أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أن الإدانات الدولية للانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة لم تعد كافية لوقف هذه الجرائم. 

جاء ذلك خلال لقائه مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، على هامش اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل، اليوم الاثنين.

الوضع الكارثي في غزة

أوضح شكري أن الوضع الكارثي في قطاع غزة يفرض على المجتمع الدولي تجاوز حالة الجمود الحالية واتخاذ مواقف حاسمة لوقف الحرب وحماية المدنيين الأبرياء، فضلًا عن استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

مناقشة الأوضاع في غزة

وأشار السفير أحمد أبوزيد، المتحدث باسم الخارجية المصرية، إلى أن الوزيرين ناقشا بشكل مفصّل مستجدات الأوضاع في قطاع غزة وتوسع العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح الفلسطينية. 

وأكدت المناقشات تطابق الرؤى بشأن ضرورة تحقيق الوقف الفوري لإطلاق النار، وتحميل إسرائيل مسؤولياتها القانونية والإنسانية إزاء سكان قطاع غزة والضفة الغربية، ووقف انتهاكاتها للقانون الدولي الإنساني وسياساتها التي تعرقل دخول المساعدات، بالإضافة إلى الامتناع عن استهداف أطقم الإغاثة الدولية.

انتهاك سافر للقوانين الدولية

وشدّد شكري على ضرورة التحرك الدولي الفوري للضغط على إسرائيل لوقف تحركاتها العسكرية في جنوب القطاع، خاصة بعد استهدافها لمخيمات النازحين المدنيين في رفح. 

وأكد أن هذه الواقعة تمثل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين الدولية والتدابير الصادرة عن محكمة العدل الدولية.

دعم إسباني للقضية الفلسطينية

ثمّن شكري موقف إسبانيا الداعم للقضية الفلسطينية، معربًا عن تقدير مصر الكبير لاعتراف إسبانيا الرسمي بالدولة الفلسطينية.

 وأكد أهمية أن تحذو الدول الأخرى حذو إسبانيا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذا الاعتراف يمثل ركيزة أساسية لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام في المنطقة، ويفنّد نهج الحكومة الإسرائيلية الذي ينكر حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: سامح شكري وزير الخارجية الادانات غزة جرائم الأحتلال في غزة الحرب على غزة حرب غزة رفح مجازر الاحتلال في رفح قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

من غزة إلى إسبانيا.. كيف تم إجلاء أطفال مصابين بالسرطان؟

مدريد- كانت والدته تظن أن حالته تشبه حالة معظم سكان قطاع غزة، الذين باتوا يفقدون أوزانهم ومن قبلها شهيتهم، بعد أشهر من الاقتصار على أكل المعلبات فقط، لكن حالة الطفل معاذ شعث (13 عاما) بدأت تزداد صعوبة، وبات الألم ينخر في جسده ويدفعه للصراخ من الألم.

قررت عائلته اصطحابه إلى مستشفى ناصر في خان يونس، ورغم الإمكانات البسيطة للمستشفى، فإن الأعراض كانت واضحة، فقد تم تشخيص معاذ بالإصابة بالسرطان من الدرجة الرابعة.

بدأت العائلة إجراءات البحث عن وسيلة لإخراج معاذ، فلا مستشفى بقي يعالج السرطان في قطاع غزة المنهار صحيا، ولا حتى أدوية، وكل ما يملكونه هو التنقل بين مستشفى ناصر والمستشفى الأوروبي في مدينتهم خان يونس.

وخلال الأيام الأخيرة قبل انتهاء وقف إطلاق النار في مارس/آذار الماضي، واستئناف الحرب مرة أخرى على قطاع غزة، تمكن معاذ من مغادرة القطاع عبر معبر رفح نحو مدينة العريش في مصر، لكن عملية الإجلاء لم تتم كما تمناها الطفل المريض، فقد منعت إسرائيل والدته من مرافقته.

منظمة "أسيم" تولت رعاية شؤون المرضى وذويهم وتأمين احتياجاتهم كافة (وزارة الصحة الإسبانية) سياسة تشتيت العائلة

تفاصيل عملية الإجلاء ورحلة العلاج نقلتها للجزيرة نت عفاف النجار (22 سنة)، ابنة عمة المريض، وقد كانت موجودة في مصر عند تمكن ابن خالها معاذ من السفر.

إعلان

تقول عفاف إن معاذ وإخوته حمزة (16 عاما) وأنس (19 عاما) توفي والدهم عندما كانوا أطفالا، وباتت أمهم تمثل لهم حياتهم كلها، وعندما حصل معاذ على موافقة الخروج للعلاج، كان من اللازم أن يغادر معه إخوته، إذ إن حالته المرضية تتطلب خزعة من النخاع الشوكي من أحد أقربائه.

وبينما رفضت إسرائيل أن تغادر الأم مع أطفالها الذين لم يسافروا خارج قطاع غزة طوال حياتهم، سمحت في المقابل أن ترافقهم عمتهم (أم عفاف)، رغم أنها لا تمتلك جواز سفر يمكنها من مغادرة الأراضي المصرية إلا بعد إجراءات طويلة ومعقدة غير مضمونة.

تقول عفاف للجزيرة نت إن "سياسة إسرائيل تتعمد تشتيت العائلات، وتكسر الروابط الأسرية لأهالي قطاع غزة، ولا تراعي الظروف الإنسانية والصحية للمرضى، وذلك من خلال التحكم بمن يرافق المريض عند خروجه"، وهو الأمر الذي دفعها لأن تغيّر خططها المستقبلية وتقرر أن تكون هي المرافقة لمعاذ وإخوته، بدل أمها وأمهم.

وبعد شهر كامل من وجودهم في مصر، جاءت الموافقة على سفر معاذ للعلاج في إسبانيا، ليكون ضمن 13 طفلا مصابا بالسرطان، بعد تنسيق مع وزارتي الصحة الفلسطينية والمصرية، وإجراء تقييمات طبية واجتماعية على مدار 3 أيام للأطفال المصابين من قبل وزارة الصحة ووزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانيتين لتقييم وضعهم الصحي، وبإشراف منظمة الصحة العالمية.

وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا كانت في استقبال المرضى في قاعدة سرقسطة الجوية (وزارة الصحة الإسبانية) عملية الإجلاء

أكد مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا هانز كلوج -في بيان نشره على مواقع التواصل الاجتماعي- أن إسبانيا استقبلت الأطفال المصابين مع 23 مرافقا من عائلاتهم، ووصلوا يوم الأربعاء الثاني أبريل/نيسان الجاري إلى قاعدة سرقسطة الجوية، حيث جرى توزيعهم على 6 مستشفيات شمالي البلاد، حسب حالة العلاج التي يحتاجونها، ليبدؤوا العلاج الأسبوع التالي.

إعلان

ووجه كلوج شكره للحكومة الإسبانية ممثلة في وزارة الصحة، وقال إن "هذه العملية تؤكد التزام إسبانيا بالتضامن العالمي وتبرز قوة التعاون الدولي في أوقات الأزمات".

وفي تصريح للجزيرة نت، قال بيدرو دي سانتياغو المسؤول الإعلامي لمنظمة "أسيم" (Accem) التي تولت مسؤولية رعاية المرضى الذين تم إجلاؤهم، إن المنظمة طورت برنامج رعاية شاملا تحت رعاية منظمة الصحة العالمية وبالتنسيق مع كل من وزارات الصحة والإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، وبالتعاون مع وزارات الخارجية والدفاع والداخلية.

وقال سانتياغو إن الهدف الرئيسي من برنامج "أمان" الذي توفره المنظمة هو "تقديم كل ما نستطيع توفيره من أجل راحة الأطفال المصابين وأسرهم في إسبانيا، وضمان تلبية احتياجاتهم الأساسية، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهم".

وذكر ممثل المنظمة للجزيرة نت أن الخدمات المقدمة تشمل تكاليف الإقامة المؤقتة والطعام، وتقديم المعلومات والتوجيه والدعم والمساعدة القانونية اللازمة، إلى جانب الرعاية النفسية، وتقديم خدمات الترجمة، وأن هذه المزايا وغيرها تقدم لتسهيل اندماج الأطفال في المجتمع الإسباني منذ البداية، ويقول إن "الدعم العاطفي القوي يمكن أن يساعد هذه العائلات التي تعاني من الألم والمعاناة بالعثور على السلام والأمان".

من جهتها، تصف عفاف النجار الخدمات التي حصلوا عليها عند وصولهم إلى مدينة بيلباو في إقليم الباسك شمال إسبانيا بقولها: "لم يكن في مخيلتنا أن نحصل على هذا المستوى من الرعاية والاهتمام بأدق التفاصيل التي نحتاجها بشكل يومي وأسبوعي"، مؤكدة أن الرعاية لا تقتصر على المستوى الصحي لمعاذ، بل تشملها هي وإخوته أيضا.

وذكرت النجار أنها قابلت اختصاصية الدعم النفسي، وأنها حصلت على معلومات كافية عن وضعهم القانوني في البلاد حاليا وفي المستقبل القريب، كما أكدت تقديم  فرصة الالتحاق بدروس تعلم اللغة الإسبانية للمرضى ومرافقيهم، وأنه يجري العمل على تهيئة إمكانية التحاقهم بالتعليم المدرسي، تعويضا عن العامين الدراسيين اللذين فاتاهما في فترة الحرب في غزة.

إعلان

واجب دولي

يصف ممثل منظمة أسيم سانتياغو مشروع الرعاية الذي تقدمه المنظمة لأطفال غزة بأنه "أساسي ومهم للغاية، فهو يسلط الضوء على الحاجة لمزيد من السبل القانونية والآمنة للأشخاص الذين يقعون ضحايا التفجيرات والمآسي بشكل يومي".

وأضاف "لا يمكن لأحد أن يتجاهل المذبحة التي تجري في غزة، حيث يتعرض الأطفال للخطر بشكل خاص، إلى جانب المدنيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية والصحفيين".

وأكد أن الأمر يصبح أكثر خطورة عندما يتعلق بالأطفال الذين يخضعون للعلاج من السرطان، ولا يستطيعون الحصول على العلاج الذي ينبغي لهم أن يتلقوه بسبب الحرب، داعيا لأن تصبح هذه المبادرة "مثالا يحتذى به".

من جهتها، أكدت وزارة الصحة -في بيان لها- أنها تعتمد نظام "ميديفاك" (MEDEVAC) للإجلاء الطبي، الذي يُفعّل عند مواجهة دولة ما كارثة تتجاوز قدرتها على الاستجابة وتتطلب مساعدة من خلال آليات الحماية المدنية، بالتعاون مع مركز تنسيق الاستجابة للطوارئ التابع للمفوضية الأوروبية (ERC).

يذكر أن هذه هي المرة الثانية التي تستقبل فيها إسبانيا أطفالا مرضى ومصابين من قطاع غزة، إذ سبق أن استقبلت 16 طفلا في يوليو/تموز 2024، تراوحت أعمارهم بين 3 أعوام و17 عاما.

كما أكد مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا أنه تم -حتى اليوم- إجلاء 781 مريضا وعائلاتهم إلى 13 دولة عضوا في منظمة الصحة العالمية في أوروبا "لكن آلاف الفلسطينيين ما زالوا بحاجة ماسة إلى رعاية طبية خارج غزة، أواصل مناشدتي للدول لدعم هذا الجهد الإنساني الحيوي" حسب قوله، واتبعه بوسم "الصحة حق وليست امتياز".

مقالات مشابهة

  • اتساع نطاق الاحتجاجات الإسرائيلية.. 300 طيار يوقعون عريضة لوقف الحرب في غزة
  • من غزة إلى إسبانيا.. كيف تم إجلاء أطفال مصابين بالسرطان؟
  • عضو البرلمان الأوروبي: يجب أن يتخذ الاتحاد موقفًا حاسمًا ضد المجازر الإسرائيلية في فلسطين
  • ارقام قياسية للانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين
  • هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية: وفاة 64 أسيرا فلسطينيا في السجون الإسرائيلية منذ بداية حرب غزة
  • في يوم الأسير الفلسطيني أرقام قياسية للانتهاكات الإسرائيلية
  • بيوم الأسير الفلسطيني.. أرقام قياسية للانتهاكات الإسرائيلية
  • الخارجية الفلسطينية: اقتحام غزة والحرم الإبراهيمي تحد صارخ للإجماع الدولي لوقف الإبادة
  • مقترح بلا ضمانات… لماذا ترفض المقاومة الفلسطينية المقترحات “الإسرائيلية”؟
  • الخارجية الأمريكية: نعمل على التوصل لوقف إطلاق النار في غزة