المغنية ريانا تلجأ للطبخ بهدف ترويج مستحضراتها التجميلية في الصين
تاريخ النشر: 27th, May 2024 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لِمَاذا تُعتبر ريانا ثرية؟ لا بدّ من وجود سبب لذلك. فهي قطب أعمال بكل ما للكلمة من معنى بالتوازي مع مسيرتها الموسيقية الغزيرة، حيث أطلقت علامات تجارية ناجحة، ضمنًا إمبراطوريتها لمستحضرات التجميل "Fenty Beauty"، التي قدرت مجلة فوربس قيمتها بنحو 2.8 مليار دولار، وعلامتها التجارية للملابس الداخلية "Savage X Fenty".
تُعتبر خطوتها الأخيرة في الصين بغية الترويج لمنتجات الماكياج، بمثابة دروس متقدمة في كيفية الاستفادة من سوق الجيل Z المربح، عبر الإنترنت في الغالب.
وحضرت المغنية حدثًا مؤقتًا لـ"Fenty Beauty"، أقيم بمتحف التصوير الفوتوغرافي في شنغهاي، وكانت وجه العلامة التجارية وفقًا لما ذُكر على الصفحة الرسمية الخاصة بها على "إنستغرام"، وصانعة "jianbing"، وهو إفطار صيني شهير يتكوّن من فطائر الكريب، وتبلغ كلفته نحو دولار واحد.
قامت ريانا، التي كانت ترتدي زيًا أسود من رأسها إلى أخمص قدميها، بكسر بيضة، ودهن صفار البيض، ورش البصل الأخضر، والصلصة، ومن ثم وضعت قطعة مقرمشة من البسكويت على طعام الشارع اللذيذ المفضل، الذي قُدم على عربة طعام براقة.
شاهد الصورة التي أثارت تفاعلًا كبيرًا عندما أقدمت ريانا على إعداد طعام الشارع المتواضع.وثّق مدونو الماكياج الذين تمت دعوتهم لحضور الحدث، هذا المشهد، الذي انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي في الصين.
وقال أحد المستخدمين لمنصة "دوين"، أي "تيك توك" الصينية، مازحًا إنها "تصنع الكريب، لكنه ليس ألبومها الجديد"، في خين كتب آخر على منصة "ويبو" إنها "جيدة جدًا في ذلك، يصعب تصديق أنها المرة الأولى التي تعد بها هذا الطعام".
وتصدرّت ريانا غلاف مجلة "Vogue China" لشهر أبريل/ نيسان.
ويُنظر إليها على أنها تقدّر الثقافة الصينية، وكانت قد تألقت بزي أصفر ذهبي اللون لمصمم الأزياء الراقية Guo Pei في حفل Met Gala الذي يحمل طابع الصين في عام 2015.
وكان قرار تقديم وجية جيان بينغ بمثابة "ضربة معلّم"، فهي خطوة احتضنت لقب النجمة بين المعجبين الصينيين.
وكان قد أطلق عليها المعجبون بالصين في عام 2011 لقب "ملكة شاندونغ"، بعدما ترجمت أغنيتها الناجحة "We Found Love" صوتياً إلى "weifang de ai" ،التي تعني حب ويفانغ، وهي مدينة تقع في مقاطعة شاندونغ شرق الصين.
يُعتقد أن طعام الشارع أو ما يُسمى يجيان بينغ نشأ بالمقاطعة منذ أكثر من 2000 عام، وبالنسبة للكثيرين في الصين، كان دور المرأة التي تبلغ من العمر 36 عامًا في صنع فطائر الكريب بمثابة دورة كاملة عادت بها إلى الجذور، مع تعليق واسع الانتشار على موقع "ويبو" جاء فيه: "لقد استحقت لقبها الصيني الخاص".
