مرشحو الرئاسة من طرف ثالث غيّروا التاريخ الأميركي
تاريخ النشر: 2nd, August 2023 GMT
يقول مقال في موقع "ذا هيل" (The Hill) الأميركي إن الديمقراطيين يشعرون بقلق بالغ من أن مرشح رئاسي من حزب ثالث تدعمه "مجموعة بلا تسميات" قد يكلف الرئيس الأميركي جو بايدن الانتخابات الرئاسية لعام 2024 مما يمنح الفوز للمرشح الجمهوري، الذي ربما يكون الرئيس السابق دونالد ترامب.
وأضاف كاتب المقال الباحث ميريل ماثيوز من معهد "ابتكار السياسات" في دالاس، ولاية تكساس، أن الديمقراطيين محقون في قلقهم، لكن على الجمهوريين أن يقلقوا أيضا، مشيرا إلى أن مرشحي الطرف الثالث شائعون إلى حد ما في الانتخابات الرئاسية الأميركية وانتخابات الولايات، إلا أنه من النادر ما يكون لهم تأثير كبير على النتيجة.
ولكن في 4 انتخابات رئاسية على الأقل منذ عام 1900، اجتذب مرشح من حزب ثالث عددا كافيا من الأصوات لتغيير النتيجة، وتأثر الديمقراطيون باثنين من هذه الخسائر، وكذلك تأثر الجمهوريون باثنين.
من قصص تلك الانتخابات الأربعةكان الرئيس الأميركي الأسبق تيدي روزفلت نائب الرئيس الجمهوري وليام ماكينلي، الذي اغتيل في 1901 خلال فترة رئاسته الثانية، قد أصبح رئيسا خلفا لماكينلي، ثم فاز بسهولة بإعادة انتخابه عام 1904. لكنه وعد بعدم الترشح لولاية ثالثة عام 1908. ونتيجة لذلك، أصبح وليام هوارد تافت مرشحا للحزب الجمهوري وفاز في انتخابات 1908.
ووضع الحزب الجمهوري تافت لإعادة انتخابه عام 1912، لكن تيدي روزفلت لم يكن راضيا لأن الجمهوريين لم يدعموا سياساته التقدمية، لذلك ترشح روزفلت على بطاقة طرف ثالث، وهو الحزب التقدمي، الذي أسسه آنذاك. وقد كان أداؤه جيدا، ولكن ليس جيدا بما يكفي. وحصل تافت على 23.2% من الأصوات الشعبية بينما حصل روزفلت على 27.4%، مما أدى إلى تقسيم أصوات الجمهوريين. وهكذا، فاز المرشح الديمقراطي، وودرو ويلسون، بنسبة 41.8% وأغلبية ساحقة بلغت 435 صوتا في الهيئة الانتخابية.
بيل كلينتون في 1992
وفي عام 1992 هز رجل الأعمال الثري روس بيرو الانتخابات الرئاسية، مثلما فعل دونالد ترامب عام 2016. وفي الواقع، كانت أوجه التشابه بين بيرو وترامب مذهلة؛ فكلاهما من أصحاب المليارات العصاميين، ولم يتم انتخابهما من قبل لأي منصب. وهما شعبويان، حيث قاما بحملات غير تقليدية كان لها صدى لدى جزء كبير من الناخبين غير الراضين. وكان كلاهما ينتقد الحزبين السياسيَين الرئيسيين، ومع ذلك اجتذب كلاهما ناخبين متقاطعين.
وقد يكون الاختلاف الكبير هو أن بيرو تجنب الأحزاب، بينما ترشح ترامب بوصفه جمهوريا حديث العهد.
وفاز بيل كلينتون في انتخابات 1992 بنسبة 43% فقط من الأصوات الشعبية. وحصل جورج بوش الأب الرئيس القائم آنذاك على 37.4%، بينما حصل بيرو على 18.9%. ويعتقد العديد من الخبراء أن بيرو هو السبب في إعادة انتخاب بوش.
آل غور وبوش الابنعام 2000 فتحت رئاسة كلينتون الباب لـ"آل غور" نائب الرئيس للترشح للبيت الأبيض عام 2000، وكان خصمه الجمهوري هو حاكم ولاية تكساس جورج دبليو بوش. لقد كانت انتخابات متقاربة للغاية، وكانت ولاية فلوريدا تلعب دورا حاسما. وبعد عدة عمليات إعادة فرز للأصوات والتحديات القانونية، ومناقشات لا حصر لها، فاز بوش بالولاية بفارق 537 صوتا فقط.
ولإكمال قصة تلك الانتخابات، كان "رالف نادر" مرشح حزب الخضر قد حصل على 97 ألفا و488 صوتا في فلوريدا. وبالنظر إلى تقارب أهداف الديمقراطيين والخضر، فمن المحتمل جدا أن يصوت معظم من صوت لنادر لصالح آل غور، مما يمنح الأخير الفوز بفلوريدا والفوز برئاسة أميركا.
هيلاري كلينتون وترامبوفي 2016 فاز ترامب بولاية بنسلفانيا بأغلبية 47 ألفا و292 صوتا، وميشيغان بـ10 آلاف و704 أصوات، وويسكونسن بـ22 ألفا و748 صوتا؛ وهي أقل هوامش ممكنة. وحصل مرشح الحزب التحرري، حاكم ولاية نيو مكسيكو السابق غاري جونسون، على ما بين 2.5% و3.6% من الأصوات في تلك الولايات. لكن من المستحيل معرفة كيف كان هؤلاء الناخبون سيصوتون لو لم يكن جونسون على ورقة الاقتراع.
