قالت المدعية العامة العسكرية الإسرائيلية، يفعات تومر يروشالمي، الاثنين، إن الجيش الإسرائيلي يحقق في حوالي 70 قضية تتعلق بانتهاكات لقوانين الحرب في غزة. 

وخلال كلمة لها في المؤتمر السنوي لنقابة المحامين الإسرائيليين، قالت يروشالمي إن تحقيقات الجيش تركز على ظروف الاحتجاز في سجن سدي تيمان في جنوب إسرائيل، ومقتل المعتقلين الفلسطينيين الذين كان الجيش الإسرائيلي يحتجزهم، والحوادث التي قتل فيها مدنيون، على يد القوات الإسرائيلية وحوادث عنف أخرى تشمل جرائم الممتلكات والنهب التي ارتكبها بعض الجنو.

وقالت "نحن نأخذ هذه الادعاءات على محمل الجد ونعمل على توضيحها". 

وفي سياق حديثها أشارت يروشالمي أيضا إلى الغارة التي شنها الجيش الإسرائيلي على مدينة رفح جنوب قطاع غزة ليل الأحد الاثنين، قائلة إنها "حادثة خطيرة للغاية" سيتم التحقيق فيها بشكل شامل.

غضب من غارة إسرائيل على مخيم برفح.. المشاهد المروعة تصدم العالم تختزل مدينة رفح جنوبي غزة، مآسي الفلسطينيين في القطاع المحاصر الذي يشهد منذ أكثر من نصف عام، حربا مدمرة أودت بحياة عشرارت الآلاف حتى الان.

وبحسب يروشالمي، منذ بداية الحرب في قطاع غزة، يقوم مكتب المدعي العام العسكري بمساعدة قادة الجيش لتحقيق أهداف الحرب التي حددتها الحكومة "وفقا للقانون، ويقدم لهم المشورة بشأن مجموعة متنوعة من القضايا العملياتية".

وقالت "في حرب بهذا الحجم وهذه الشدة، تقع حوادث خطيرة.. حوادث يكون فيها شك في انتهاك قوانين الحرب وأوامر الجيش.. يتم فحص هذه الشكوك بشكل شامل وقاطع، كجزء من التزامنا العميق تجاه القانون".

وأوضحت يروشالمي كذلك أن قنوات التحقيق التابعة للجيش الإسرائيلي محترفة ومستقلة تماما ولا تخضع لتسلسل قيادة الجيش.

وأضافت "يتم اتخاذ كل قرار بعد فحص شامل ومن خلال فهم عميق للتحديات الفريدة للحرب، ولكن دائما بموجب حكم مستقل للمدعي العام والتزامنا الوحيد بالقانون" وفق ما نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.

من جانبها، قالت المستشارة القضائية غالي باهراف-ميارا، الذي تحدث أيضا في المؤتمر، إن مكتب المدعي العام "لا يخجل من تقديم أي شخص إلى العدالة - بما في ذلك قادة الجيش والدولة - طالما أن هناك شبهات مبررة بارتكاب جرائم".

وخلال كلمتها، أشارت ميارا أيضا إلى الاتهامات الموجهة ضد إسرائيل في المحكمة الدولية وإمكانية إصدار مذكرات اعتقال ضد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت وقادة حماس.

القانون الإسرائيلي يسمح بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تابعة للدولة

وقالت  إن "المقارنة بين العديد من قادة حماس وقادة إسرائيل هي انتقاص أخلاقي"، مضيفة أن الجيش الإسرائيلي ملتزم بالقانون الدولي بينما تنتهكه حماس بشكل صارخ.

وأضافت أن "حرب إسرائيل هي ضد حماس والمنظمات الإرهابية في غزة وليست ضد سكان القطاع". 

وتابعت "سنفحص وننظر بدقة في أي شبهات تتعلق بأعمال غير قانونية. لا نحتاج إلى مساعدة أجنبية للتحقيق في الشكوك المتعلقة بارتكاب جرائم.. مكتب المدعي العام للدولة يشجع أيضًا التحقيق في التصريحات المتعلقة بالحرب التي يدلي بها الجنود والتي تنتهك القانون الدولي".

