استعرض مجلس الوزراء في اجتماعه بالعاصمة المؤقتة عدن، اليوم الاحد، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك، الإجراءات العاجلة لوقف تراجع العملة الوطنية، في اطار التكامل بين السياسة المالية والنقدية، وبما يؤدي الى السيطرة على أسعار الصرف وانعكاساته الخطيرة على معيشة وحياة المواطنين.

وتداول المجلس، عدد من المقترحات الواجب تنفيذها بشكل عاجل، في الجوانب الاقتصادية والمعيشية والخدمية بما يؤدي الى تخفيف المعاناة القائمة، خاصة في الكهرباء وأسعار صرف العملة الوطنية وانعكاساته على أسعار المواد الغذائية الأساسية والخبز .

. وكلف لجنة برئاسة وزير الصناعة والتجارة وعضوية محافظ البنك المركزي اليمني ووزراء التخطيط والتعاون الدولي، والمالية، والنفط والمعادن، والزراعة والثروة السمكية، والنقل، والإدارة المحلية، والكهرباء والطاقة، ووزير الدولة محافظ عدن، وامين عام مجلس الوزراء، تتولى تحويل المقترحات والسياسات الى نقاط إجرائية يتم متابعة تنفيذها على المدى القصير، والرفع الى المجلس لاتخاذ ما يلزم.

واجرى مجلس الوزراء، نقاشاً مستفيضاً حول مجمل الأوضاع العامة، وتقييم مستوى تنفيذ الوزارات والجهات المختصة للتوصيات والقرارات الحكومية المتخذة، إضافة الى سير تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية، وشدد بهذا الخصوص على استمرار تسريع تنفيذ مسار الإصلاحات، وبما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني والحياة المعيشية للمواطنين.

وأحاط دولة رئيس الوزراء، أعضاء المجلس، حول مختلف التطورات على الجوانب العسكرية والأمنية والسياسية والخدمية والاقتصادية، وفي مقدمتها الجهود المنسقة للحكومة ومجلس القيادة الرئاسي لوقف التدهور الاقتصادي، وضبط أسعار صرف العملة الوطنية، واستقرار الخدمات خاصة الكهرباء، وتخفيف معاناة المواطنين.. مشيراً الى الخطط الاستراتيجية للحكومة واولوياتها في إيجاد حلول مستدامة على المستوى الخدمي والتنموي تتجاوز الحلول الترقيعية، وخلق شراكات إقليمية ودولية في هذا الجانب مع تفهمها الكامل لمعاناة المواطنين، إضافة الى استمرار العمل بوتيرة عالية في تعزيز الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد وتنفيذ الإصلاحات المالية والإدارية كعنوان رئيسي للمرحلة.

ووجه الدكتور أحمد عوض بن مبارك، الوزراء والجهات المعنية بمضاعفة الجهود للتعاطي الفاعل مع التحديات الراهنة وترجمة خطط الحكومة بموجب توصيات مجلس القيادة الرئاسي الى برامج تنفيذية على صعيد مكافحة الفساد، وترشيد الانفاق، والتوظيف الامثل للمساعدات والمنح الخارجية، وتنمية الموارد، والعمل على اعادة تنظيم العلاقة مع السلطات المحلية، ومجتمع المانحين.. مثمناً دعم الاشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة للاقتصاد الوطني، والخدمات الاساسية، الذي ساعد في مواجهة الضغوط التمويلية الكبيرة التي فرضتها الاعتداءات الارهابية الحوثية على المنشآت النفطية وخطوط الملاحة الدولية.

وتطرق رئيس الوزراء، الى نتائج زيارته الرسمية الى المملكة المتحدة ولقاءاته بعدد من المسؤولين البريطانيين، وتبادل وجهات النظر، والمواقف المشتركة حول آليات مواجهة مخاطر التصعيد الحوثي المستمر في البحر الأحمر وباب المندب، وانعكاساته على أمن واستقرار المنطقة والعالم.. لافتاً الى الحرص على توسيع العلاقات بين اليمن والدول الشقيقة والصديقة لتشمل الاستثمارات المتبادلة في مختلف القطاعات.

وأشاد المجلس، بالنتائج المثمرة لزيارة رئيس الوزراء الى المملكة المتحدة وما اثمرت عنه من رفع كبير للدعم الإنساني المقدم لليمن وبنسبة 58 بالمائة، والمواقف المتطابقة تجاه ضرورة التصدي لهجمات الحوثيين المستمرة ضد الشحن الدولي، ودعم جهود الأمم المتحدة للوصول إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن.

ووافق مجلس الوزراء على ما تضمنته مذكرة وزير المالية من تفاهمات مع صندوق النقد العربي بشان استكمال مستهدفات برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والنقدي الشامل للجمهورية اليمنية خلال عامي 2024- 2025م.. ووجه كافة الجهات المعنية بالتنفيذ الالتزام بتنفيذ المستهدفات المرفق بالبرنامج وفق الفترة الزمنية المحددة والرفع بالتقارير اللازمة أولا بأول.