وقال الكاتب إن الأمر المؤكد هو أن أصوات ناخبي حزب الخضر بزعامة "جيل شتاين" كانت ستذهب لصالح هيلاري كلينتون. وكانت شتاين قد حصلت على عدد أكبر من الأصوات في كل من تلك الولايات الثلاث الرئيسية مقارنة بهامش ترامب. لذلك يمكن القول إنه لو لم تكن شتاين مرشحة، لهزمت كلينتون ترامب.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: من الأصوات
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية المصري يبلغ نظيره الأميركي بالرفض العربي لخطة ترامب
أبلغ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الثلاثاء، نظيره الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، برفض الدول العربية خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتهجير الفلسطينيين من غزة والسيطرة على القطاع.
وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية بيانا بعد الاجتماع لم يذكر خطة ترامب صراحة، لكنه قال إن روبيو “أكد أهمية التعاون الوثيق للتقدم في التخطيط من أجل الحكم والأمن في غزة ما بعد الصراع، وأكد أن حماس لا يمكنها أبدا أن تحكم غزة، أو تهدد إسرائيل مجددا”.
وفيما يلي نص ما نشرته الخارجية المصرية بشأن اللقاء:
عقد د.بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة يوم الاثنين ١٠ فبراير جلسة مباحثات مع "ماركو روبيو" وزير الخارجية الامريكى بمقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن.وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن اللقاء تناول مجمل العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تمتد لأربعة عقود، ودعم التعاون في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة. واعرب الوزير عبد العاطي عن التطلع للعمل مع الإدارة الجديدة لتحقيق الامن والاستقرار والسلام العادل والشامل في المنطقة.
تطرقت المباحثات إلى أهمية مواصلة انعقاد جولات الحوار الاستراتيجي المصري-الأمريكي بصفة دورية على مستوى وزيري الخارجية، كما تناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجارى والاستثمارى بين البلدين، حيث تناول الوزيران الترتيبات الجارية لاستضافة القاهرة "منتدى مستقبل مصر الاقتصادي" خلال العام الجاري بالتعاون مع الغرفة التجارية الأمريكية، والذى يهدف إلى تحقيق نقلة نوعية في معدلات التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات الأمريكية فى مصر.
وأضاف المتحدث الرسمي أنه دار نقاش موسع بين الوزيرين بشأن التطورات الإقليمية المتلاحقة فى غزة وسوريا وليبيا والسودان والقرن الافريقى والبحر الأحمر . وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، اكد الوزير عبد العاطي علي ثوابت الموقف المصري والعربي والإسلامي بشان القضية الفلسطينية واهمية تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة، معربا عن تطلع مصر للتنسيق مع الإدارة الأمريكية من أجل العمل على تحقيق السلام العادل المنشود في الشرق الأوسط وبما يستجيب للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعلي راسها حقه في اقامة دولته المستقلة علي كافة ترابه الوطني.
واستعرض الوزير عبد العاطى فى هذا الإطار جهود مصر فى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بجميع مراحله الثلاث ونفاذ المساعدات الإنسانية، وشدد على أهمية الإسراع فى بدء عملية التعافى المبكر وازالة الركام وإعادة الإعمار بوجود الفلسطينيين بغزة فى ظل تمسكهم بارضهم ورفضهم الكامل للتهجير بدعم كامل من العالمين العربى والإسلامي والمجتمع الدولي . كما شدد على أهمية ايجاد أفق سياسى يؤدي إلى تسوية نهائية للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، بما يحقق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
كما تناولت المباحثات مستجدات الأوضاع في السودان، حيث أكد الوزير عبد العاطي علي موقف مصر الداعم لمؤسسات الدولة السودانية، وضرورة وقف إطلاق النار، واحترام سيادة ووحدة وسلامة الاراضى السودانية. كما تناولت المباحثات التطورات فى سوريا، حيث اكد الوزير عبد العاطى على دعم مصر الكامل للشعب السورى، مشددا على ضرورة احترام وحدة وسلامة الاراضى السورية، وأهمية بدء عملية سياسية لا تقصى اى من مكونات المجتمع السورى، وأن تكون سوريا مصدر استقرار بالمنطقة.
وتطرقت المباحثات بين الوزيرين الي قضية الأمن المائي المصري، حيث شدد وزير الخارجية على موقف مصر الثابت بضرورة التوصل الي اتفاق قانوني وملزم لتشغيل السد ودون الافتئات علي حقوق دولتى المصب ويحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف،. كما شهدت المباحثات تبادل الرؤى بشأن عدد من الموضوعات الأخرى ذات الاهتمام المشترك ومنها التطورات فى لبنان وليبيا والقرن الأفريقي وأمن الملاحة فى البحر الأحمر، وتم الاتفاق علي ضرورة مواصلة التشاور والتنسيق بين مصر والولايات المتحدة.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين فصائل فلسطينية تعتبر مخطط ترامب لغزة "إعلان حرب لاقتلاع شعبنا" غوتيريش : يجب عدم استئناف الأعمال القتالية في غزة بأي ثمن نقل مستشفى الهلال الأحمر الكويتي الميداني من خانيونس إلى غزة الأكثر قراءة الاحتلال يهدم 8 منشآت زراعية في عقبة جبر ويجرف أرضا دغلس: الاحتلال حول نابلس إلى سجن كبير سلامة: الاحتلال قام بتهجير وإخلاء 80% من المواطنين في مخيم طولكرم منصور: الاحتلال يطلق النار على كل من يتحرك في مخيم الفارعة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025