معاناة النازحين في غزة بين اليأس والأمل
تاريخ النشر: 26th, May 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في ظل التصعيد الأخير للصراع في غزة من قبل جيش الاحتلال، يعيش الآلاف من الأشخاص تحت ظلال الخوف والتهجير، ويواجه النازحون في غزة تحديات متعددة تتراوح بين نقص المأوى الآمن، والصعوبات في الحصول على الرعاية الطبية، والوصول إلى المياه النظيفة.
تعيش العائلات في مخيمات النازحين تحت ظروف قاسية، حيث يفتقرون إلى الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء، وصولاً إلى نقص السكن اللائق والمأوى الآمن، البعض يعيش في خيام مهترئة تفتقد إلى الحماية الكافية من ارتفاع درجات الحرارة.
بالإضافة إلى الجوانب البدنية، تتسبب الصراعات المتكررة في غزة في آثار نفسية خطيرة على النازحين، مما يؤدي إلى زيادة القلق والاكتئاب بين الأفراد، خاصة الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النوم والتوتر العصبي.
وفي منطقة الزوايدة بقطاع غزة، تتواجه العديد من العائلات النازحة بصعوبات كبيرة في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها ويعيش النازحون الفلسطينيون داخل الخيم وسط قطاع غزة حياة يومية صعبة تفاقمها موجة حر تضرب المنطقة، حيث الأوضاع داخل الخيام لا تُحتمل، إذ يتظلل النازحون تحت ستائر لا تقي شمس الصيف ولا برد الشتاء.
وقال كامل حمادة، صحفي وإعلامي بالتليفزيون الفلسطيني: النازح من مدينة غزة إلى منطقة الزوايدة قرب دير البلح، وهي المنطقة الوسطي بغزة فوصف الخيمة بأنها مثل الفرن، في إشارة إلى الحر الشديد قائلا “إن قطاع غزة يفتقد كل نواحي الحياة خصوصا أننا في بداية فصل الصيف والخيام لن تحمي البشر من اشعة الشمس”.
وأضاف حماة في حديثه لـ"البوابة"، أن أوضاع النازحين صعبة للغاية، حيث إن المساعدات الخارجية شحيحة للغاية، والأسعار في ارتفاع كبير، ولا توجد أي فرص للعمل، موضحا أن غالبية النازحين، بلا عمل، مطالبًا بمزيد من المساعدات، وأن تتوقف الحرب على قطاع غزة، وفي هذا الصدد يشير إلى أنه بعد مايقرب 8 شهور لم يبق شيء، لا بيوت، ولا مال، ولا بنية تحتية، لا شكل للحياة، كل شيء معدوم.
ووصف حمادة الخيمة مثل علبة السردين، الخيمة لا تعدي المتر ونصف تكدس، وازدحام لا نعرف الراحة، ولا الهدوء، الطيران من جانب، وقلق الأطفال من جهة ثانية والشمس من جهة أخري قائلا، “نتمنى أن نعود إلى بيوتنا في غزة في أقرب وقت”.
وأضاف الصحفي الفلسطيني محمد البرعي ، "إن الحياة بعد 8 شهور اصبحت روتين تعودنا وتأقلمنا على الوجع والموت والفقد والدمار والقصف، فضلا عن صعبة الحياة بكل مكوناتها وخاصة بفصل الصيف ومشاكله من نقص المياه التي يزيد استهلاكها، وانتشار البعوض والحشرات وعدم وجود كهرباء في ظل ارتفاع درجات الحرارة".
وتابع: “أن الوضع يزداد سوء يوم بعد الاخر، والايام الثلاثة الماضية كان هناك هجوم شرس من قوات الاحتلال وقصف عنيف في كل مكان كانها بداية الحرب من جديد، الي جانب أن الوضع الاقتصاد في غاية الكارثة لعدم وجود سيولة نقدية وبالتالي ارتفاع شديد في الأسعار حيث أن بعض السلع ارتفعت اكثر من ١٠ اضعاف، ولايوجد مساعدات”.
وأشار، الي أن الاوضاع سيئة وخاصة بعد نزوح اهل رفح والنازحين برفح اصبح اغلب سكان قطاع غزة بالمنطقة الوسطى دير البلح، مما ادي الي زحمة ونقص بمياه الشرب الحلوة والمياه العادية للحمامات والغسيل، بالاضافة الي نقص بالخدمات الطبية المقدمة للناس ونقص شديد جدا بالادوية.
