فى زيارتى لقريتى العُوَيْضات بمركز قفط سمعتُ فى المندرة شكوى المزارعين من قصب السكر الذى لم يعد مربحا، وعندما قرأتُ عن توقف وتصفية مصنع سكر قصب أبوقرقاص الذى يعمل منذ 155 عاما توقعتُ عقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء وأخرى أطرأ منها بمجلسيْ النواب والشيوخ لمناقشة الأمر ولم أر هذا ولا ذاك، توقف المصنع لأنه لم يجد قصب السكر اللازم لتشغيله؛ ترى ما السبب؟ الموضوع ببساطة عزوف المزارعين عن زراعة قصب السكر، لماذا؟ الأسباب معروفة أولها قلة السعر فمصنع السكر يحتكر وحده تحديد سعر الطن ويزن القصب بمفرده، ويحدد الشوائب كيفما يريد دون شفافية، كيف يستقيم أن يكون طن القصب، أكرر «طن» بــ 1800 ألف وثمانمائة جنيه فقط والمزارع ينقله بمقطورة حتى المصنع بعد أن توقف قطار القصب وسُرقت قضبانه الحديدية أمام الجميع وحُمّلت إلى مصانع الحديد دون محاسبة وسارت فى سيارات مئات الكيلومترات حتى وصلت للمصانع دون أن يوقفها ذو ضمير؟ هل يوجد طن عفش فى مقطورة؟ هكذا يقول المصنع للمزارعين والنتيجة قَلَّع المزارعون القصبَ وزرعوا محاصيل أخرى أكثر ربحا وهذا ينذر بتوقف بقية المصانع وتكرار سيناريو ضياع القطن.
* مختتم الكلام
قال أبوتمام:
ليس الغبيُّ بسيدٍ فى قومهِ
لكنّ سيدَ قومِهِ المُتغابي
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قصب السكر مجلسي النواب والشيوخ طن القصب
إقرأ أيضاً: