الكشف عن تأثير سلبي جديد لـكوفيد-19 على الأطفال
تاريخ النشر: 26th, May 2024 GMT
كشفت دراسة جديدة أن تعرض الطفل لفيروس SARS-CoV-2 أثناء وجوده في الرحم أو عندما يكون مولودا حديثا، قد يؤخر لديه النمو الاجتماعي ويزيد من مشاكل التنفس. وفي الدراسة التي نشرتها مجلة eClinicalMedicine، سعى فريق البحث، بالتعاون مع جامعة أكسفورد وإمبريال كوليدج لندن وجامعة ليستر، إلى فهم ما إذا كان التعرض لعدوى "كوفيد-19" أثناء الحمل أو بعد الولادة مباشرة له تأثير طويل الأمد على نمو الأطفال وتنفسهم، وما إذا كانوا يعانون من مشاكل صحية أكثر من الأطفال الذين لم يتعرضوا للعدوى.
وكشفت الدراسة أن "الأطفال الذين تعرضوا لفيروس SARS-CoV-2 المسبب لـ"كوفيد-19"، في الرحم أو كأطفال حديثي الولادة قد يواجهون صعوبات أكبر في المهارات الاجتماعية ولديهم أعراض تنفسية أكثر من الأطفال غير المعرضين".
وتشير الأبحاث السابقة إلى أن "الرضع الذين يتعرضون لعدوى SARS-CoV-2 أثناء الحمل قد يكون لديهم نمو أضعف في الرئة ويتأخرون في النمو المبكر قبل عمر 12 شهرا، خاصة عند مقارنتهم بأولئك الذين ولدوا قبل جائحة "كوفيد-19". ومع ذلك، حتى الآن، ظلت النتائج طويلة الأمد للأطفال المولودين أثناء جائحة "كوفيد-19"، مع أو دون التعرض لـ SARS-CoV-2 أثناء الحمل أو في فترة حديثي الولادة، غير واضحة".
وفي الدراسة الجديدة، تواصل الباحثون مع العائلات التي يتم الاعتناء بها في 87 مستشفى تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا وويلز لاستكمال الدراسات الاستقصائية حول نمو أطفالهم وصحة الجهاز التنفسي.
وكان من بين المشاركين 96 طفلا ولدوا لأمهات في المجموعة المعرضة لـ SARS-CoV-2، و243 طفلا في مجموعة المقارنة غير المعرضة للفيروس.
وطُلب من الآباء إكمال استبيان حول مشاكل النمو والتنفس لدى أطفالهم حتى يوم ميلادهم الثاني.
ووجد الفريق أن "النمو الشامل في عمر عامين لم يختلف بين الأطفال المعرضين وغير المعرضين لـ SARS-CoV-2. ومع ذلك، كانت المجموعة المعرضة لـ"كوفيد-19" أكثر تعرضا لخطر تأخر طفيف في النمو الاجتماعي والعاطفي".
والأهم من ذلك، أن "الأطفال الذين تعرضوا للفيروس في الفترة المحيطة بالولادة واجهوا أيضا مشاكل أكثر في التنفس واستخدموا خدمات الرعاية الصحية بشكل أكبر بعمر عامين مقارنة بالمجموعة غير المعرضة".
وأوضحت الدكتورة إيلا تشاكاراباني، المؤلفة الرئيسية المشاركة للدراسة وأستاذة علم أعصاب الأطفال حديثي الولادة ومديرة مركز صحة الطفل الأكاديمي في كلية الطب بريستول: "تشير دراستنا إلى أن تعرض ما قبل الولادة أو حديثي الولادة لـ SARS-CoV-2 يرتبط بزيادة خطر حدوث صعوبات اجتماعية وعاطفية في مرحلة الطفولة المبكرة. ويشكل التأخر الاجتماعي والعاطفي في مرحلة الرضاعة خطر حدوث صعوبات في وقت لاحق من مرحلة الطفولة، وقد يؤثر على قدرة الأطفال على تطوير علاقات إيجابية مع الأقران وتحقيق النجاح الأكاديمي".
مضيفة: "لا يمكننا إلا أن نقول إن الأطفال الذين يتعرضون في الفترة المحيطة بالولادة لـ SARS-CoV-2 قد يواجهون صعوبات في النمو العاطفي الاجتماعي. نحن بحاجة إلى دراسات أكبر ومتابعة طويلة المدى لتأكيد وفهم هذا الخطر. وإذا كان الآباء قلقين بشأن نمو أطفالهم بعد التعرض لـ SARS-CoV-2 أثناء الحمل، يجب عليهم مراجعة الطبيب العام".
