وصلت مرحلة حرجة.. 4 أسئلة وأجوبتها بشأن محاكمة ترامب
تاريخ النشر: 26th, May 2024 GMT
اعتبارا من الثلاثاء المقبل، تدخل محاكمة دونالد ترامب مرحلة حاسمة، مع بدء المرافعات الختامية التي تسبق مداولات هيئة المحلفين بشأن احتمال إصدار أول إدانة جنائية بحق رئيس أميركي سابق.
يأتي ذلك قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية التي قد تتيح للثري الجمهوري العودة إلى البيت الأبيض على حساب الرئيس الحالي الديمقراطي جو بايدن.
في ما يأتي بعض الأسئلة والأجوبة بشأن المرحلة المقبلة من المحاكمة:
1- ما المطلوب من المحلفين؟تتعلق القضية المطروحة أمام محكمة في مانهاتن بدفع المال في نهاية الحملة الانتخابية لعام 2016، لشراء صمت نجمة الأفلام الإباحية السابقة ستورمي دانيالز، بهدف التستر على علاقة جنسية جمعتها بترامب الذي ينفي حصولها.
وتركز الاهتمام خلال المحاكمة على التفاصيل التي أدلت بها دانيالز بشأن العلاقة المفترضة مع ترامب في 2006.
وستلقى على عاتق المحلّفين المهمة الصعبة لاتخاذ القرار بشأن ما إذا كانوا يرون ترامب مذنبا بتهمة تزوير 34 مستندا محاسبيا لإخفاء أثر مبلغ مالي دفع لدانيالز للتستر على هذه العلاقة.
ودفعت الأموال في نهاية حملة انتخابات 2016، التي فاز بها ترامب بالرئاسة على حساب المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.
وعلى المحلفين أن يقرروا بشأن ما إذا كان ترامب قد زوّر المستندات، وأيضا ما إذا كان قام بذلك للتستر على مسألة أخرى، وهي تبرّع انتخابي غير معلن، مما يجعل من هذا السلوك جناية.
وبناء على توصيات القاضي للمحلّفين، يمكن أن يطلب منهم النظر في ما إذا كان التستر المفترض جنحة في حال لم يتم تجاوز عتبة الجناية، على رغم أن ذلك يبقى مستبعدا.
2- ما هي الخيارات؟
يتوجب على الأعضاء الـ12 في هيئة المحلفين التوصل إلى قرار بالإجماع بشأن ما إذا كان ترامب مذنبا. وإذا فشلوا في ذلك، تعتبر المحاكمة لاغية.
وسعى فريق الدفاع عن الرئيس السابق لإثارة شكوك لدى بعض الأعضاء بشأن شهادات شهود أبرزهم دانييلز والمحامي السابق لترامب مايكل كوهين الذي تولى دفع الأموال للنجمة السابقة.
وتمّ اختيار المحلّفين بعد عملية مضنية شملت التدقيق في ما يتابعونه عبر الإعلام ومشاعرهم حيال ترامب. وتبين أن أحدهم على الأقل يتابع الرئيس السابق عبر منصته الاجتماعية "تروث سوشيال".
3- هل من المحتمل سجن ترامب؟سبق للقاضي خوان ميرتشان أن اقترب من معاقبة ترامب بالسجن لمخالفته قرار حظر النشر الصادر بحقه لحماية الشهود وهيئة المحلفين وأفراد عائلات بعض المعنيين بمحاكمته.
لكن الخبراء يرون أن العقوبات الأكثر ترجيحا في حال الإدانة، ستكون تغريم ترامب أو وضعه تحت المراقبة أو إلزامه الخدمة المجتمعية.
4 أي تأثير على حملته؟
يرجح أن تؤثر إدانة ترامب سلبا على نسبة التأييد له في صفوف المحافظين الداعمين للقانون والنظام العام.
كما يمكن لإدانة كهذه أن تؤثر على حظوظه لدى الناخبين المتدينين أو المناصرين للقيم العائلية، وخصوصا أن القضية تتعلق بخيانة الرئيس السابق لزوجته مع نجمة أفلام إباحية.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة "إيه.بي.سي" ومعهد "إيبسوس" في وقت سابق من مايو/أيار الحالي أن 16% من مؤيدي ترامب سيعيدون النظر في دعمهم له في حال تمت إدانته بارتكاب جناية.
