يعيشون أسوأ ظروف إنسانية.. استمرار معاناة سكان رفح من جرائم الاحتلال
تاريخ النشر: 26th, May 2024 GMT
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي هجومها العسكري على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مخلفة مئات الشهداء والجرحى وتدمير كامل لبعض الأحياء السكنية التي يواصل آلاف الفلسطينيين النزوح منها غربًا وشمالًَا على وقع استمرار عمليات القصف الجوي والمدفعي الذي لم يفرق بين مركز إيواء ولا مستشفى ولا خيمة نزوح بداخلها أطفال ونساء أنهكتهم الحرب التي دمرت منازلهم في معظم مناطق قطاع غزة.
وتفيد إحصائيات فلسطينية أولية أن هناك عشرات المفقودين تحت ركام منازل المدينة المدمرة لم تتمكن الطواقم الطبية وفرق الدفاع المدني من انتشالهم لعدم توفر الوقود المشغل للمعدات الثقيلة، التي دمر الاحتلال 80% منها وفق ما يوضح الدفاع المدني الفلسطيني.
أخبار متعلقة إحصائية جديدة للشهداء الفلسطينيين في غزة"الخارجية": وصول وفد اللجنة الوزارية بشأن غزة إلى بروكسلإدخال المساعدات بشكل فوري.. ترحيب عربي بقرار وقف الهجوم على #رفح لـ "#العدل_الدولية"#اليوم | #غزة | #فلسطينللمزيد: https://t.co/OC8eub7iLb pic.twitter.com/5xHdXgkJOm— صحيفة اليوم (@alyaum) May 24, 2024
ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة فإن نحو 800 ألف فلسطيني نزحوا من مدينة رفح، وأن ما تبقى من الفلسطينيين في المدينة يتركزون في الحي السعودي الذي يعد من أكبر أحياء مدينة رفح، ويضم نحو ربع مليون نازح.
كما يقيم عشرات آلاف النازحين في خيام في منطقة المواصي غرب المدينة، والتي تفتقر إلى كل مقومات الحياة.
كما توقفت مستشفيات مدينة رفح كافة عن العمل، وخرجت عن الخدمة في ظل نفاد الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، واستمرار الاحتلال في قصفه وحصاره للمستشفيات، ما تسبب وفق وزارة الصحة الفلسطينية، في وفاة العديد من المرضى والجرحى لعدم قدرتهم على الوصول إلى المستشفيات.
أكدت المصادر الطبية استشهاد فلسطيني في قصف إسرائيلي استهدف مخيمًا للنازحين وسط مدينة #رفح#اليوم | #غزة | #فلسطينللمزيد: https://t.co/NTZy8M75o7 pic.twitter.com/7bHN0K4VfL— صحيفة اليوم (@alyaum) May 26, 2024
كما أدى إغلاق رئة قطاع غزة فيها وهي معبر رفح البري، للأسبوع الرابع على التوالي، إلى وفاة المئات من المرضى والجرحى لعدم تمكنهم من السفر للعلاج خارج القطاع، وفق معطيات وزارة الصحة الفلسطينية، التي أكدت كذلك أن نحو 20 ألف جريح ومريض هم بحاجة ماسة للسفر لإنقاذ حياتهم في ظل عدم قدرة مستشفيات قطاع غزة على علاجهم.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: الأمير بدر بن عبدالمحسن الأمير بدر بن عبدالمحسن الأمير بدر بن عبدالمحسن واس غزة الأراضي الفلسطينية المحتلة رفح رفح الفلسطينية قطاع غزة جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين جرائم الاحتلال الإسرائيلي في رفح مدینة رفح قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
السيناريو الأبرز لـ”اليوم التالي” للحرب في غزة
يمانيون../
ما زالت حتى اللحظة، مسألة “اليوم التالي” لما بعد الحرب في غزة، مثار تساؤلات كثيرة خاصة في ظل المواقف الأمريكية المنحازة انحيازا كاملا للكيان الصهيوني، وعلى ضوء تصريحات الرئيس دونالد ترامب المرفوضة عربيا وإسلاميا ودوليا بشأن تهجير سكان قطاع غزة.
أوجد طرح ترامب بنقل سكان غزة إلى خارج القطاع جبهة عربية وإسلامية موحدة دعماً للفلسطينيين، ورفضاً لتهجير الفلسطينيين من غزة، وخلال الفترة الماضية تآكلت ملامح الرؤية الصهيوأمريكية لمرحلة ما بعد الحرب لإدارة القطاع.
ومع اتفاق تبادل الأسرى الأخير بين حماس والكيان الصهيوني، وما رافق عملية التسليم من مشاهد مهيبة ،تظهر حقيقة راسخة، وهي أن حماس ليست مجرد فصيل مقاوم، بل هي تجسيد لإرادة غزة، والمقاومة ليست تكتيكًا عابرًا، بل عقيدة ممتدة في وعي سكان القطاع.
