الإمام الأكبر يكرم أوائل مسابقة الأزهر السنوية لحفظ القرآن الكريم
تاريخ النشر: 26th, May 2024 GMT
كرَّم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أوائل النسخة الحالية لمسابقة الأزهر السنوية لحفظ القرآن الكريم، اليوم الأحد، بمقر مشيخة الأزهر.
شيخ الأزهر يستقبل سفير بوروندي بالقاهرة لبحث سبل تعزيز الدعم العلمي والدعويوأكد فضيلة الإمام الأكبر تقدير الأزهر الشريف لأبناءه من حفظة كتاب الله، واعتزازه بما وصلوا إليه من مستويات متقدمة في حفظه ومدارسته، موضحا أن القرآن الكريم نور لصاحبه وتاج فوق الرؤوس، موصيا إياهم بضرورة المحافظة على المستويات المتقدمة التي حققوها في حفظ كتاب الله، وأن يقدموا لزملائهم وأقرانهم المثل والقدوة الحسنة، فهم قادة المستقبل وعلماؤه، ويعول الأزهر الشريف عليهم كثيرا في أن يكونوا علماء المستقبل وحملة لواء الوسطية والاعتدال ونشر الإسلام بمنهج الأزهر الوسطي في مصر والعالم، وأن يجعلوا الأزهر منهجا ومنهاجا لهم طوال حياتهم.
وقد أسفرت نتائج نسخة هذا العام من المسابقة عن فوز الطالبة هبة عبد الجليل الجيوشي برهام متولي عمر، الطالبة بالصف الأول الثانوي بمعهد الإمام محمد متولي الشعراوي، بمنطقة البحيرة الأزهرية، بالمركز الأول عن المستوى الأول على مستوى الجمهورية، بينما حصلت الطالبة إسراء محمد سيد محمد، الطالبة بمدرسة النور للكفيفات بمنطقة أسوان الأزهرية على المركز الثاني، وحصل الطالب محمد صلاح محمد نبوي، الطالب بالصف الأول الثانوي بمنطقة الشرقية الأزهرية على المركز الثالث، وجاء في المركز الرابع الطالب عبد الرحمن علي حجازي، الطالب بالصف الثاني الثانوي بمعهد العطار ع.ث بنين بمنطقة الشرقية الأزهرية، بينما حققت الطالبة مودة السباعي محمود السباعي، الطالبة بالصف الأول الإعدادي بمعهد فتيات منشأة البدوي بمنطقة الدقهلية الأزهرية المركز الخامس بالمستوى الأول على الجمهورية، وحصلت الطالبة أسماء محمد السعيد، الطالبة بالصف الأول الإعدادي الأزهري بمنطقة كفر الشيخ، على المركز السادس في المستوى الأول.
وأظهرت نتائج المستوى الثاني للمسابقة حصول الطالب عبد الله محمد صلاح يونس، معهد باروط ع.ث بمنطقة بني سويف الأزهرية، على المركز الأول، بينما حصلت الطالبة أسماء محمود عبد الغني محرم، من معهد فتيات السادات بمنطقة المنوفية الأزهرية، على المركز الثاني، وحصلت الطالبة حنين يحيى صلاح الدين، من منطقة البحيرة الأزهرية، على المركز الثالث، وجاء الطالب عبد الرحمن عبد الله محمود، من منطقة كفر الشيخ الأزهرية، في المركز الرابع، بينما حققت الطالبة أروى محمود عبد الغني، من معهد فتيات السادات بمنطقة المنوفية الأزهرية المركز الخامس بالمستوى الثاني على الجمهورية.
وللمستوى الثالث، حصل التلميذ محمد عبد الرحمن كامل (8 سنوات) التلميذ بالصف الأول الابتدائي، من معهد جمال زين الدين النموذجي بمنطقة الإسكندرية الأزهرية على المركز الأول، وحصلت على المركز الثاني الطالبة أماني رجب عبد الهادي، من مدرسة الشهيد محمد عادل حلاوة بمنطقة القليوبية الأزهرية، في حين حصلت على المركز الثالث الطالبة مريم كمال حسن، من مكتب تحفيظ دار أهل القرآن بمنطقة أسيوط الأزهرية، وحصل على المركز الرابع الطالب محمود أبو العز عبد الحميد، من معهد بئر العبد الابتدائي بمنطقة شمال سيناء الأزهرية، في حين حصلت الطالبة ملك عماد برهام الجيوشي، على المركز الخامس وهي من معهد الإمام محمد متولي الشعراوي بمنطقة البحيرة الأزهرية.