بالرغم من هذه التحديات الكبيرة، إلا أن النازحين يحافظون على روح الصمود والأمل، ويسعون جاهدين لتحسين ظروف حياتهم وإعادة بناء مستقبلهم، ويطالبون المجتمع الدولي والجهات الإنسانية بتقديم المزيد من الدعم والمساعدة لمساعدتهم على تجاوز هذه الصعوبات والعودة إلى حياة كريمة وآمنة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: غزة مخيمات النازحين فلسطين قطاع غزة IMG 20240522 فی غزة
إقرأ أيضاً:
الدويري: إسرائيل تسعى للسيطرة على 25% من مساحة غزة وزيادة معاناة أهلها
قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز دويري إن قراءته للتطورات العسكرية المتسارعة في قطاع غزة تفيد بأن الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه بالاعتماد على مرحلتين، تختلفان بشكل جوهري عن خطته في المرحلة الأولى من العدوان.
ففي المرحلة الأولى يسعى الاحتلال -حسب اللواء الدويري- إلى توسيع نطاق عمليته العسكرية بالسيطرة على 25% من مساحة قطاع غزة، أي كافة المناطق العازلة المحاذية للسياج الحدودي، من الشمال والشرق والجنوب، يضاف لها محور نتساريم وكيسوفيم، وصولا إلى أطراف المناطق المأهولة.
وتعد المرحلة الأولى الأكثر أهمية بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي، لأنها تسمح له بعدم التورط في معارك برية مع المقاومة الفلسطينية، مما يعني تجنب الخسائر في صفوف قواته.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن توسيع العملية العسكرية في غزة للسيطرة على مساحات واسعة ستتم إضافتها للمناطق الأمنية الإسرائيلية.
أما المرحلة الثانية، فهي السيناريو المطروح في حال فشلت المفاوضات بين المقاومة والاحتلال، ويتم بموجبها -كما يضيف اللواء الدويري- توسيع المناورة أو العدوان، من خلال الضغط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبر زيادة المعاناة الشعبية والإنسانية، مشيرا إلى أن الاحتلال حشد لذلك 3 فرق عسكرية، الفرقة 36 و162 و252.
إعلان تأثير معنوي
وعن الفرقة 36 التي دفع بها الاحتلال الإسرائيلي إلى داخل القطاع قطاع غزة، قال الدويري إن هذه الفرقة تتكون من 5 ألوية، 3 ألوية مدرعة ولواء مشاة ولواء مدفعية الفرقة، ويلحق بها عمليات الإسناد العملياتي والإداري والجوي، وبها أهم لواءين هما اللواء السابع ولواء غولاني، وكلامهما شارك في معارك مختلفة من القطاع.
كما كانت الفرقة 36، وهي فرقة نظامية وأسست عام 1954، عصب القوات الإسرائيلية التي شاركت في المرحلة الأولى من العدوان في المنطقة الشمالية من غزة، وكانت القوة الرئيسية التي شاركت في منطقة المخيمات بعد فشل الفرقة 99، ثم نقلت إلى المنطقة الجنوبية ثم إلى الحدود مع لبنان.
وبحسب اللواء الدويري، فإن رفض جنود من الاحتياط المشاركة في الحرب -كما أوردت تقارير مختلفة- له تأثير معنوي فقط، لأن هناك فرقا نظامية تشارك منها الفرقة 36 والفرقة 162 والفرقة 252.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن العملية البرية التي بدأها الجيش الليلة الماضية في رفح جنوبي القطاع تشارك فيها فرقة واحدة بهذه المرحلة، وهي الفرقة المدرعة رقم 36، وأضافت أنه من بين القوات -التي تقاتل تحت قيادة الفرقة 36، حاليا في رفح- لواء غولاني الذي يعود إلى قطاع غزة بعد أكثر من عام متواصل عمل فيها على الحدود الشمالية.
واستأنف الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة في 18 مارس/آذار الماضي، مما أسفر عن استشهاد 1042 فلسطينيا وإصابة 2542، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.