قال رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت  إن الإصرار على تمديد آخر للمدة الانتقالية للحكومة من قبل الدول الغربية وبعض أطراف اتفاق السلام قد يؤدي إلى “العنف” في الجنوب.

التغيير ــ وكالات

جاءت تصريحات الرئيس سلفاكير في خطابه خلال تجمع حاشد لأنصاره نظمته الحركة الشعبية لتحرير السودان بالاستوائية الكبرى بجوبا لتأييده كمرشح الحزب في انتخابات 2024.

وقال سلفاكير بحسب “راديو تمازج” إن حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم ملتزم بإجراء الانتخابات في ديسمبر 2024 للسماح لشعب السودان بالمشاركة في انتخابات 2024، في اختيار قادته، لكنه أشار إلى أن الدول الغربية وبعض أطراف اتفاق السلام لعام 2018، تدفع من أجل تمديد آخر للحكومة الانتقالية.

و أضاف: “هناك من يقول في أوروبا وأمريكا إنه يجب عرقلة موقف الحركة الشعبية لتحرير السودان من إجراء الانتخابات في موعدها، بحجة أنه إذا أجريت الانتخابات فإن جنوب السودان سيعود إلى الحرب، و تابع “يجب أن أؤكد لكم أنه لن يقاتل أحد، لكن تأجيل الانتخابات قد يقود إلى الحرب”.

وقال سلفاكير: “الغربيون هم خارج المنطقة ويوقولون أنه ستكون هناك حرب في جنوب السودان بسبب الانتخابات، من فضلكم لا تستمعوا إلى مثل هذه الشائعات، لانهم يرديون هذا أن يحدث، لذلك أنا أحثكم جميعا على التحلي بالصبر والهدوء”.

وذكر سلفاكير، إنه دعا إلى حوار بين الأحزاب لإيجاد حل ودي بشأن المضي قدما فيما يتعلق بالانتخابات العامة في ديسمبر من هذا العام.

وقال “بينما تستمر هذه العملية، فإنني أحث أمانة الحركة الشعبية وكامل أعضاء الحركة الشعبية على الاستعداد للانتخابات في ديسمبر 2024”.

و أضاف: “الفترة الانتقالية المتفق عليها في خريطة الطريق تقترب من نهايتها، وموقفنا في الحركة الشعبية هو أنه يجب منح شعب جنوب السودان الفرصة لاختيار قادته في نهاية هذه الفترة”.

وانتقد سلفاكير، بعض الشركاء الرئيسيين في اتفاق السلام بسبب “افتقارهم إلى برنامج ورؤية واضحة” حول كيفية انتقال جنوب السودان إلى الديمقراطية من خلال الانتخابات هذا العام بحسب قوله، و أضاف “أولئك الذين يعارضون الانتخابات ليس لديهم حتى الطريق للمضي قدما، ولا يعطون إجابات عندما نسألهم عن الحل إذا تم تأجيل الانتخابات، ودائما يعودون إلينا مطالبين بالحل”.

وأعرب عن إحباطه إزاء حكومة الوحدة الانتقالية التي تضم خمسة نواب للرئيس وعدد من الوزراء و البرلمانين.

وتابع: “الاتفاقية المنشطة لديها خمسة نواب للرئيس، ولا يمكن أن تجد ذلك في أي بلد أفريقي، ولقد اتخذت هذه الخطوة الشجاعة ووقعت على الاتفاقية المنشطة، والسلام النسبي الذي نتمتع به اليوم هو نتيجة لـهذا القرار”.

ويواجه جنوب السودان تحديا في إجراء الإنتخابات، فيما شكك الحركة الشعبية في المعارضة من قيام الانتخابات بسبب عدم تنفيذ بنود رئيسية.

وقال رياك مشار، النائب الاول للرئيس، ورئيس الحركة الشعبية في المعارضة في وقت سابق، “إنه سيكون من المستحيل إجراء انتخابات، ما لم تتم معالجة إصلاح قطاع الأمن وصياغة دستور دائم”.

في اغسطس عاما 2022، مددت أطراف اتفاق السلام الفترة الانتقالية لمدة 24 شهرا، بعد أن فشلوا في تنفيذ بنود الرئيسية في الاتفاقية.