ومن المرجح أن يعمد ترامب الى استئناف الحكم الصادر بحقه، مما سيؤدي تاليا الى إرجاء القضية لما بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 15 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وبصرف النظر عن النتيجة، يمكن لترامب خوض السباق الرئاسي وأداء قسم اليمين حتى في حال تمت إدانته أو سجنه.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ما إذا کان فی حال
إقرأ أيضاً:
طعن بالزور في الشهادة الطبية يثير الجدل في محاكمة شيماء التي صفعت قائدا في تمارة مع ظهور أسرار جديدة (+تفاصيل)
في قاعة محكمة تخضع لإجراءات أمنية غير اعتيادية، ولا يُسمع فيها صوت قاض أو محام بوضوح، بدأت الجلسة الثانية لمحاكمة السيدة التي صفعت قائدا في تمارة، مثيرة جدلا كبيرا في البلاد.
بدأ القاضي هذه الجلسة بإعلان تأجيله القضية إلى 10 أبريل، قبل أن يمنح الكلمة لدفاع شيماء والمتهمين الثلاثة الآخرين، وهم كل من زوجها وشقيقه وصديقه. لكن الجلسة التي كان يتوقع أن تستمر دقائق مثل الأولى، أخذت وقتا طويلا هذه المرة. ومن « سوابق القائد » إلى « هوية الطبيبة » التي أصدرت الشهادة الطبية المثيرة أيضا، مرورا بـ »ضحية جديدة » قدم شهادة طبية الخميس مدتها 15 يوما في مواجهة المتهمين الآخرين غير شيماء، تلفت هذه المحاكمة الأنظار.
شهادة طبية « مزورة »من دون تردد، طعن دفاع السيدة في الشهادة الطبية التي قدمها القائد إلى المحكمة تبين عجزا قدره 30 يوما بعد تلقيه صفعتين من تلك السيدة في 19 مارس الفائت.
وقال بوشعيب الصوفي، محامي السيدة واسمها شيماء، إنه « يطعن في الشهادة الطبية بالزور »، مشيرا إلى أن القائد الذي تعرض للحادث يوم الأربعاء 19 مارس، لم يذهب إلى طبيب سوى في اليوم الموالي، 20 مارس، أي بعد حوالي 20 ساعة من وقوع الحادث عصر الأربعاء.
مؤكدا على مطالبه، عرض المحامي نسخة مكبرة من هذه الشهادة الطبية المثيرة على المحكمة، مثيرا مسألة إصدارها من لدن طبيبة طب الشغل، وحوادثه، تملك مكتبا في مندوبية الصحة، وليس في مستشفى أو مستوصف. وشدد على أن « الرأسية » التي تحملها الشهادة الطبية ينبغي أن تثير شك المحكمة حول هذا النوع من الشهادات الذي يرفع العقوبة المستوجبة.
مدليا باسمها الكامل للمحكمة، طالب المحامي باستدعاء الطبيبة التي أصدرت الشهادة، معتقدا أن استجوابها في المحكمة « سيسمح لنا بتقييم ما إن كانت المعاينة التي قامت بها للقائد سليمة من الوجهة المهنية، كما سيتعين عليها الجواب عن أسئلة حول الوسائل والمعدات والمكان حيث أجريت الفحوص التي خلصت إلى تحديد مدة العجز في 30 يوما ».
ولقد أوضح المحامي أن الشهادة تتضمن بيانين فحسب، أولها يتعلق بمعاينة الطبيبة لاحمرار على الخد الأيسر للقائد، وثانيها، اعتبارها ضرورة خلود القائد إلى الراحة. وبالنسبة إليه، فإن هذين العنصرين « غير كافيين بأي شكل أو كيفية، في تشكيل مدة عجز تصل إلى 30 يوما ».
خوفا من أن تكون للقائد خطة مسبقة عن الوقائع التي حدثت، كما يزعم محامي شيماء، فقد سلم للمحكمة نسخا من ملف سابق للقائد في مواجهة خمسة أشخاص في قضية مشابهة لهذه. تسببت تلك القضية في سجن ثلاثة أفراد، لكن المحكمة أخلت سبيل اثنين. المحكمة نفسها فعلت ذلك، كما شدد محامي المتهمين وهو يسلم وثائق تلك القضية إلى القاضي المكلف.
