حسام عبدالنبي (أبوظبي)

يخصص مصرف الإمارات للتنمية تمويلات صناعية بقيمة 5 مليارات درهم خلال عام 2024، فيما يقدم المصرف بالشراكة مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، حلول تمويلية بقيمة 370 مليون درهم لدعم برنامج «ابتكارات الذكاء الاصطناعي» في القطاع الصناعي، بحسب شاكر زينل، رئيس إدارة الأعمال المصرفية في مصرف الإمارات للتنمية.

وأكد زينل لـ «الاتحاد» على هامش فعاليات منتدى «اصنع في الإمارات» اليوم أن إطلاق برنامج الابتكار عبر الذكاء الاصطناعي» لدعم الشركات الناشئة، يعد مبادرة تتماشى بشكل وثيق مع مهمة المصرف في تعزيز النمو الاقتصادي والابتكار الصناعي عبر القطاعات الخمس ذات الأولوية، منوهاً بأنه من خلال دعم انتشار الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في كافة المجالات الصناعية، فإننا نساهم في دفع عجلة التقدم الصناعي، وتعزيز القدرة الإنتاجية المحلية، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي الوطني. تمويلات المصرف وقدر زينل، إجمالي حجم تمويلات مصرف الإمارات للتنمية منذ إطلاق استراتيجية المصرف في عام 2021 بنحو 11.3 مليار درهم حتى اليوم.

وكشف أن المصرف سيعلن (الثلاثاء) عن تمويلات جديدة لشركات صناعية في الدولة، ليبلغ إجمالي حجم تمويلات المصرف لدعم القطاع الصناعي تحديداً 5.4 مليار درهم حتى عام 2024. وقال إن تمويل القطاع الصناعي يمثل 48% من إجمالي حجم تمويلات المصرف على مدى السنوات الثلاث الماضية، وهو ما يؤكد تركيزنا الاستراتيجي على القطاعات المهمة في دعم الأجندة الصناعية الوطنية، منبهاً أن مساهمات المصرف تتخطى حدود التمويل إلى ترك أثر ملموس على أرض الواقع، ويتضح ذلك من خلال توفير أكثر من 20 ألف فرصة عمل في القطاع الصناعي.

أولوية استراتيجية

وحول اتخاذ مصرف الإمارات للتنمية، القطاع الصناعي كأولوية استراتيجية، أوضح زينل، أن المصرف يعد أحد المحركات المالية الرئيسية لاستراتيجية التنمية الصناعية في دولة الإمارات، لذلك نحرص على المشاركة في منتدى «اصنع في الإمارات» حيث مساحة بالغة الأهمية للتفاعل مع قادة ومبتكري القطاع الصناعي وعقد شراكات وصفقات جديدة ترتقي بالمشهد الصناعي في دولة الإمارات.

وأعلن أن المصرف يهدف إلى تقديم تمويلات بقيمة 30 مليار درهم لدعم 13500 شركة تعمل ضمن القطاعات الخمس ذات الأولوية وهي: الطاقة المتجددة، والصناعة، والتكنولوجيا المتقدمة، والرعاية الصحية، والأمن الغذائي، وذلك بحلول العام 2026، ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات إلى 10 مليارات درهم.

وأشار إلى أن تخصيص المصرف تمويلات بقيمة 5 مليارات درهم لتمويل المشاريع الصناعية في عام 2024، يعكس التزاماً راسخاً بتمكين قدرات الصناعات المتقدمة وتعزيز القيمة المحلية المضافة، حيث ستثمر هذه التمويلات نتائج ملموسة على الاقتصاد الإماراتي عموماً، فضلاً عن مساهمتها في تعزيز القدرات الصناعية للدولة، ورفد الناتج المحلي الإجمالي الوطني، لافتاً إلى أن تلك التمويلات تعكس أيضاً الثقة الراسخة بقطاع الصناعة الوطني، وإيمان مصرف الإمارات للتنمية بقدرته على إعادة رسم ملامح المشهد الاقتصادي للدولة وتعزيز مكانتنا العالمية في مجال الصناعات التكنولوجية.

أخبار ذات صلة «الإمارات للتنمية» يؤكد دعمه للتقدم الصناعي الوطني «الإمارات للتنمية» يفوز بجائزتي التميز في الخدمات الرقمية والتمويل التجاري

شراكات استراتيجية

وفيما يتعلق بالشراكات التي عقدها المصرف لتعزيز القطاعات ذات الأولوية، أفاد زينل، بأن المصرف أبرم شراكة استراتيجية مع الاتحاد لائتمان الصادرات بهدف إطلاق خطّة رائدة للتغطية المشتركة لتنمية القطاعات ذات الأولوية في الدولة، بهدف تعزيز دعم الائتمان التجاري والسيولة للشركات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الكبرى العاملة في قطاعات الصناعة والطاقات المتجددة والأمن الغذائي والتكنولوجيا المتقدمة والرعاية الصحية في دولة الإمارات.