ولقد أصبح “اليوم التالي” مشروعًا تصنعه المقاومة الفلسطينية بأيديها، من خلال خطابها المتزن وإدارتها الحكيمة،وتعيد حماس تعريف ما يعنيه الصمود، ليس فقط في مواجهة الاحتلال، بل أيضًا في استعادة الهوية الإسلامية والعربية التي حاولت قوى الاحتلال طمسها.
وقد وعد رئيس حكومة الكيان الصهيوني مجرم الحرب بنيامين نتنياهو بنصر كامل على “حماس” واستعادة الأسرى الإسرائيليين بالقوة العسكرية، لكنه فشل وعصاباته الصهيونية في ذلك بعد أن ظن وعصابته أن هذا النصر قابل للتحقق خلال أسابيع وفشل الاحتلال ايضا في تحقيق أهدافه المعلنة كلها.
ويعارض معظم الإسرائيليين بقاء قوات كبيرة في مكان يأوي نحو 2.3 مليون فلسطيني، كقوة احتلال، لأن الكيان الغاصب يعرف أنه سيصبح هو المسؤول عن توفير خدمات الصحة والتعليم وغيرها، كما أنه لا توجد ضمانات بأن الاحتلال الكامل سيؤدي إلى القضاء على حماس،فالحركة نشأت في ثمانينات القرن الماضي حين كان قطاع غزة تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
واقترح الكيان الصهيوني ايضا ،بحسب نتنياهو، الاحتفاظ بسيطرة أمنية على قطاع غزة، وترك الإدارة المدنية لمسؤولين محليين غير مرتبطين بحماس أو للسلطة الفلسطينية، على أن تساهم بعض الدول العربية في الحكم وإعادة الإعمار، وقد أنتهى هذا السيناريو بـ”كارثة”، لأن الكيان الصهيوني كان يبحث عن كائنات خرافية لتساعده في غزة بحسب محللين.
كما أن هناك مقترح أمريكي بصفقة كبيرة ،وفقاً لـ”أشوسييتد برس”، تتمثل في الدول العربية مجتمعة حوله، ويهدف المقترح لحل النزاع المستمر منذ عقود، والمقترح يقوم على خطة لإصلاح السلطة الفلسطينية لتحكم غزة، بمساعدة من دول عربية وإسلامية.
لكن المقترح الأمريكي اصطدم برفض نتنياهو، وعصاباته قائلين إن هذا المقترح “سيمثل مكافأة لـ”حماس”، وسيؤدي لقيام دولة ميليشيات مع حدود أراضي 48 المحتلة.
ويقول الفلسطينيون إن الحل الوحيد لإيقاف دائرة الدم هو إنشاء دولة فلسطينية على أراضي غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية،فيما تقول “حماس” إنها تقبل بحلّ الدولتين، على الأقل بشكل مؤقت، وتضيف إنه يجب أن تكون جزءاً من أي تسوية لما بعد الحرب.
وقدمت حركة حماس صفقة ومقترحاً مختلفاً، يتضمن اتفاقاً من عدة مراحل، يقضي بالإفراج عن الأسرى في غزة، مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من غزة، ووقف إطلاق النار طويل الأمد، مع إعادة إعمار القطاع، وأخير تم الاتفاق عليه في الدوحة وهو يماثل الى حد بعيد ما يعرف بخطة أو مقترح الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن مع بعض الاختلاف.
ويعني تنفيذ هذا المقترح بقاء حماس منخرطة في إدارة قطاع غزة رغم التدمير الواسع وعدد الوفيات الكبير الذي تكبّده الفلسطينيون بعد العدوان الصهيوني في السابع من أكتوبر الماضي، ويبدو أن هذا السيناريو كان الأقرب للتطبيق عمليا، فمنعا لإحراج السلطة الفلسطينية من العودة مباشرة إلى القطاع، وللحد من احتمال حدوث فوضى أمنية بالقطاع.
وعلى الرغم من المطالبات الأمريكية بضرورة وضع خطة حول من سيدير قطاع غزة بعد الحرب، إلا أن مجرم الحرب نتنياهو كان يؤكد رفضه المستمر لتحديد استراتيجية “اليوم التالي” للحرب، وذلك في ظل رفض السلطة الفلسطينية للعودة للقطاع على رأس دبابة، وتصريحاته حول عدم قبوله لتسليم قطاع غزة للسلطة.
وآخيرا يمكن القول أن السيناريو الأبرز لـ”اليوم التالي” للحرب في غزة، هو أن الفلسطينيين ومقاومتهم الباسلة ، بدعم من الدول العربية والإسلامية وأعضاء المجتمع الدولي، هم من يجب أن يقرروا من يحكمهم، وليس مجرم الحرب نتنياهو أو ترامب أو أي قوى خارجية أخرى.
سبأ – عبد العزيز الحزي