تقرير يوثق اختفاء مئات الأطباء الفلسطينيين في سجون الاحتلال
تاريخ النشر: 27th, May 2024 GMT
#سواليف
نشر موقع “إنترسبت” تقريراً، يسلط الضوء على #اعتقال و #اختفاء #الأطباء #الفلسطينيين في #غزة من قِبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ويظهر التقرير أنّ مئات من الأطقم الطبية في غزة استشهدوا أو تعرضوا للاعتقال و #التعذيب الجسدي، كما يؤكّد أنّ العديد من الأطباء لا يزالون محتجزين في أماكن غير معلومة.
وذكر التقرير أنّه قد مرّ شهران منذ أن سمع أسيد السرّ عن ابن عمه، خالد السرّ، الجراح في مستشفى ناصر في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
فقبل أواخر شهر آذار/ مارس، كانا على اتصال منتظم بقدر ما تسمح به البنية التحتية للاتصالات الممزقة. حيث أنشأ خالد السرّ مجموعة واتساب للتطبيب عن بعد شارك فيها أطباء من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا لتقديم المشورة لزملائهم المنهكين في غزة.
وفي شباط/ فبراير، اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي مستشفى ناصر، حيث ترك الهجوم المستشفى فارغاً، ولم يعد أحد موجوداً في مراكز الرعاية الصحية المدمرة.
ومع ذلك، فقد صمد الطبيب السرّ في المستشفى حيث ساهم مع الطاقم الطبي في تنظيف أقسام المستشفى وتجهيزها لإعادة فتح المستشفى من جديد.
وفي 24 آذار/ مارس، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المستشفى مرة أخرى، فيما يعتقد أقارب خالد السرّ أنه تم أسره مع من تبقى من طاقم المستشفى المتضائل.
رسالة من داخل السجن
وفي 17 نيسان/ أبريل، نشرت قناة الميادين الإخبارية مقابلة مع فلسطيني اسمه أحمد أبو عقل، وهو ممرض في مستشفى ناصر، اعتقلته قوات الاحتلال فترة ثم أطلقت سراحه.
ونقل أبو عقل رسالة من أطباء مستشفى ناصر المحتجزين، أكّد فيها أنهم يتعرضون يومياً للضرب والتعذيب، وذكر منهم الطبيب ناهد أبو طعيمة مدير الجراحة في مجمع ناصر الطبي، الذي وصف وضعه بالصعب للغاية، مبيناً حاجته الماسة إلى العلاج.
وأضاف أبو عقل أن أحد زملائه كان اسمه خالد، وقد نتفوا لحيته بالكامل، ويعتقد أسيد أنه يقصد خالد السرّ.
وفي حين أنّه لم يذكر مكان احتجازه، فإنّه من المحتمل أن يكون سجن “سدي تيمان” سيّء السمعة، وهو قاعدة عسكرية ومركز اعتقال في صحراء النقب.
ونقل الموقع عن أسيد قوله: “من المفجع ألا تعرف شيئاً عن أحبائك. لا نعرف ما إذا كان على قيد الحياة أم لا. لا نعرف إذا كان بخير أم لا”.
شهادة طبيب محرر
واستعرض الموقع شهادة طبيب فلسطيني أطلق سراحه من السجن، يبيّن من خلالها ما يحدث داخل مراكز الاعتقال الإسرائيلية.
ففي كانون الأول/ ديسمبر، كان خالد حمودة يعمل جراحاً في مستشفى كمال عدوان في شمال غزة
حيث نُقل إليه من المستشفى الإندونيسي.
وفي وقت لاحق، أصبح حمودة نفسه يتلقى العلاج من الإصابات التي أصيب بها في غارة جوية للاحتلال على منزل عائلته في بيت لاهيا، حيث قُتلت زوجته وابنته وأبوه وشقيقه، وبعض أقاربه.
وبعد حوالي 10 أيام من الغارة، أمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الطواقم الطبية، والمدنيين الذين لجؤوا إلى مستشفى كمال عدوان بالمغادرة.
وقال حمودة إنه تم إخبار إدارة المستشفى بأنه سيتمكن الناس من المغادرة والذهاب إلى مستشفى آخر دون أن يتم القبض عليهم، وهو ما لم يحدث؛ حيث تم احتجاز حمودة وبعض زملائه من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ونقل الموقع عن حمودة قوله: “عندما هاجموا المستشفى، طلبوا من جميع الرجال والشباب الذين تزيد أعمارهم على الـ15 سنة وتقل عن الـ55 سنة الاحتفاظ بهوياتهم والخروج من المستشفى”. وتمت تغطية أعينهم وتقييد أيديهم وتم نقلهم إلى مكان آخر، رغم أن حمودة لم يكن متأكداً من مكانه.