وأوضح أن هذه الخطة المبتكرة تعكس أهداف المصرف التنموية لدعم الشركات المحلية ودفع عجلة النمو الاقتصادي وزيادة صادرات المُنتجات المُصنّعة في الإمارات، منوهاً بأن هذه الشراكة ستسهّل طرح حلول تمويل شاملة تُلبّي احتياجات القطاعات الحيوية، وتُمكّن أيضاً المصارف المحلية من تقديم دعمٍ موجّه للشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في تلك القطاعات، من خلال الجمع بين «تأمين التخلف عن السداد» من الاتحاد لائتمان الصادرات و«برنامج ضمان التمويل للشركات» من مصرف الإمارات للتنمية.

وكشف زينل، عن انضمام مصرف الإمارات للتنمية إلى مبادرة تسريع الصادرات التي من شانها تعزيز القدرات التصديرية للصناعات الإماراتية، ودعم تنوّع واستدامة الاقتصاد الوطني تماشياً مع رؤية دعم الشركات المصدِّرة وزيادة الصادرات، وتعزيز دور المصرف في دعم الصادرات الوطنية للتوسع في الأسواق العالمية، مؤكداً أن هذه الشراكة تعدُّ كذلك تجسيداً حقيقياً للقيمة الأساسية التي ينتهحها مصرف الإمارات للتنمية، والمتمثلة في تحقيق التميز من خلال الشراكات، حيث نرسي معاً من خلال هذه الشراكة معياراً جديداً للتعاون المؤسسي في مجال الخدمات المالية.

تمكين الروّاد

وفيما يخص تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة وروّاد الأعمال، ذكر شاكر زينل، رئيس إدارة الأعمال المصرفية في مصرف الإمارات للتنمية، أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تواجه تحديات متعددة الأوجه، بدءاً من الوصول إلى الأسواق إلى تبني التكنولوجيا، ولذلك يقدم المصرف منظومة دعم مالي شاملة لهذه الشركات. وأضاف أن مبادرات المصرف في هذا المجال تتخطى حدود التمويل إلى تقديم الخدمات غير المالية من خلال الخبرة والموارد اللازمة لتمكين رواد الأعمال وتزويدهم بالمهارات اللازمة للاستمرار في النمو والنجاح في قطاع الأعمال المتطور والحيوي في الإمارات، مشدداً على أن المصرف يدرك تماماً أن دوره يتخطى حدود التمويل إلى توفير بيئة مواتية للتعلّم والنمو، ولذا تم خلال اليوم بمنتدى «اصنع في الإمارات» توقيع اتفاقية جديدة مع صندوق خليفة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال على مواجهة التحديات، كاشفاً أيضاً أن المصرف أبرم شراكة مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وشركة دو لإطلاق برنامج الصناعة 4.0، بهدف تعزيز دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في تبني التكنولوجيا المتقدمة ورحبنا بأول عميل في هذا البرنامج، وهو شركة ACME.

التصنيف الائتماني

واستعرض زينل، أهمية رفع وكالة التصنيف العالمية «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصرف الإمارات للتنمية، إلى «AA» من «AA-» مع الإبقاء على نظرة مستقبلية «مستقرة»، مؤكداً أن هذا التصنيف يعد أعلى تصنيف مُنح لمؤسسة مالية في المنطقة ليكون بذلك التصنيف الائتماني لمصرف الإمارات للتنمية الأعلى بين مصارف الإصدار في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأشار إلى أن قرار رفع التصنيف الائتماني يعكس زيادة الوضوح حول المهمة الاستراتيجية للمصرف والمتمثلة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والتقدم الصناعي في دولة الإمارات، فضلاً عن أنه يمثل شهادة على تميز نهجنا في التمويل المريح للمشاريع، كما يؤكد على الدور الاستراتيجي للمصرف كمؤسسة مالية رائدة في المنطقة حيث إن التصنيفات الائتمانية مهمة في تعزيز ثقة العملاء بالاستقرار المالي للمصرف وقدرته على تجنب المخاطر المالية والائتمانية، مختتماً بالتأكيد على أن مصرف الإمارات للتنمية على الطريق الصحيح ليصبح نموذجاً للمصارف التنموية في المنطقة.
 

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مصرف الإمارات للتنمية الشرکات الصغیرة والمتوسطة والتکنولوجیا المتقدمة مصرف الإمارات للتنمیة فی دولة الإمارات القطاع الصناعی ذات الأولویة ملیارات درهم فی الإمارات دعم الشرکات أن المصرف المصرف فی من خلال

إقرأ أيضاً:

الأفريقي للتنمية وبنك ستاندرد يدعمان الشركات الصغيرة والمتوسطة بالقارة السمراء

وقعت مجموعة البنك الأفريقي للتنمية ومجموعة بنك ستاندرد، اتفاقية تمويل تاريخية لتعزيز التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم وتوسيع التجارة في جميع أنحاء أفريقيا.


