عقد معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، اجتماع طاولة مستديرة مع أعضاء مجلس أعمال ميامي، بولاية فلوريدا، على هامش زيارة عمل لمعاليه إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وهدف الاجتماع إلى تسليط الضوء على تطورات بيئة الأعمال في دولة الإمارات وكيفية الاستفادة منها في تأسيس أو ممارسة الأنشطة الاقتصادية، ومناقشة تعزيز التعاون المشترك من أجل فتح آفاق تنموية جديدة تدعم تعزيز قنوات التواصل بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والأمريكي.

وأكد معالي عبدالله بن طوق، على قوة ومتانة العلاقات بين القطاعات الاقتصادية والاستثمارية في دولة الإمارات وولاية فلوريدا ، إذ بلغت قيمة صادرات فلوريدا إلى الإمارات نحو 6.3 مليار دولار خلال الفترة من 2019 حتى عام 2023، محققةً نمواً بنسبة 39% على أساس سنوي لتصل إلى 1.9 مليار دولار في عام 2023، كما أسهم التعاون الاقتصادي بين الجانبين في خلق 14500 فرصة عمل خلال العام الماضي.

وقال معاليه: “ننظر إلى مجتمع الأعمال الأمريكي باعتباره شريكاً اقتصادياً مهماً لقطاع الأعمال في الدولة، ونحن على ثقة بأن مستويات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الدولتين ستشهد مزيداً من التقدم والازدهار في ضوء الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة في البلدين الصديقين”.

وقال معاليه خلال الاجتماع: “تتمتع ميامي بموقع إستراتيجي حيوي يربطها بمنطقة البحر الكاريبي وأمريكا الوسطى والجنوبية، وسوق مالي مستقر ومرن، ونحن حريصون على تعزيز مستويات العلاقات الاقتصادية مع ميامي على مستوى القطاعين الحكومي والخاص لاستكشاف المزيد من الفرص الواعدة في القطاعات الاقتصادية الجديدة والصناعات الإبداعية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بأسواق الجانبين، وتبني حلول اقتصادية جديدة تسهم في تعزيز نمو واستدامة اقتصادهما”.

واستعرض معاليه مجموعة من الإستراتيجيات والرؤى التي تبنتها دولة الإمارات على مدار السنوات الماضية لتنويع واستدامة اقتصادها الوطني، لا سيما أن نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي وصلت إلى 74%، كما جاء الاقتصاد الإماراتي في المركز الأول ضمن الاقتصادات الأسرع نمواً على المستويين الخليجي والعربي، متقدماً على العديد من الاقتصادات العالمية البارزة، في النصف الأول من عام 2023، وحلت الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في قوة الاقتصاد واستقراره، وفقاً لمؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2024.

وتطرق معاليه إلى مجموعة من السياسات والتشريعات الاقتصادية المرنة التي أصدرتها الدولة ودورها في تعزيز تنافسية مناخ الأعمال والاستثمار، وإرساء بنية تحتية تشريعية متميزة وفق أفضل الممارسات العالمية المتبعة في هذا الصدد، وتم إصدار وتحديث مجموعة كبيرة من التشريعات الاقتصادية على مدار السنوات الثلاث الماضية، حيث تعزز هذه التشريعات جهود الدولة في الحصول على المركز الأول عالمياً في تطوير التشريعات الاستباقية للقطاعات الاقتصادية الجديدة بحلول العقد المقبل، في ضوء مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031”.

وأشار معاليه إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد تغييرات وتحولات مستمرة وهو ما يدفعنا إلى أهمية تبني السياسات الاقتصادية المرنة وتحفيز مجتمعات الأعمال على الاستثمار في القطاعات سريعة النمو واستكشاف الفرص بالأسواق الناشئة، وتعزيز الرؤى الخاصة بالانفتاح الاقتصادي على العالم، ودعم التكتلات الاقتصادية.

وعلى هامش الزيارة، التقى معالي عبدالله بن طوق المري مع سعادة ستيف ماينر، عمدة ميامي بيتش، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي في المجالات والقطاعات الحيوية التي تخدم المصالح المشتركة للجانبين، لا سيما قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الدائري وريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

كما تطرق الجانبان إلى مناقشة آليات جديدة تسهم في دعم التعاون السياحي، لا سيما أن الإمارات وميامي تتمتعان بمقومات سياحية طبيعية فريدة لا سيما في السياحة الشاطئية والجبلية والترفيهية.

وأكد الطرفان على دعم زيادة تبادل الوفود السياحية، كذلك أعداد رحلات الطيران بينهما، والعمل على الترويج لأبرز المعالم السياحية لدى الجانبين.

وزار معالي الوزير أيضا الحاضنة التكنولوجية لجامعة ميامي، للاطلاع على تجاربها الناجحة في مجالات الاقتصاد والبحث العلمي والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث كان في استقباله جوليو فرينك، رئيس جامعة ميامي، وعدد من المسؤولين بالجامعة.

وتطرق الجانبان إلى أهمية الاستفادة من التطورات التكنولوجية المتلاحقة في تعزيز مستقبل نمو الشركات الناشئة والمبتكرة وتوفير كافة الممكنات التي تساعدها على النمو والازدهار.

وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات أصبحت لديها بيئة عمل تنافسية لرواد الأعمال والشركات الناشئة، وحصدت الدولة للعام الثالث على التوالي المركز الأولى في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2023/2024، كما جاءت في المرتبة الأولى كأفضل مكان لتأسيس الأعمال والأنشطة الاقتصادية الجديدة.

وشهدت زيارة معالي وزير الاقتصاد لولايتي نيويورك وفلوريدا عدداً من اللقاءات والاجتماعات مع ممثلين عن مجتمع الأعمال الأمريكي، ومنظمات وشركات ومؤسسات مالية وصناديق استثمارية أمريكية، أبرزها Ventures 305″”، “DaGrosa Capital Partners”، “Ava Labs”، “Teneo”، “United States Patent and Trademark Office”، “Viking Global”، “General Catalyst”، “JPMorgan”، “I Squared Capital”، “O’Leary Ventures”، “Medina Ventures”.

ودعا معاليه الشركات والمؤسسات المالية الأمريكية خلال هذه الاجتماعات إلى الاستفادة من المميزات والممكنات التي يتميز بها الاقتصاد الإماراتي، وكذلك التسهيلات الضريبية المرنة والحوافز الذي يحصل عليها رجال الأعمال والمستثمرون ورواد الأعمال عند تأسيس الأنشطة والأعمال الاقتصادية المتنوعة بأسواق الدولة.

ولفت معاليه إلى أن السياسات الاقتصادية المرنة التي أقرّتها الإمارات خلال السنوات الثلاث الأخيرة، شكلت أرضاً خصبة لنمو أعمال الشركات بالسوق المحلية ودعمها على التوسع بأسواق خارجية انطلاقاً من الإمارات، لا سيما أن إجمالي عدد الشركات العاملة في الدولة وصل إلى أكثر من 788 ألف شركة بنهاية عام 2023.وام

 


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

الناتو يبحث تعزيز القدرات الدفاعية وسط ضغط أمريكي

يلتقي وزراء خارجية الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (الناتو) لليوم الثاني في بروكسل، اليوم الجمعة، لمناقشة تعزيز القدرات الدفاعية للتحالف، واستمرار الدعم لأوكرانيا.

ولطالما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلفاءه إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، مشيراً إلى أن وقت اعتماد أوروبا على ميزانية الدفاع الضخمة في واشنطن قد ولى.

In Poland today, with European defence ministers.

I expect thorough discussions on our support for Ukraine and ways to strengthen our defence, including funding, common procurement, and flagship projects.

My doorstep ahead of the Informal meeting of defence ministers ↓ pic.twitter.com/3NRTx9y2k6

— Kaja Kallas (@kajakallas) April 3, 2025

وفي أول حضور له لاجتماعات وزراء خارجية الدول الأعضاء في الناتو، جدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، يوم الخميس، مطالب ترامب بأن يقوم الحلفاء في الناتو بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يزيد عن ضعف الهدف الحالي البالغ 2% على الأقل.

وفي حين أن روبيو أقر بأن زيادة الإنفاق الدفاعي بشكل كبير ستأخذ وقتاً، إلا أنه قال إن واشنطن بحاجة إلى رؤية تقدم في هذا الملف.

وأضاف: "نريد أن نخرج من هنا بفهم أننا على طريق واقعي لتحقيق التزام كل عضو في الناتو وتنفيذ وعدهم للوصول إلى 5% من الإنفاق"، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وتظهر بيانات وزارة الدفاع الأمريكية أن الولايات المتحدة أنفقت 2.7% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع في عام 2024.

من جانبه، دعا الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، إلى زيادة الإنفاق الدفاعي ليصل إلى "أكثر من 3% بشكل كبير"، وهو قرار من المتوقع أن يتم اتخاذه في القمة المقبلة في يونيو (حزيران).

الناتو يناقش تعزيز القدرات الدفاعية أمام "التهديد الروسي" - موقع 24يجتمع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، اليوم الخميس، لمناقشة تعزيز القدرات الدفاعية للحلف، وسط ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة على الحلفاء الأوروبيين لزيادة إنفاقهم الدفاعي، بالإضافة إلى التعامل مع "التهديد" الذي تمثله روسيا.

وتعهد عدد من دول الناتو بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي، ولكن بالنسبة للعديد من الأعضاء الأكبر، بما في ذلك ألمانيا، يعتبر هدف ترامب البالغ 5% غير واقعي.

وستنضم مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إلى وزراء خارجية دول الناتو، اليوم الجمعة.

مقالات مشابهة

  • فعالية ترفيهية للأطفال المرضى بـ «المستشفى الإماراتي العائم»
  • عبدالله بن زايد يبحث مع وزير خارجية إسرائيل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة
  • رئيس أوزبكستان يستقبل وزير الطاقة والبنية التحتية .. ويؤكدان قوة العلاقات الاقتصادية المزدهرة بين البلدين
  • وزير المالية يبحث مع رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تعزيز التعاون والشراكة
  • وزير الاستثمار ومحافظ الإسكندرية يعقدان لقاءً موسعًا مع أعضاء الغرفة التجارية.. صور
  • وزير الاستثمار يبحث مع الغرفة التجارية بالإسكندرية اجراءات دعم مناخ الأعمال
  • وزير الصحة يبحث مع وزير خارجية سيشل سبل تعزيز التعاون المشترك
  • السلام.. ثقافة وطن ونهج مجتمعي أصيل
  • "الناتو" يبحث تعزيز قدراته العسكرية وسط توترات عالمية
  • الناتو يبحث تعزيز القدرات الدفاعية وسط ضغط أمريكي