أصيب طفلان برصاص الجيش الإسرائيلي شمال الخليل. وفي حين انسحبت قوات الاحتلال من مدينة جنين ومخيمها بعد تدمير بنى تحتية ومتاجر، قامت باعتقال 20 فلسطينيا في عموم الضفة الغربية بينهم أطفال وأسرى سابقون.

وأفاد مراسل الجزيرة بإصابة طفلين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، بعد أن أطلق جنود الاحتلال النار عليهما عند مدخل مخيم العروب شمال الخليل.

وفي غضون ذلك، انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من مدينة جنين ومخيمها، بعد اقتحامهما فجر اليوم معززة بأكثر من 30 آلية عسكرية.

واندلعت -إثر ذلك- اشتباكات بين مقاومين والقوات المقتحمة، تخللها تفجير المقاومة عبوات ناسفة محلية الصنع على تخوم مخيم جنين. بينما جرفت قوات الاحتلال البنية التحتية وشوارع المخيم التي تم الانتهاء من إعادة تأهيلها أخيرا.

وقالت "سرايا القدس- كتيبة جنين" إن مقاتليها استهدفوا آليات الاحتلال في مدينة جنين ومخيمها بالعبوات الناسفة.

كما أفادت كتائب شهداء الأقصى بأنها تخوض اشتباكات ضارية مع قوات الاحتلال في مختلف محاور الاقتحام في جنين.

ونشر تلفزيون فلسطين الحكومي مقاطع فيديو تظهر تدمير الجرافة شوارع مخيم جنين وممتلكات خاصة، بما في ذلك أحد المخابز.

وكان الجيش الإسرائيلي انسحب -فجر الخميس- من مدينة جنين ومخيمها بعد عملية عسكرية استمرت نحو 48 ساعة، وأسفرت عن 12 شهيدا فلسطينيا بينهم 4 أطفال، وإصابة 12 وتدمير بنى تحتية.

اعتقالات واسعة

وبالتزامن مع ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال -الليلة الماضية وصباح اليوم- 20 فلسطينيا بينهم أطفال وأسرى سابقون، في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية بما فيها المدينة المقدسة المحتلة.

وأفاد نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى الفلسطينيان -في بيان- بأن الاعتقالات توزعت على محافظات بيت لحم ورام الله ونابلس والخليل وجنين والقدس المحتلة.

وبذلك يرتفع عدد المعتقلين بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 8875 فلسطينيا.

وبالتزامن مع الحرب على غزة، صعّد مستوطنون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين بالضفة، كما وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته مما أدى إجمالا إلى استشهاد 518 فلسطينيا وإصابة نحو 5 آلاف آخرين، واعتقال نحو 8 آلاف و855 مواطنا وفق معطيات رسمية فلسطينية.

وقد خلفت الحرب الإسرائيلية، المستمرة على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أكثر من 116 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات مدینة جنین ومخیمها قوات الاحتلال

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم ومستوطنون يصعدون اعتداءاتهم بالضفة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها، وسط تعزيزات عسكرية واسعة، في حين صعد مستوطنون اعتداءاتهم على عدة مناطق بالضفة الغربية.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن قوات الاحتلال دفعت -فجر اليوم السبت- بتعزيزات عسكرية إلى طولكرم ومخيميها طولكرم ونور شمس، ونشرت فرق المشاة بشكل كبير داخل حاراتهما، مع اقتحام المنازل وإطلاق الرصاص الحي والقنابل الضوئية.

وأضافت أن قوات الاحتلال ما زالت تتمركز في عدة منازل داخل مخيمي طولكرم ونور شمس، حيث حولت عددا منها إلى ثكنات عسكرية. في وقت تنتشر فيه آليات الاحتلال في مختلف شوارع المدينة، خاصة شارع نابلس ومحيط المخيمين، وسط حصار مطبق عليهما.

وشهد مخيم نور شمس -فجر اليوم- إطلاقا كثيفا للقنابل الضوئية، بالتزامن مع اقتحام جنود مشاة عددا من المنازل في حارة المسلخ، كما شوهدت جرافة عسكرية تتحرك في حارة المسلخ متجهة نحو جبل النصر، وسط تخوفات المواطنين من تنفيذ عمليات تجريف أو هدم للمنازل.

وبموازاة ذلك، انتشرت قوات الاحتلال -في ساعة متأخرة من الليلة الماضية- داخل حارات مخيم طولكرم، وأطلقت القنابل الضوئية في حارة المطار، في إطار التصعيد المستمر الذي طال كافة حارات المخيم.

إعلان

وتواصل قوات الاحتلال استيلاءها على عدد من المنازل والمباني السكنية في شارع نابلس والحي الشمالي في طولكرم، وقامت بتحويلها إلى ثكنات عسكرية مع تمركز آلياتها في محيطها.

وقد أسفر العدوان المتواصل على طولكرم ومخيميها عن استشهاد 13 مواطنا، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4 آلاف عائلة من المخيمين، إلى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة بعد الاستيلاء على منازلهم وتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية.

