تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت النائبة فيبي فوزي وكيل مجلس الشيوخ ،ان المساجد  هي بيوت الله تحتاج منا جميعا كل الاهتمام والرعاية والصيانة، خاصة ما كان له أهمية أثرية وتاريخية وسياحية، فهي بمثابة ذاكرة الأمة.

كما أنوه بالفعل الى ضرورة إيلاء عناية خاصة للكوادر البشرية العاملة في المساجد على اختلاف وظائفهم ومهامهم، إذ يقومون بدور لو احسنوا أداءه، لكان بمثابة مساهمة بالغة الخطورة والأهمية في التنوير والتوعية وبث روح الانتماء والحفاظ على الهوية الدينية والوطنية.

واشادت فيبى فوزى خلال كلمتها بالجلسة العامة للشيوخ المنعقدة الان ، بالجهود التي تقوم بها وزارة الأوقاف بقيادة وزيرها صاحب الرؤية الدكتور محمد مختار جمعه الذي تشهد المساجد في عهده رعاية غير مسبوقة، من حيث الإنشاء والإحلال والتجديد، فضلاً عن برامج تأهيل وتدريب الكوادر البشرية بأحدث الوسائل والنظم، وبما يتوافق مع الطفرة التكنولوجية.

أما فيما يتعلق بالوقف، اكدت وكيل مجلس الشيوخ ،مما لا شك فيه ان دعمه والتأكيد على دوره بات يحتاج لمزيد من المساندة، حتى يستعيد أهدافه التنموية والإقتصادية والاجتماعية، وذلك بالقطع لن يتأتى إلا بتضافر الجهود الحكومية والخاصة والأهلية والأكاديمية والإعلامية، وأتصور أنه يمكن في هذا الصدد الاستفادة من الخبرات الناجحة في عديد من الدول العربية والإسلامية، التي نجحت في نشر هذه الثقافة، ودعم مشاركتها في التنمية على كافة الأصعدة.

واضحت فوزى ، ان وزارة الأوقاف  نجحت في تحقيق إنجازات غير مسبوقة في هذا المجال إذ تضاعفت إيرادات وأرباح عوائد الوقف بنسبة بلغت نحو 279% كما اصدرت الوزارة ولأول مرة أهم وأوسع أطلس وقفي في العالم، لتوثيق أعيان الوقف، فضلاً عن العديد من الجهود التي تستحق الإشادة مثلما تستحق الدعم والمساندة حتى تتواصل وتكتسب المزيد من الزخم.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: المساجد وكيل مجلس الشيوخ

إقرأ أيضاً:

عندما يفوت الأوان !

يقول الأديب المصري الراحل د.أحمد خالد توفيق: «ما فائدة كلمة «أنا بجانبك» بعد المعافاة، و«أنا أحبك» وأنت لا تتقبل عيوبي، و«أنا آسف» بعد أسبوع من الخصام !!

ما فائدة «أنا فخور بك» وأنت لم تشاركني معاناة الوصول !!

وما فائدة أن تخبرني بكلمة كنت أتوق لسماعها في حين من الزمن، لتقولها أنت في زمن آخر تماما !! ماتت فيه لهفة الاستماع !!».

أحيانا كثيرة نتنبّه إلى أخطائنا في حقوق من حولنا، أو ممن كانوا بقربنا، هذا التأخير لن يشفع له الاعتذار؛ لأن الوقت الذي يمضي لن يعود ثانية خاصة إذا وصلنا بعد فوات الأوان وأن كل شيء قد انتهى من الوجود!

مبعث كل ذلك أن الكلمات أو النداءات والحسرات لن تقدم أو تؤخر شيئا قد انتهى وذهب مع الريح، وكم فقدنا أشياء مهمة في حياتنا عندما كنا لا ندرك قيمتها إلا عندما أصبح الغياب واقعًا يذكرنا بفشلنا في واجب كان يجب أن نقوم به تجاه الآخرين والمحافظة عليه ليبقى ممتدا لنا أو ذكرى لا نشعر من خلالها بالتقصير. والعجيب في أمرنا، أننا عندما عدنا لنتأسف على ما فات، لم نجد شيئا يرجع لنا الأشياء التي اختفت من مكانها الصحيح، تماما وكأننا نسقي الورد بعد موته.. فلا الماء يحييه.. ولا الاهتمام به يعيده إلى ما كان عليه !.

