مسقط- إيمان الراشدية

أكدت الدكتورة الغالية بنت سليمان الكندية المحاضِرة بالكلية التقنية العسكرية أن تطبيق "تشات جي بي تي" أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي ذات الميزة العالية في مساعدة الباحث على تطوير الأفكار والخطط الذهنية وأسلوب التفكير والكتابة وتوسيع مداركه؛ مما يسهم في توفير الوقت والجهد، لكنها شددت على ضرورة استخدامه بالطريقة الصحيحة، واصفة هذه التقنية بأنها "سلاح ذو حدين"، في حال تسببت هذه التقنية في تدهور مهارات التفكير العليا.


 

والدكتورة الغالية الكندية حاصلة على ماجستير في دراسات الترجمة من جامعة السلطان قابوس، ودكتوراة في التربية تخصص اللغة الإنجليزية والترجمة من ماليزيا. وعملت سابقًا أكاديمية في كل من جامعة السلطان قابوس وكلية عُمان للسياحة. وباحثة وناشرة لعدد من الأوراق البحثية في مجال الترجمة وتدريس اللغة الإنجليزية.

وتطرقت الكندية- في حوار خاص- إلى سلبيات استخدام "تشات جي بي تي"، منها أن التطبيق متوفر بنسختين الأولى المجانية، وقد تم التوقف عن تحديثها وتغذيتها؛ وهي التي يستخدمها معظم- إن لم يكن كل- الطلاب في عُمان، أما النسخة الثانية وهي "تشات جي بي تي 4" فيتطلب استخدامها الاشتراك ودفع رسوم الخدمة، وبالتالي لا يمكن الاعتماد على المعلومات في التطبيق المجاني؛ لأنها "غير محدثة".

وأضافت أن هناك جانبًا آخرَ لنوعية المعلومات المُستخرَجَة من "تشات جي بي تي"؛ حيث إنها لا تُفرز المعلومات بصورة دقيقة، ولا تُظهر المعلومة المحققة علميًا وتلك غير المحققة، وبالتالي لا يمكن الاستناد إلى نتائجه والاعتماد عليها عند كتابة البحث العلمي.

وأوضحت الكندية التطبيق هذا لا يدعم التوثيق الأكاديمي؛ إذ يُنتج ملخصًا عامًا لموضوع البحث دون توضيح للمصادر التي رجع إليها، وبالتالي يسقط شرطٌ أساسيٌ في منهجية البحث الأكاديمي وهو المصادر. وتابعت القول: "على هذا كله، يقوم الطلاب باستخدامه بطريقة خاطئة ويعتمدون عليه كليًا في إعداد البحوث (بطريقة النسخ واللصق)، كما يعتمدون على تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأخرى للترجمة، وإعادة الصياغة والكتابة وتمويه البحث، وكأنما كُتب بواسطة الباحث وليس الذكاء الاصطناعي، وكل هذا يَنتج عنه مع الأسف توقف تفعيل الطالب لمهارات التفكير العليا، مثل النقد والتحليل والاستنتاج وحل المشكلات ومهارات الكتابة البحثية، وبالتالي ينتج عنه خلل في مهارات الطالب وطريقة تفكيره وسلوكه".

وشددت الكندية على ضرورة سن تشريعات لمواجهة مثل هذه التطورات، وقالت إن هناك توجهًا لمؤسسات التعليم العالي في السلطنة- كما هو متبع حول العالم- لتطبيق أداة كشف استخدام الذكاء الاصطناعي عبر برنامج "Turnitin" التي توضح مدى اعتماد الطالب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث. غير أنها حثت على أهمية رفع مستوى وعي الطلاب بالطرق الصحيحة لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي؛ لتكون أداةً مُعِينةً لتطوير المهارات، وليس هدمها.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

بيل غيتس: 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي

المناطق_متابعات

بينما تحدث تحولات سريعة في كافة القطاعات بسبب اقتحامها من قبل الذكاء الاصطناعي، تثور مخاوف بشأن فقدان الوظائف.