في فبراير الماضي، أرسلت تومر يروشالمي رسالة إلى قادة الجيش الإسرائيلي تشير فيها إلى أنها واجهت خلال الحرب في غزة تصرفات من قبل بعض الجنود "لا تفي بقيم الجيش الإسرائيلي، وتنحرف عن الأوامر والحدود التأديبية ، وتتجاوز العتبة الإجرامية".

وأضافت ميارا أن المحكمة العليا في إسرائيل تجري مراجعة قضائية للسياسة الإنسانية المتعلقة بالمساعدات التي تذهب إلى غزة والإجراءات الحكومية والعسكرية بشأن هذه المسألة. 

كما أكدت على أن القانون الإسرائيلي يسمح بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تابعة للدولة.

وأضافت "العام الماضي أظهر لنا جميعا أن ديمقراطيتنا هشة"، في إشارة إلى ما تصفه "هارتس" بـ الانقلاب القضائي" الذي قامت به حكومة نتانياهو. وقالت "ليس لدى إسرائيل نظام شامل من الضوابط والتوازنات التي يمكن أن تنظم السلطة الكبيرة التي تمتلكها الحكومة".

وفي ديسمبر، كشفت صحيفة "هآرتس" أن مئات المعتقلين الفلسطينيين الذين اعتقلوا في غزة ظلوا محتجزين لأسابيع في معتقل سدي تيمان في جنوب إسرائيل. 

وفي المنشأة، يكون المعتقلون معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي معظم اليوم، وتضاء الأضواء في المنشأة طوال الليل. 

وقال مصدر لصحيفة "هآرتس" في يناير إنهم يتعرضون للعنف والعقاب الذي ينفذه الجنود بمحض إرادتهم. 

وتشمل تلك  الأفعال الضرب وتقييد أيدي المعتقلين إلى السياج أو وضع أيديهم فوق رؤوسهم.

وحتى شهر مارس ، توفي 27 معتقلا من غزة أثناء احتجازهم في منشآت عسكرية إسرائيلية منذ اندلاع الحرب، وفقاً للأرقام التي قالت صحيفة "هآرتس" إنها حصلت عليها. 

وفي الشهر الماضي، أفاد طبيب في مستشفى سدي تيمان الميداني أن الظروف في المنشأة يمكن أن تضر بصحة السجناء وتعرض الحكومة لخطر انتهاك القانون. 

وقال الطبيب "هذا الأسبوع فقط، بترت ساقي سجينين بسبب إصابات بالأصفاد، وهو أمر روتيني للأسف".

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی فی غزة

إقرأ أيضاً:

بيان رسمي: قاصر فلسطيني مات جوعاً داخل سجن إسرائيلي

قالت مؤسستان حقوقيتان فلسطينيتان اليوم الخميس إن نتائج تشريح جثمان الفتى وليد أحمد (17 عاماً)، الذي توفي بعد نقله من معتقل مجدو لعيادة السجن، أظهرت أن التجويع كان سبباً رئيسياً في وفاته.

وأضافت هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ونادي الأسير في بيان مشترك "أظهرت الفحوص وجود انتفاخ هوائي، وتكتلات هوائية كثيفة تمتد إلى غشاء القلب، والرقبة وجدار الصدر والبطن والأمعاء، إلى جانب وجود ضمور شديد، وبطن غائر، وغياب تام لكتلة العضلات والدهون تحت الجلد في الجزء العلوي من الجسم والأطراف".

وأضاف البيان أن التشريح كشف أيضاً "وجود بقع عديدة من الطفح الجلدي الناتج عن إصابته بالجرب وتحديداً على الأطراف السفلية، ومناطق أخرى من جسده".

نتائج تشريح جثمان الشهيد وليد أحمد.. جريمة تجويع ممنهجة تسببت في استشهادهhttps://t.co/2eyiyreYwY pic.twitter.com/BIfa9NyX9s

— Roya News (@RoyaNews) April 3, 2025

واعتقل وليد يوم 30 من سبتمبر (أيلول) الماضي من منزله في بلدة سلواد شرقي رام الله، وظل محتجزاً حتى وفاته في 22 مارس (آذار).

