عقدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني اليوم مؤتمرًا حول "اتجاهات عمل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في ضوء الخطة الاستراتيجية للتعليم"، وذلك بالتعاون مع منظمتي اليونسكو واليونسيف والشراكة العالمية للتعليم "GPE".

وفى مستهل كلمته، وجه الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الشكر لمنظمات اليونسكو واليونسيف والشراكة العالمية للتعليم "GPE" لدعهم الدائم والمشاركة القوية في ما حققته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالشراكة مع جميع شركاء التنمية والشراكة العالمية للتعليم من برامج وإنجازات في ظل أولويات الدولة المصرية.

وأكد الدكتور رضا حجازي أن تطوير التعليم أصبح ضرورة حتمية في ظل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي وتغير وظائف المستقبل، مشيرًا إلى أن الوزارة مسئولة عن عدد ٢٥.٥ مليون طالب.

وقال الدكتور رضا حجازي إن الوزارة عكفت على وضع خطة استراتيجية قائمة على الأدلة تتعامل مع الفرص والتحديات الكائنة، وذلك بدعم من الشراكة العالمية للتعليم ومنظمة اليونيسف بوصفها الوكالة المنسقة ومنظمة اليونسكو.

وتابع الوزير إننا قطعنا شوطًا كبيرًا لمدة ٣ سنوات من خلال تحليل قطاع التعليم نتج عنه خطة استراتيجية قوية بمنهجية مختلفة تضمن استدامة التطوير ويشارك فيها كل المستويات بما فيهم الشركاء المدنيين.

وأوضح الدكتور رضا حجازي أن وضع الخطة الاستراتيجية جاء في ضوء التأسيس لمشروعات تطوير التعليم القادمة واستكمالا لما سبق من تطوير التعليم في مختلف المجالات، مشيرا إلى أنه في ضوء برنامج الحكومة المصرية تم وضع ٣ محاور وهى بناء الإنسان المصري، والتعليم من أجل التشغيل، وحماية الأمن.

وأضاف الوزير أن تحليل قطاع التعليم أظهر وجود العديد من التحديات التي تواجه التعليم تتمثل فى كثافة الفصول، وعدم توافق واكتمال البنية التحتية للتحول الرقمى فى التعليم للطلبة فى منازلهم والمدرسين فى فصولهم، وضعف تقبل التغيير والتطوير فى التعليم سواء البنية الداخلية أو الخارجية، وتغيير النظرة المجتمعية للتعليم الفنى، وعجز المعلمين وقد قامت الوزارة بوضع آلية دقيقة لاختيار المعلمين تضمن الكفاءة وتمتعهم بالمهارات اللازمة للتطوير.

وأوضح الوزير أن الخطة الاستراتيجية لتطوير التعليم والتعليم الفنى تهدف إلى معالجة ركائز الإصلاح من منظور النظام ككل مثل ضمان الترابط بين خطة الوزارة والأجندة الوطنية لرؤية مصر 2030، وتعزيز قدرة الوزارة على الصمود والتكيف أمام التحديات والأزمات، والتأكيد على ترابط التعليم مع الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية.

وأشار إلى أن رحلة الوزارة في ظل الخطة الاستراتيجية بدأت بمراجعة الخطط الاستراتيجية السابقة للتعليم، وأنه قد سبق وضع الخطة وتحليل كامل لقطاع التعليم وذلك بالتعاون مع الشراكة العالمية للتعليم واليونيسيف، وطرح عدد من الأولويات كمتطلبات ضرورية لآليات التنفيذ تتواكب مع خطة الدولة الاستراتيجية للتنمية المستدامة المعدلة ورؤية مصر 2030، وبرنامج عمل الحكومة مصر تنطلق، والأجندة الأممية (أجندة 2030 للتنمية المستدامة)، والأجندة الأفريقية (أجندة إفريقيا 2063.

وأضاف الوزير أن أعمدة بناء الخطة الاستراتيجية للتربية والتعليم والتعليم الفني تتضمن الجودة والتعبير في التنظيم وفقا لمعايير التنافسية العالمية، والاستدامة والتعلم مدى الحياة، والتحول الرقمي والابتكار والتعلم  الأخضر.

وأضاف الدكتور رضا حجازي أن أولويات الخطة الاستراتيجية التنمية المستدامة المستجيبة للنوع الاجتماعي وتتضمن (الطفل) حيث أن السنوات الذهبية هي الطفولة المبكرة ولا بد من استثمارها، و(المرأة )، و(ذوى الهمم)، حيث تقوم الدولة المصرية برعايتهم والاهتمام بهم، و(الموهوبين والنابغين).