وأشارت إلى أن "هناك حاجة أيضا إلى مراقبة وظائف الرئة على المدى الطويل لتحديد ما إذا كان هناك تحسن مع تقدم الأطفال في السن. وقالت إن مراقبة صحة الأطفال المصابين بعدوى SARS-CoV-2 في الفترة المحيطة بالولادة ستساعد على حماية صحتهم في الفترة المحيطة بالولادة وفي الأوبئة المستقبلية".
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: حدیثی الولادة الأطفال الذین أثناء الحمل لـ SARS CoV 2 کوفید 19
إقرأ أيضاً:
محاكمة رحيمة لأم خنقت رضيعها ودفنته في الغابة
في تطور صادم لقضية تعود إلى عام 1998، أصدرت محكمة ليفربول كراون البريطانية، حكماً مع وقف التنفيذ على جوان شاركي، الأم التي خنقت طفلها الرضيع بعد ولادته، وأخفت جثته في إحدى الغابات.
وبحسب صحيفة "مترو" فإن القرار الذي وصفته المحكمة بأنه "دعوة للتعاطف"، جاء بعد اكتشاف الشرطة للجريمة بفضل تحليل الحمض النووي بعد أكثر من 25 عاماً على وقوعها.
الجريمة والدوافعبدأت القصة عندما عثر أحد المارة على جثة الرضيع ملفوفة في كيس بلاستيكي في 14 مارس (آذار) 1998، لكن التحقيقات حينها لم تسفر عن تحديد هوية الأم.
ظل اللغز غامضاً إلى أن تم القبض على نجل شاركي في قضية أخرى عام 2023، مما دفع السلطات لأخذ عينة من حمضه النووي.
تحليل البيانات كشف عن تطابق بينه وبين الحمض النووي للرضيع، مما قاد الشرطة إلى اعتقال والدته جوان شاركي بتهمة القتل.
ووفقاً لما ذكره الادعاء، كانت شاركي تعاني من اكتئاب ما بعد الولادة منذ إنجاب طفلها الأول عام 1996، وهو ما أثر على قدرتها على اتخاذ قرارات عقلانية.
وكشفت التحقيقات أنها أخفت حملها الثاني عن الجميع، وعندما أنجبت الطفل في حمام منزلها، شعرت بالخوف الشديد من مسؤولية تربيته، ما دفعها لتغطية أنفه وفمه بيديها، حتى توقف عن التنفس.
أثناء استجوابها، وصفت شاركي حالتها عند الولادة وقالت: "لم يكن لدي خيار آخر، لم أكن أستطيع أن أعيش هذا مرة أخرى"، كما أخبرت الشرطة بأنها سمعت بكاء الطفل، لكنها لم تستطع تحمله، فقامت بتغطية فمه وأنفه حتى توقف عن التنفس.
من ناحيتها، فإن القاضية السيدة إيدي، التي أصدرت الحكم، وصفت القضية بأنها "مأساة حقيقية" وأشارت إلى أن المتهمة عاشت مع هذا السر المدمر لعقود.
قتلت رضعيها وألقته في الغابة.. فك لغز جريمة عمرها 27 عاماً - موقع 24بعد مرور 27 عاماً على واقعة مأساوية، أُسدل الستار على قضية هزّت المجتمع البريطاني، حيث اعترفت امرأة تُدعى جوان شاركي، وتبلغ من العمر 55 عاماً، بقتل مولودها حديث الولادة في عام 1998.
وقالت القاضية في خطاب مؤثر: "أنا مقتنعة بأن حالتك الذهنية في ذلك الوقت أثرت بشكل كبير على قدرتك على اتخاذ قرارات عقلانية، لقد حملت هذا السر معك طوال حياتك، تعيشين معه يومياً".
وأضافت: "هذه واقعة حزينة جداً، وأعتقد أنها تستدعي الرحمة بدلاً من العقاب".
وبناءً على تقييمات الطب النفسي التي أكدت ضعف حالتها العقلية وقت الجريمة، قررت المحكمة إصدار حكم بالسجن عامين مع وقف التنفيذ، معتبرة أن السجن لن يكون له أي فائدة عملية في هذه الحالة.
وأثار قرار المحكمة ردود فعل متباينة، حيث أعرب البعض عن تعاطفهم مع شاركي بسبب معاناتها النفسية، فيما رأى آخرون أن الحكم مخفف، ولا يتناسب مع خطورة الجريمة.
أما أفراد عائلتها الذين كانوا في قاعة المحكمة انهاروا بالبكاء بعد صدور الحكم، وعانقوها في مشهد مؤثر.