وأضاف الموقع أنه بعد وقت قصير من التقاطها، فقد بدأت الصور تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي لعشرات المعتقلين الذين يحتجزهم الجنود الإسرائيليون في شمال غزة .
وفي إحدى الصور، تقف مجموعة من الرجال عراة الصدر في المقدمة بينما يبدو أن جندياً يلتقط صورتهم. ولم يمض وقت طويل قبل أن يتمكن الناس من التعرف على أحد الرجلين ويدعى حمودة.
وبحسب الموقع، فإن حمودة قال: “هذا هو اليوم الذي أخذونا فيه من مستشفى كمال عدوان وطلبوا منا أن ننظر إلى الكاميرا. إنه الدليل الوحيد على أنني قد أُخذت في هذا اليوم. ولم يعرف أحد ما حدث لنا حتى ذهبت هذه الصورة إلى وسائل الإعلام”.
وأضاف حمودة أنه نُقل في النهاية إلى “سدي تيمان”، حيث أُجبر هو ومعتقلون آخرون على البقاء راكعين. وإذا لم يفعلوا ذلك يعقابون. وقال عن أحد السجناء: “يطلبون منه الوقوف ويده فوق رأسه لمدة ثلاث أو أربع ساعات”.
ويتذكر حمودة قائلاً: “للأسف، عندما عرفوا أنني طبيب وجراح عام، عاملوني بشكل أسوأ. لقد هاجموني، وضربوني في ظهري ورأسي”. مردفا بأنّ الجنود أرادوا معرفة ما إذا كان يعرف عن الإسرائيليين المحتجزين في غزة .
وأشار الموقع إلى أنّ حمودة التقى أيضاً أثناء احتجازه بشخص يعرفه من المجتمع الطبي، هو الطبيب عدنان البرش. وقال: “لقد أحضروا الدكتور عدنان حوالي الساعة الثانية أو الثالثة صباحاً. كان يُعامل معاملة فظيعة”.
وأضاف حمودة: كان يتألم، وقال لي: “خالد، لقد ضربوني. لقد هاجموني بعنف”. وبحسب حمودة، قال البرش أيضاً إنه أصيب بكسر في أحد الأضلاع. وتمكن حمودة من توفير الدواء وبعض المواد الغذائية للبرش، ولكن بعد يومين تم نقل الطبيب المصاب.
وأوضح الموقع، أنه رغم حالته وظروف السجن القاسية، فقد حمل البرش الأخبار لحمودة. ويتذكر حمودة ما قاله البرش له: “والدتك موجودة في مستشفى العودة، وهي بخير، لقد عالجتها”.
وأعرب حمودة عن امتنانه للرسالة: “هذه المعلومات كانت ثمينة جداً جداً بالنسبة لي لأنني لم أكن أعرف أي معلومات عن عائلتي وتحديداً والدتي. لذلك احتضنته وقبلت رأسه وشكرته لأنه الأمل الوحيد أن أجدها عندما أخرج”.
وبعد ثلاثة أسابيع، أطلق سراح حمودة. وقال إنه تم نقله مع معتقلين آخرين إلى معبر كرم أبو سالم الحدودي في الجنوب، ثم ذهبوا في النهاية إلى رفح. ولا يزال أطفاله الناجون ووالدته في الشمال، وسوف يستغرق الأمر شهرين قبل أن يتمكنوا من لم شملهم. ويعتبر نفسه محظوظاً لأنه أطلق سراحه.