تتضمن الاتفاقية استثمارًا بقيمة 3.6 مليار راند في السندات الاجتماعية واتفاقية مشاركة المخاطر بقيمة 200 مليون دولار أمريكي لبنك ستاندرد لجنوب أفريقيا. وتعمل هذه المبادرة على تعزيز قدرة بنك ستاندرد على الإقراض، مما يضمن وصولًا أكبر إلى التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهو محرك أساسي للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل في جنوب أفريقيا.


ويعزز استثمار في السندات الاجتماعية التنمية الاقتصادية الشاملة، خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي يقل حجم أعمالها عن 300 مليون راند وحجم قروضها عن 40 مليون راند. وسيدعم هذا التمويل ما يصل إلى 4000 شركة، ويساعدها على توسيع نطاق العمليات وخلق فرص العمل والمساهمة في المرونة الاقتصادية.


رحب كيني فيهلا، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة ستاندرد بنك والرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد لجنوب أفريقيا، بالاستثمار، قائلاً "تعزز هذه الشراكة التاريخية قدرتنا على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي العمود الفقري لاقتصاد جنوب أفريقيا. ومع وجود ما يقرب من 3.2 مليون شركة صغيرة ومتوسطة الحجم تمثل 60٪ من الوظائف، فإن ضمان الوصول إلى التمويل أمر بالغ الأهمية. وتتماشى هذه المبادرة مع إطار التمويل المستدام لدينا والتزامنا بالشمول المالي".


وبالإضافة إلى السندات الاجتماعية، يعزز برنامج اتفاقية مشاركة المخاطر بقيمة 200 مليون دولار، تمويل التجارة في جميع أنحاء أفريقيا، مع التركيز على البلدان ذات الدخل المنخفض ودول الانتقال. وتمكن هذه الاتفاقية البنوك المحلية من زيادة الإقراض من خلال تقاسم المخاطر، وسد فجوة تمويل التجارة، وتعزيز التجارة بين البلدان الأفريقية.


وأبرزت ليلى مقدم، المديرة العامة لجنوب أفريقيا بالبنك الأفريقي للتنمية، الأثر الأوسع قائلة "يمثل هذا التعاون علامة فارقة مهمة في شراكتنا الطويلة الأمد وهو شهادة على التزامنا المشترك بدعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وتعزيز تمويل التجارة في جميع أنحاء أفريقيا. إن توسيع الشمول المالي وفرص التجارة يمكّن الشركات من دفع التحول الاقتصادي والتكامل الإقليمي. وتظل مجموعة ستاندرد بنك شريكًا استراتيجيًا في رؤيتنا المشتركة للتنمية الاقتصادية في القارة".

استراتيجية البنك الأفريقي للتنمية


وتتوافق هذه المبادرة مع استراتيجية البنك الأفريقي للتنمية التي تمتد لعشر سنوات (2024-2033)، التي تعطي الأولوية للتصنيع والتكامل الإقليمي وتحسين نوعية الحياة في أفريقيا. كما تدعم إطار التمويل المستدام لبنك ستاندرد، مما يعزز التزام المؤسستين بتعزيز النمو الأخضر والشامل.


وصرح أحمد عطعوط، مدير إدارة تنمية القطاع المالي بالبنك الأفريقي للتنمية "نحن فخورون بهذه المعاملة، التي توضح التزامنا المشترك بالتمويل المستدام. ومن خلال دعم الشركات، نخلق فرصًا اقتصادية طويلة الأجل ومرونة مالية".

وأكد كيني فيهلا على أهمية التعاون، وقال إنه "من خلال توفير رأس المال الذي تشتد الحاجة إليه، نساعد الشركات على التغلب على التحديات والازدهار. وتوضح هذه الشراكة قوة التعاون في دفع التغيير الاقتصادي والاجتماعي الهادف في أفريقيا".

مقالات مشابهة

  • مصرف ليبيا المركزي يمنح «إذن مزاولة» جديد لعشرات الشركات ومكاتب صرافة
  • سعيد: إرسال سيولة نقدية لفروع مصرف الجمهورية في مدينة الأصابعة
  • تعليمات لمصارف الأصابعة بزيادة توفير السيولة ورفع سقف السحب
  • إعلان الشركات المصنفة ضمن قائمة «100 شركة من المستقبل» لعام 2024
  • الأفريقي للتنمية وبنك ستاندرد يدعمان الشركات الصغيرة والمتوسطة بالقارة السمراء
  • مصرف الرشيد ينشر الية بيع وشراء العقارات فوق 100 مليون دينار
  • حاصباني: موقع حاكم مصرف لبنان يكتسب أهمية كبرى في هذه المرحلة
  • 10.8 مليار درهم صافي أرباح «إي آند» في 2024
  • إطلاق برنامج “المسح الصناعي” لتحديث بيانات المنشآت الصناعية بالمملكة
  • الفريق كامل الوزير يُعلن تشكيل مجموعة وزارية للتنمية الصناعية