وأخيرا، وفي المستوى الرابع، فقد أسفرت نتائج هذا العام عن حصول الطالب محمد محسن محمد علقة، من منطقة البحيرة الأزهرية، على المركز الأول، بينما حصلت الطالبة جنا هاني جمال، من منطقة المنوفية الأزهرية، على المركز الثاني، وحصلت الطالبة سارة أيمن إسماعيل، من منطقة بني سويف الأزهرية على المركز الثالث، في حين جاء في المركز الرابع الطالبة آمنه محمود عبد الغني محرم من منطقة المنوفية الأزهرية، وحصل على المركز الخامس الطالبة سما محمد يوسف من منطقة الفيوم الأزهرية.
وفي نهاية اللقاء هنأ الإمام الأكبر الطلاب الفائزين على نبوغهم واستحقاقهم لهذا التشريف والتكريم بحفظ كتاب الله وآياته وإتقانهم في تلاوة القرآن وتجويده، والإبحار في كنوزه ونفائسه، كما أعرب فضيلته عن تهنئته وتقديره لأولياء الأمور على ما بذلوه من جهد ليصل أبناؤهم لهذا المستوى من الإتقان والنبوغ في حفظ وتلاوة كتاب الله، موجها الشكر لقطاع المعاهد الأزهرية والإدارة العامة لشئون القرآن الكريم، على ما بذلوه من جهد كبير لتنفيذ مراحل المسابقة، وفقًا للضوابط والشروط المُنظمة، داعيًا إلى مواصلة هذا الجهد وتطوير المسابقة كل عام لاكتشاف النابغين من الطلاب وتكريمهم ودعمهم على التميز والاجتهاد، ليكونوا قدوة لزملائهم وأقرانهم في كل مكان، وإظهار الصورة البهية الجميلة لحفظة كتاب الله عز وجل.
رفع قيمة المكافأة لنسخة هذا العام من المسابقةهذا؛ وقد قرر فضيلة الإمام الأكبر رفع قيمة المكافأة لنسخة هذا العام من المسابقة، لتصل مكافأة المركز الأول بالمستوى الأول 250 ألف جنيه، والمركز الثاني 230 ألف جنيه، بينما تم رفع قيمة مكافأة المركز الأول للمستوى الثاني إلى 150 ألف جنيه، والمركز الثاني إلى 130 ألف جنيه، مع رفع قيمة مكافئة جميع الجوائز، تشجيعا لحملة كتاب الله على مداومة استذكاره وحفظه.
شارك في نسخة هذا العام من المسابقة قرابة 150 ألف متسابق، حيث شارك من المكاتب الأهلية 82 ألف متسابق، ومن المرحلة الابتدائية 34 ألف متسابق، ومن المرحلة الإعدادية 22 ألف متسابق، ومن المرحلة الثانوية 9 آلاف متسابق، ومن الرواق الأزهري قرابة 3 آلاف متسابق.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر شيخ الأزهر الإمام الأكبر مسابقة الأزهر السنوية حفظ القرآن مشيخة الأزهر منطقة المنوفیة الأزهریة المرکز الخامس منطقة البحیرة المرکز الرابع المرکز الثانی القرآن الکریم المستوى الأول الإمام الأکبر المرکز الأول حصلت الطالبة الأزهریة على بالصف الأول على المرکز ألف متسابق کتاب الله رفع قیمة من منطقة ألف جنیه من معهد
إقرأ أيضاً:
حكم جعل القرآن الكريم أو الأذان نغمات للهاتف المحمول.. الإفتاء توضح
قالت دار الإفتاء المصرية، إن القرآن الكريم هو كلام الله تعالى الذي أنزله على أفضل رسله وخير خلقه سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وقد أُمِرنا باحترامه وتعظيمه وحسن التعامل معه بطريقة تختلف عن تعاملنا مع غيره، فلا يمس المصحف إلا طاهر من الحدثين الأكبر والأصغر كما قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 77-79].
وأضافت دار الإفتاء المصرية، في فتواها المنشورة عبر موقعها الإلكتروني، أنَّه لا يجوز وضع شيء من الكتب على المصحف؛ لأنه يعلو ولا يُعلَى عليه، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه، ولذلك فليس من اللائق ولا من كمال الأدب معه أن نجعله مكان رنَّة الهاتف المحمول؛ لأنَّ له من القدسية والتعظيم ما ينأى به عن مثل ذلك: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32].
هل تأخير إخراج الزكاة يبطل ثواب صيام رمضان؟.. الإفتاء تجيب
صيام الست من شوال وإهداء ثوابه إلى الميت.. دار الإفتاء توضح الحكم
حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
هل الزواج في شهر شوال مكروه؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
وأكدت الإفتاء، أن وضع آيات القرآن مكان رنات المحمول فيه عبث بقدسية القرآن الكريم الذي أنزله الله للذكر والتعبد بتلاوته، وليس لاستخدامه في أمور تحطُّ من شأن آيات القرآن الكريم، وتخرجها من إطارها الشرعي، فنحن مأمورون بتدبر آياته، وفهم المعاني التي تدل عليها ألفاظه، ومثل هذا الاستخدام فيه نقلٌ له من هذه الدلالة الشرعية إلى دلالة أخرى وضعية على حدوث مكالمة ما، مما يصرف الإنسان عن تدبره إلى الاهتمام بالرد على المكالمة، إضافةً إلى ما قد يؤدي إليه من قطع للآية وبتر للمعنى -بل وقلب له أحيانًا- عند إيقاف القراءة للرد على الهاتف.
