طبيبة إسرائيلية: أوقفوا الحرب فغزة تحولت إلى فخ لقتل أبنائنا
تاريخ النشر: 27th, May 2024 GMT
ناشدت طبيبة نفسية إسرائيلية قادتها السياسيين والعسكريين الموافقة على صفقة للإفراج عن الأسرى، إذا كانوا فعلا على قيد الحياة، والعمل على إيقاف الحرب على قطاع غزة.
وأشارت نوريت فيلسنثال بيرغر -وهي طبيبة نفسية وأم لجندي إسرائيلي يخوض معارك في غزة- إلى أنها عضو في منظمة تُسمى "آباء وأمهات الجنود المقاتلين يصرخون: كفى!".
وفي مقالها بصحيفة هآرتس، ذكرت أنها وأعضاء الحركة الآخرين، كانوا يؤيدون الحرب في بادئ الأمر إلا أنهم باتوا الآن يعارضونها بعد أن تحولت "إلى فخ للموت ولا طائل منها"، ووصفتها بأنها حرب تقودها حكومة متطرفة لا ترغب في إنهائها أبدا.
توقفوا.. كفىوقالت إن "رسالتنا إلى قادتنا، صنّاع القرار، بسيطة: أن توقفوا، كفى!"، ومن هذه العبارة تحديدا استمدوا اسم حركتهم.
وأضافت أنهم في الحركة يطالبون بحل سياسي قانوني بعد كل هذه الأشهر الطويلة من الحرب وإراقة الدماء، مع إقرارهم بأن الرد العسكري في أعقاب هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، كان لا مفر منه.
وأظهرت الطبيبة النفسية تشاؤما، حيث ترى أن الإفراج عن الأسرى لا يبدو قريبا، في ظل عدم وجود حل سياسي تفاوضي يلوح في الأفق، بل إن أعداد الجنود والجرحى الإسرائيليين آخذة في الازدياد كل يوم.
وأفادت أنهم في حركة أمهات وآباء الجنود المقاتلين في غزة، يدركون أن العديد من المدنيين الفلسطينيين يعانون ويموتون يوميا أيضا، رغم أن أخبارهم لا تتصدر عناوين الأخبار الرئيسية في إسرائيل.
لذلك، تقول بيرغر: "نحن نشاهد معاناة وألما بينما يرتفع عدد القتلى، ولكن بدون أي هدف واضح يمكن تحقيقه"، مشيرة إلى أن الحرب المستمرة في غزة تهدف إلى تأمين مصالح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته في البقاء على سدة السلطة.
أبناؤنا محطمونوكشفت أنهم بعثوا رسالة إلى مجلس وزراء الحرب وقع عليها 900 من أولياء أمور الجنود في الخدمة الفعلية في غزة وأكثر من ألفي مؤيد، يدعون الحكومة إلى تحمل المسؤولية عن "حياة أبنائنا الذين يقاتلون في غزة، وعدم التضحية بهم في فخ الموت بدون حل سياسي قانوني، إلا أننا لم نتلق ردا حتى الآن".
وأشارت إلى أنها أم لـ3 أبناء، أحدهم يدرس في الولايات المتحدة "ويكافح معاداة السامية في الحرم الجامعي"، على حد تعبيرها، بينما يقاتل الاثنان الآخران في غزة؛ أحدهما في قوات الاحتياط والآخر جندي في الجيش.
وتابعت موضحة: "نحن نعيش في حالة دائمة من الرعب والقلق، ولا ننام ولا نتنفس، حتى بالكاد نتنفس على ما يبدو".
وزادت أن الصدمة تجعلهم -كإسرائيليين- يشعرون بالعجز عن الكلام، ولا صوت لهم، ويعيشون حياة تخلو من أي إحساس بالمستقبل، حسب قولها.
وقالت: "ندرك أن أبناءنا محطمون بسبب الإرهاق، ونتساءل عن مآلات التزامهم وتضحياتهم وهم يدخلون نفس الأماكن مرة تلو الأخرى، ونرى المزيد من رفاقهم الجنود يفقدون حياتهم"، لافتة إلى أنهم قلقون للغاية بشأن صحتهم النفسية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات إلى أن فی غزة
إقرأ أيضاً:
عودة الحرب على غزة: هل تفتح شهيّة إسرائيل نحو لبنان؟
كتبت وفاء بيضون في" اللواء":ثمة إشارة يمكن استخلاصها من عودة العدوان الإسرائيلي على غزة، وثمة سؤال يطرح حول التوقيت المرتبط بتطورات المنطقة على المستويين السياسي والعسكري، خاصة في سوريا، مروراً بترتيبات التسوية الأمنية بين روسيا وأوكرانيا المدفوعة إكراها من الجانب الأميركي على فولوديمير زيلينسكي، بعد واقعة التوبيخ الشهيرة التي حصلت مؤخرا لدى استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترامب له في البيت الأبيض.
تقول المصادر المطّلعة: «ما الذي يمنع إسقاط سيناريو غزة وفتح شهية نتنياهو نحو لبنان، علماً أنه يكرر باستمرار أن الاتفاق الذي أبرم كان على وقف إطلاق النار، وليس على إنهاء الحرب بين لبنان والكيان المحتل؛ وهذا ما تظهره الممارسات العدوانية المتكررة ضد لبنان والخرق اليومي لسيادته وبالتأكيد لم يكن آخرها موجة الغارات الجوية التي
حصلت قبل أيام على الجنوب والبقاع حاصدة عشرات الضحايا بين شهيد وجريح».
وفي هذا الإطار، يرى المتابعون أن التخبط الذي يصيب عملية تطبيق القرار 1701 وآلية تنفيذه، يتناقض بين الرؤية اللبنانية والفخ الإسرائيلي الذي يحاول أن يجعل منه مقدمة لتطبيع لبنان وجرّه بقوة السلاح وتحت النار إلى مفاوضات تفضي الى تطبيع العلاقات، يكون الجانب الإسرائيلي الرابح فيها على حساب كل منجزات الدولة اللبنانية بعد عودة انتظام مؤسساتها من بوابة انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة. فهل من مخطط إسرائيلي لاستئناف الحرب على لبنان، وما يجري يأتي في إطار تحضير الأرضية واستجلاب الذرائع لذلك؟
من هنا تستبعد بعض المصادر المواكبة من «فتح الجبهة مجدداً بين لبنان والكيان الإسرائيلي»، مستندة إلى الوقائع المرتبطة بوضع «حزب الله» حيث لا يسمح له الآن بفتح جبهة إسناد، كما فعل في الثامن من تشرين الأول عام 2023.
كما أنه أي الحزب قد لا يكون قادراً على ضبط إيقاع المواجهة هذه المرة. ومن هنا قد يكون الاحتلال يوظف اعتداءاته على وقائع النتائج للحرب الأولى ويبني على نقاط الضعف دون الالتفات إلى ما يمكن أن يكون لدى «حزب الله» من معطيات، قد تأتي حسابات غلّتها، على عكس ما يرى الإسرائيلي، على «بيدر المواجهة من عناصر قوة مخفية».
مواضيع ذات صلة هل ستعود الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة؟ Lebanon 24 هل ستعود الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة؟