ونقل الموقع قول حمودة: “كل زملائي الأطباء الذين اعتقلوا معي أو بعدي أو قبلي، أبقوهم هناك لمدة ثلاثة أو أربعة أو خمسة أشهر. ولا يزال البعض محتجزاً”.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف اعتقال اختفاء الأطباء الفلسطينيين غزة التعذيب الاحتلال الإسرائیلی مستشفى ناصر خالد السر فی مستشفى
إقرأ أيضاً:
في يوم الطفل الفلسطيني:استشهاد وإصابة 100 طفل في غزة كل يوم وأكثر من 350 طفلاً في سجون الاحتلال
الثورة / متابعات
قالت مؤسسات الأسرى الفلسطينية إن أكثر من 350 طفلًا فلسطينيًا يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتقالهم في سجونه ومعسكراته، من بينهم أكثر من 100 طفل معتقل إداريًا، ويواجه الأطفال الأسرى جرائم منظمة تستهدف مصيرهم، أبرزها جرائم التعذيب، جريمة التجويع، والجرائم الطبية، إلى جانب عمليات السلب والحرمان الممنهجة التي يتعرضون لها بشكل يومي، وهذه الانتهاكات أسفرت مؤخرًا عن استشهاد أول طفل في سجون الاحتلال منذ بدء الإبادة، وهو الطفل وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد في رام الله، الذي استشهد في سجن (مجدو).
وأضافت المؤسسات (هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)، في تقرير صحفي، امس، تلقته “قدس برس”، بمناسبة “يوم الطفل الفلسطيني”، الذي يصادف الخامس من نيسان من كل عام، أن حملات الاعتقال الممنهجة بحق الأطفال في تصاعد كبير، تهدف إلى اقتلاعهم من بين عائلاتهم وسلبهم طفولتهم في مرحلة هي الأكثر دموية بحقهم في تاريخ قضيتنا، وذلك في ظل استمرار الإبادة الجماعية وعمليات المحو الممنهجة، التي أدت إلى استشهاد الآلاف من الأطفال، إلى جانب الآلاف من الجرحى وآلاف ممن فقدوا أفرادًا من عائلاتهم أو عائلاتهم بالكامل. تشكل هذه المرحلة امتدادًا لسياسة استهداف الأطفال التي لم تتوقف يومًا، لكن ما نشهده اليوم من مستوى التوحش غير مسبوق.
وشهدت قضية الأطفال الأسرى تحولات هائلة منذ بدء الإبادة، وذلك في ضوء تصاعد حملات الاعتقال بحقهم، سواء في الضفة الغربية بما فيها القدس التي سُجل فيها ما لا يقل عن 1200 حالة اعتقال بين صفوف الأطفال، إضافة إلى أطفال من قطاع غزة الذين لم تتمكن المؤسسات من معرفة أعدادهم بسبب استمرار جريمة الإخفاء القسري، والتحديات التي تواجه المؤسسات في متابعة قضية معتقلي غزة، ومنهم الأطفال المعتقلين.
إلى ذلك قالت منظمة عالمية، إن القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبرا على ورق، في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد الأطفال الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة.
وبين مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال عايد أبو قطيش، في بيان، أمس، أن “يوم الطفل الفلسطيني يمر هذا العام في ظل جرائم وانتهاكات غير مسبوقة ضد الأطفال الفلسطينيين، حيث قتل العدو في الضفة الغربية نحو 200 طفل، منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023م، عدا عن الجرائم الممارسة بحق الأطفال المعتقلين في المعتقلات الصهيونية “.
وقال أبو قطيش، إنه “لم يبق أي حق للأطفال في غزة إلا تم اجتثاثه من الأساس، سواء الحق في الحياة أو التعليم والصحة وغيرها”.
واعتبر أن “القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبرا على ورق، في ظل استمرار الجرائم الصهيونية ضد الأطفال الفلسطينيين لا سيما في قطاع غزة”.
ولفت الحقوقي أبو قطيش إلى أن “تلك الجرائم تبرز حجم الصمت والتواطؤ الدولي مع العدو”.
من جهتها قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، أمس السبت، أن51% من سكان قطاع غزة من الأطفال يشكّلون النسبة الأكبر من ضحايا القصف الصهيوني على القطاع.
وأفادت “أونروا”، باستشهاد وإصابة 100 طفل يومياً في غزة منذ استئناف الحرب في 18 من مارس الماضي.
وتتزامن اليوم حرب الإبادة الجماعية التي تنفذها “إسرائيل” على قطاع غزة مع يوم الطفل الفلسطيني، وهو اليوم المقرر له أن يكون احتفال للأطفال الفلسطينيون داخل أراضيهم، ويوافق الخامس من أبريل من كل عام، ولم يكن يوم الطفل الفلسطيني هذا العامة كسابقه، حيث الآلاف من الضحايا والأبرياء والأيتام والشهداء والمصابين الذين يزداد أعدادهم يومًا بعد يوم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 18 شهراً.