علاوة على الشهادة الطبية، جدد دفاع المتهمين مطالبه للمحكمة بإجراء معاينة على موكليه الذين بحسبه « تعرضوا لعنف وتعذيب » من لدن القائد و »الأشخاص الغرباء الآخرين الذين كانوا يساندونه ».
يوضح المحامي الصوفي أن موكلته، شيماء التي صفعت القائد، كانت تنتظر زوجها في سيارتهما بالشارع العام قرب مقر القاطعة السادسة في تمارة، بعدما وصلا إلى المكان بطلب من القائد نفسه عندما حثهما على تحرير التزام بعدم العودة للبيع في الشارع، مقابل استعادة شقيقه سلعته التي حجزها في اليوم السابق، وهي عبارة عن حقائب يدوية.
في الواقع، بدأت الأحداث في التطور بمجرد ما عبر القائد عن خلاف ما تعهد به إليهما في السابق، وفق ما يشير إليه محاميهما. فالالتزام الذي نصح بتحريره، لم يعد ذا قيمة في نظره. ومع تبدل رأيه، شعر زوج شيماء بأن القائد « يلعب معها لعب أطفال »، وفق عبارة محاميه، قبل ان يبدأ في الاحتجاج. ولسوف يجري تحييده بسرعة من لدن اشخاص يعتبرهم دفاعه « غرباء » فيما كان القائد « مستمرا في استفزازه »، محاولا جعل الحادث يفضي إلى نتائج سيئة.
شيماء، التي كانت منتظرة في سيارتها، سيصلها موقف زوجها، وستهب إلى نجدته. حتى اللحظات التي التقطها شريط الفيديو، فقد كانت شيماء هادئة، تصور الحادث الذي يجري قربها. ثم فجأة، سينقض القائد على هاتفها في محاولة منعها من توثيق ما يحدث أمامها. في تلك اللحظة بالضبط، أخذ القائد صفعتين دون أن تصدر عنه اي مقاومة.
في سجنه الاحتياطي، يحصل زوج شيماء على علاج طبيب من آثار ضربات أخذها على بطنه خلال احتجاجه على القائد، كما يعلن محاميه. من ثمة، فإن مطلبه بمعاينة آثار الضرب على موكليه، تشمل شيماء وزوجها. فشيماء بحسبه، « تعرضت لنزيف بسبب ما عانته خلال ذلك اليوم ».
وفي سعيه لإقناع المحكمة بدفوعاته، يؤكد المحامي الصوفي على ضرورة حضور القائد إلى هذه المحاكمة، حيث « يمكن استجوابه بشكل أكثر لتشكيل فهم أفضل للوقائع »، التي أفضت إلى سجن موكليه الذين قدم ملتمسا أيضا بالإفراج المؤقت مع كفالة. ستنظر المحكمة في هذه المطالب مع نهاية الجلسة مساء الخميس.
ردا على مطالب دفاع المتهمين الأربعة، أعلن محامي القائد « عدم قدرة موكلي على الذهاب إلى عمله منذ الحادث »، مشيرا إلى « مواصلة تلقيه العلاج ». لم يستسغ دفاع المتهمين هذه الحجة، لكن المحكمة لم يرضها أن يصدر تهكم في مواجهة محامي القائد.
لم يمانع دفاعه في حضوره إلى المحكمة « حيث يمكنه أن يقدم أشياء مفيدة للمحكمة »، رغم أن عناصر القضية « كلها مكشوفة، ولا تحتاج إلى اختلاق حجة أو استدعاء وسيلة غير معززة للحقائق »، كما ذكر مستدركا.
على خلاف ذلك، عارض محامي القائد بشدة، معاينة المحكمة لشيماء وزوجها وفق ما يطالب به دفاعهما، معتبرا أن المتهمين » لم يدكرا شيئا عن تعرضهما لعنف، واعترفا بما هو منسوب إليهما لدى النيابة العامة، كما لدى الضابطة القضائية، ولم يثر محاميهما مزاعم التعنيف، خلال عرضهما على النيابة العامة، ولم يطلب إخضاعهما لمعاينة طبيب وقتئذ ». وأضاف: « أي معاينة للمحكمة بعد أزيد من أسبوعين عن الحادث، لن تقودنا إلى أي شيء مفيد ».
كلمات دلالية المغرب تمارة سلطات قياد محاكمة