كما ألحق العدوان الإسرائيلي دمارا شاملا في البنية التحتية وممتلكات المواطنين من المنازل والمحلات التجارية والمركبات، والتي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة، حيث دمر الاحتلال 396 منزلا بشكل كامل و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس، إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية.

العدوان الإسرائيلي ألحق دمارا شاملا في البنية التحتية بمخيم نور شمس (الأناضول) مواجهات واعتداءات

وفي نابلس، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن شابا أُصيب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها بلدة بيتا جنوب المدينة.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت بيتا، واعتلى قناصتها أسطح عدد من المباني وأطلقوا الرصاص الحي تجاه المواطنين.

وذكرت هذه المصادر أن مواجهات عنيفة اندلعت في الحارة الشرقية من بيتا.

واعتدى مستوطنون على منازل مواطنين في حي الضباط ببلدة بيت فوريك شرقي نابلس، وقالت مصادر محلية للجزيرة إن مستوطنين هاجموا منازل وممتلكات مواطنين تحت حماية جيش الاحتلال الذي أطلق قنابل الغاز والصوت نحو منازلهم.

ويأتي هذا بالتزامن مع اقتحام القوات الإسرائيلية قرية دير الحطب شرقي نابلس قبل أن تنسحب من المنطقة.

كما اعتدى مستوطنون على فلسطينيين في منطقة الباحة بمدينة الظاهرية جنوب الخليل، وقال أحد السكان للجزيرة إن مستوطنين هاجموا مزارعين في المنطقة واعتدوا عليهم.

اندلاع مواجهات بين قوات الاحتلال وفلسطينيين في نابلس (الفرنسية) عنف وتهجير

ومن جانب آخر، أكدت منظمتان إسرائيليتان -أمس- أن الجيش يرعى رسميا عنف وإرهاب المستوطنين بالضفة الغربية الذي أدى إلى تهجير مئات العائلات الفلسطينية من منازلها في 7 تجمعات رعويّة خلال أقل من عامين.

إعلان

وجاء ذلك في تقرير مشترك أعدته منظمتا "ييش دين" و"أطباء من أجل حقوق الإنسان" والذي خلص إلى أن إسرائيل ترتكب جريمة حرب في الضفة عبر التهجير القسري والتطهير العرقي للفلسطينيين.

وقال التقرير المشترك إن تهجير هذه العائلات من منازلها جاء نتيجة لسياسة تنتهجها إسرائيل وبسبب عنف المستوطنين.

وأوضح أن هذا لم يكن رحيلا طوعيا بل هو تهجير قسري، جراء عدة عوامل متداخلة منها القمع المؤسسي طويل الأمد، والعنف الجسدي اليومي، والإرهاب النفسي، والأضرار الاقتصادية الجسيمة.

وأضافت "ييش دين" و"أطباء من أجل حقوق الإنسان" -في تقريرهما- أن تصاعد العنف المنطلق من هذه البؤر الاستيطانية خلال العامين الأخيرين خلف بيئة لا تُحتمل ولا تتيح سُبل العيش أو البقاء للتجمعات الرعوية الفلسطينية، وعمليا أجبرها على النزوح والتهجير من منازلها.

وتابع تقرير هاتين المنظمتين أنه رغم أن إسرائيل تتنصل رسميا من أفعال المستوطنين بحجة أن البؤر غير قانونية، فإنها عمليا تدعمها وتستفيد من نتائج العنف ضد الفلسطينيين، مما يُسهم في تحقيق أهداف الدولة نفسها.

وأوضح أن إسرائيل تمس بشكل منهجي ومتواصل بحقوق المجتمعات الرعوية الفلسطينية في الضفة، بما يشمل: الحق في الحياة والأمان، والحق في الصحة، وحرية الحركة والتنقل، والحق في الملكية الخاصة، والحق في العمل وكسب الرزق، والحق في الكرامة الإنسانية.

ووفق تقارير فلسطينية، فإن عدد المستوطنين في الضفة بلغ نهاية 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية.

ومنذ بدئه حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مما أدى لاستشهاد أكثر من 944 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف آخرين، واعتقال 15 ألفا و700 مواطنا.

إعلان

مقالات مشابهة

  • العدوان الإسرائيلي على مدينة جنين ومخيمها يدخل يومه الـ76: تواصل عمليات التجريف وحرق منازل وهدم أخرى
  • عدوان الاحتلال على مدينة جنين ومخيمها يدخل يومه الـ76
  • قوات الاحتلال تواصل اقتحاماتها للضفة وتصيب وتعتقل عدة فلسطينيين
  • 38 شهيداً في جنين ومخيمها منذ بداية العدوان الإسرائيلي
  • الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على جنين ومخيمها لليوم الـ75 على التوالي
  • الاحتلال يعتقل 100فلسطيني بالضفة الغربية خلال أسبوع بينهم أطفال ونساء
  • الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم ومستوطنون يصعدون اعتداءاتهم بالضفة
  • الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على جنين ومخيمها لليوم الـ 74
  • الضفة الغربية.. قتلى ومصابون في جنين واقتحامات بـ«رام الله ونابلس»
  • إسرائيل تواصل عدوانها على جنين ومخيمها لليوم الـ 74