تقرير :بايدن يظهر غضبا متزايدا تجاه وسائل الإعلام قبل 6 أشهر من الانتخابات
تاريخ النشر: 27th, May 2024 GMT
واشنطن (أ ف ب) - يظهر الرئيس الديموقراطي جو بايدن غضبا متزايدا تجاه الصحافيين، وأصبح في الآونة الاخيرة يكثّف من ملاحظاته اللاذعة إلى وسائل الإعلام.
ويواجه بايدن الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترامب الساعي لولاية ثانية في الانتخابات التي ستجري في نوفمبر المقبل.
ورد مؤخرا وهو يغادر الكنيسة على مراسل سأله ببساطة كيف قضى يومه قائلا "صليت من أجلكم جميعا.
والخميس، في مؤتمر صحفي مع نظيره الكيني ويليام روتو، تذمر الديموقراطي (81 عاما) "أنتم ( في إشارة للصحفيين) لا تلتزمون بكلمتكم أبدا".
وكان صحفي وجه له سؤالا عن الوضع في هايتي والحرب في غزة. وكان الرئيس الأميركي قال سابقا إنه لن يجيب إلا على "سؤال واحد". وانتهى به الأمر بالإدلاء بتعليق مقتضب على الوضع في الشرق الأوسط.
وينتقد الفريق الانتخابي للرئيس الديموقراطي وسائل الإعلام لتقليلها من خطر دونالد ترامب على الديمقراطية، ولاهتمامها بسن بايدن أكثر من بسجله الاقتصادي الذي يعتبر جيدا نسبيا.
وبعيدا عن مهاجمة وسائل الإعلام المحافظة فحسب، فقد طور معسكر بايدن عداءا خاصا تجاه صحيفة نيويورك تايمز، وهي صحيفة يومية تعتبر من يسار الوسط.
وهاجم متحدث باسم حملة بايدن الصحيفة بعد أن قامت الصحيفة في فبراير الماضي بتفنيد بعض تأكيدات بايدن بشأن الاقتصاد، قائلا "من يغض الطرف عن أكاذيب دونالد ترامب؟ نيويورك تايمز!".
ولم يهاجم بايدن أبدا الصحافة بحدة مثل سلفه ترامب.
الابتعاد عن الإعلام
وبينما يقوم ترامب (77 عاما) بالاقتراب من أي منصة للحديث، يبتعد جو بايدن عنها.
ولا يعقد الرئيس سوى عدد قليل جدا من المؤتمرات الصحافية الكبرى، ونادرا ما يجري مقابلات، ولا يعقد أي حوارات غير رسمية خلال رحلة طويلة بالطائرة.
وحتى وقت قريب، كان يجيب أحيانا على سؤالين أو ثلاثة أسئلة قبل ركوب طائرته المروحية مغادرا البيت الأبيض. وتوقف ذلك مؤخرا.
والآن يتوجه الرئيس الأمريكي إلى المروحة محاطا بمجموعة من المستشارين.
ويأتي هذا الغضب والتذمر مع استطلاعات رأي غير مشجعة للانتخابات.
وتظهر العديد من استطلاعات الرأي أنه يواجه صعوبة في مواجهة دونالد ترامب، ليس بالضرورة في نوايا التصويت العامة، ولكن في "الولايات المتأرجحة"، هذه الولايات الست أو السبع التي ستحسم الانتخابات بالفعل.
ويشكك الرئيس في استطلاعات الرأي قائلا "من الصعب إجراء استطلاع عقلاني هذه الأيام ... عليك إجراء العديد من المكالمات الهاتفية" قبل الوصول إلى شخص ما "واحد".
ومن ناحية أخرى، يقوم بتحليل هذه الاستطلاعات نفسها بحثا عن إشارات إيجابية. ويكرر لمؤيديه "الصحافة لا تتحدث عن ذلك، ولكن من الواضح أن الديناميكيات في صالحنا".
وفي مقابلة نشرتها مجلة "نيويوركر" بعنوان "هل تسير حملة بايدن على أمل كاذب"، أكد سيمون روزنبرغ وهو خبير استراتيجي ديمقراطي الذي يبقى متفائلا بشدة.
