الموظفون النازحون ينفذون وقفة احتجاجية أمام مبنى وزارة المالية بعدن
تاريخ النشر: 26th, May 2024 GMT
نفذ عشرات الموظفين النازحين في عدن (جنوبي اليمن)، وقفة احتجاجية اليوم الأحد، أمام مبنى وزارة المالية، للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة خلال الفترة من يناير وحتى مايو 2024.
وخلال الوقفة، طالب المواظفون النازحون، وزارة المالية بسرعة استكمال الإجراءات الخاصة بمطابقة وتصحيح كشوف النازحين، وإعاده إرسال التعزيزات الفرعية الخاصة بمرتبات التابعين للسلطات المحلية ومعظم الجهات الحكومية إلى البنك.
إلى ذلك أفاد مسؤولو لجنة صرف المرتبات بوزارة المالية، أن التعزيز العام الخاص بصرف مرتبات الموظفين النازحين والمناطق المحررة موجود في البنك المركزي اليمني منذ أسبوعين وأن الإجراءات مستمرة مع مديري عموم المالية بجهات عملهم للمطابقة والتصحيح.
وأشاروا إلى أن جزءاً من إجراءات الصرف أنجزت، بينما تم إرسال اليوم الأحد دفعة أخرى إلى البنك المركزي وسيلحق البقية خلال اليومين القادمين.
وللشهر الخامس على التوالي، يشكو الموظفون النازحون تأخير صرف رواتبهم التي تعد استحقاقا شرعيا، وسط اتهامات لوزارتي المالية والخدمة المدنية بنصب عراقيل تعسفية فاقمت أوضاعهم المعيشية ومديونياتهم.
ويعاني المواظفون النازحون من أوضاع معيشية صعبة للغاية، في ظل انهيار العملة المحلية المستمر، وخسارة الرواتب الحكومية ثمانية أضعاف قيمتها لفترة ما قبل الحرب التي اندلعت إثر انقلاب مليشيا الحوثي في 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
المصدر: وكالة خبر للأنباء
إقرأ أيضاً:
منظمة «هالو تراست»: النازحون السوريون يواجهون شبح الألغام في طريق العودة.. إمكانات الإزالة محدودة أمام حجم المخاطر ومطالبات بزيادة الدعم الدولي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذرت منظمة "هالو تراست" الخيرية المتخصصة فى إزالة الألغام الأرضية، فى تقرير لها، من تزايد عدد القتلى والجرحى جراء الألغام الأرضية والمتفجرات التى خلفتها الحرب الأهلية السورية، مؤكدة أن أعداد الضحايا وصلت إلى مستويات الأزمة.
وذكرت المنظمة أن الأسبوع الماضى وحده شهد مصرع ٣٩ شخصًا بالغًا وثمانية أطفال بسبب انفجارات ناتجة عن الألغام الأرضية وبقايا المتفجرات الأخرى، مشيرة إلى أن إجمالى عدد الضحايا المدنيين الذين قتلوا أو أصيبوا منذ سقوط نظام الأسد فى ديسمبر ٢٠٢٤ تجاوز ٤٠٠ شخص.
وأوضحت المنظمة أن هذه الأرقام قد تكون أقل من الواقع، نظرًا لصعوبة الإبلاغ عن الحوادث فى المناطق النائية، حيث لا تزال العديد من الإصابات والوفيات غير موثقة رسميًا.
مخاطر متزايدة مع عودة النازحين
وقال مؤيد النوفلي، مدير عمليات منظمة "هالو" فى سوريا، إن أعداد القتلى والمصابين بإصابات خطيرة تتزايد بشكل ملحوظ، رغم أن نسبة صغيرة فقط من النازحين قد عادوا حتى الآن.
ومع تحسن الطقس بعد الشتاء القارس، نتوقع عودة ملايين اللاجئين السوريين والنازحين داخليًا إلى ديارهم من أجل زراعة محاصيلهم وإعادة بناء منازلهم. كما أن العديد من الأسر تنتظر انتهاء الفصل الدراسى الثانى ليعود الأطفال إلى أهاليهم، لكن المشكلة تكمن فى أن هؤلاء سيخاطرون بعبور حقول الألغام المنتشرة فى مناطق عودتهم.
إمكانات محدودة
وتتألف فرق منظمة "هالو تراست" فى سوريا حاليًا من حوالى أربعين متخصصًا فقط فى إزالة الألغام، ورغم تواضع هذا العدد، فإن المنظمة تلقت زيادة كبيرة فى طلبات الاستغاثة منذ سقوط النظام، حيث ارتفع عدد الاتصالات طلبًا للمساعدة بمقدار عشرة أضعاف.
وبسبب تعقيد الصراع وتعدد الأطراف المسلحة، تقتصر عمليات المنظمة حاليًا على شمال غرب سوريا، وتحديدًا فى المناطق الواقعة شمال وغرب مدينة حلب، حيث تعمل هناك منذ عام ٢٠١٧. لكنها تسعى إلى توسيع عملياتها لتشمل مناطق إضافية فى الشمال الغربي، وكذلك محافظات سورية أخرى تشهد ارتفاعًا فى أعداد الحوادث.
وتشير التقديرات إلى أن الخطوط الأمامية الحالية والسابقة تمتد عبر مئات الكيلومترات فى سوريا، وهى مليئة بالمتفجرات، وكثير منها غير مرئي، مما يعقّد عمليات إزالة الألغام ويجعلها أكثر خطورة.
الدعم الدولي
وأكدت منظمة "هالو تراست" أنه فى حال توفير المزيد من الموارد، فإنها ستكون قادرة على مضاعفة فرق إزالة الألغام وزيادة عدد خبراء المتفجرات للعمل على تأمين المناطق الخطرة، بالإضافة إلى نشر فرق توعوية لتحذير المدنيين من الأماكن غير الآمنة.
وفى هذا السياق، أعرب مؤيد النوفلى عن تقديره للدعم الذى تلقته المنظمة من المانحين حتى الآن، لكنه شدد على أن هذا الدعم لا يزال غير كافٍ لمواجهة حجم التحدى القائم. وأوضح أن المنظمة قادرة على توسيع فرق إزالة الألغام لتضم المئات من العاملين، غير أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تمويلًا سنويًا يقدر بنحو ٤٠ مليون دولار.
وأضاف أن المنظمة تتمتع بالخبرة والمعرفة اللازمتين لجعل المناطق أكثر أمانًا، وإذا تمكنا من تأمين الأراضى للزراعة والأنشطة الاقتصادية، فسنساهم فى إعادة بناء سوريا وتعزيز انتعاشها الاقتصادي، ما قد يمهد الطريق لتحولها مجددًا إلى دولة ذات دخل متوسط.
وتؤكد المنظمة أن إزالة الألغام لا تقتصر على كونها إجراءً ضرورياً لحماية أرواح المدنيين، بل تمثل أيضًا خطوة حاسمة لتمكين السوريين من استعادة حياتهم الطبيعية والمشاركة الفاعلة فى إعادة إعمار بلادهم.