أسرف كثيرا في التفكير بأمر الاهتمام المتأخر للأشياء التي أنسى الاهتمام أو العناية بها، وقررت أن أسأل بعض الأصدقاء والأقرباء، لماذا يهتم البشر كثيرا بالأشياء بعد فوات الأوان؟

أغلب الإجابات كانت متوقعة وبعضها كانت منطقية، واتفق الكثير ممن حدثتهم على أن الناس يهتمون بالأشياء بعد ضياع الفرص من بين أيديهم، ببساطة؛ لأن هذا الاهتمام المتأخر سببه أنهم وضعوا أمام الأمر الواقع، فلا مفر منه سوى البحث عن الأشياء المفقودة، بمعنى أنهم وصلوا إلى مرحلة يتعذر معها معالجة الأمور وأصبح البحث هو السبيل نحوها حتى وإن كان الأمر قد انتهى.

يهتم الناس بالأشياء في وقت الخسارة؛ لأنها أصبحت مكشوفة أمام أعينهم، فكم من صديق أو قريب تذكرناه في موته ونسيناه في مرضه! وهذا ما يوجع القلب ويدخل الكآبة في النفس.

أرضية الواقع تشير إلى أن العودة إلى الوراء قليلا بعد فوات الأوان ترجع بالدرجة الأولى إلى الشعور بالفقد فيزيد اهتمام الناس بهذا الشعور فيبحثون عن منفذ يجعلهم لا يلومون أنفسهم في المستقبل، فدائمًا تأتي معادلة الاهتمام متأخرة عند الشعور بالخسارة وضياع الوقت !.

يقول الكاتب الأمريكي مارك توين ناصحا الناس: «لا تنتظر حتى يمر الوقت لتقول كلمات الحب والتقدير، فقد لا يكون الوقت التالي كافيا أبدا لعودة الأشياء إلى ما كانت عليه قبل مدة من الزمن».

إذًا نحن في سباق محتدم ودائم مع الزمن، نركض في كل الاتجاهات بدون توقف، نحاول أن نلم أوراقا تبعثرت وتطايرت نحو الأفق البعيد، لكن شرف المحاولة في اللحاق بقطار الذكريات هو من يقودنا نحو تذكر من أهملنا وجودهم دون أن نشعر.

في كل خسارة تدمينا، نقول إن الحياة ومشاغلها هي من أفقدتنا الأشياء الجميلة، ونعود لنؤكد للعالم كله بأن جوهر الحياة ليس إلا لحظات من الحب الذي يجب علينا أن نشاركه مع الآخرين حتى وإن كان يسيرا، أو دون تساوٍ مع الكل، وبأن فقدان الأشياء والعودة إليها بعد فوات الأوان ما هو إلا حفظ لماء الوجه لا أكثر من ذلك.

في بعض الأوقات نتمنى أمنيات لن تتحقق أبدًا، ولذا نظل في مكاننا واجمين نعتقد أنها جزء من لحظة البلاء الذي نحن فيه أو الامتحان الصعب الذي لا نجد إجابته، أو أنه مجرد حلم سيختفي مع ضوء الشمس، لكن الواقع الذي كنا نغيبه عن عقولنا، هو أن الأمنيات لن تعيد لنا الوقت الذي ذهب نحو الغياب، والوجوه التي رحلت البارحة لن تعود ثانية إلى مكانها، أما اليوم فنحن نعيش واقعًا آخر غير الذي كنا نفكر فيه، أو نتمنى أن نعيش فيه الآن.

ومع كل الذي قلناه تظل كلمات الفيلسوف والكاتب الروماني إميل سيورا حاضرة في عقولنا، لكننا لا نعمل بما ذهب إليه بقوله: «على الإنسان ألّا ينبش في الذاكرة إذا أراد أن يكون سعيدا، لذا نشعر بالتعاسة كثيرا حينما ننتبه إلى من كان حولنا متأخرين جدا».

مقالات مشابهة

  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • «مصحف مسيدنا» باقة جديدة ضمن باقات «مساجد الفريج»
  • قائد الثورة يؤكد مواصلة التصدي للعدوان الأمريكي ويحث على الاهتمام بالدورات الصيفية
  • البرلمان الهندي يقر قانوناً يمنح الحكومة سيطرة على ممتلكات الوقف الإسلامي
  • الهند تُقر تعديلات مثيرة للجدل تتعلق بالوقف الإسلامي.. هذه طبيعتها وتداعياتها
  • الوقف الإسلامي.. تعديلات قانونية تفجر انقساماً سياسياً في الهند
  • إشادات بالرؤية السامية لدعم ذوي اضطراب التوحُد بإنشاء مركز متخصص للتأهيل والرعاية
  • عندما يفوت الأوان !
  • ضوابط تواجد الأطفال في بالمساجد.. الأوقاف توضحها
  • مصدر سياسي: تلاسن “سياسي” بسبب إغلاق المساجد في أول أيام العيد