يمانيون – منوعات
الشاي هو أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم بعد الماء، وتخصص الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 21 مايو يوماً دولياً لهذا المشروب المحبب، منذ عام 2019.

وبحسب موقع الأمم المتحدة، يُنسب الشاي إلى نوعٍ من أنواع نبتة الكاميليا سينيسيس أو الكاميليا الصينية، ويُعتقد أن استهلاكه بدأ “في شمال شرق الهند وشمال ميانمار وجنوب غرب الصين”.

لا يُعرف على وجه التحديد الموقع الأول لنمو نبتة الشاي، ولكن هناك أدلة على أن استهلاك الشاي “بدأ في الصين قبل 5 آلاف عام”.

وإلى جانب أهميته الاقتصادية، فإنّ لمشروب الشاي دور ثقافي وتاريخي مهمّ في عديد من دول العالم، خصوصاً في بريطانيا حيثُ يخصّص لاحتسائه وقت محدّد في اليوم، بين الثالثة والخامسة من بعد الظهر.

ولا يمكن التأكد من المعلومات التاريخية حول متى ظهرت هذه العادة، إلا أن إحدى الروايات تقول إنها ظهرت على يد آنا، دوقة بيدفورد السابعة، في عام 1840.

وظهر حب الإنجليز للشاي، في روايات الأطفال الكلاسيكية، منها ” أليس في بلاد العجائب” للويس كارول عام 1865 و”101 كلب دلماسي” لدودي سميث عام 1956، وكلاهما أنتجتهما “ديزني” على شكل رسوم متحركة.

ولكن على الجانب الآخر، تعدّ صناعة الشاي وسيلة عيش أساسية، وتكتنف زراعته وقطافه مصاعب عدّة، وتخصص الأمم المتحدة يوم الشاي الدولي هذا العام، لدور النساء في قطاع إنتاج الشاي.

ويعتمد الشاي مثل العديد من السلع الزراعية، على القوى العاملة النسائية. وتشكل النساء “غالبية القوى العاملة بين جامعي الشاي على مستوى العالم” بحسب المنظمة.

كما أن النساء العاملات في قطاعات الزراعة مثل الشاي، معرضات بشكل خاص للتحديات، بما في ذلك محدودية الوصول إلى التعليم، وتأثيرات تغير المناخ، والنتائج الصحية السلبية.

وتتم زراعة الشاي عادةً في الأراضي والمزارع الصغيرة داخل المناطق الريفية. وعادة ما تعمل النساء في هذه المناطق لساعات أطول من زملائهن من الرجال.

يشكل إنتاج الشاي عبر زراعته وتجهيزه “وسيلة عيش رئيسة لملايين الأسر في البلدان النامية، ومصدر رزق أساسي للملاين من الأسر الفقيرة التي تعيش في البلدان الأقل نمواً”، بحسب الأمم المتحدة.

وتشكل صناعة الشاي “مصدراً رئيسياً للدخل ولعائدات الصادرات في بعض البلدان الأشد فقراً، كما أنها تتيح فرص عمل باعتبارها قطاعاً كثيف العمالة في المناطق النائية والمحرومة اقتصادياً على وجه الخصوص”.

وتعتبر الأمم المتحدة أيضاً أن للشاي “دور هام في التنمية الريفية والحد من الفقر وتحقيق الأمن الغذائي في البلدان النامية بوصفه أحد أبرز المحاصيل ذات العائد النقدي”.

ومن جهتها، تقدر منظمة الزراعة والأغذية التابعة للأمم المتحدة (فاو)، أن زراعة الشاي تدعم أكثر من 13 مليون شخص مالياً، بما في ذلك صغار المزارعين وأسرهم، الذين يعتمدون على قطاع الشاي في سبل عيشهم.

كما تشير إلى أن صناعة الشاي تدر المليارات من الدولارات في اقتصادات الدول.

كما “تساعد المكاسب المجنية من تصدير الشاي على تغطية فواتير استيراد الأغذية”، وبالتالي فهي تدعم بذلك أيضاً اقتصادات البلدان المنتجة الرئيسة للشاي.

وشهدت صناعة الشاي العالمية نمواً سريعاً على مدى العقود الماضية، مع ارتفاع عدد المستهلكين على مستوى العالم، بحسب الفاو.

ويوجد في الصين وجمهورية كوريا واليابان أربعة مواقع لزراعة الشاي تم تصنيفها كأنظمة تراث زراعي ذات أهمية عالمية من قبل منظمة الأغذية والزراعة.

في عام 2020، قدرت منظمة الأغذية والزراعة، أنه تم إنتاج حوالي 7 مليارات طن من الشاي في جميع أنحاء العالم، وكانت الصين والهند وكينيا وسريلانكا وإندونيسيا من بين منتجي الشاي الرئيسيين من حيث حجم الإنتاج.

ووفقاً لتوقعات سوق المستهلك من موقع “ستاتيستا”، فمن المتوقع أن يصل حجم سوق الشاي العالمي إلى 266.7 مليار دولار بحلول عام 2025.