واستعرض الوزير خطة التعليم العام، والتي تتضمن  برامج المعلمين متمثلة في برنامج التعليم من أجل الغد 2025-2020 لتعزيز جودة وأهمية التعليم عبر جميع المستويات ونشاط بناء قدرات المعلمين للعلوم والتكنولوجيا وتقوية مدارس STEM، ودعم تطوير وتدريب معلمي رياض الأطفال المستند إلى دراسة تشخيصية لممارسات التدريس، ودعم التطوير المهني المستمر (CPD) للمشرفين والقادة التربويين، بما في ذلك (معايير الأداء، التطوير المهني وحدات التدريب، وأدوات المراقبة)، والتطوير المهني للمعلمين، والاستمرار في دعم القدرة المؤسسية للأكاديمية المهنية للمعلمين PAT بالتعاون مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وكذلك بناء قدرات المعلمين على التعلم من خلال اللعب والمهارات الحياتية وأساليب التدريس الحديثة، والشراكة المصرية اليابانية للتعليم في برنامج دعم المدارس المصرية اليابانية، مؤكدًا أن المدارس المصرية اليابانية تهدف لبناء الشخصية المصرية وإعداد الخريج مسلح بالمهارات المستدامة والتكيف مع الوظائف والبحث عن الفرص، وكذلك تدريب معلمي المدارس المصرية اليابانية ببرامج تدريبية مكثفة بالتعاون مع الجامعات اليابانية.

كما استعرض الوزير بعض برامج معلمي اللغات والتي تهدف إلى تحسين كفاءة معلمي اللغة الإنجليزية والألمانية والفرنسية لتحسين ممارسات وأساليب التدريس في الفصول الدراسية، بالإضافة إلى سلسلة من التدريبات وورش العمل، ونشر التدريبات من خلال المعلمين.

وأشار الوزير إلى برامج التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا في التعليم ومشروع المدارس المفتوحة للجميع بتمكين التكنولوجيا، وتوطين وتطوير الدورات الإلكترونية باللغة العربية حول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وإنشاء استوديو المحتوى التعليمي والتعلم عن بعد، وتوطين إطار الكفاءة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمعلمين.

وفي هذا الصدد أشار الوزير إلى فوز الطلاب في مسابقة (آيسف) التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية وتحقيق الطلاب المصريين المشاركين العديد من المراكز المتقدمة.

وأكد الوزير على ضمان توفير تجهيزات صفية كافية ومواد تعليمية ذات صلة وموارد تكنولوجية تعليمية، ودعم تطوير الهوية الرقمية للطالب لدعم تطوير محتوى رقمي متوافق مع سياسات تحسين جودة التعلم والتدريس والحوكمة والإدارة، ودعم دمج التكنولوجيا في التعليم المجتمعي وتعزيز التعلم على مستوى المجتمع.

واستعرض الوزير كذلك برنامج المهارات والتعليم الشامل للمدربين، لتعزيز الوعي والمهارات العملية بين مديري المدارس والمنسقين، بالإضافة للبرنامج الوطني لتحسين مهارات القراءة والكتابة والحساب الذي يهدف إلى تزويد المعلمين بالتقنيات التدريسية والتربوية اللازمة لتحسين مهارات القراءة والكتابة والحساب الأساسية لدى الطلاب، والتوسع في تنفيذ برامج مثل المهارات الحياتية والتعليم من أجل المواطنة، والتعلم من خلال اللعب، وتحدي الشباب، ودعم تطوير وتقديم تدريب معلمي رياض الأطفال المستند إلى دراسة تشخيصية لممارسات التدريس لدعم تطوير نظام ضمان الجودة لرياض الأطفال.

وقال الوزير إنه بالنسبة للمناهج الدراسية فقد تم تطوير الإطار العام لمناهج المرحلة الإعدادية والوثائق النوعية، وتستعد الوزارة الآن لتطوير المرحلة الثانوية.

كما استعرض الوزير دور التعليم المجتمعي وأهمية إلحاق الطفل بالتعليم ومكافحة التسرب من المدرسة من خلال التحويلات النقدية للأسر المشروطة بالحضور بنسبة 80% من الطلاب، ودعم دمج التكنولوجيا في التعليم المجتمعي وتعزيز التعلم على مستوى المجتمع من خلال التغيير الاجتماعي والسلوكي، وحملات العودة إلى المدرسة المجتمعية، ومعالجة الكفاءة الداخلية وأسباب التسرب.