الوسوماتفاقية السلام المنشطة الانتخابات الجنوب العنف سلفا كير ميارديت مشار

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الانتخابات الجنوب العنف مشار

إقرأ أيضاً:

قلق أممي إزاء نزوح المدنيين من الخرطوم بسبب العنف والقتل خارج القانون

الأمم المتحدة / أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بنزوح المدنيين من العاصمة السودانية الخرطوم بسبب العنف والمخاوف من عمليات القتل خارج نطاق القانون، في أعقاب التغيرات التي طرأت مؤخرا بشأن السيطرة الفعلية على العاصمة، وشدد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك على ضرورة عدم استهداف المدنيين بأي حال من الأحوال. وأوضح – في المؤتمر الصحفي اليومي – أن العاملين في المجال الإنساني أفادوا بوصول نحو 5000 نازح، معظمهم من الخرطوم، إلى منطقة جبرة الشيخ في ولاية شمال كردفان خلال الأسبوع الماضي.

ويفيد الشركاء في المجال الإنساني بأن هذه العائلات بحاجة ماسة إلى الغذاء والمياه النظيفة والمأوى والرعاية الصحية المناسبة. كما أشارت التقارير إلى نزوح أشخاص آخرين من الخرطوم ومناطق أخرى نحو أم دخن وسط دارفور. وأكد دوجاريك أن الأمم المتحدة وشركاءها الإنسانيين يعملون على التحقق من هذه التقارير.

ومع ذلك، أشار المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى أن القيود المالية المستمرة أجبرت على تقليص بعض أنشطة جمع البيانات، مما تسبب في تأخيرات في الإبلاغ عن عمليات النزوح الجديدة وإصدار تنبيهات الإنذار المبكر.

وأكد دوجاريك أن هذه التحركات الأخيرة تأتي في سياق اتجاه أوسع نطاقا للنزوح الناجم عن الصراع، والذي يؤثر على مناطق متعددة في السودان، بما فيها النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وضع معقد وصعب
وأشار المتحدث إلى أن الوضع العام في السودان لا يزال معقدا وصعبا، حيث يفر المدنيون من أجل سلامتهم في بعض المواقع، ويحاولون العودة إلى ديارهم في مواقع أخرى، وغالبا إلى مناطق دمرت فيها الخدمات الأساسية بسبب الصراع، وحيث يواجهون أيضا خطر مخلفات المتفجرات والقذائف غير المنفجرة.

وأوضح دوجاريك أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يعمل على الوصول إلى السكان في مدينة كادقلي، عاصمة جنوب كردفان، من خلال تسهيل إرسال قافلة مساعدات إنسانية تحمل إمدادات التغذية والصحة وتطهير المياه. ولكن القافلة لا تزال متوقفة في الأبيض، عاصمة شمال كردفان، بسبب انعدام الأمن والعقبات البيروقراطية.

وقال دوجاريك إن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، أعرب عن غضبه أمس إزاء التقارير التي تتحدث عن تصاعد الهجمات على المطابخ المجتمعية والمساحات الآمنة التي يديرها المتطوعون في السودان، وشدد على ضرورة حماية ودعم العاملين في المجال الإنساني.

وذكّر دوجاريك بأن القانون الدولي الإنساني يُلزم جميع الأطراف بالسماح وتسهيل الإغاثة الإنسانية، بسرعة، وبلا عوائق، وبحياد، للمدنيين المحتاجين، بغض النظر عن الموقع أو انتماء هؤلاء المدنيين.

مستوى دمار يفوق التصور
من ناحية أخرى قال محمد رفعت، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان إن العاصمة الخرطوم تعيش وضعا كارثيا بعد عامين من الحرب، مسلطا الضوء على الأوضاع المروعة التي يواجهها المدنيون في المناطق المتضررة.

تحدث رفعت إلى الصحفيين في جنيف، اليوم الجمعة، عقب زيارة استغرقت أربعة أيام للعاصمة السودانية وضواحيها، مشيرا إلى أنه زار مناطق لم يكن الوصول إليها ممكنا من قبل، وشاهد بأم عينه حجم الدمار والمعاناة التي يعيشها الناس في هذه المناطق.

وأضاف قائلا: "أستطيع أن أقول لكم إن محطات الكهرباء نُهبت، وأنابيب المياه دُمرت. أنا لا أتحدث عن مناطق معينة، بل أتحدث عن كل مكان ذهبت إليه. لقد كنت في مناطق حروب في ليبيا واليمن والعديد من مناطق الصراع الأخرى. ومستوى الدمار الذي رأيته في بحري والخرطوم لا يمكن تصوره. لم يكن هناك استهداف لمنازل الناس فقط، ولا للمناطق الإدارية، ولا للمناطق العسكرية، بل لكل البنية التحتية الأساسية التي يمكن أن تحافظ على حياة الناس".