وبحسب الموقع، سجلت تركيا أعلى معدل لشاربي الشاي في عام 2022، حيث قال تسعة من كل عشرة أشخاص إنهم يشربون المشروب الساخن بانتظام.

كما احتلت كينيا، وهي منتج ومصدر رئيسي للشاي، مرتبة عالية بين 56 دولة تم تحليل بياناتها، حيث قال 83 بالمئة من المشاركين فيها إنهم يشربون الشاي بانتظام.

فيما جاءت المملكة المتحدة، في مرتبة أقل قليلاً حيث يشرب 59 بالمئة من سكانها الذي يقدر عددهم بحوالى 66 مليون و900 ألف الشاي.

أما على الجهة المقابلة، فاقتربت إسبانيا من تسجيل أقل نسبة من شاربي الشاي، إذ يشرب ما يزيد قليلاً عن ثلث السكان الشاي بانتظام.

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

أكثر 10 دول متضررة في العالم من رسوم ترامب الجمركية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الثاني من أبريل/نيسان فرض رسوم جمركية متبادلة على عشرات الدول، مشيرا إلى ما وصفه بسنوات من ممارسات التجارة غير العادلة.

وقال ترامب -في حديقة الورود بالبيت الأبيض- إن جميع الدول الأجنبية سوف تواجه تعريفات جمركية أساسية بنسبة 10%، لكن هناك العديد من الدول التي تتعرض لتعريفات جمركية أعلى على الواردات.

وتظل كندا والمكسيك خاضعتين لتعريفة جمركية بنسبة 25%، مع إعفاء السلع المشمولة باتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ورفع ترامب لوحة إعلانية توضح نسبة الرسوم الجمركية التي ستواجهها كل من تلك الدول.

نقطة تحول في النظام العالمي

من المتوقع أن تؤدي الجولة الأخيرة من الرسوم الجمركية التجارية، التي كشفت عنها الولايات المتحدة في الثاني من أبريل/نيسان، إلى استنزاف المزيد من قوة الاقتصاد العالمي الذي تعافى بالكاد من موجة التضخم بعد جائحة كورونا، والذي يعاني من ديون قياسية ويشعر بالقلق بسبب الصراعات الجيوسياسية.

وبناء على الكيفية التي سيتصرف بها الرئيس ترامب وزعماء الدول الأخرى الآن، فقد يسجل هذا الحدث أيضا باعتباره نقطة تحول في النظام العالمي الذي كان حتى الآن يعتبر قوة وموثوقية أميركا أمرا مسلما به.

إعلان

قال تاكاهيدي كيوتشي، الخبير الاقتصادي التنفيذي في معهد نومورا للأبحاث، إن "الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب تنطوي على خطر تدمير نظام التجارة الحرة العالمي الذي قادته الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية".

وينتظر خلال الأشهر القليلة المقبلة ارتفاع الأسعار وبالتالي إضعاف الطلب.

وقال أنطونيو فاتاس الخبير الاقتصادي في كلية إنسياد لإدارة الأعمال في فرنسا "أرى ذلك بمثابة انحراف للاقتصاد الأميركي والعالمي نحو أداء أسوأ ومزيد من عدم اليقين، وربما التوجه نحو ما يمكن أن نسميه ركودا عالميا"، كما نقلت عنه رويترز.

وبموجب الرسوم العالمية الجديدة التي فرضها ترامب، قفز معدل الرسوم الجمركية الأميركية على جميع الواردات إلى 22% من 2.5% فقط في عام 2024، حسبما قال أولو سونولا، رئيس أبحاث الاقتصاد الأميركي في وكالة فيتش للتصنيف الائتماني.

وقال سونولا في تصريحات لرويترز: "هذا يُحدث تغييرا جذريا، ليس فقط للاقتصاد الأميركي، بل للاقتصاد العالمي أيضا. من المرجح أن تدخل العديد من الدول في حالة ركود".

المواطن الأميركي من أكبر الخاسرين

روّج الرئيس الأميركي لفكرة الرسوم الجمركية العالمية بأجواء احتفالية، مُحققا بذلك وعده الانتخابي بتحرير البلاد من ارتفاع الأسعار. وادّعى الرئيس أن "الأسعار انخفضت بشكل ملحوظ" منذ عودته إلى منصبه، لكن أي شخص زار أي متجر بقالة في مختلف الولايات الأميركية سيخالفه الرأي بالتأكيد، وفقا لصحيفة الغارديان.

ويرى الكثير من الخبراء أن الولايات المتحدة والمواطن الأميركي من أهم المتضررين من رسوم ترامب الجمركية. وتخشى الشركات الأميركية التأثير الأوسع لهذه الخطوة، إذ تحذر من أن ارتفاع التكاليف سينتقل إلى عملائها.

وصرح نيل برادلي، كبير مسؤولي السياسات في غرفة التجارة الأميركية، وهي جماعة ضغط للشركات، بأن "ما سمعناه من شركات من جميع الأحجام والقطاعات ومن جميع أنحاء البلاد هو أن هذه التعريفات الجمركية الشاملة تُمثل زيادة ضريبية سترفع الأسعار على المستهلكين الأميركيين وتضر بالاقتصاد"، وفقا للغارديان.