واستضافت ريانا أيضَا ثلاث جلسات بث مباشر على "دوين" تعرض ملمع الشفاه، وأحمر الخدود، ومنتجات أخرى من "Fenty Beauty". وأصبحت الأكثر رواجًا على موقع "ويبو"، حيث استُخدم هاشتاغ #RihannasfirstlivestreaminChina أكثر من 81 مليون مرة. كما تمت مشاهدة وسم #RihannashowsupinShanghai أكثر من 75 مليون مرة.
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: تجميل ريانا مشاهير فی الصین
إقرأ أيضاً:
ملحوظات تمهيدية حول «مقعد على الرَّصيف»
عنوان الكتاب الكامل هو (مقعد على الرصيف: مسرح الشارع فـي دول مجلس التعاون الخليجي واليمن)، تأليف علاء الجابر. صدرت الطبعة الأولى فـي القاهرة عام 2023م، والحقوق جميعها محفوظة للمؤلف. على غلاف الكتاب الأمامي والخلفـي صورتان مأخوذتان من عروض مهرجان سندان لمسرح الشارع بالتعاون مع فرقة مسرح الدن للثقافة والفن الذي أقيم على أرض سلطنة عمان فـي عام 2022م
تنبع أهمية الكتاب من منطلقين: الأول عنايته بتناول ظاهرة مسرح الشارع كإشكالية مجتمعية ومؤسساتية ومَدنيّة ثقافـيّة فـي دول مجلس التعاون الخليجي. فالقارئ للعنوان سيسأل نفسه: هل هناك مسرح للشارع حقيقي له حضوره وتأثيره ومنطلقاته الفكرية وفرقه وممثلوه ومهرجانه فـي مجتمعات الخليج؟ أما المنطلق الثاني فهو اعتناؤه باليمن تحديدا للقرب الجغرافـي، بسبب الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها اليمن لم تترعرع ظاهرة مسرح الشارع وتستمر. عدد صفحات الكتاب مائة صفحة تشمل (المصادر، المراجع، البحوث والمقالات، والحوارات)، وتضمنت الصفحات أيضًا الإهداء، والشكر والتقدير.
ينطلق الجابر لمناقشة (مسرح الشارع... إشكالية المصطلح) من جملة بعض الآراء المعرّفة لهذا الفعل، فـيقف عند تعريف كل من: (الويكيبيديا، والمعجم المسرحي مفاهيم ومصطلحات المسرح وفنون العرض لمؤلفتيه د. ماري إلياس و د. حنان قصاب حسن، الصادر عن مكتبة لبنان ناشرون 1997م، وتعريف د. بشار عليوي فـي كتابه أنطولوجيا مسرح الشارع، الصادر عن دار ابن النفـيس بالأردن، وتعريف الباحث حسام الدين مُسعد فـي بحث له منشور على موقع الأنطولوجيا، بعنوان «إشكالية الظواهر الدرامية والمسرح فـي التأصيل لقالب عربي لمسرح الشارع»، وبعد استقراء تعريفات المُشار إليهم يَخلص علاء الجابر إلى تقديم تعريف لمسرح الشارع ألزم نفسه به فـي تحليله للعروض التي شاهدها عن طريق تسجيلات مرئية على موقع الهيئة العربية للمسرح، وموقع د. سيد علي إسماعيل، وموقع اتحاد الحيل (يوتيوب)؛ عروض نسبت إلى نفسها إنها عروض مسرح شارع.
إن مسرح الشارع هو «شكل من أشكال العرض المسرحي، يُقدم فـي الأماكن العامة خارج نطاق عمارة المسرح يعتمد على كسر الإيهام. وقد يكون مرتجلا أحيانا ينحو للمباشرة غالبا ليناسب المستويات جميعها، فلا يَحتمل التشفـير أو الترميز بسبب تباين فئات الجمهور من حيث السِّن والجنس والطبقة الاجتماعية والمستوى التعليمي والفكري. يُمكن لمسرح الشارع أن يَجمع بين عِدة فنون أدائية، لكنّه لا يَعتمد -غالبا- على التقنيات، ويُستبدل فـيه الديكور بالإكسسوار لسهولة التنقل، ويكون فـيه العرض مجانيا لجمهور عشوائي بمواضيع تُمثل الهَمّ اليومي المجتمعيّ العَام، ويتم فـيه التلقيّ بمشاركة تفاعلية مع العرض بما قد يَتفق أو يُغير مسار بنية العرض أحيانا- ص 17».