وأشار الوزير إلى الجهات الدولية الداعمة لتطوير التعليم الفني مثل منظمة GIZ التي تدعم تنفيذ برامج التوجيه الوظيفي وريادة الأعمال، والتحول الرقمي والأنشطة وسوق العمل، فضلًا عن دعم الاتحاد الأوروبي EU  لتوظيف الشباب ومهاراتهم وبرنامج دعم الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة ومراكز التميز، ومنظمة JICA التي تساهم في تقديم نظام التعليم الياباني KOSEN بالتعاون مع وزارة التعليم العالي، فضلًا عن تعاون وزارة التربية والتعليم ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومنظمة USAID التي تساهم في قوى عاملة مصر مثل التعاون في مدارس التكنولوجيا التطبيقية.

 

 

ومن جانبه، قال جيريمي هوبكنز، ممثل اليونيسف في مصر: "نحن سعداء بالعمل مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على برنامج وطني جديد للمهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب والذي نشأ من خلال عمل ناجح عقب تعافينا التعليمي لجائحة كوفيد".

وأشار إلى أن دعم التعلم، يتعلق بتجهيز جميع الأطفال بالأساسيات للفرص والخيارات في الحياة المستقبلية.

وأضاف هوبكنز: "نتطلع إلى العمل مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، واليونسكو، والشراكة العالمية للتعليم، وشركاء التنمية لمساعدة الحكومة في جهودها القيادية لتمكين المتعلمين والمعلمين على حد سواء".

وفي كلمتها، أعربت نوريا سانز، القائم بأعمال مكتب اليونسكو بالقاهرة، عن سعادتها وفخرها بأن تكون ممثلة عن المكتب الإقليمي لليونسكو للاحتفال بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، واليونسيف وشركاء النجاح، كما أعربت عن سعادتها بأن تكون شريكا في دعم الإجراءات التنفيذية لوزارة التربية والتعليم في كل مشروعاتها لتطوير التعليم، والجهود التي بدأت منذ نحو ٤ سنوات.

وأكدت نوريا سانز على استمرار دعم والتزام اليونسكو بدعم خطط نظام التعليم في مصر، والالتزام بتحقيق مستقبل أفضل، مستعرضة أوجه التعاون والأنشطة وجهود اليونسكو لتحقيق قفزات حقيقية للتعليم في مصر، ومن بينها التحول الرقمي الذي يعد ركيزة أساسية  للتعاون مع الحكومة المصرية، وكذلك التعاون لتوفير تعليم مناسب للجميع.

وأشارت نوريا سانز إلى أن الوزارة لديها تحديات وكذلك فرص كثيرة فالوزارة مسئولة عن أكثر من ٢٥ مليون طالب وكذلك العدد الضخم من المعلمين، مؤكدة تعاون ودعم اليونسكو من خلال الاستفادة بتجارب الدول الأخرى وتعميمها في مصر.

وفى كلمته، أكد الدكتور طارق خان كبير متخصصي التعليم في الشراكة العالمية للتعليم أنه شارك في العديد من المناقشات خلال خطة العمل في الاستراتيجية التي بدأت منذ عام ٢٠١٩ قبل جائحة كورونا.

وأوضح أن الشراكة العالمية للتعليم أحد الجهات المشاركة للوزارة، وتقوم بتقديم الاستشارات لكل انحاء العالم ولأصحاب المصلحة، مشيرا إلى أن هدف الشراكة العالمية للتعليم هو كيفية إحداث تحويل للتعليم،  والتعليم بطرق مختلفة من خلال ابتكار أفكار خارج الصندوق، مقدما الشكر للدكتور رضا حجازي على تقديم رؤية وخطة شاملة لكافة الجوانب وخاصة تحليل قطاع التعليم في مصر.

جاء ذلك بحضور ممثلي المنظمات الدولية المشاركة وهم السيد جيرمي هوبكنز ممثل منظمة اليونسيف بجمهورية مصر العربية، والسيدة نوريا سانز مدير وممثل منظمة اليونسكو بجمهورية مصر العربية، والدكتور طارق خان كبير متخصصى التعليم بالشراكة العالمية للتعليم، والدكتورة هانم أحمد متخصص تعليم بمنظمة اليونسيف، والسيد جوانج تشول وانج رئيس قسم سياسات التعليم بمنظمة اليونسكو باريس، وأليس بيرسلين قائد فريق التنمية البشرية والنمو الشامل ببعثة الاتحاد الأوروبي، وشيراز شاكرا رئيس قسم التعليم بمنظمة اليونسيف بمصر، والسيدة رضوى عبد الرؤوف نائب رئيس المشروع بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي، والدكتورة أميرة كاظم مسئول أول عمليات قطاع التعليم بالبنك الدولي.