وكلف المجلس، وزير المالية بإعداد مشروع قرار لإنشاء وحدة تنفيذية تعمل على متابعة تنفيذ أنشطة برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والنقدي الشامل، وكذا متابعة التنفيذ والرفع الى رئيس مجلس الوزراء بتقارير دورية عن مراحل تنفيذ البرنامج

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

من أجل إسرائيل.. واشنطن تضغط على مجلس حقوق الإنسان

قال 7 من الدبلوماسيين والمدافعين عن الحقوق إن واشنطن تحاول التأثير على عمل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بممارسة ضغوط علناً ومن خلف الكواليس، وذلك بعد شهرين من إعلان الرئيس دونالد ترامب وقف تعامل الولايات المتحدة مع المجلس.

وذكرت المصادر أن الولايات المتحدة تركت مقعدها شاغراً خلال دورة جلسات المجلس، التي استمرت 6 أسابيع واختتمت، اليوم الجمعة، لكن الضغوط التي مارستها حققت بعض النجاح. ويتألف المجلس من 47 دولة عضواً.

وأضافوا أن الولايات المتحدة، التي اتهمت المجلس بالتحيز ضد إسرائيل، ركزت على إحباط اقتراح طرحته باكستان بشأن تفعيل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة (آي.آي.آي.إم)، وهي النوع الأكثر شدة من تحقيقات الأمم المتحدة، على أفعال إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

The U.S. is threatening sanctions against the UN Human Rights Council over its plans to investigate Israel.

Senators Brian Mast and Jim Risch warned UN officials that council members could face the same sanctions imposed on the ICC, following a recent report accusing Israel of… pic.twitter.com/BVCVzFc3ou

— Clash Report (@clashreport) April 2, 2025

ولم تتضمن نسخة اقتراح باكستان التي أقرها المجلس، يوم الأربعاء، تفعيل تلك الآلية. وتتمثل مهمة المجلس في تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ولدى المجلس بالفعل لجنة تحقيق معنية بالأراضي الفلسطينية، لكن اقتراح باكستان كان سيفتح تحقيقاً إضافياً بصلاحيات إضافية لجمع أدلة قد تستخدم في المحاكم الدولية.

وحذرت رسالة بتاريخ 31 مارس (آذار) أرسلها برايان ماست، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، وجيمس آر.ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، من مغبة التصويت لصالح الاقتراح.

وجاء في الرسالة "أي دولة عضو في مجلس حقوق الإنسان أو كيان تابع للأمم المتحدة يدعم آلية تحقيق مستقلة خاصة بإسرائيل، ستلاقي نفس العواقب التي لاقتها المحكمة الجنائية الدولية".

وبدا أن الرسالة تشير إلى عقوبات أقرها مجلس النواب الأمريكي على المحكمة الجنائية الدولية احتجاجاً على إصدارها لمذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع السابق فيما يتعلق بالعمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأشارت النسخة النهائية من مقترح باكستان فقط إلى دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر في أمر تفعيل تلك الآلية فيما بعد.

وقال دبلوماسيان مقيمان في جنيف إنهما تلقيا رسائل من دبلوماسيين أمريكيين قبل تغيير الصياغة، تطالبهما بمعارضة فتح تحقيق جديد.

وأضاف أحدهما، بعد أن طلب عدم ذكر اسمه،: "كانوا يقولون: تراجعوا عن هذه القضية".

ولم تتمكن رويترز من تحديد ما إذا كان هذا التعديل في الصياغة قد تم كنتيجة مباشرة للتحركات الأمريكية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزارة ملتزمة بالأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب في الرابع من فبراير (شباط)، ويقضي بانسحاب الولايات المتحدة من المجلس، وأضاف "وفقاً لسياستنا لا نعلق على محادثات دبلوماسية خاصة".

مقالات مشابهة

  • الشيوخ يناقش تعزيز دور المالية في استحداث الخدمات والتسجيل المسبق للشحنات
  • من أجل إسرائيل.. واشنطن تضغط على مجلس حقوق الإنسان
  • تراجع أسعار الذهب بعد بلوغها مستوى قياسيًا بسبب تعريفات ترامب
  • رئيس مجلس الشيوخ زعيم الأمة التركمانية يستقبل الأمير تركي بن محمد بن فهد
  • رئيس الوزراء يلتقي عضو مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد الدولي لمتابعة ملفات التعاون المشتركة
  • رئيس الوزراء يلتقي معيط لمتابعة ملفات التعاون مع صندوق النقد الدولى
  • رئيس تركمانستان يستقبل الأمير تركي بن محمد بن فهد
  • نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية تركمانستان يستقبل الأمير تركي بن محمد بن فهد
  • الأكبر في التاريخ.. رئيس الوزراء اليوناني يعلن تنفيذ عملية لتطوير الجيش
  • اداء القطاع المصرفي العراقي خلال عام: تراجع في بعض المؤشرات ونمو في أخرى