يكتب المؤلف على ظهر غلاف الكتاب التالي: «نحاول عبر هذه الدراسة أن نقوم بقراءة المشهد المسرحي لدول مجلس التعاون واليمن فـي ظل تجارب مسرحية لا تلقى الاهتمام الكافـي من قبل وسائل الإعلام والمؤسسات المسرحية، سعيا منا للوقوف على طبيعة العلاقة بين تلك الدول ومسرح الشارع. فهل هي تجارب محدودة المستوى والأثر؟ أم أنها تعاني التداخل بين المسرح فـي الشارع ومسرح الشارع؟ وما علاقة تلك التجارب بالمؤسسات المعنية فـي المسرح والعاملين فـي المجال المسرحي؟ وما طبيعة التفاعل بين الجمهور ومسرح الشارع فـي تلك الدول؟
إن سعي الجابر إلى إجابة الأسئلة الوجيهة التي طرحها تصب فـي الجدل الحاصل فـي وجود هذا الاصطلاح، فبين باحثين مسرحيين ونقادا عرب ينفون وجوده، يذهب غيرهم إلى إثبات العكس. وبعد انتشار المهرجانات الكثيرة فـي مجتمعات الخليج ووجود مهرجانات لها وزنها الكبير فـي المنطقة، مع ظهور مهرجان الدن لمسرح الشارع فـي مسقط، صار السؤال ضروريًا. وهذا ما حاول الجابر إجابته، وهل صمدت التجارب التي استقرأها أمام تعريفه المذكور آنفا؟
يرى الجابر أن مسرح الشارع فـي دول مجلس التعاون الخليجي بمفهومه الاصطلاحي والعلمي غُيّب فـي دول المنطقة، وعزوا ذلك إلى نقاط عدة تحتاج حسب تقديري إلى نقاش ومنها مثلا: -
إن النجوم من الفنّانين المسرحيين أو الصف الثاني أو الثالث لا يمكن مشاركتهم فـي هذا النوع؛ لأن مجانية مسرح الشارع لا تُشجع على التعامل معه. الطبيعة التفاعلية لمسرح الشارع تتطلّب وضعا خاصا لا يتوفر فـي دول المنطقة.
استقرار الحالة الاقتصادية والوضع السياسي فـي مجمل دول المجلس يجعل التعاطي مع الهموم العامة مختلفا عن التعاطي معه فـي الوطن العربي.
طبيعة الجمهور فـي دول الخليج لا يتفاعل مع معطيات ما يحدث فـي الشارع، فالتشابك أو التداخل مع الجمهور والبرامج التي تتطلّب لقاءات مباشرة ستكون شبه مستحيلة.
تباين الجمهور فـي أغلب دول مجلس التعاون بين جنسيات مختلفة يجعل وصول عرض مسرح الشارع صعبا؛ نظرا لاختلاف اللغة والتباين الثقافـي والطبقي واختلاف اهتمامات المغتربين عن قضايا المواطنين.