حاجة إلى التمويل
وأشار رفعت إلى الحاجة الملحة لتوفير التمويل الإنساني للأدوية والمأوى ومياه الشرب والتعليم والرعاية الصحية، بالإضافة إلى ضمان وصول إنساني غير مقيد للمتضررين من الصراع. ونبه إلى أن محدودية الوصول الإنساني ونقص التمويل أدت إلى معاناة هائلة، خاصة بالنسبة للنساء.

وأشار إلى أن العديد من المنظمات غير الحكومية أوقفت أو قللت عملياتها بسبب نقص التمويل، وأن السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث يوجد أكثر من 11 مليون نازح داخلي.

ودعا رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة إلى التركيز على إعادة البناء، مشيرا إلى أن ترميم الخرطوم والمناطق الأخرى سيستغرق وقتا، لكن من الممكن توفير مأوى وسبل عيش كريمة بمجرد توفر الموارد اللازمة.

وأشار إلى أن خطة استجابة المنظمة الدولية للهجرة في السودان تسعى للحصول على 250 مليون دولار لمساعدة 1.7 مليون شخص، لكن لم تتم تغطية سوى 9% من الأموال المطلوبة حتى كانون الثاني/يناير 2025.

قصة سارة
المسؤول الأممي سلط الضوء على قصة سارة، المعلمة التي بقيت في منزلها في الخرطوم بحري طوال فترة الحرب، والتي لم تكن تملك أي وسيلة للمغادرة.

وقال رفعت: "كانت أيامها مليئة بالرعب، وشهدت فقدان أحبائها وتهديدا مستمرا بالعنف. لم تبق سارة باختيارها، بل كانت مضطرة إذ لم تكن لديها وسائل للمغادرة، ولا دعم لإخراجها من مكان الأذى، ولا أحد يساعدها. تُركت لتعاني دون مساعدة، غير قادرة على الهروب".

وأضاف أن مستقبل سارة كان شاغلها الرئيسي، مشيرا إلى أنها كانت تتوق إلى إعادة فتح المدارس ومستعدة للتدريس مجانا لضمان استمرار التعليم للأطفال.

كما تحدث عن قصة فتاة أخرى تدعى ترتيل، عبرت عن يأسها ورغبتها في مواصلة تعليمها والحصول على دعم نفسي. وقال إن هناك العديد من القصص المشابهة لقصتى سارة وترتيل.

مؤشرات أمل
وردا على أسئلة الصحفيين، أوضح رفعت أن عودة الناس إلى الخرطوم تتطلب توفير معلومات تساعدهم على فهم الوضع على الأرض واتخاذ قرارات مستنيرة، بالإضافة إلى استثمارات ضخمة لاستعادة الخدمات الأساسية مثل الصحة والمياه والكهرباء.

وأشار إلى أن هناك علامة أمل صغيرة مع عودة 400 ألف نازح داخليا إلى ديارهم مؤخرا، لكن معظمهم يعودون إلى منازل مدمرة ومنهوبة تفتقر إلى أي خدمات أساسية.  

مقالات مشابهة

  • في زحلة.. تحالف بين القوات والكتلة الشعبية لخوض الانتخابات البلديّة بلائحة موحدة
  • ابتكار روبوت كروي يؤدي مختلف أشكال الحركة
  • أردول..لا اعتقد التنسيق الامني والتحالف العسكري بين الحركة الشعبية الحلو – ومليشيا الدعم السريع باسم (قوات التحالف ) يمكن ان يشكل تهديد كبير
  • المستشار عقيلة صالح: حريصون على إنهاء المرحلة الانتقالية بتوافق ليبي ليبي
  • طارق البرديسي: ما حدث في السودان كارثيا وعلى الغرب دعم الجيش
  • طارق البرديسي: ما حدث في السودان كارثي.. وغياب الغرب يؤكد وجود مؤامرة
  • عقدة الدونية لدى الجنجويد
  • قلق أممي إزاء نزوح المدنيين من الخرطوم بسبب العنف والقتل خارج القانون
  • حزب الحركة الشعبية يصادق على أعضاء أمانته العامة
  • ضغط لتأجيل الانتخابات لهدف محدد