غارات اسرئيل الغادرة تحرق عمدا خيام النازحين في رفح
تاريخ النشر: 27th, May 2024 GMT
عشرات الشهداء ومئات الجرحى من الأطفال وكبار السن والنساء -
الأراضي الفلسطينية.عواصم"وكالات":
استشهد عشرات الفلسطينيين منهم 23 من النساء والأطفال وكبار السن، و249 جريحا في غارة إسرائيلية وحشية وهمجية استهدفت الليلة الماضية مأوى للنازحين في مخيم مركزي بمدينة رفح وفجرت ادانات غاضبة و تنديدات دولية فيما حث مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تور وينسلاند على إجراء تحقيق "شامل وشفاف" في الغارة الإسرائيلية.
وتسببت الغارة الجوية الإسرائيلية الغادرة في اندلاع حريق هائل في المخيم الذي يأوي مئات النازحين ، مما أثار غضب زعماء العالم الذين حثوا على تنفيذ حكم محكمة العدل الدولية بوقف الهجوم الإسرائيلي على المدينة.
ووقع الهجوم في حي تل السلطان حيث كان الآلاف يحتمون بعد أن بدأت القوات الإسرائيلية هجوما بريا في شرق رفح قبل أكثر من أسبوعين.وقال مسؤولو الصحة إن كثيرا من القتلى نساء وأطفال، مضيفين أن عدد القتلى من المرجح أن يرتفع لأن بعضهم في حالة حرجة ومصابون بحروق شديدة.
وفي مشاهد قاتمة باتت مألوفة في الحرب التي دخلت شهرها الثامن، هرعت أسر فلسطينية إلى المستشفيات لتكفين جثامين ذويها من الشهداء لدفنهم بعد أن أدى الهجوم الذي وقع في ساعة متأخرة من ليل الأحد إلى اشتعال النيران في الخيام المتهالكة.
وزعم جيش العدو الإسرائيلي الذي قصف عمدا خيام النازحين إنه استهدف مجمّعا لحماس في الوقت الذي اعترف بجريمته الشنعاء في قتل المدنيين مقرا ان المجزرة كانت حدثا خطيرا.وسارع آفي هايمان، المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية لامتصاص الغضب العالمي جراء المجزرة الوحشية معلنا، التحقيق في الحادثة.
وذكر جيش الإحتلال أن الهجوم الجوي على خيام النازحين في رفح تم استنادا إلى "معلومات مخابراتية دقيقة"، أدى إلى استشهاد رئيس مكتب حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في الضفة الغربية وقيادي كبير آخر بالحركة كان يقف وراء هجمات على إسرائيليين.
لكن المدعية العامة العسكرية الإسرائيلية الميجر جنرال يفعات تومر-يروشالمي اعترفت بفداحة المجزرة ووصفت الغارة الجوية الوحشية بأنها واقعة "جسيمة جدا"، وقالت إن التحقيقات جارية.
وبعد الضربة، أفاد الدفاع المدني الفلسطيني بوجود العديد من الجثث "المتفحمة" وأطفال ونساء وكبار في السن مصابون جراء حريق طال مخيماً للنازحين في حي تل السلطان في شمال غرب رفح.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن أحد مستشفياتها الميدانية في رفح استقبل "سيلاً من الجرحى الذين يبحثون عن علاج من إصابات وحروق.
وقالت فلسطينية "كنا قد انتهينا للتو من اداء صلاة العشاء. وكان أطفالنا نائمين... وفجأة سمعنا دوي صوت قوي وشب حريق حولنا. صرخ الأطفال. كان الضجيجمرعبا. وبدا وكأن الشظايا تعبر الغرف".
وقال عابد محمد العطار، وهو يجلس بجوار جثث أقاربه، إن إسرائيل كذبت عندما أبلغت السكان أنهم سيكونون في أمان في المناطق الغربية من رفح. وقُتل في الحريق شقيقه وزوجة شقيقه والعديد من أقاربه.
وأضاف "هذا كله كذب. الجيش كاذب .. جيش محتل كاذب. لا يوجد آمن في غزة لا يوجد رجل آمن ولا طفل آمن ولا شيخ ولا امرأة. .. استشهدوا وترك الأطفال الأبرياء أيتام ما ذنبهم؟ حسبي الله ونعم الوكيل ".
وذكر مسعفون أن المستشفيات في رفح، ومنها المستشفى الميداني للجنة الدولية للصليب الأحمر، لم تتمكن من التعامل مع جميع الجرحى، لذلك جرى نقل بعضهم إلى مستشفيات في خان يونس شمال غزة لتلقي العلاج.
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا) إن الوضع مروع. وكتبت على موقع إكس "غزة هي الجحيم على الأرض. والصور التي التقطت الليلة الماضية هي شهادة أخرى على ذلك".
وحث مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تور وينسلاند اليوم على إجراء تحقيق "شامل وشفاف" في الغارة الإسرائيلية الغادرة.وقال وينسلاند في بيان "أدعو السلطات الإسرائيلية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في هذا الحادث، ومحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات، واتخاذ خطوات فورية لحماية المدنيين بشكل أفضل".