كما حضر من جانب وزارة التربية والتعليم، الدكتور أحمد ضاهر نائب الوزير للتطوير التكنولوجي واللواء يسرى سالم مساعد الوزير لشؤون هيئة الأبنية التعليمية، والدكتور رمضان محمد رمضان مساعد الوزير للامتحانات والتقويم التربوي، والدكتور أحمد المحمدي مساعد الوزير للتخطيط الإستراتيجى والمتابعة،والدكتورة شيرين حمدي مستشار الوزير للتعاون الدولى والاتفاقيات والمشرف على الإدارة المركزية للتطوير الإداري، والدكتور أكرم حسن رئيس الادارة المركزية لتطوير المناهج، والدكتورة هالة عبد السلام رئيس الادارة المركزية للتعليم العام، والدكتورة زينب خليفة رئيس الاكاديمية المهنية للمعلمين، والدكتور عمرو بصيلة رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني، ومدير وحدة تشغيل مدارس التكنولوجيا التطبيقية.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: وزارة التربية والتعليم الخطة الاستراتيجية للتعليم الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم تطوير التعليم وزارة التربیة والتعلیم والتعلیم الفنی الشراکة العالمیة للتعلیم الخطة الاستراتیجیة المصریة الیابانیة الدکتور رضا حجازی لتطویر التعلیم التحول الرقمی تطویر التعلیم التعلیم الفنی قطاع التعلیم بالتعاون مع التعلیم فی مع وزارة من خلال فی مصر إلى أن

إقرأ أيضاً:

«مؤسسة زايد للتعليم».. غرس المستقبل وتمكين قادة الغد

 

في خطوة استشرافية تعبّر عن رؤية بعيدة المدى لمستقبل الأجيال القادمة، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله” ، عن إطلاق “مؤسسة زايد للتعليم”.

وتهدف تلك المبادرة الوطنية والعالمية إلى بناء جيل جديد من القادة الشباب، ليس في دولة الإمارات وحدها، بل في مختلف أنحاء العالم.

هذا الإعلان لم يكن إطلاقًا لمؤسسة تعليمية فحسب، بل امتداد حيّ لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي آمن بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية، وأن التعليم هو الطريق الأوحد لتحقيق التنمية المستدامة وبناء الحضارات.

“مؤسسة زايد للتعليم” تأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تتسابق الأمم لامتلاك أدوات المستقبل، من المعرفة والابتكار والتكنولوجيا.

وفي هذا السياق، توجّه دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بوصلة الاستثمار نحو الإنسان، من خلال توفير منظومة تعليمية متكاملة، تستند إلى أعلى المعايير العالمية وتواكب متغيرات العصر.

وتهدف المؤسسة إلى إحداث نقلة نوعية في التعليم، من خلال تطوير برامج تعليمية متقدمة تركز على المهارات القيادية، والابتكار، والذكاء الاصطناعي، والتفكير النقدي، وريادة الأعمال.

كما ستركز على دعم المعلمين وتأهيلهم، وتحسين بيئة التعليم، وربط مخرجات التعليم بسوق العمل، بما يضمن جاهزية الخريجين للفرص المستقبلية.

ويتجلى البعد الإنساني للمؤسسة بوضوح في التزامها بتمكين الفئات الأقل حظًا حول العالم، من خلال تقديم منح دراسية وبرامج تعليمية نوعية مخصصة للشباب في المجتمعات النامية.

فالمؤسسة لا تقتصر رسالتها على شباب الإمارات، بل تمتد بأثرها النبيل إلى الخارج، حاملةً قيم العطاء التي أرستها دولة الإمارات، ومعبرةً عن الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي يؤمن بأن الخير لا يعرف حدودًا، وأن ما نملكه من إمكانيات يجب أن يسهم في صناعة مستقبل أفضل للبشرية جمعاء.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” “إن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الحقيقي في الإنسان، وهو الأساس الذي تُبنى عليه الأوطان، وتُصنع به الحضارات.”

