استشاري نفسي لـ"اليوم": السهر يعيق تركيز الطلاب ويسبب خللاً بالهرمونات
تاريخ النشر: 26th, May 2024 GMT
حذر استشاري الطب النفسي الدكتور محمد إعجاز براشا، الطلاب والطالبات من السهر المتواصل هذه الأيام التي تشهد مرحلة الاختبارات النهائية، مبينًا أن هذه الأيام تعتبر استثنائية وكحالة طوارئ في جميع المنازل، ولابد أن يتبعها بعض السلوكيات الصحية التي تساعد الأبناء على تأدية الاختبارات بكل توفيق ونجاح.
وقال لـ"اليوم" إن أهم النصائح الموجهة للطلاب والطالبات هي تجنب السهر نهائيًا، وضرورة تقنين وإدارة الوقت بشكل صحيح يساعد على تحقيق الهدف وهو مراجعة المنهج وفي نفس الوقت حصول الطلبة على النوم الصحي بجودته وساعاته المطلوبة.
أخبار متعلقة بعد شهور من العلاج.. القاضي الرحيم ينتصر على السرطان ويحتفل بشكل خاصإنقاذ نظر مريض كان يعاني من انفصال شبكي كامل بمستشفى المواساة - الدماموأضاف: "يجب ألا تمتد ساعات المراجعة إلى أوقات النوم ليلاً والمخصصة أساسًا للخلود إلى النوم والراحة حتى يستعيد الجسم نشاطه وحيويته، ولا يشعر بنعاس النهار والخمول والكسل وتقلب المزاج، وكل هذه الأمور بالطبع تعيق على أداء الاختبارات بشكل إيجابي".الدكتور محمد إعجاز براشا
اختلال الهرمونات
وتابع د. براشا: "تزداد أهمية النوم في الوقت المحدد ليلاً وخصوصًا للطلاب والطالبات لكون الجسم يفرز بعض الهرمونات الهامة للنمو وتعزيز عمل الساعة البيولوجية، إذ يوجد ثلاثة أنواع من الهرمونات تتأثر بالنوم المتأخر، وهي هرمون النمو الذي يفرز من الغدة النخامية، وهرمون الكورتيزول الذي يفرز من الغدة الكظرية، وهرمون الميلاتونين الذي يفرز من الغدة الصنوبرية".
ولفت إلى أن هرمون النمو في الجسم يفرز في الليل أكثر منه في النهار، ويزيد إفرازه ساعات النوم، وتكون أكثر من ساعات اليقظة، وفي مرحلة النوم العميق أكثر من النوم الخفيف، ونقص إفراز ذلك الهرمون يؤثر سلبًا على النمو، أما هرمون الكورتيزول في الجسم فيفرز من الغدة الكظرية قبيل صلاة الفجر في الساعة الثالثة أو الرابعة فجراً، ويبدأ عمل إفرازه ويزداد إلى الساعة الثامنة أو التاسعة صباحاً عندما يكون في قمة الإفراز وبعد ذلك يستمر إفراز الهرمون إلى نحو السادسة مساء.
وأضاف "براشا" قائلًا: "الهرمون الثالث هو الميلاتونين الذي يفرز من الغدة الصنوبرية، فهو يفرز في الليل وفي الظلام الدامس تماماً فقط وليس في النهار أو في حالة وجود إضاءة أثناء النوم ولو كانت بسيطة حتى نسعد بنوم هادئ وجميل، وبالتالي إذا كنا في الليل مستيقظين أو تأخرنا في النوم فإن إفراز هذا الهرمون سيكون ضعيفاً، لذلك كثرة السهر واضطراب مواعيد النوم تؤدي للإصابة بالأرق الدائم مع التأثير على الحالة المزاجية والعرضة للإصابة بالتوتر والقلق والاكتئاب، لذا ينصح جميع الطلاب والطالبات بضبط مواعيد مراجعة المنهج الدراسي إلى أوقات مبكرة لا تمتد إلى السهر".
تجنب الكافيين
وشدد د.براشا على الطلاب والطالبات بتجنب تناول مشروبات الكافيين (القهوة - الشاي - الغازيات)، قبل النوم والتوقف عنها بأربعة ساعات على الأقل، لكونها تمهد للأرق الليلي الذي لا يساعد على الدخول في مراحل النوم بسرعة، والأفضل صحيًا تناول العصائر الطازجة وليس السكرية المعلبة وطبعًا الحرص على شرب الماء لجعل الجسم في حالة ترطيب دائم وخصوصًا مع دخولنا في موسم الصيف.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: الأمير بدر بن عبدالمحسن الأمير بدر بن عبدالمحسن الأمير بدر بن عبدالمحسن جدة اختبارات نهاية العام
إقرأ أيضاً:
ما ظاهرة العنف الأسرى وأسباب انتشارها؟.. استشاري علم نفس يكشف التفاصيل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تعد ظاهرة العنف الأسرى من الظواهر الاجتماعية المنتشرة فى كافة المجتمعات الإنسانية المختلفة ، ولكن ما أسباب انتشار تلك الظاهرة ؟ وهل للعنف أشكال وأنواع ؟
قال الأستاذ الدكتور فتحى الشرقاوى أستاذ علم النفس السياسي ونائب رئيس جامعة عين شمس الأسبق : العنف داخل الأسرة ظاهرة حديثة، وفى نفس الوقت قديمة، ففى فترات معينة يظهر على السطح وفترات أخرى يختفى، وهناك أشكال وأنواع للعنف الأسرى، وأول نوع لدينا العنف المعنوى واللفظى وهو نوع خاص لا يتم إلقاء الضوء عليه مثل السخرية والتنمر والسب و التقليل من الآخر والألفاظ غير اللائقة، ويعتبر بعض الأسر أن التعامل بالعنف هى الطريقة الطبيعة نظرا لأساليب التربية الخاصة لديهم، والتى تضمنت الكثير من الأساليب العنيفة، وهذا النوع لا يظهر لأنه لا يسبب ضرر بدنى و لا يعقبه جريمة أو ما شبه لذلك فهو غير واضح ، وغالبا نحن كمجتمع ننتبه إلى العنف البدنى وليس المعنوى .
تابع “ الشرقاوى “ فى تصريحات خاصة لـ "البوابة نيوز" : أما النوع الثانى فهو العنف البدنى وهنا يظهر طرفين الضحية والجانى ويعد هذا النوع من العنف قائم على الملامسة والضرب، و هناك رد فعل اتجاه هذا العنف أما أن يقوم الضحية بعنف مقابل عنف، والرد الآخر هو عدم الرد لعدم قدرة الضحية على الرد وبالتالي تصاب الضحية بحالات نفسية مثل التهميش وعدم القدرة على الاستقلالية وضعف الأنا ، ونجد أن الضحية أو من يتلقى العدوان ونتيجة التراكمات من الممكن أن يصل به الحال إلى الانهيار ومن ثم العدوانية وترجع أسباب العنف إلى أسباب عديدة منها التنشئة ، فمن الممكن أن تصبح التنشئة السبب الأول ، ونجد أحيانا فى بعض المجتمعات أن اعتبار الرجل الذى يتعدى لفظيا هو رجل مقدام ولديه شخصية قوية وهذه احد الأساليب الخاطئة وموجودة فى بعض الأسر ويعتبر سبب قوى للعنف .
واختتم : "فمثلا العنف بين الأزواج والزوجات ، نجد أحيانا أسبابه أن الزوج أوالزوجة قد أتوا من أسر اعتادت على مثل هذه الأساليب فى التفاعلات اليومية فقاموا بالتطبيق فى أسرهم الصغيرة ، وبعض الخطابات الفنية من الممكن أن تنقل بعض الأساليب الخاطئة للأطفال الصغيرة وتشجعهم على العنف وعدم وجود العقاب الكافي للمتنمرين، أو من يقوم بالعنف يعتبر سبب إيضا ، ولابد من اقامة برامج توعية للأسر مع دورات تدريبية شعارها لا للعنف الأسرى.