توصل فريق بقيادة علماء من مركز ميركاتور لأبحاث تغيّر المناخ في ألمانيا إلى أن تسعير الكربون فعّال في خفض نفث الغازات الدفيئة، الأمر الذي من شأنه أن يعزز تعافي الأرض من أثر الاحترار العالمي إذا استمرت تلك السياسات في الانتشار.

وبحسب الدراسة التي نشرها هذا الفريق في دورية "نيتشر كوميونيكيشنز"، فإن خفض انبعاثات الغازات الدفيئة تراوح بين 5 و21% خلال السنوات القليلة الأولى فقط من تشغيل سياسة تسعير الكربون.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تقرير أممي: سُدس الإمدادات الغذائية للبشر في خطرتقرير أممي: سُدس الإمدادات ...list 2 of 2دراسة: تغيّر المناخ يتحكم في آلية انتقال الملاريا في أفريقيادراسة: تغيّر المناخ يتحكم في ...end of list ما هو تسعير الكربون؟

يعرّف تسعير الكربون بأنه إستراتيجية اقتصادية مصممة لتطبيق ما يشبه الغرامات على الشركات التي تقوم بنفث الغازات الدفيئة المسؤولة عن رفع معدلات الاحترار العالمي، مثل ثاني أكسيد الكربون الذي يُعد الناتج الرئيسي لاستخدام البشر للوقود الأحفوري في السيارات والطائرات ومصانع الطاقة.

وهناك عدة أنواع من تسعير الكربون، أشهرها "ضريبة الكربون"، وتحدد ضريبة الكربون سعرا محددا لكل طن من الكربون يُنفث بسبب شركة ما، وتحفز تلك الضريبة الشركات على تقليل الانبعاثات لتوفير المال.

وإلى جانب ذلك، هناك ما يسمى "نظام تداول الانبعاثات"، وفيه تُحدد الكمية الإجمالية للغازات الدفيئة التي يمكن أن تنبعث من جميع الشركات، ثم تُوزع حصص الانبعاثات الخاصة بكل شركة أو تُباع بالمزاد العلني، الأمر الذي يجعل كلفة كل طن كربون متغيرة بحسب السوق.

وهناك بالفعل أنظمة تسعير كربونية حاليا مثل نظام الاتحاد الأوروبي لتداول الانبعاثات ويغطي أكثر من 11 ألف محطة طاقة ومنشآت صناعية في 31 دولة، وضريبة الكربون في كولومبيا البريطانية، وقد طُبقت في عام 2008.

الإجابة: نعم

وعلى الرغم من تشكيك عدد من السياسيين في تلك السياسات، فإن الدراسة الجديدة التي فحصت 17 سياسة مناخية طُبقت في جميع أنحاء العالم وتتبع منظومة تسعير الكربون؛ أشارت إلى خطأ تلك الآراء بحسب بيان صحفي رسمي من مركز ميركاتور.

وإلى جانب ذلك، استخدم الباحثون خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحديد وتحليل مئات الدراسات في هذا الأمر نشرت على مدى عقود، وتنوعت في نطاقات بحثها وكذلك نطاقاتها الجغرافية، ثم استُخرجت البيانات الرئيسية من تلك الدراسات عن تأثير تسعير الكربون.

وأشارت الدراسة إلى أن تسعير الكربون دفع الشركات لاختيار الطريقة الأقل كلفة لخفض الانبعاثات، وحفز الإنفاق على البحث العلمي في نطاقات الطاقة النظيفة.

وإلى جانب ذلك يوفر تسعير الكربون للحكومات مصدرا للإيرادات التي يمكن استثمارها في مشاريع الطاقة المتجددة، أو تحسين كفاءة الطاقة، أو استخدامها لتعويض التأثير على الأُسر ذات الدخل المنخفض، ويأتي ذلك تحديدا في سياق مهم حيث يعرف العلماء أن التغير المناخي يؤثر بالفعل في نسب الفقر فيرفعها، وبخاصة في الدول الفقيرة التي لا تساهم في الاحترار العالمي إلا بنزر يسير.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات تغي ر المناخ الاحترار العالمی

إقرأ أيضاً:

