دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الإثنين، الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح جنوب غزة، وقال إن الغارة "قتلن عشرات المدنيين الأبرياء الذين كانوا يبحثون فقط عن مأوى يحميهم من هذا النزاع المميت"

وأضاف غوتيريش في منشور على منصة إكس "لا يوجد مكان آمن في غزة. يجب وضع حد لهذه الفظائع".

I condemn Israel’s actions which killed scores of innocent civilians who were only seeking shelter from this deadly conflict.



There is no safe place in Gaza.

This horror must stop.

— António Guterres (@antonioguterres) May 27, 2024

من جهته، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، إن "الصور الواردة من المخيم مروّعة وتشير إلى عدم وجود تغير على ما يبدو في أساليب ووسائل الحرب التي تستخدمها إسرائيل والتي أدت حتى الآن إلى سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين"، داعياً في الوقت ذاته الفصائل الفلسطينية إلى التوقف عن إطلاق الصواريخ وإلى "إطلاق سراح جميع الرهائن فورا ومن دون شروط".

وكانت الحكومة الإسرائيلية أكدت أنها تسعى إلى "الحد من الخسائر في صفوف المدنيين".

وقتل 45 شخصا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس، في ضربة إسرائيلية استهدفت ليل الأحد الإثنين، مأوى للنازحين في مدينة رفح واستدعت تنديدات دولية وصفتها بأنها "مروعة".

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه فتح تحقيقاً في الغارة، بعدما قال الأحد إنه استهدف "بذخائر دقيقة" مسؤولين في حماس.

ووصف رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو الضربة بأنها "حادث مأسوي"، مشيرا إلى أن حكومته "تحقق فيه".

قالت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس إن "مجزرة رفح" أسفرت الأحد عن "45 شهيدا منهم 23 من النساء والأطفال وكبار السن، و249 جريحاً".  

وبعد الضربة، أفاد الدفاع المدني الفلسطيني بوجود العديد من الجثث "المتفحمة" جراء حريق طال مخيم النازحين الذي تديره وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في شمال غرب رفح.

وجاءت الغارات الليلية على رفح بعدما دوت صفارات الإنذار في تل أبيب وفي وسط  إسرائيل. وقال الجيش الإسرائيلي إن ثمانية صواريخ على الأقل أطلقت في اتجاه تل أبيب من رفح وأن دفاعاته اعترضت عددا منها.

وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إطلاق "رشقة صاروخية كبيرة" في اتجاه تل أبيب.

وبدأت الحرب في قطاع غزة بعد هجوم غير مسبوق نفذته حركة حماس على الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر تسبب بمقتل أكثر من 1170 شخصا، معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

واحتجز خلال الهجوم 252 شخصا رهائن ونقلوا إلى غزة. وبعد هدنة في نوفمبر سمحت بالإفراج عن نحو مئة منهم، لا يزال 121 رهينة في القطاع، بينهم 37 توفوا، بحسب الجيش.

الغارة الإسرائيلية على مخيم نازحين برفح.. فرنسا "غاضبة" وكندا "تشعر بالفزع" قال مصور من رويترز إن عدة آلاف من المحتجين احتشدوا في باريس، الاثنين، للاحتجاج على الهجوم العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة، كما عبرت رئاسة فرنسا وحكومة كندا عن "الفزع والغضب" من الضربة التي أدت إلى حريق في مجمع خيام برفح.

وخلّف الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة ردا على حماس ما لا يقل عن 36050 قتيلا، معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.

وتتزايد الضغوط على إسرائيل لوقف الحرب، بينما تحذّر الأمم المتحدة من مجاعة وشيكة في القطاع المحاصر، حيث لم تعد معظم المستشفيات تعمل.

المصدر: الحرة

إقرأ أيضاً:

بيان الحوار الوطني بسوريا يدين التوغلات الإسرائيلية ويرسم خارطة المرحلة المقبلة

أصدر مؤتمر الحوار الوطني في سوريا، الثلاثاء، بيانه الختامي بعد مباحثات جرت بمشاركة ما يقرب من 600 شخص لتقديم توصيات بشأن بناء مستقبل البلاد، منددا بالتوغلات الإسرائيلية جنوبي البلاد والحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها على كامل أراضيها والعمل على تشكيل مجلس تشريعي.

جاء ذلك على لسان عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، هدى الأتاسي، التي تلت البيان الختامي المكون من 19 مبدأ، في قصر الشعب أمام الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع ومئات الشخصيات السورية المشاركة في المؤتمر.

وشدد البيان الذي جاء بعد لانتهاء من جمع المخرجات النهائية من الورشات الحوارية، على "الحفاظ على وحدة الجمهورية العربية السورية، وسيادتها على كامل أراضيها، ورفض أي شكل من أشكال التجزئة والتقسيم، أو التنازل عن أي جزء من أرض الوطن"، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا".