وبينما من المتوقع أن يقوم الذكاء الاصطناعي بالكثير من الأدوار ويحل محل الكثيرين ممن يقومون بها أو يؤدونها، يعتقد مؤسس عملاق التكنولوجيا “مايكروسوفت، بيل غيتس، صاحب الرؤية التقنية، أن بعض المهن ستظل أساسية – على الأقل في الوقت الحالي.

أخبار قد تهمك بيل غيتس يكشف عن سر العلاقة بين «حصاد المليارات» و«الكتابة» 1 فبراير 2025 - 12:08 مساءً ‏‎بيل غيتس: على السعوديين أن يفتخروا بكرم بلادهم ومشاركتها في القضاء على شلل الأطفال 3 مايو 2024 - 2:49 مساءً

ووفقا لبيل غيتس، هناك 3 مهن ستنجو من إعصار الذكاء الاصطناعي، ولا يمكن لهذه التقنية أن تحل محل العاملين فيها أو تقليدها.

مطورو البرمجيات: مهندسو الذكاء الاصطناعي

يشهد الذكاء الاصطناعي تقدما، لكنه لا يزال يعتمد على المبرمجين البشريين لتحسين قدراته.

ويشير بيل غيتس إلى أنه على الرغم من قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد الأكواد البرمجية، إلا أنه يواجه صعوبات في الابتكار وتصحيح الأخطاء وحل المشكلات المعقدة.

ونتيجة لذلك، سيواصل المبرمجون الماهرون لعب دور حاسم في تطوير وإدارة أنظمة الذكاء الاصطناعي.

 متخصصو الطاقة: التعامل مع بيئة معقدة

يُعد قطاع الطاقة قطاعا معقدا للغاية بحيث لا يستطيع الذكاء الاصطناعي إدارته بمفرده.

وسواء أكان التعامل مع النفط أو مصادر الطاقة المتجددة أو الطاقة النووية، يجب على المتخصصين في هذا القطاع فهم اللوائح، وتصميم حلول مستدامة، والاستجابة للطلب العالمي على الطاقة.

ويعتقد غيتس أن الذكاء الاصطناعي سيساعد في الكفاءة والتحليل، لكن الخبرة البشرية ستبقى حيوية لاتخاذ القرارات الاستراتيجية.

 باحثو علوم الحياة: إطلاق العنان للاختراقات العلمية

 

في البحوث الطبية والبيولوجية، لا يزال الحدس وحل المشكلات الإبداعي ضروريين.

ويستطيع الذكاء الاصطناعي معالجة كميات هائلة من البيانات وتحسين التشخيص، غير أن بيل غيتس يشير إلى أن الاكتشافات الرائدة لا تزال تتطلب بصيرة بشرية.

ويعتقد غيتس أن العلماء سيواصلون قيادة التطورات الطبية، حيث سيكون الذكاء الاصطناعي أداة لا بديلا عنها.

عموما، يُقر مؤسس مايكروسوفت بأن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل سيتطور بمرور الوقت.

وكما هو الحال في الثورات الصناعية السابقة، يجب على العمال التكيف مع التقنيات الجديدة وتطوير مهارات تُكمّل الذكاء الاصطناعي.

ويعتقد غيتس أنه رغم أن إعصار الذكاء الاصطناعي يجتاح كل شيء فإنه من المتوقع أيضا أن تستمر المهن المتجذرة في الإبداع والأخلاق والتواصل الإنساني – مثل التعليم والرعاية الصحية والفنون.

وفي حين يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الصناعات، يحث غيتس المهنيين على تبني الابتكار بدلا من الخوف منه، ولن يكون مستقبل العمل مُتعلقا بمنافسة الذكاء الاصطناعي، بل بالاستفادة منه لتعزيز الخبرة البشرية.

مقالات مشابهة

  • 21 أبريل .. آخر موعد للحصول على منحة لحضور قمة البحث العلمي في فرنسا
  • بيل غيتس يكشف عن 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • Copilot Search.. مايكروسوفت تنافس جوجل بإطلاق ميزة البحث بالذكاء الاصطناعي
  • كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
  • مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات النشر العلمي
  • الذكاء الاصطناعي يغزو الجامعات.. ChatGPT ينافس على عقول الجيل القادم
  • بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس: 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم