بعد اتهامات إيلون ماسك لتطبيق "واتساب" بسرقة محادثات المستخدمين ليلا.. ماذا عن الأمن السيبراني في الشرق الأوسط؟
تاريخ النشر: 26th, May 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وجه الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، اتهاما خطيرا لتطبيق "واتساب" بسرقة محادثات المستخدمين، من خلال مقطع فيديو في تغريدته عبر حسابه الرسمي بمنصة "إكس" مما يخرق الأمن السيبراني.
وقد تم تصنيف الواتساب -حسب موقعه الإلكتروني- من بين التطبيقات الـ25 الأولى الأكثر تنزيلا في أكثر من 100 دولة من متجر الآب ستور، كما سجل أكثر من مليار تنزيل من متجر بلاي، فما حقيقة الأمر؟.
وكتب ماسك قائلا: إن واتساب ينقل بيانات المستخدمين الخاصة ليلا، وانه يتعمد تنشيط ميكروفونات هواتف المستخدمين ليلًا حتى في غرف نومهم لنقل كل هذه البيانات المشفرة إلى خوادم الشركة.
وشكك عدد كبير من مستخدمي "إكس" وبعض الشخصيات المؤثرة الرئيسية في مجال العملات المشفرة في حقيقة تلك المزاعم.
انعدام الأمن السيبرانيصنف تقرير المخاطر العالمية لعام 2023 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي الجرائم الإلكترونية وانعدام الأمن السيبراني على أنها ثامن أكبر المخاطر من حيث شدة التأثير، سواء على المدى القصير (العامين المقبلين) أو على مدى العقد المقبل.
صفقة استحواذ على الواتساب منذ عشر سنواتمنذ عشر سنوات وتحديدا في فبراير 2014 أعلنت شركة فيسبوك الأميركية استحواذها على "واتساب"، في صفقة بلغت قيمتها 19 مليار دولار، سعيا منها لتعزيز شعبيتها خصوصا بين جيل الشباب.
وبعد الصفقة التي وصفت بالضخمة أكد زوكربيرغ أن الفيسبوك والواتساب تتقاسمان نفس المهمة وهي ربط العالم بشكل أفضل، وتحدث بعض المحللين أن هدف الفيسبوك من وراء دفع هذا المبلغ الضخم هو الوصول إلى مجموعة مستخدمين لم تكن له صلة بهم في السابق، ولكن محللين آخرين يرون أن الهدف هو البحث عن بيانات جديدة وأن قاعدة البيانات التي توفرها الواتساب للفيسبوك هائلة.
التشفير.. أهم خاصية للواتسابالتشفير والأمان كان من أهم السمات التي تروج لها شركة الواتساب من خلال التشفير التام في الإصدارات الحديثة من تطبيق الواتساب لحماية المستخدمين، مؤكدة انه عندما تكون رسائلك ومكالمتك عبر الواتساب مشفرة تمامًا فهذا يعني أنها محمية، وبالتالي لا يمكن لأحد -بما في ذلك الواتساب- قراءتها أو الاستماع إليها، ما عدا الطرف الآخر الذي تتواصل معه.
لم تكن انتهاكات الخصوصية تطال فقط الواتساب فلطالما طالت أيضا الفيسبوك، وتتمثل الانتقادات الموجهة إلى فيسبوك أساسا في تسريب بيانات المستخدمين الشخصية، ووجود تخوفات من استغلالها للتجسس من قبل أجهزة الاستخبارات، إضافة إلى انتقادات تخص نشر مواد تحض على العنف والكراهية والتمييز العنصري والرذيلة.
وتعرض الموقع للحظر في عدد من البلدان خلال فترات متفاوتة، وأيضا في العديد من إدارات العمل لمنع الموظفين من إهدار أوقاتهم في استخدام تلك الخدمة.
تزييف نسخا للواتسابمن فترة لأخرى تظهر نسخ مزيفة للتطبيق الشهير الذي أصبح مملوكا لشركة ميتا الشركة الأم لمنصة فيسبوك.
ويستغل قراصنة الإنترنت شعبية تطبيق واتساب الكبيرة بهدف النفاذ إلى هواتف المستخدمين مستغلين جهل البعض أو عدم تدقيق البعض في النسخ التي يقومون بتثبيتها على هواتفهم.
وسبق ان ظهر تطبيق مزيف مثل واحدة من أبرع المحاولات لخداع المستخدمين، حيث يوهم التطبيق المزيف المستخدمين بأن التطبيق الحقيقي ويتابع بشكل كامل الآلية التي يعمل بها التطبيق الأصلي.
فعند التسجيل يطلب التطبيق المزيف الموافقات اللازمة لإنشاء الحساب، بما ذلك الرسالة القصيرة "إس إم إس".، وهي نفس الخطوات المتبعة على التطبيق الأصلي.
استراتيجية "بايدن" الوطنيةفي مارس 2023، أصدر الرئيس جو بايدن استراتيجية وطنية جديدة للأمن السيبراني، توضح كيف تعتزم حكومة الولايات المتحدة تأمين الفضاء السيبراني وإنشاء نظام بيئي رقمي مرن يسهل الدفاع عنه وآمن للجميع.