إعلان

وهذا يدفعنا للحديث عن أكثر الدول المتضررة من رسوم ترامب وحربه التجارية على العالم إلى جانب الولايات المتحدة نفسها.

أكبر 10 دول عالمية ستخسر من "يوم التحرير الترامبي"

فيما يلي قائمة بأكثر الدول في العالم تضررا من رسوم ترامب وحربه التجارية بناء على ملخص لتجارة هذه الدول مع أميركا، وفقا لمكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة "يو إس تي آر" (USTR) لعام 2024.

1- الصين
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على الصين: 34% وهي تضاف إلى الرسوم الجمركية الحالية البالغة 20% على جميع الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة (المجموع= 54%) وفقا لـ "سي إن إن".
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع الصين: 582.4 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى الصين 143.5 مليار دولار
– واردات السلع الأميركية من الصين: 438.9 مليار دولار
– حجم العجز التجاري الأميركي مع الصين: 295.4 مليار دولار

2- فيتنام
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على فيتنام: 46%
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع فيتنام: 149.6 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى فيتنام: 13.1 مليار دولار
– واردات السلع الأميركية من فيتنام: 136.6 مليار دولار
– حجم العجز التجاري الأميركي مع فيتنام: 123.5 مليار دولار

3- تايلند
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على تايلند: 36%
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع تايلاند: 81 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى تايلاند: 17.7 مليار دولار
– واردات السلع الأميركية من تايلاند: 63.3 مليار دولار
– حجم العجز التجاري الأميركي مع تايلند: 45.6 مليار دولار

4- تايوان
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على تايوان: 32%
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع تايوان: 158.6 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى تايوان: 42.3 مليار دولار
– واردات السلع الأميركية من تايوان: 116.3 مليار دولار
– عجز تجارة السلع الأميركية مع تايوان: 74 مليار دولار

إعلان

5- إندونيسيا
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على إندونيسيا: 32%
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع إندونيسيا: 38.3 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى إندونيسيا: 10.2 مليارات دولار
– واردات السلع الأميركية من إندونيسيا: 28.1 مليار دولار
– حجم العجز التجاري الأميركي مع إندونيسيا: 17.9 مليار دولار

6- سويسرا
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على سويسرا: 31%
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع سويسرا: 88.4 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى سويسرا: 25 مليار دولار
– واردات السلع الأميركية من سويسرا: 63.4 مليار دولار
– حجم العجز التجاري الأميركي مع سويسرا: 38.4 مليار دولار

7- جنوب أفريقيا
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على جنوب أفريقيا: 30%
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع جنوب أفريقيا: 20.5 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى جنوب أفريقيا: 5.8 مليارات دولار
– واردات السلع الأميركية من جنوب أفريقيا: 14.7 مليار دولار
– حجم العجز التجاري الأميركي مع جنوب أفريقيا: 8.9 مليارات دولار

8- الهند
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على الهند: 26%
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع الهند: 129.2 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى الهند: 41.8 مليار دولار
– واردات السلع الأميركية من الهند: 87.4 مليار دولار
– حجم العجز التجاري الأميركي مع الهند: 45.6 مليار دولار

9- كوريا الجنوبية
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على كوريا الجنوبية: 25%
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع كوريا الجنوبية: 197.1 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى كوريا الجنوبية: 65.5 مليار دولار
– واردات السلع الأميركية من كوريا الجنوبية: 131.5 مليار دولار
– حجم العجز التجاري الأميركي مع كوريا الجنوبية: 66 مليار دولار

إعلان

10- اليابان
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على اليابان: 24%
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع اليابان: 227.9 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى اليابان: 79.7 مليار دولار
– واردات السلع الأميركية من اليابان: 148.2 مليار دولار
– حجم العجز التجاري الأميركي مع اليابان: 68.5 مليار دولار

مقالات مشابهة

  • 7 مشروبات طبيعية لإنعاش الجسد في فصل الربيع
  • "الأونكتاد": استخدام التعريفات الجمركية كأداة للضغط السياسي ستكون له عواقب وخيمة
  • "التعريفات الجمركية".. سقوط العولمة أم تدشين نظام عالمي جديد بمعطيات مختلفة
  • في اليوم العالمي لكتاب الطفل.. قصص صغيرة تصنع أجيالاً كبيرة
  • البلدان الفقيرة والناشئة.. الخاسر الأكبر من ارتفاع الرسوم الجمركية.. واشنطن تسعى لابتزاز الدول.. وتستخدم الكثير من وسائل الضغط الدبلوماسية والاقتصادية
  • جامعة أبوظبي توثق أكثر من 4 آلاف ورقة بحثية في مؤشر “سكوبس” العالمي
  • أكثر 10 دول متضررة في العالم من رسوم ترامب الجمركية
  • جامعة أبوظبي توثّق أكثر من 4 آلاف ورقة بحثية في مؤشر «سكوبس» العالمي
  • كأس دبي العالمي.. سعيد بن سرور يسعى لكتابة تاريخ جديد
  • على طريقة تيك توك.. ترامب مستعد للتفاوض بعد إعلان الرسوم الجمركية