«التوطين» تدعو الشركات للاشتراك في نظام الادخار الاختياري

أبوظبي: عبد الرحمن سعيد
دعت وزارة الموارد البشرية والتوطين، الشركات الخاصة إلى الاشتراك في «نظام الادخار» الاختياري البديل لمكافأة نهاية الخدمة للعاملين في القطاع الخاص، لا سيما في ضوء المزايا التي يوفرها للشركات التي تشترك في هذا النظام، الذي يتم من خلاله استثمار المبالغ المخصصة لمكافأة نهاية الخدمة للموظفين بصناديق استثمارية رائدة ومعتمدة، بحيث ينمي مدخرات الموظفين للاستفادة من العوائد الاستثمارية.
وأوضحت الوزارة أن المزايا التي يوفرها نظام الادخار الاختياري للشركات تشمل، ترسيخ مكانتها بصفتها وجهات متميزة للعمل تهتم بالنمو المالي والأمان المستقبلي لموظفيها، بما يعزز ولاء الموظفين للشركة ويسهم في استقطاب المواهب المتميزة وزيادة إنتاجية الموظفين، كما يعزز الاشتراك في النظام النهج الاستباقي في إدارة الالتزامات المالية ويدعم الصحة المالية للشركات على المدى الطويل، لا سيما أن الكلفة على المدى المتوسط التي يدفعها صاحب العمل في حال اشتراكه في نظام الادخار أقل من كلفة سداد مكافأة نهاية الخدمة نتيجة الاشتراك عن قيمة الأجر الأساسي في شهر السداد وليس عن قيمة الأجر الأساسي عند انتهاء الخدمة والتي تكون أعلى دائماً.
يوفر «نظام الادخار» الاختياري البديل لمكافأة نهاية الخدمة للعاملين في القطاع الخاص مزايا عدة للشركات التي تشترك في هذا النظام، الذي يتم من خلاله استثمار المبالغ المخصصة لمكافأة نهاية الخدمة للموظفين بصناديق استثمارية رائدة ومعتمدة، بحيث ينمي مدخرات الموظفين للاستفادة من العوائد الاستثمارية.
ويمكن للشركات الراغبة في الاشتراك في نظام الادخار، التقدم بطلب اشتراك إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين، عن طريق قنوات تقديم الخدمة واختيار أحد صناديق الاستثمار المعتمدة وهي بنك أبوظبي الأول، وشركة لونيت، والصكوك الوطنية، وضمان للاستثمار ومن ثم سداد الاشتراك عن العمالة التي ترغب في تسجيلها بالنظام.
ويتيح النظام للعاملين تنمية أصولهم المالية، والحصول على عوائد استثمارية على مدخراتهم عبر فرص استثمارية آمنة وموثوقة وهو ما يعزز رفاهية الموظفين. يذكر أنه يتم الاحتفاظ بمستحقات العمال الذين يقرر صاحب العمل اشتراكهم في نظام النظام، وذلك عن الفترة التي تسبق الاشتراك، حيث يتم في هذه الحالة إيقاف العمل بنظام مكافأة نهاية الخدمة التقليدي المنصوص عليه في قانون تنظيم علاقات العمل للعاملين المسجلين، واحتساب المبالغ المستحقة لكل عامل منهم على سنوات خبرته.
ويحق للعامل دفع المساهمة الإضافية اختيارياً، لزيادة وتنمية مدخراته والعوائد الاستثمارية الخاصة به وذلك في حدود 25% من الأجر الإجمالي في الاشتراك الطوعي.
ويجوز للعامل، عند انتقاله من صاحب العمل الحالي إلى صاحب عمل جديد، الحصول على مستحقاته من الصندوق عن اشتراكات صاحب العمل الحالي أو الإبقاء عليها بالصندوق.
ويتيح النظام للعامل الماهر حرية اختيار أي نوع من أنواع خيارات الاستثمار المقدمة في النظام.
كما يتيح النظام المشاركة الاختيارية لفئات إضافية وفق رغبتها.

مقالات مشابهة

  • "براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
  • موعد إعلان سعر البنزين.. قرار منتظر من لجنة تسعير المواد البترولية..تفاصيل
  • الإمارات: هذه الشركات السبع لا تملك ترخيصاً تجارياً ساري المفعول في الدولة
  • ردا على رسوم ترامب.. ماكرون يحث الشركات الفرنسية على تعليق عملها في أمريكا
  • «غرف دبي» تنظم 4 ورش عمل لدعم التزام الشركات بقوانين بيئة الأعمال
  • اقتصاديون: الإمارات توفر مقومات تأسيس الشركات واستقطاب رواد الأعمال
  • الحريري في اليوم العالمي للتوحد: سنبقى معا من أجل مستقبل واعد لكل طفل في لبنان
  • جيمس ويب يلتقط صورة مباشرة لكوكب يحتوي على ثاني أكسيد الكربون
  • «التوطين» تدعو الشركات للاشتراك في نظام الادخار الاختياري
  • لماذا لجأت الشركات الملاحية لـ”المسارات الطويلة بدلاً عن “البحر الأحمر”