاقتصاد نيوز - متابعة

في واحد من أكثر قراراته الاقتصادية إثارة للجدل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، فرض رسوم جمركية جديدة على واردات الولايات المتحدة من معظم دول العالم، بما في ذلك الدول العربية.

وشملت الرسوم الجديدة كل الدول العربية بنسب تراوحت بين 10% و41%، تحت ما يسمى بـ«سياسة المعاملة بالمثل» في الرد على ما تعتبره واشنطن ممارسات تجارية غير عادلة.

ووفقاً للبيانات، جاءت سوريا على رأس الدول العربية من حيث الرسوم المفروضة بنسبة 41%، تلتها تونس بـ28%، ثم جيبوتي بـ31، وجزر القمر 30%، مقابل 20% على الأردن واليمن.

في المقابل، فُرضت الرسوم بـ 10% فقط «الحد الأدنى» على دول مثل السعودية، الإمارات، مصر، المغرب، قطر، الكويت، لبنان، الجزائر، سلطنة عُمان، البحرين، العراق، ليبيا، وموريتانيا.

دوافع القرار الأميركي 

بررت إدارة ترامب هذه الخطوة بأنها تستهدف استعادة «العدالة التجارية» وتقليص العجز التجاري الأميركي، والذي تجاوز 1.2 تريليون دولار في عام 2024.

وأكد ترامب في خطابه أمس أن «أميركا تعاقَب منذ عقود باتفاقات ظالمة»، مضيفاً: «نحن نفرض فقط ما يفرضه علينا الآخرون – لا أكثر»، وفقاً لـ«بلومبرغ».

وبحسب «فاينانشيال تايمز»، فإن فرض هذه الرسوم تم استناداً إلى تحليل لكل دولة بناءً على ما تفرضه من رسوم أو حواجز أمام المنتجات الأميركية، مشيرة إلى أن الإدارة استخدمت آلية «التحصيل العكسي» لمعادلة ما وصفته بـ«انعدام التوازن المزمن».

التأثيرات على الدول

التأثيرات الاقتصادية لهذه الرسوم تختلف من دولة لأخرى. ففي دول مثل السعودية والإمارات، سيكون التأثير محدوداً نسبياً؛ لأن صادراتها الأساسية من النفط مستثناة من الرسوم، بينما قد تتأثر صادراتها البتروكيماوية والألمنيوم، بحسب صحيفة «وول ستريت جورنال».

في المقابل، قد تواجه تونس، والأردن، وسوريا آثاراً أعمق نظراً لاعتمادها على صادرات الملابس والمنسوجات أو المواد الغذائية، وبالتالي الرسوم المفروضة قد تضرب سلاسل التوريد، وتؤدي إلى خسائر في الوظائف داخل القطاعات المصدّرة.

أما مصر والمغرب، اللتان فُرضت عليهما رسوم بـ10%، فتعتمدان على السوق الأميركية في تصدير الملابس والأسمدة، ومن المتوقع أن تواجه الشركات هناك ضغوطاً على الأسعار، وهامش الربح.

التأثير على المستهلك

رغم أن الرسوم تستهدف البضائع المُصدّرة إلى الولايات المتحدة، إلا أن المستهلك العربي قد يتأثر بها بطرق غير مباشرة.

بحسب تقرير البنك الدولي، فإن انخفاض الصادرات سيضغط على العملات المحلية، ويؤدي إلى زيادة تكلفة الواردات؛ ما يعني ارتفاع أسعار السلع في الأسواق العربية.

كما أشار محللون في «بلومبرغ» إلى أن الشركات المصدّرة في الدول العربية قد تضطر إلى إعادة توجيه بضائعها إلى الأسواق الداخلية أو الإقليمية؛ ما قد يؤدي أولاً إلى زيادة في المعروض المحلي؛ وبالتالي انخفاض مؤقت في الأسعار، لكنه قد يُتبعه تقليص في الإنتاج والعمالة؛ ما يؤثر سلباً على القدرة الشرائية على المدى المتوسط.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام

مقالات مشابهة

  • هل ستختلف الدول العربية حول عيد الأضحى مثل حالة عيد الفطر؟
  • محافظ المنيا يستقبل السفير البلجيكي وزوجته لدعم سبل التعاون بين الجانبين
  • اليماحي: البرلمان العربي ملتزم بدعم القضايا العربية وعلى رأسها فلسطين
  • «باحث أمريكي»: الإعلام الإسرائيلي يهدف إلى شق الصف العربي بترويج قبول دول استقبال الفلسطينيين
  • الكيحل يؤكد في منتدى غرناطة على أهمية التعاون البرلماني لمواجهة تحديات البحر الأبيض المتوسط
  • على هامش «القمة العالمية للإعاقة».. الكيلاني تشارك بـ«الحدث العربي رفيع المستوى» في برلين
  • كيف ستتأثر الدول العربية برسوم ترامب الجمركية؟
  • «ملتيبلاي» و«العربية للإعلانات الخارجية» تؤسسان مشروعاً مشتركاً
  • من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية وما قيمة صادراتها لواشنطن؟
  • بلحاج لـ عربي21: الصمت العربي أمام الرسوم الجمركية الأمريكية غير مفهوم