جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-06@06:14:52 GMT

سوق مطرح

تاريخ النشر: 27th, May 2024 GMT

سوق مطرح

 

أنور الخنجري

مطرح المدينة يجب أن تبقى شاهدة على تاريخ حافل بالكثير من الملاحم الإنسانية والوطنية ومركزًا مهمًا للتجارة والتجار من مختلف المناطق العمانية أو أولئك القادمين من وراء البحار الذين اتخذوا منها مقرًا لتجارتهم، كيف لا وهي البندر الذي تطرح فيه بضاعتهم أو الميناء الذي تطرح فيه السفن مراسيها ومنها اتخذت مطرح اسمها.

تشتهر مدينة مطرح حالياً بسوقها الشعبي القديم، مقصد أغلب زوارها من سياح أجانب ومواطنين والذي قامت بلدية مسقط مشكورة بتجديده وتحسينه على عدة مراحل من الناحية الجمالية فقط دون النظر إلى هيكلية السوق من حيث المضمون، وما يمثله كسوق شعبي عماني قديم تضاعفت فيه المحلات التجارية عن ما كان عليه الوضع سابقًا، وهذا مؤشر جيد، إلا أن الجهات المعنية غفلت أو تغافلت- إن صح التعبير- عن إيجاد هيكلية واضحة المعالم لإدارة السوق وتنظيمه وحمايته من السيول والفيضانات المتكررة أو من الكوارث الأخرى لا قدَّر الله، كما لم تتمكن الجهات المعنية من تمكين الباعة العمانيين للعمل فيه رغم أن أغلب أصوله التجارية تابعة للبلدية وأوقاف لمساجد مختلفة مسؤولة عنها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

ألا ينبغي أن يعاد النظر في وضع سوق مطرح التراثي وما به من تجاوزات وسيطرة فئة بعينها من الوافدين وكأننا في أحد أسواق شبه القارة الهندية باعة وبضاعة؟

سوق مطرح الشعبي توسع كثيرًا كما أسلفنا ومازالت هناك فرص كبيرة لزيادة مشاربه بإضافة المخازن المهجورة الواقعة أسفل قلعة مطرح الشامخة، هذه المنطقة غنية جدًا بالفرص الاستثمارية، بحكم موقعها وتشابك أزقتها ومبانيها المتواضعة، ولو أحسن ترميمها وصيانتها وتنظيمها بالطريقة المثلى لتستوعب أنشطة متنوعة كالمطاعم والمقاهي وصالات عرض التحف والأعمال الفنية وبيع التذكارات ومصنوعات الأسر المنتجة وغيرها مما يستحبه السائح أو الزائر لمدينة مطرح العتيقة، لكنَّا اليوم قد وفرنا فرص عمل عديدة وخلقنا جيلا من الباعة والتجار في سوق مطرح، وخير من يقوم بذلك هو أن تأخذ هيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة زمام المبادرة والعمل بالتعاون مع الملاك والتجار والمؤسسات الحكومية المعنية وبنك التنمية وغيرهم من أصحاب المصلحة لتحقيق هذا المشروع على أرض الواقع.

وأخيرًا، لماذا لا يكون لسوق مطرح الشعبي مُمثلًا مؤسسيًا يمثل التجار يتحدث باسمهم أمام الجهات المعنية ويكون مسؤولًا عن إدارة شؤون السوق وتنظيم التجارة فيه وحمايته من غدر الزمن والعمل مع الجهات المعنية في الحكومة لإعادة الروح العمانية إلى أزقته وأقسامه ليكون فعلًا سوقًا نفخر ونتفاخر به كأحد أقدم الأسواق في شبه الجزيرة العربية.

هل نرى يومًا تحركًا ملموسًا من قبل الجهات المعنية في هذا الجانب لإعادة الأمور إلى نصابها؟

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

التحكيم الملكي في قضية “الساعة الإضافية”..بين الدستور والمطلب الشعبي

زنقة 20 | الرباط

تعالت مؤخرا أصوات تنادي بالتحكيم الملكي لإنهاء العمل بالتوقيت الصيفي (غرينيتش + ساعة)، بعدما ظلت الحكومات المتعاقبة تعتمدها رغم معارضة شريحة واسعة من المغاربة.