وجرت عملية التشريح في معهد أبو كبير للطب الشرعي يوم الخميس الماضي بحضور طبيب من مؤسسة أطباء لحقوق الانسان.

وجاء في البيان المشترك أن الوفاة حدثت بالرغم من "معاينة وليد في شهر ديسمبر 2024، وشهر فبراير 2025، إثر إصابته بمرض (الجرب – السكايبوس)، ومعاينته مرة أخرى لشكواه بعدم حصوله على كمية طعام كافية".

31 قتيلاً بقصف إسرائيلي على مدرسة في غزة - موقع 24قال الدفاع المدني في غزة الخميس إن 31 شخصاً على الأقلّ قُتلوا الخميس في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدرسة كانت تستخدم كمأوى للنازحين جراء الحرب.

وأضاف البيان أنه لم ينقل لعيادة السجن سوى يوم 22 مارس بعدما فقد الوعي حيث "فشلت محاولة إنعاشه"، وتم الإعلان عن وفاته.

ويشتكي المعتقلون الفلسطينيون المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية خلال الفترة الماضية من عدم وجود طعام كاف إضافة إلى الازدحام في غرف الحبس وتكشف صور لمعتقلين قبل اعتقالهم وبعد الإفراج عنهم عن نقص واضح في أوزانهم.

وصدرت تصريحات كثيرة من وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تفاخر فيها باتخاذه العديد من الإجراءات للتضييق على المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقالت هيئة الأسرى والمحررين ونادي الأسير في بيانهما المشترك "ما جرى بحق الطفل وليد أحمد في سجن (مجدو)، هي جريمة مركبة، بدأت باعتقاله واحتجازه في ظروف صعبة ومأساوية، وتجويعه، وحرمانه من العلاج الذي يندرج في إطار الجرائم الطبيّة الممنهجة، التي تنفذها منظومة السّجون".

وأضاف البيان "ما جرى معه مؤشر جديد على مستوى فظاعة ما يتعرض له الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومن بينهم المئات من الأطفال المعتقلين".

رفح تشهد نزوحاً جماعياً بسبب الاجتياح الإسرائيلي - موقع 24فر مئات الآلاف من سكان قطاع غزة، اليوم الخميس، في واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعي منذ اندلاع الحرب مع تقدم القوات الإسرائيلية وسط الأنقاض في مدينة رفح، التي أعلنتها ضمن نطاق "منطقة أمنية" تعتزم السيطرة عليها.

ولم يصدر تعقيب من الجهات الإسرائيلية ذات الصلة على نتائج التشريح أو ما ورد في البيان.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت السلطات الإسرائيلية ستسلم الجثمان إلى ذويه أم أنها ستحتجزه إلى جانب عشرات الجثامين لمعتقلين توفوا وتواصل احتجاز جثامينهم.

وتشير الإحصائيات الفلسطينية الرسمية إلى أن إسرائيل تعتقل في سجونها ما يقرب من "عشرة آلاف فلسطيني بينهم 350 طفلاً و26 أسيرة".


مقالات مشابهة

  • سر رعب إسرائيل من الجيش المصري.. سمير فرج يكشف مفاجأة
  • أبرز الانتهاكات الإسرائيلية في القدس خلال الربع الأول من العام 2025
  • اجتماع لقائد الجيش مع قادة الأجهزة الأمنية
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • تحقيق إسرائيلي جديد: حماس لا علم لها بحفل نوفا عند هجوم 7 أكتوبر
  • تحقيق إسرائيلي: الجيش لم يكن مستعدا يوم 7 أكتوبر لهجوم واسع النطاق
  • عشرات الضحايا بقصف إسرائيلي على مدرستين في غزة
  • بيان رسمي: قاصر فلسطيني مات جوعاً داخل سجن إسرائيلي
  • فيديو.. عشرات القتلى في قصف إسرائيلي على مدرسة في غزة
  • استشهاد 29 فلسطينيًا في قصف إسرائيلي على مدرسة تؤوي نازحين بمدينة غزة