ودانت مصر، الوسيط الرئيسي إلى جانب قطر والولايات المتحدة، "قصف القوات الاسرائيلية المتعمد لخيام النازحين"، مطالبة اسرائيل "بتنفيذ التدابير الصادرة عن محكمة العدل الدولية".
وحذرت قطر من أن القصف الإسرائيلي على رفح قد "يعقد جهود الوساطة الجارية"، داعية "المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل للحيلولة دون ارتكاب جريمة إبادة جماعية، وتوفير الحماية التامة للمدنيين".
من جهتها، دانت السعودية "بأشدّ العبارات استمرار مجازر قوات الاحتلال الاسرائيلي". وبدورها، دانت الكويت "جرائم الحرب الصارخة".
كما استهجن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اليوم الضربات الاسرائيلية وقال على إكس انه غاضب و"هذه العمليات يجب أن تتوقف. لا توجد مناطق آمنة في رفح للمدنيين الفلسطينيين".ووعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأن بلاده ستبذل "كل ما في وسعها" لمحاسبة هؤلاء الهمجيين والقتلة الذين لا علاقة لهم بالإنسانية".
وأضاف "إن هذه المجزرة التي وقعت بعدما طالبت محكمة العدل الدولية بوقف الهجمات، كشفت مجددا عن الوجه القاسي والغادر للكيان الإرهابي".
وأكد مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل اليوم وجوب تطبيق قرار محكمة العدل الدولية معتبرا الضربة الاسرائيلية في رفح "مروعة".
وقال وزير الخارجية الأيرلندي مايكل مارتن "ناهيك عن الجوع والمجاعة ورفض السماح بدخول المساعدات بكميات كافية، ما شهدناه الليلة الماضية هو عمل همجي".
وقالت إيطاليا إن الهجمات الإسرائيلية على مدنيين فلسطينيين في غزة لم تعد مبررة وقال وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو لقناة سكاي.تي.في24 "الوضع يزداد صعوبة إذ يجري الضغط على الشعب الفلسطيني دون مراعاة لحقوق الرجال والنساء والأطفال الأبرياء الذين لا علاقة لهم بحماس، وهذا لم يعد من الممكن تبريره...نحن نراقب الوضع بيأس".
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم إنه نفذ غارات جوية أصابت 75 هدفاً خلال 24 ساعة .
وقال مسؤولو صحة محليون إنه على الرغم من الاستنكار العالمي لسقوط قتلى في صفوف المدنيين في رفح، واصلت دبابات إسرائيلية قصف المناطق الشرقية والوسطى من المدينة اليوم، مما أدى لاستشهاد ثمانية أشخاص.
وتواصل إسرائيل هجماتها على رفح رغم قرار محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة يوم الجمعة بوقف الهجمات بزعم أن حكم المحكمة يمنحها مجالا للقيام بعمليات عسكرية هناك.
وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 36 ألف فلسطيني استشهدوا في العدوان الاسرائيلي.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: محکمة العدل الدولیة فی رفح
إقرأ أيضاً:
“نيويورك تايمز” تنشر فيديو لاستشهاد عمال الإغاثة في غزة مارس الماضي وتدحض الرواية الإسرائيلية
#سواليف
نشرت صحيفة ” #نيويورك_تايمز ” مقطع فيديو يظهر استشهاد #عمال_إغاثة في #غزة تحت وابل من #النيران، وأضواء #سيارات_الإسعاف مضاءة، في دحض للرواية الإسرائيلية.
ويظهر تسجيل فيديو، عثر عليه على هاتف أحد المسعفين الذين عثر عليهم مع 14 عامل إغاثة آخرين في مقبرة جماعية بمدينة رفح بغزة أواخر مارس، أن #سيارات_الإسعاف وشاحنة الإطفاء التي كانوا يستقلونها كانت تحمل علامات واضحة، وكانت أضواء #الطوارئ مضاءة عندما أطلقت #القوات_الإسرائيلية وابلا من النيران عليها.
نيويورك تايمز تنشر المشاهد الاخيرة لطواقم الدفاع المدني و الإسعاف في رفح قبل استشهادهم يوم 23 مارس .
المشاهد تظهر ان جنود جيش الاحتلال نصبوا كمين لطواقم الاسعاف وانتظروا نزولهم من المركبات و اعدموهم … pic.twitter.com/6KzjPdMWXc
وقال مسؤولون من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مؤتمر صحفي عقد يوم الجمعة في الأمم المتحدة، أداره الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بأنهم قدموا التسجيل، الذي تبلغ مدته قرابة سبع دقائق، إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، المقدم نداف شوشاني، قال في وقت سابق من هذا الأسبوع إن القوات الإسرائيلية لم “تهاجم سيارة إسعاف عشوائيا”، ولكن تم رصد عدة سيارات “تتقدم بشكل مثير للريبة” دون مصابيح أمامية أو إشارات طوارئ باتجاه القوات الإسرائيلية، مما دفعها إلى إطلاق النار. وقال العقيد شوشاني في وقت سابق من هذا الأسبوع إن تسعة من القتلى كانوا مسلحين فلسطينيين.