و بعد نهاية شهر رمضان، يرتقب الرجوع إلى العمل بالتوقيت الصيفي، وذلك بإضافة 60 دقيقة إلى الساعة القانونية للمملكة المغربية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد 6 أبريل.

و يتهرب المسؤولون الحكوميون من تقديم إجابات واضحة و شافية حول قرار إضافة ساعة للتوقيت الرسمي للمملكة و الذي تم اعتماده لأول مرة سنة 2018.

في المقابل يطرح تساؤل حول إمكانية تدخل الملك في هذا الأمر.

و يكتسي التحكيم الملكي صبغة دستورية صريحة تبعا لدستور 2011،حيث أصبحت واردة بوضوح في الفصل الثاني والأربعون من الدستور، فالملك باعتباره رئيسا للدولة وممثلها القانوني الأسمى، هو الحكم الأسمى بين مؤسساتها.

وبموجب هذا يتحمل الملك مسؤولية السهر على احترام المقتضيات الدستورية وضمان حسن سير المؤسسات الدستورية، و صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات، و أيضا احترام التعهدات الدولية للمملكة.

و يمكن للملك وفق المنطوق الدستوري ن أن يمارس وظيفته التحكيمية الدستورية بشكل تلقائي وفي نطاق المقتضيات الدستورية والاختصاصات المنوطة به دستوريا، بما يخدم ويحقق غرض اعتباره حكما أسمى.

كما يمكنه أن يمارس هذا التحكيم بناء على طلب صريح أو ضمني من الفرقاء في الحالات المحددة دستوريا والمتعلقة أساسا بتجاوز مقتضيات دستورية أو تعثر سير مؤسسات دستورية ووجود تهديد للاختيار الديمقراطي أو للحقوق والحريات الفردية أو الجماعية أو الإخلال بتعهدات دولية.

وحدد المشرع الدستوري على سبيل الحصر الحالات التي يمكن اللجوء فيها لطلب التحكيم الملكي، حتى لا يوجه هذا الطلب لممارسة الضغط الحزبي أو البرلماني أو يستغل في إطار تصريف الصراع الحزبي والسياسي خارج نطاقه الدستوري الاعتيادي ، مع الإشارة في هذا الصدد إلى أن الملك غير ملزم دستوريا بالجواب الإيجابي أو السلبي على طلبات التحكيم في كل الأحوال.

وتتجسد ممارسة مسؤولية وظيفة التحكيم الملكي بمقتضى ظهائر، من خلال السلطات الملكية المخولة صراحة بنص الدستور.

وتوقع هذه الظهائر بالعطف من طرف رئيس الحكومة، في إطار فتح المجال لإمكانية إثارة مسؤوليته السياسية الدستورية بشأنها.

مقالات مشابهة

  • ناشط مصري: منع حرية التعبير والاحتجاج لا يبرر الخضوع الشعبي
  • وزير الاستثمار يتفقد عددا من الجهات المعنية بالرقابة الجمركية في الإسكندرية
  • نائب إطاري:قانون الحشد الشعبي سيبلع كل جيوش العراق
  • نائب إطاري:قانون الحشد الشعبي سيبلع كل جيوش العراق الكثيرة
  • بين المطرقة الأمنية والسندان الشعبي.. مسيرات غزة في الأردن تتحول لوقفات احتجاجية (شاهد)
  • التحكيم الملكي في قضية “الساعة الإضافية”..بين الدستور والمطلب الشعبي
  • الحزب الشعبي الإسباني يطرح قانوناً يمنع التنازل عن إدارة الأجواء بالصحراء
  • تحذيرات من أزمة تضرب تركيا: الجهات المعنية تقدم نصائح للمواطنين
  • منظمة أمريكية: إدارة ترامب لا تملك أهدافًا معلنة بشأن الحشد الشعبي في العراق
  • مفارز مقاتلة الدروع بالحشد الشعبي تنتشر على طول الشريط الحدودي مع سوريا