وبحسب المحلل في مقطع فيديو نشر الخميس، فإنه لا يوجد استطلاع حتى الآن، مهما كان إيجابيا، يضمن لدونالد ترامب حصوله على 270 ناخبا وهو الرقم اللازم لتحقيق النصر النهائي.
يقول سايمون روزنبرغ عن الجمهوريين "نحن لسنا في المكان الذي نود أن نكون فيه، ولا يزال أمامنا الكثير من العمل"، ولكن "بلا شك أفضل أن أكون في مكاننا بدلا من مكانهم".
ويأتي غضب جو بايدن من وسائل الإعلام التقليدية في وقت تراجع تأثيرها على الناخبين.
وقال استطلاع أجرته جامعة ميريلاند في ديسمبر الماضي ونشرته صحيفة واشنطن بوست، إن 14% من الأميركيين يحصلون أولا على معلوماتهم من مصادر أخرى غير التلفزيون أو الراديو أو الصحف.
وجاءت قناة فوكس نيوز، القناة المفضلة لليمين الأمريكي كالقناة المفضلة لـ 13% من الذين شملهم الاستطلاع، ثم قنوات التلفزيون المحلية (12%)، وسي إن إن (8%) ثم فيسبوك (7%).
وتأتي الصحافة المكتوبة في موقع متأخر. فعلى سبيل المثال، نقل 5% فقط من المستطلعة ارائهم صحيفة نيويورك تايمز.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: وسائل الإعلام دونالد ترامب
إقرأ أيضاً:
فايننشال تايمز: هل يستفيد أقصى اليمين من إدانة مارين لوبان؟
أوردت فايننشال تايمز في تقرير لها أن الجدل الذي يثور حاليا وسط مؤيدي المعارِضة الفرنسية من أقصى اليمين مارين لوبان حول ما إذا كان الحكم الصادر بحقها هو هجوم على الديمقراطية، قد ينطوي على إستراتيجية يمكن أن تكون ناجحة لصالح حزبها.
وأشارت في بودكاست أعدته رئيسة التحرير رولا خلف، إلى الحكم على مارين بالمنع من ممارسة العمل السياسي لفترة 5 سنوات، والسجن 4 سنوات بعد أن أُدينت باختلاس 4.4 ملايين يورو من أموال الاتحاد الأوروبي.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2واشنطن تايمز: رسوم ترامب مفيدة للعديد من الصناعات الأميركيةlist 2 of 210 اقتباسات تلخص ردود فعل العالم على تعريفات ترامبend of listوقالت خلف إنه بينما أعرب حلفاء لوبان في أوروبا عن قلقهم من الحكم الصادر بحقها، شكك العديد من المعلقين في تأثير إقصائها على دولةٍ، وعلى قارة (أوروبا)، تواجهان صعود الأفكار الشعبوية.
ربما كانت ستصبح خلفا لماكرون
وأضافت رولا خلف أنه وقبل صدور الحكم يوم الاثنين، كانت لوبان واحدة من أبرز المرشحين لخلافة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. أما الآن، فقد تغير الوضع، كما تقول خلف.
واستمرت في تعليقها قائلة إنه لم يكن ذلك مجرد ضربة كبيرة لحزبها، التجمع الوطني، بل وضع الحزب أيضا على مسار أكثر تصادمية مع القوى الأخرى.
وكان رد فعل لوبان على قرار المحكمة هو مهاجمة القرار، واصفة إياه بأنه سياسي، ويهدف إلى إقصاء الأفكار الشعبوية من الحياة السياسية، على غرار هجمات دونالد ترامب على القضاة الذين لاحقوه.
إعلانوقد التف أنصارها حولها، واصفين الحكم بأنه اعتداء على المسار الديمقراطي. وكتب رفيقها في الترشح وخليفتها المحتمل، جوردان بارديلا، على منصة إكس: "ليست مارين لوبان وحدها من أُدينت ظلما، بل إن الديمقراطية الفرنسية هي من تُعدَم".
وقالت خلف إن هذا بالضبط هو الصراع الذي يريده أقصى اليمين الذي قال بعض معلقيه إن تقويض الثقة في النظامين القضائي والسياسي، من خلال تصويرهما على أنهما فاسدان، متحيزان ومنفصلان عن الشعب، هو إستراتيجية ناجحة.