قبل أيام تحدثت الأوساط العلمية عن اختراق مهم، وهو اكتشاف أقرب كوكب بحجم الأرض، يمتلك مواصفات فريدة للغاية. وبينما حظي الاكتشاف بتغطية إعلامية واسعة، إلا أن الأسئلة العلمية التي يثيرها لم تحظ بالقدر الكبير من الاهتمام، كما يرى أوبن بريان تون، الأستاذ بمختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء بجامعة كولورادو الأمريكية في تصريحات لـ"العين الإخبارية".



وأعلن الباحثون من مركز علم الأحياء الفلكي في طوكيو وجامعة طوكيو، في دورية " الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية"، عن اكتشاف كوكبا يقع بين حجم الأرض والزهرة على بعد 40 سنة ضوئية فقط، وتم تسمية هذا العالم الجديد (Gliese 12 b).

وجاء في تفاصيل هذا الاكتشاف، الذي تم باستخدام ملاحظات القمر الصناعي لمسح الكواكب الخارجية العابرة (تيس)، التابع لوكالة ناسا، والعديد من المرافق الأخرى، أنه " أقرب كوكب، عابر، ومعتدل، بحجم الأرض حتى الآن، والنجم المضيف لهذا الكوكب هو قزم أحمر بارد يقع في كوكبة الحوت، ويبلغ حجمه حوالي 27% من حجم شمسنا و60% من درجة حرارة سطحها.

ويدور الكوكب حول النجم كل 12.8 يوما، وتقدر درجة حرارة سطحه بحوالي 107 درجة فهرنهايت (42 درجة مئوية).

الكوكب (Gliese 12 b) يدور حول نجم قزم أحمر بارد على بعد 40 سنة ضوئية

ويرى الباحثون أن دراسة هذا الكوكب قد توفر نظرة ثاقبة حول تطور نظامنا الشمسي، حيث إن وقوعه بين الأرض والزهرة من حيث درجة الحرارة، يجعل غلافه الجوي مادة جيدة لمعرفة الكثير عن مسارات القابلية للسكن التي تتخذها الكواكب أثناء تطورها.

ويقول بريان تون، إن المواصفات الفريدة لهذا الكوكب تثير مجموعة من التساؤلات الهامة التي يتعين الإجابة عليها في دراسات لاحقة، ومنها، هل يمتلك غلافا جويا أم لا، وإذا كان يمتلك غلافا، فما هو تركيبته، حيث إن فهم خصائص الغلاف الجوي يمكن أن يكشف الكثير عن إمكانية السكن على الكوكب، ومقارنته بالأرض والزهرة.

ومن الأسئلة الأخرى، التي يثيرها الاكتشاف، هي مدى إمكانية دعم الكوكب للحياة، أم أنه خضع لعمليات تجعله غير مضياف، ويقول بريان تون إن" دراسة درجة حرارة الكوكب واحتباسه الجوي وظروف سطحه ستساعد في الإجابة على هذا السؤال".

ويتطرق سؤال ثالث يتعين الإجابة عليه، إلى كيفية تأثير النشاط المغناطيسي للنجم المضيف على الكوكب، حيث تُعرف الأقزام الحمراء مثل تلك التي ينتمي لها النجم المضيف بنشاطها المغناطيسي، الذي يمكنه تجريد الكواكب من الغلاف الجوي.

ويقول بريان تون: "يمكن أن يكون الهدوء النسبي للكوكب عاملا مهما في استقرار الغلاف الجوي للكوكب، وهذا يجب تأكيده أيضا".

ويختم بالإشارة إلى أن السؤال الرابع يتعلق بماذا يعلمنا الكوكب عن المسارات التطورية للكواكب ذات الحجم القريب من الأرض.

ويقول إنه "يمكن أن توفر مقارنة تطور الكوكب المكتشف بتطور الأرض والزهرة، نظرة ثاقبة للعوامل التي تؤدي إلى نتائج كوكبية مختلفة من حيث قابلية السكن والظروف الجوية".