وأدان البيان "التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية، باعتباره انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة السورية"، مشددا على ضرورة "انسحابه الفوري وغير المشروط، ورفض التصريحات الاستفزازية من رئيس الوزراء الإسرائيلي، ودعوة المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب السوري، والضغط لوقف العدوان والانتهاكات".

ودعا البيان إلى "الإسراع بإعلان دستوري مؤقت يتناسب مع متطلبات المرحلة الانتقالية، ويضمن سد الفراغ الدستوري، بما يسرع عمل أجهزة الدولة السورية".

كما شدد على ضرورة  "الإسراع بتشكيل المجلس التشريعي المؤقت، الذي سيضطلع بمهام السلطة التشريعية، وفق معايير الكفاءة والتمثيل العادل".

وأكد البيان أهمية "تشكيل لجنة دستورية لإعداد مسودة دستور دائم للبلاد، يحقق التوازن بين السلطات، ويرسخ قيم العدالة والحرية والمساواة، ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات".

ولفت إلى "تعزيز الحرية كقيمة عليا في المجتمع، باعتبارها مكسباً غالياً دفع الشعب السوري ثمنه من دمائه، وضمان حرية الرأي والتعبير، واحترام حقوق الإنسان، ودعم دور المرأة في كافة المجالات، وحماية حقوق الطفل، ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وتفعيل دور الشباب في الدولة والمجتمع".

وشدد البيان على "ترسيخ مبدأ المواطنة، ونبذ كافة أشكال التمييز على أساس العرق أو الدين أو المذهب، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، بعيداً عن المحاصصة العرقية والدينية".



ودعا إلى "تحقيق العدالة الانتقالية، من خلال محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، وإصلاح المنظومة القضائية، وسن التشريعات اللازمة، والآليات المناسبة لضمان تحقيق العدالة، واستعادة الحقوق".

كما دعا إلى "ترسيخ مبدأ التعايش السلمي بين جميع مكونات الشعب السوري، ونبذ كافة أشكال العنف والتحريض والانتقام، بما يعزز الاستقرار المجتمعي، والسلم الأهلي".

وأكد ضرورة "تحقيق التنمية السياسية وفق أسس تضمن مشاركة كافة فئات المجتمع في الحياة السياسية، واستصدار القوانين المناسبة لذلك، والتأكيد على إجراءات العزل السياسي وفق أسس ومعايير عادلة"، مشددا على أهمية "إطلاق عجلة التنمية الاقتصادية، وتطوير قطاعات الزراعة والصناعة، عبر تبني سياسات اقتصادية تحفيزية، تعزز النمو وتشجع على الاستثمار وحماية المستثمر، وتستجيب لاحتياجات الشعب، وتدعم ازدهار البلاد".

وجدد البيان الدعوة إلى "رفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، والتي باتت بعد إسقاط النظام تشكل عبئاً مباشراً على الشعب السوري،  ما يزيد من معاناته، ويعيق عملية إعادة الإعمار، وعودة المهجرين واللاجئين".

كما شدد على "إصلاح المؤسسات العامة، وإعادة هيكلتها، والبدء بعملية التحول الرقمي، بما يعزز كفاءة المؤسسات، ويزيد فاعليتها، ويساعد على مكافحة الفساد، والترهل الإداري، والنظر في معايير التوظيف على أساس الوطنية والنزاهة والكفاءة".

وأكد "ضرورة مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في دعم المجتمع، وتفعيل دور الجمعيات الأهلية لمساندة الجهود الحكومية في إعادة الإعمار، ودعم الدولة لمنظمات المجتمع المدني بما يضمن لها دوراً فاعلاً في تحقيق التنمية والاستقرار".

ودعا البيان إلى "تطوير النظام التعليمي، وإصلاح المناهج، ووضع خطط تستهدف سد الفجوات التعليمية، وضمان التعليم النوعي، والاهتمام بالتعليم المهني، لخلق فرص عمل جديدة، وربط التعليم بالتكنولوجيا لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة".


وأشار إلى أهمية "تعزيز ثقافة الحوار في المجتمع السوري، والاستمرار في الحوارات على مختلف الأصعدة والمستويات، وإيجاد الآليات المناسبة لذلك، والتزاماً بمبدأ الشفافية سوف يصدر تقرير تفصيلي من اللجنة التحضيرية، يعرض مشاركات وآراء الحضور في مؤتمر الحوار الوطني".

وتتابع حكومات أجنبية المؤتمر عن كثب، باعتباره جزءا من العملية السياسية في سوريا، وتؤكد على أن العملية يجب أن تكون شاملة لجميع الطوائف العرقية والدينية المتعددة في البلاد. 

وكان عقد المؤتمر من ضمن التعهدات الرئيسية التي قطعها الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي ذكر أن المؤتمر يشكل جزءا من عملية سياسية شاملة لصياغة دستور قد تستغرق ما يصل إلى ثلاث سنوات، قبل عملية إجراء انتخابات حرة ونزيهة قد تحتاج لأربع سنوات لتنظيمها.