لكن صحيفة التايمز حصلت على الفيديو من دبلوماسي رفيع المستوى في الأمم المتحدة، وقد تم تصويره من الجزء الأمامي الداخلي لمركبة متحركة، ويظهر قافلة من سيارات الإسعاف وسيارة إطفاء، تحمل علامات واضحة، بمصابيح أمامية وأضواء وامضة مضاءة، تسير جنوبا على طريق شمال رفح في الصباح الباكر.
وشوهد عمال الإنقاذ، اثنان منهم على الأقل يرتديان زيا رسميا، يخرجون من سيارة إطفاء وسيارة إسعاف تحملان شعار الهلال الأحمر.
ثم دوى إطلاق نار كثيف، ويرى ويسمع في الفيديو وابل من الطلقات النارية يصيب القافلة.
يسمع في الفيديو صوت المسعف وهو يصور وهو يردد، مرارا وتكرارا، “لا إله إلا الله، محمد رسول الله”. يستغفر الله ويقول إنه يعلم أنه سيموت.
وقال: “سامحيني يا أمي. هذا هو الطريق الذي اخترته – مساعدة الناس”. قال: “الله أكبر”.
في الخلفية، تسمع ضجة من أصوات عمال الإغاثة والجنود المذهولين وهم يصرخون بالأوامر باللغة العبرية. لم يكن واضحا ما كانوا يقولونه بالضبط.
وصرحت نبال فرسخ، المتحدثة باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن المسعف الذي صور الفيديو عثر عليه لاحقا مصابا برصاصة في رأسه في المقبرة الجماعية. ولم يكشف عن اسمه بعد نظرا لقلق أقاربه المقيمين في غزة من رد إسرائيلي، وفقا للدبلوماسي الأممي.
في المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر الأمم المتحدة، أكد رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، ونائبه، مروان الجيلاني، للصحفيين بأن الأدلة التي جمعتها الجمعية – بما في ذلك تسجيلات الفيديو والصوت من الحادثة، وفحص الطب الشرعي للجثث – تتناقض مع الرواية الإسرائيلية للأحداث.
وقد أثار مقتل عمال الإغاثة، الذين فقدوا لأول مرة في 23 مارس، إدانة دولية، وأكدت الأمم المتحدة والهلال الأحمر الفلسطيني أن عمال الإغاثة لم يكونوا يحملون أسلحة ولم يشكلوا أي تهديد.
وقال الدكتور الخطيب: “لقد استهدفوا من مسافة قريبة جدا”، مضيفا أن إسرائيل لم تقدم معلومات عن مكان وجود المسعفين المفقودين لأيام. وأضاف: “كانوا يعرفون مكانهم بالضبط لأنهم قتلوهم”. كان زملاؤهم في حالة من العذاب، وعائلاتهم في حالة من الألم. لقد أبقونا في الظلام لمدة ثمانية أيام.
استغرق الأمر 5 أيام بعد تعرض سيارات الإنقاذ للهجوم وتوقفها عن العمل، حتى تفاوضت الأمم المتحدة والهلال الأحمر مع الجيش الإسرائيلي لتوفير ممر آمن للبحث عن المفقودين. يوم الأحد، عثرت فرق الإنقاذ على 15 جثة، معظمها في مقبرة جماعية ضحلة، إلى جانب سيارات الإسعاف المحطمة ومركبة تحمل شعار الأمم المتحدة.
وقال الدكتور الخطيب إن أحد أفراد الهلال الأحمر الفلسطيني لا يزال مفقودا، ولم تعلن إسرائيل ما إذا كان معتقلا أم قتل.
وقال الدكتور أحمد ضهير، الطبيب الشرعي الذي فحص بعض الجثث في مستشفى ناصر بغزة، إن 4 من أصل 5 عمال إغاثة فحصهم قتلوا بطلقات نارية متعددة، بما في ذلك جروح في الرأس والجذع والصدر والمفاصل. وقالت الأمم المتحدة وجمعية الهلال الأحمر إن أحد مسعفي الهلال الأحمر المشاركين في القافلة احتجزه الجيش الإسرائيلي ثم أطلق سراحه، وقدم رواية شهود عيان حول إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على سيارات الإسعاف.
ووصف ديلان ويندر، ممثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لدى الأمم المتحدة، الحادث بأنه فاضح، وقال إنه يمثل أعنف هجوم على عمال الصليب الأحمر والهلال الأحمر في العالم منذ عام 2017.
وأبلغ فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، المجلس بضرورة إجراء تحقيق مستقل في مقتل عمال الإغاثة على يد إسرائيل، وأن الحادث يثير “مزيدا من المخاوف بشأن ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب”.