المصدر: السومرية العراقية

كلمات دلالية: الغلاف الجوی

إقرأ أيضاً:

«الوطني للأرصاد»: ضعف تأثير المرتفع الجوي السيبيري خلال أبريل

إبراهيم سليم (أبوظبي) 

أخبار ذات صلة طاقم المستشفى الميداني الإماراتي يتبرع بالدم لدعم مصابي غزة حاكم أم القيوين يتقبل تعازي سرور بن محمد والشيوخ في وفاة حصة بنت حميد الشامسي

كشف تقرير السمات المناخية الصادر عن المركز الوطني للأرصاد، عن ضعف تأثير المرتفع الجوي السيبيري، خلال أبريل الجاري، كما تتأثر المنطقة بمرور امتدادات المنخفضات الجوية في طبقات الجو العليا والسطحية من الغرب إلى الشرق، إذ يعتبر هذا الشهر من أحد شهور الفترة الانتقالية الأولى «الربيع»، وتتميز هذه الفترة باختلاف وسرعة تغير توزيعات الضغط الجوي في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي، وبالتالي يؤدي إلى تغيرات سريعة في الأحوال الجوية.
كما تواصل الشمس حركتها الظاهرية نحو الشمال متجهة إلى مدار السرطان، حيث يطول النهار تدريجياً في نصف الكرة الشمالي، حيث ترتفع درجات الحرارة ارتفاعاً تدريجياً على أغلب مناطق الدولة، كما تزداد متوسطات درجات الحرارة خلال شهر أبريل مقارنة بشهر مارس بمقدار 3 إلى 5 درجات.
وقال المركز في تقريره: «إن سمات شهر أبريل تتميز بضعف تأثير المرتفع الجوي السيبيري، كما تتأثر المنطقة بمرور امتدادات المنخفضات الجوية في طبقات الجو العليا والسطحية من الغرب إلى الشرق، مثل امتداد منخفض البحر الأحمر من جهة الغرب أو امتداد منخفض من جهة الشرق، وفي حالة تعمق هذه المنخفضات تزداد كميات السحب على بعض المناطق مع فرص لسقوط الأمطار».
كما تقلّ نسبة الرطوبة في الهواء قليلاً خلال هذا الشهر.
وفيما يتعلق بالإحصائيات المناخية، التي تحدث خلال أبريل، بالنسبة إلى درجات الحرارة، يكون متوسط درجة الحرارة متراوحاً  بين 25 و29°م، أما متوسط درجة الحرارة العظمى فيتراوح بين 32 و37 °م.. أما متوسط درجة الحرارة الصغرى فما بين 20 و23°م، أما أعلى درجة حرارة سجلت خلال شهر أبريل فقد بلغت 46.9 °م على الرويس سنة 2012، أما أقل درجة حرارة فتم تسجيلها على جبل جيس سنة 2013 والتي بلغت 5.0 °م.
وفيما يتعلق بالرياح، فإن متوسط سرعة الرياح 13 كم/ساعة، وبلغت أعلى سرعة رياح 121.3 (كم/ س) في جبل حفيت سنة 2013، أما أعلى هبة رياح (كلم/س) 137 في مطار العين سنة 2003.
وعن الرطوبة، فإن متوسط الرطوبة النسبية خلال هذا الشهر 44%.. أما متوسط الرطوبة النسبية العظمى، فيتراوح بين 62% و82%، أما متوسط الرطوبة النسبية الصغرى فيتراوح بين 17% و28%.
أما عن الضباب، فقد أشار التقرير إلى أن أعلى سنة تكرر فيها حدوث الضباب خلال السنوات الماضية كان في سنة 2015، حيث كان عدد تكرار حدوث الضباب 11 يوم ضباب و4 أيام ضباب خفيف، أما ما يتعلق بالأمطار، خلال أبريل، فقد كانت أعلى كمية أمطار مسجلة خلال هذا الشهر 260.3 ملم على خطم الشكلة في سنة 2024.

مقالات مشابهة

  • أرقام قياسية تنتظر النسخة 29 من كأس دبي العالمي
  • «الوطني للأرصاد»: ضعف تأثير المرتفع الجوي السيبيري خلال أبريل
  • رحَّال صحبة زمن لم يولد .. من أدب الترحال
  • لقطات غير مسبوقة.. مسبار يرصد أقرب مشاهد على الإطلاق للرياح الشمسية
  • صدمة اقتصادية كبرى تنتظر العالم
  • اليوم الأربعاء.. المكسيك تنتظر الإعلان عن رسوم ترامب الجمركية
  • الدفاع الجوي الروسي يعلن إسقاطه 67 مسيرة أوكرانية
  • أبناء بلا رحمة.. مأساة أم الشهداء التي تخلى عنها أقرب الناس وماتت وحيدة
  • بوشناف: نجاح اللجنة الاستشارية في حل الأزمة السياسية مرهون بحجم الدعم الدولي
  • مقتل بلوغر شهيرة في أول أيام العيد بالعراق