ويأتي المؤتمر بعد أيام من توجيه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديدات إلى جنوب سوريا، مطالبا بمنع انتشار الجيش السوري الجديد في محافظات السويداء ودرعا والقنيطرة.

والأحد الماضي، قال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي، إن "إسرائيل ستطالب بنزع سلاح الجيش السوري في جنوب سوريا، ولن تتسامح مع أي تهديد للمجتمع الدرزي"، مطالبا "بإخلاء جنوب سوريا من القوات العسكرية للنظام الجديد بشكل كامل".

وردا على نتنياهو، شهدت محافظات جنوب سوريا مظاهرات عارمة لليوم الثاني على التوالي رفضا لدعوات التقسيم أو الانفصال وتأكيدا على رفض مساعي الاحتلال الإسرائيلي فرض نفوذه في المنطقة السورية.

ورفع المشاركون لافتات، كتب بعضها بالعبرية، مثل لا للفيدرالية، إضافة إلى رفضهم توغلات الاحتلال، وأخرى تطالب بالانسحاب من الجولان السوري المحتل.

"قسد" ترفض الالتزام بمخرجات المؤتمر
علق الإدارة الذاتية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" على البيان الختامي الصادر عن مؤتمر الحوار الوطني في دمشق، مشددة على عدم التزامها بتطبيق مخرجاته.

وقالت الإدارة في بيان عبر منصة "فيسبوك"، "نعلن أن هذا المؤتمر لا يمثل الشعب السوري، ونحن، كجزء من سوريا، ولم يتم تمثيلنا، نتحفظ على هذا المؤتمر شكلا ومضمونا، ولن نكون جزءا من تطبيقِ مخرجاته".

وأضافت "نقول مرة أخرة إننا، كسوريين، هدفنا الأول والأخير، منذ انطلاقة الثورة السورية، هو تحرير المجتمع السوري من الظلم والعدوان وسياسات الإقصاء والتهميش"، معتبرة أن لها "مبادرات مهمة في هذا السياق".

وطالبت الإدارة الذاتية "بعقد مؤتمر حوار وطني حقيقي، يمثل كافة السوريين، ولا يقصي أحدا، ولا يُهمش أحدا"، مشددة على أنها مستمرة "في عملنا لتحقيق أهداف ثورتنا، لنكون جديرين بالتضحيات التي قدَّمناها، لنحقق آمال وطموحات شعبنا".

يشار إلى أن اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني شددت على أن المؤتمر الحوار الوطني يهدف إلى جمع النخب المجتمعي لمناقشة مستقبل سوريا، لافتة إلى أن ملف "قسد" يعود إلى التنظيمات العسكرية التي يعنى القصر الجمهوري بالحوار معها.

وقال المتحدث باسم اللجنة حسن الدغيم في تصريح سابق مع "عربي21" معلقا على رفض دعوة "قسد"، "ليست القضية قضية رفض أو إقصاء كما يشاع في وسائل الإعلام"، مشيرا إلى أن "مؤتمر الحوار الوطني هو مع النخبة المجتمعية، مع أصحاب الرأي والفكر والاختصاص والتكنوقراط، وليس مع التنظيمات العسكرية، فمحل التنظيمات العسكرية والفصائل العسكرية هو الإدماج في وزارة الدفاع في الحكومة السورية".

وأضاف أنه "بالنسبة لقوات سوريا الديمقراطية لا يزال هناك مفاوضات مع رئاسة الجمهورية حول هذا الملف"، لافتا إلى أن "مسار الحوار الوطني هو مسار مختلف عن التنظيمات العسكرية. تم إصدار القرارات المتعلقة بإدماج الفصائل العسكرية في مؤتمر النصر".

مقالات مشابهة

  • غوتيريش يدعو إلى السلام والعدالة مع بداية رمضان
  • الجيش الإسرائيلي يقرّ بـ«فشل استخباراتي كارثي» في 7 أكتوبر 2023
  • الجيش الإسرائيلي يقر بحصول "إخفاق تام" في 7 أكتوبر
  • البرلمان العربي يدين الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية
  • الصدر يستنكر القصف الإسرائيلي لسوريا ويطالب الشرع بالابتعاد عن الطائفية ورد العدوان
  • في اللقاء مع الشرع..العاهل الأردني يدين الهجمات الإسرائيلية على سوريا
  • الأمين العام لجامعة الدول العربية يدين الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا
  • استفزاز أرعن.. أبو الغيط يدين الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا
  • ما هي تبعات سياسة ترامب التفاوضية على الشرق الأوسط والاحتلال الإسرائيلي؟
  • بيان الحوار الوطني بسوريا يدين التوغلات الإسرائيلية ويرسم خارطة المرحلة المقبلة