ثم يستعرض الجابر تاريخيا مسارات المسرح فـي دول الخليج على نحو تاريخي، بداية مع المسرح فـي المدارس والأندية والمعاهد والكليات والجامعات، مشيرًا أيضا إلى معرفتها بأنواع المسارح المختلف الاتجاهات والتيارات. ويؤكد من خلاله قربه من الحركة المسرحية فـي دولة الكويت أن عروض مسرح الشارع غابت عن الخريطة المسرحية الكويتية بشكل تام. وفـي دولة الإمارات العربية المتحدة مسترشدا بمقابلات شخصية وحوارات مع مسرحيين (عمر غباش، ناجي الحاي) اللذَّين أكدا أن مسرح «الساحة» وليس مسرح «الشارع» كان الأكثر انتشارا فـيها. أما فـي مملكة البحرين فالحال فـيه لا يختلف كثيرا عن حال الكويت والإمارات. فالباحثان (يوسف الحمدان وخالد الرويعي) ينفـيان وجود مسرح الشارع بالمعنى الحقيقي والاصطلاحي، ويقف الجابر عند مسرح الشارع فـي المملكة العربية السعودية، فقُدمت فـي عام 2014م ثلاث مسرحيات سعودية هي: (حارة لبش، ومجلس الحارة، والأصحاب فـي حوسة)، وبالبحث عن كل ما كُتب عنها، والتي صنفت بأنها مسرح شارع، يجد الجابر أن الخبر ذاته يؤكد أنها مسرحيات لا علاقة لها بمسرح الشارع، وإنما هي مسرحيات أقيمت فـي الهواء الطلق.
ثم يتوقف عند مسرح الشارع فـي سلطنة عمان، وبعد الاستناد إلى آراء المسرحيين (هلال البادي، وآمنة الربيع) ومشاهدة العروض مرئيا، يستنتج أن «مسرحًا فـي الشارع»، وليس «مسرح الشارع» هو ما قدمته مهرجانات فرقة الدَّن المسرحية منذ انطلاق الدورة الأولى عام 2015م، وليس انتهاء بدورة عام 2022م. وتطرق الجابر كذلك إلى توصيات لجان تحكيم المسرحيات فـي عام 2016م- (6) عروض، وفـي عام 2018م (5) عروض، بينما شهد عام 2019م مسرحيتين، وفـي عام 2021م مسرحية، وفـي مطلع عام 2022م ضم معرض مسقط الدولي للكتاب عروضا لمسرح الشارع بلغ عددها (3) هي: (الليالي السوداء، وألوان الطيف، ولمن؟) وأُتيح لي شخصيًا مشاهدتها، ووجدتها تفتقر إلى المفهوم العلمي لمسرح الشارع. وبالنسبة إلى مسرح الشارع فـي قطر فـيؤكد د. حسن رشيد «لا وجود لمسرح الشارع فـيها». وحول مسرح الشارع فـي الجمهورية اليمنية، وهي إحدى ميزات هذا الكتاب، يشير علاء الجابر إلى أن أول مسرحية قام بها ممثلون يمنيون كانت مسرحية يوليوس قيصر لشكسبير، وعُرِضَت فـي عدن عام 1910م. ينقل الجابر المعلومة من كتاب (سبعون عاما من المسرح فـي اليمن) للمؤلف (بشير سعيد عولقي)، وقيمة المعلومة تنبع من ريادة وأسبقية ظهور المسرح فـي اليمن قبل معرفته فـي دول مجلس التعاون الخليجي. أمّا ما يتعلق بمسرح الشارع، فإن عام 2000م ظهرت فـيه أول تجربة لمسرح الشارع فـي مدينة (تعزّ) على يد مؤسسيها الرباعي؛ (فكري قاسم، وعبدالكريم مهدي، وعمر ذبيان، وعبدالكريم الشعاني)، وكان اسم العرض هو (مذيع فـي ورطة).
فـي الختام يعد الكتاب محاولة تأسيسية لاستقراء حال مسرح الشارع فـي دول مجلس التعاون الخليجي، وأن ما تناوله الجابر من أسباب تُغيّب مسرح الشارع فـي دول الخليج، فـي رأي ملحوظات تمهيدية وبنيوية تتطلب قراءة نقدية، وهو ما التفتَ إليه علاء فـي استنتاجات يصل عددها إلى عشر نقاط مهمة للغاية، ستفتح بلا شك النقاش حول الكتاب، وتحتاج كما يقول فـي الصفحة تسعين إلى «تكاتف ودعم علمي ولوجستي ومادي حقيقي من قبل المؤسسات العاملة فـي هذا المجال فـي منظومة تلك الدول لترسيخ هذه التجارب واستمرارها كنشاط تفاعلي...إلخ».