وتابعت "كذلك الحال في الأذان لا يليق به أن يُجعَل رنَّةً للهاتف المحمول؛ لأنَّه شُرِع للإعلام بدخول وقت الصلاة، وفِي وضعه في رنَّة المَحمول إحداث للَّبس وإيهام بدخول الوقت، كما أن فيه استخدامًا له في غير موضعه اللائق به، ويمكن للإنسان أن يعتاض عن ذلك -لو أراد- بأناشيد إسلامية أو مدائح نبوية تتناسب مع قِصَر رنَّة الهاتف، أمَّا كلام الله تعالى فله قدسيته وتعامله الخاص اللائق به".
وأما عن قراءة القرآن الكريم أو الاستماع لتلاوته، فقالت دار الإفتاء، إن كليهما عبادة من أفضل العبادات، والسنة النبوية عامرة بالنصوص المؤكِّدة لفضلهما وثوابهما: ففي خصوص قراءته جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ» رواه الترمذي.
وأوضحت أنه بخصوص الاستماع إليه جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ، وَمَنْ تَلَاهَا كانت لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه الإمام أحمد.
وتابعت "حث الله تعالى عباده المؤمنين على الاستماع إلى القرآن الكريم والإنصات له، فقال سبحانه: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: 204]، فالله عز وجل أرشد المؤمنين به المصدقين بكتابه إلى أن يصغوا وينصتوا إلى القرآن إذا قرئ عليهم؛ ليتفهموه ويعقلوه ويعتبروا بمواعظه؛ إذ يكون ذلك سبيلًا لرحمة الله تعالى بهم.
وقال الإمام الطبري في تفسيره "جامع البيان" (10/ 658، ط. دار هجر): [يقول تعالى ذكره للمؤمنين به المصدقين بكتابه الذين القرآن لهم هدى ورحمة: ﴿وَإِذَا قُرِئَ﴾ عليكم أيها المؤمنون، ﴿الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾، يقول: أصغوا له سمعكم لتتفهموا آياته، وتعتبروا بمواعظه، وأنصتوا إليه لتعقلوه وتتدبروه، ولا تلغوا فيه فلا تعقلوه، ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ يقول: ليرحمكم ربكم باتعاظكم بمواعظه، واعتباركم بعبره، واستعمالكم ما بينه لكم ربكم من فرائضه في آيه] اهـ.
وقال الإمام الليث: [يُقال: ما الرحمة إلى أحدٍ بأسرع منها إلى مستمع القرآن؛ لقول الله جل ذكره: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، و"لعل" من الله واجبةٌ] اهـ. يُنظر: "الجامع لأحكام القرآن" للإمام القرطبي (9/1، ط. دار الكتب المصرية).
استماع النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّمَ لتلاوة القرآن من غيرهكان النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّمَ يحب أن يستمع لتلاوة القرآن من غيره، وهذا مما يؤكِّد سنية الاستماع والإصغاء لتلاوة القرآن الكريم واستحبابه؛ فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قالَ: قال لي النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّمَ: «اقْرَأْ عَلَيَّ، قُلتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ وعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قالَ: فإنِّي أُحِبُّ أنْ أسْمَعَهُ مِن غَيرِي، فَقَرَأْتُ عليه سُورَةَ النِّسَاءِ، حتَّى بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾، قالَ: أمْسِكْ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ» أخرجه الشيخان، واللفظ للبخاري.
قال الإمام ابن بطال في "شرح صحيح البخاري" (10/ 277، ط. مكتبة الرشد): [«إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي» معنى استماعه القرآن من غيره -والله أعلم- ليكون عرض القرآن سنة، ويحتمل أن يكون كي يتدبره ويفهمه، وذلك أن المستمع أقوى على التدبر، ونفسُه أخلى وأنشط من نفس القارئ؛ لأنه في شغل بالقراءة وأحكامها] اهـ.
وقال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (6/ 88، ط. دار إحياء التراث العربي): [وفي حديث ابن مسعود هذا فوائد، منها: استحباب استماع القراءة والإصغاء لها، والبكاء عندها، وتدبرها، واستحباب طلب القراءة من غيره ليستمع له، وهو أبلغ في التفهم والتدبر من قراءته بنفسه، وفيه تواضع أهل العلم والفضل ولو مع أتباعهم] اهـ.