تعد هذه الاستراتيجية جزءًا من جهد أكبر تبذله إدارة بايدن لتعزيز حوكمة الإنترنت والتكنولوجيا.
وقد شمل ذلك حتى الآن الجهود المبذولة لزيادة مساءلة شركات التكنولوجيا، وتعزيز حماية الخصوصية، وضمان المنافسة العادلة عبر الإنترنت.
إغلاق أكبر الأسواق غير المشروعةتم إغلاق Genesis Market، أحد أكبر الأسواق غير المشروعة عبر الإنترنت في العالم، في عام 2023 في عملية للشرطة شاركت فيها أكثر من اثنتي عشرة وكالة دولية لإنفاذ القانون.
ماذا عن الأمن السيبراني في الشرق الأوسطووفق تقرير صادر عن ماغنت (MAGNiTT) تعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا موطنا لأكثر من 150 شركة ناشئة بمجال الأمن السيبراني، وقد زاد الاستثمار في هذه الشركات الناشئة بنسبة تزيد على 60% السنوات الخمس الماضية.
وفي عام 2024، من المتوقع أن يسجل الإنفاق على خصوصية البيانات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى معدل نمو بين جميع القطاعات، بزيادة قدرها 24% على أساس سنوي.
وتواجه هذه المنطقة أيضا توترات وصراعات جيوسياسية تخلف مخاطر جديدة على الأمن السيبراني.
ويتم استخدام الهجمات السيبرانية بشكل متزايد أداة للحرب والتجسس، مما يجعل المنطقة هدفا للهجمات السيبرانية التي ترعاها الدول.
وفي هذا السياق، أصدرت (أي بي إم) تقريرًا في عام 2023 رصدت فيه ارتفاع حوادث الأمن السيبراني في الشرق الأوسط إلى متوسط قياسي قدره 8.07 مليون دولار لكل حادثة خرق بيانات، مقارنة بعام 2022 حين بلغ الرقم 7.46 مليون دولار، ما يضع منطقة الشرق الأوسط في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الأميركية بالنسبة للمناطق ذات أعلى متوسط تكلفة لكل خرق بيانات.
ففي السعودية، على سبيل المثال، ارتفعت الحوادث السيبرانية بنسبة 30 في المئة مقارنة بالعام السابق.
وبالمثل، شهدت دولة الإمارات زيادة في التهديدات السيبرانية بنسبة 25 في المئة، كما شهدت قطر زيادة بنسبة 20 في المئة في الهجمات السيبرانية، ما يسلط الضوء على طبيعة التهديد عبر مختلف القطاعات.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: إيلون ماسك واتساب الأمن السيبرانى الشرق الأوسط اختراق الواتساب الأمن السیبرانی الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
البيت الأبيض ينفي صحة تقارير عن مغادرة إيلون ماسك لمنصبه
أعلن البيت الأبيض، أن إيلون ماسك سيواصل عمله حتى انتهاء مهمته المتعلقة بتقليص الإنفاق الحكومي وإعادة هيكلة القوى العاملة الفيدرالية، نافيا صحة التقارير التي تحدثت عن مغادرته القريبة.
وكانت بعض وسائل الإعلام، منها "بوليتيكو" وشبكة "إيه بي سي"، قد أفادت بأن الرئيس الأمريكي أبلغ مسؤولين في إدارته بأن ماسك سيغادر قريبا ويعود إلى القطاع الخاص، دون توضيح ما إذا كان ذلك سيحدث قبل انتهاء فترة عمله المحددة بـ 130 يوما، والتي تنتهي أواخر أيار/مايو تقريبا.
وقد أوكل الرئيس الأمريكي إلى ماسك، الرئيس التنفيذي لـ"تسلا" و"سبيس إكس"، مسؤولية تنفيذ خطة لرفع كفاءة الإنفاق الحكومي وإعادة هيكلة المؤسسات الفيدرالية.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن كل من ماسك والرئيس شددا على أن الملياردير الأمريكي سيترك منصبه الحكومي الخاص فور استكمال المهمة المكلف بها.
وقد أثرت هذه التقارير على الأسواق، حيث ارتفعت أسهم بعض شركات المقاولات الحكومية مع تداول أنباء عودة ماسك المحتملة إلى القطاع الخاص، بينما شهدت أسهم "تسلا" انخفاضا بنسبة 6 بالمئة في التعاملات المبكرة، قبل أن تعاود الصعود بنحو 5 بالمئة.
وخلال مقابلة مع "فوكس نيوز"، أعرب ماسك عن ثقته في تحقيق هدفه المتمثل في تقليص تريليون دولار من الإنفاق الحكومي خلال فترة عمله. ومع ذلك، فإن أحدث الأرقام الصادرة عن إدارة الكفاءة الحكومية أشارت إلى توفير 140 مليار دولار فقط حتى الثاني من أبريل، وهو رقم لا يزال بعيدا عن الهدف المعلن.
ورغم أن تفويض الإدارة يستمر حتى تموز/يوليو 2026، إلا أن الغموض يحيط بمستقبل الفريق المرتبط ارتباطا وثيقا بماسك، وسط تساؤلات عن بقائهم بعد مغادرته، نظرا لدوره المركزي في إعادة تشكيل السياسات الحكومية.