ومن أبرز ملامح طموحها، ما أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن أن “مؤسسة زايد للتعليم” تسعى بحلول عام 2035 إلى دعم وتأهيل أكثر من 100 ألف شاب وشابة من أصحاب المواهب الواعدة حول العالم، ليكونوا قادة مؤثرين في مجالات الاقتصاد، والتنمية الاجتماعية، والاستدامة البيئية.

ومن جانبها، أكدت الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة لشؤون المشاريع الوطنية، أن “دولة الإمارات ملتقى لأصحاب العقول والمواهب والطموحات الكبيرة الذين يسعون إلى بناء مستقبل أفضل لأنفسهم ومجتمعاتهم وأوطانهم”.

ويعكس تركيز المؤسسة على “تمكين القادة الشباب” إيمانها العميق بأنهم يمثلون طاقة المستقبل ومحركه.

وفي وقت تتغير فيه ملامح العالم بسرعة وتتزايد التحديات، تأتي هذه المبادرة كاستجابة حكيمة تسبق الزمن، برؤية تعتبر التعليم الركيزة الأساسية، والمعرفة أداة التقدم والازدهار.

وما يميز المؤسسة ليس فقط طموحها في التطوير، بل جذورها الإنسانية العميقة، فهي تجسيد حيّ لفكر قائدٍ يرى في العلم قوة ناعمة تصنع الحضارات، وتُعيد تشكيل مستقبل الأمم وتدفع مسيرتها نحو التقدم.

ومن هذا الإيمان، تمتد رسالة المؤسسة لتصل إلى أبعد من حدود الدولة، حاملةً معها الأمل للفئات الأكثر احتياجًا حول العالم، عبر برامج تعليمية نوعية، ومنح دراسية، ودعم مستدام.

وتتجسّد رسالة المؤسسة بشكل عملي في برنامجها الرائد “منحة زايد”، الذي يقدم منحًا جامعية مرموقة تعتمد على معايير الجدارة والاستحقاق، إلى جانب برامج تدريب قيادية مكثفة، تهدف إلى صقل مهارات الطلبة وبناء شخصياتهم القيادية، ليكونوا فاعلين في خدمة مجتمعاتهم وبناء مستقبل مستدام.

إنها ليست مجرد مبادرة، بل تعبير صادق عن رؤية قيادية تعتبر التعليم رسالة نبيلة ومسؤولية عالمية، تسعى من خلالها الإمارات إلى صناعة فارق حقيقي في حياة الأفراد والمجتمعات.

بإطلاق “مؤسسة زايد للتعليم”، يرسم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ملامح مستقبل تقوم ركائزه على الإنسان، وتُبنى دعائمه بالعلم والأمل. ليست هذه المؤسسة مجرد مبادرة تعليمية، بل تجسيد لفكر قيادي يؤمن بأن العطاء لا يُحدّ، وأن العلم هو جسر العبور نحو السلام والازدهار.

وهكذا، يواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مسيرة الوالد المؤسس، مؤكدًا أن “إرث زايد” سيبقى نبراسًا ينير دروب التنمية، ليس للإمارات فحسب، بل للعالم أجمع.

“مؤسسة زايد للتعليم”.. استثمار في الإنسان، ومنارة تشع بالعلم والخير، تُلهم العقول وتبني المستقبل. المصدر : العين الاخبارية


مقالات مشابهة

  • إصلاح الأمم المتحدة ليس رفاهية بل ضرورة حتمية
  • الإمارات.. تطوير آليات ترخيص مؤسسات التعليم العالي لتصفير البيروقراطية
  • تطوير آليات ترخيص مؤسسات التعليم العالي لتصفير البيروقراطية
  • للحد من الفساد في مؤسسات الدولة... التحوّل الرقمي هو الحل!
  • منظومة الصناعة والثروة المعدنية تستعرض أحدث الابتكارات الصناعية في معرض التحول الصناعي العالمي “هانوفر ميسي 2025”
  • “منظومة وزارة الصناعة” تستعرض أحدث الابتكارات الصناعية
  • «مؤسسة زايد للتعليم».. غرس المستقبل وتمكين قادة الغد
  • حجازي: صمت دولي مريب وعجز رسمي غير مقبول
  • شاهد.. روبوتات تمشي بثبات وتفتح آفاق التعاون بين والذكاء الاصطناعي والبشر
  • الوزير يتابع انتظام العمل بمرافق النقل والمواصلات بالتزامن مع احتفالات عيد الفطر