ضمنهم سيدتان وضابط أمن.. توقيف شبكة إجرامية للهجرة السرية والاتجار بالبشر
تاريخ النشر: 27th, May 2024 GMT
أوقفت عناصر الشرطة القضائية بالأمن الجهوي بمدينة ورزازات، على ضوء معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة المراقبة التراب الوطني، السبت (25 ماي 2024)، ستة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 34 و60 سنة، من بينهم سيدتان وشخص مبحوث عنه على الصعيد الوطني، ينشطون ضمن شبكة إجرامية لتنظيم الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والنصب والاحتيال.
ووفق مصدر أمني، فقد جرى توقيف المشتبه فيهم خلال عمليات أمنية تم تنفيذها بمدن زاكورة وورزازات ومنطقة سكورة، وذلك للاشتباه في تورطهم في استدراج المرشحين للهجرة غير المشروعة وتعريضهم لعمليات نصب واحتيال، من خلال سلبهم مبالغ مالية مقابل وعود وهمية بتزويدهم بعقود عمل بالخارج.
ومكنت عمليات التفتيش من حجز مجموعة من الوصولات لتحويلات مالية من عائدات هذا النشاط الإجرامي، فضلا عن حجز وثائق تعريف وسفر تحمل هويات الغير.
كما مكنت إجراءات البحث من توقيف ضابط أمن يعمل بمدينة ورزازات، للاشتباه في إفشائه للسر المهني، من خلال استعماله بشكل غير قانوني لقاعدة بيانات الأمن الوطني الخاصة بالأشخاص المبحوث عنهم.
وجرى إخضاع المشتبه فيهم وموظف الشرطة الموقوف لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضايا، وكذا تحديد ارتباطاتها وامتداداتها المحتملة على الصعيدين الوطني والدولي.
المصدر: مراكش الان
إقرأ أيضاً:
الحملة على الحاكم تترك تداعيات مالية وسياسية
كتبت سابين عويس في" النهار": هل كانت أسباب أو خلفيات رئيس الحكومة نواف سلام في رفضه تعيين كريم سعيد حاكماً لمصرف لبنان مبررة أو كافية أو تستحق أن يهدد علاقته برئيس الجمهورية والتناغم بينهما، أو التضامن داخل حكومته، ومستقبل العمل الحكومي، خصوصاً أنه رضخ في النهاية لرغبة الرئيس، بعدما أعطى التصويب الغالبية لذلك الخيار؟حتى اليوم، بالرغم من كل التفسيرات والتبريرات التي أعطيت لتحفّظ سلام على تعيين سعيد، لم تتكشف الأسباب الكامنة وراء ذلك التحفّظ، ولا سيما أن رئيس الحكومة لم يقدم خلال المناقشات الوزارية أي بديل يتمسك به، بل طرح هواجس حيال ما بلغه عن توجهات الحاكم الجديد من دون أن يتأكد من مدى صحتها.
فعلت الحملات الإعلامية ضد سعيد فعلها في بث مناخ مشكك في نيّاته وسياسته النقدية. وتناولت في الحيز الأساسي منها الجانب الشعبوي الذي يثير شهية التفاعل، فجاءت على خلفية ملف الودائع من باب بث أخبار عن أنه يحمل مشروعاً لشطب الودائع، ما أثار حوله علامات استفهام قبل أن يتعرف إليه اللبنانيون أو الوسط السياسي والاقتصادي والمالي. والمعلوم أن أفضل وسيلة اليوم للمس بصدقية أي مسؤول تكمن في وضعه في مواجهة المودعين وتوجيه الاتهامات له بانتمائه إلى حزب المصارف.
وقد انعكست المناخات السلبية التي سبقت تعيين سعيد على سعر اليوروبوندز فانخفض بنهاية الأسبوع الماضي بنسبة ٨،٣٣ في المئة ليصل إلى ١٧،١ نقطة مقابل ١٨،٦٥ نقطة في مطلع الأسبوع.
لم يعطَ سعيد الفرصة ليشرح مواقفه لو لم يبادر وزير الصناعة جو عيسى الخوري إلى اقتراح دعوته إلى مجلس الوزراء، ما يشير إلى أن قرار سلام برفضه قرار مسبق.
أما وقد حصل التعيين بالتصويت، فإن آثاره سترافق سلام وحكومته لفترة طويلة لأكثر من سبب ومعطى.
أولها أن الأجواء المتشنجة التي سبقته ورافقته عززت مناخ الثقة والزخم الذي أتى بسلام وحكومته، كما أحاط علاقة الأخير برئيس الجمهورية بالشكوك حيال إمكان استعادة الثقة والتناغم بينهما. وهذا يقود إلى المعطى الثاني، العائد إلى تكريس سلام مسألة التصويت، بديلاً للتوافق. وهذا المعطى على إيجابيته في إرساء ممارسة ديموقراطية سليمة على طاولة مجلس الوزراء، لم يأت في مكانه، إذ عارض رئيس الحكومة خيار الرئيس في اختياره لشخصية تشغل منصباً مارونياً عادة ما يعود للرئيس، تماماً كما هي الحال بالنسبة إلى الطوائف الأخرى التي احترم سلام خياراتها، بما فيها احترام الآخرين وتحديداً رئيس الجمهورية لاختياراته هو للمواقع السنية، في الحكومة كما في الأجهزة الأمنية. وهو بذلك عرّى المناخ الإيجابي السائد حيال تناغمه مع الرئيس، علماً بأن مبرر ممارسته لصلاحياته لا يقوم أمام مقاربته لصلاحيات رئيس الجمهورية.
ثالث المعطيات أن اللجوء إلى التصويت، أعاد الوزن إلى الكتلة الشيعية التي باتت تشكل بيضة قبان في القرارات الحكومية، بالرغم من كل المحاولات الساعية إلى عدم تضمين أي فريق لثلث معطل داخل الحكومة. وقد أظهر التصويت قدرة الرئيس نبيه بري على التحكم بالقرارات الحكومية.
لقد برر رئيس الحكومة رفضه لسعيد بخطط الأخير الاقتصادية وتوجهاته لشطب الودائع، مغفلاً حقيقتين أساسيتين، أولاهما أن ملف الودائع ليس من مسؤولية المصرف المركزي بل الدولة من خلال خطة لاستردادها، والحقيقة الثانية أن المركزي يلتزم سياسة الحكومة، فلا حاجة إلى التذرّع بهذا الأمر بل وضع خطة. والواقع أن رئيس الحكومة لم يلحظ في البيان الوزاري أي التزام بردّ الودائع، بل اقتصر التزامه بأن الحكومة ستحرص على إيلاء أمر الودائع أولوية وليس ردّها. ولم يعلن حتى الآن أي التزام بعناوين خطته في هذا الشأن، علماً بأن تبنّيه لتوجهات جمعية "كلنا إرادة" لا يصبّ في مصلحته لأن أعضاءً في الجمعية يعملون على الاستحواذ على مصارف عاجزة عن الاستمرار وردّ الودائع لأصحابها.
مواضيع ذات صلة رئيس الحكومة نواف سلام: على حاكم مصرف لبنان الجديد الالتزام بالسياسة المالية الإصلاحية لحكومتنا Lebanon 24 رئيس الحكومة نواف سلام: على حاكم مصرف لبنان الجديد الالتزام بالسياسة المالية الإصلاحية لحكومتنا