حذرت صحيفة "غازيتا" الروسية من تحول الحرب في أوكرانيا إلى حرب نووية بين موسكو والغرب، متسائلة عن ترديد الغرب يوميا عما يسميه "الهزيمة الإستراتيجية" لروسيا.

ونقلت الصحيفة في تقرير كتبه محررها للشؤون العسكرية العقيد المتقاعد ميخائيل خودارينوك تصريحات لرئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قال فيها إن أوروبا تستعد للانخراط أكثر في صراع مع روسيا، وإن مجموعات عمل داخل مقرات حلف الناتو في بروكسل تنكب على إيجاد طرق للمشاركة في الحرب في أوكرانيا.

وتساءل خودارينوك عما إذا كان حلف الناتو سيسلك مسار التصادم المباشر مع موسكو بدخول قواته المسلحة إلى ميدان الحرب في أوكرانيا.

غير مرجح

وأجاب بأن ذلك غير مرجح في الوقت الحالي، لأنه سينقل الصراع المسلح بشكل فوري من عملية عسكرية خاصة في منطقة محددة إلى مرحلة الصراع بالصواريخ النووية، وهو أمر حذرت منه موسكو مرات عديدة الولايات المتحدة وباقي دول حلف الناتو.

ويرى الكاتب أن مسؤولي الدول الغربية، عوض الانخراط فيما سماه "الهراء" ولجان العمل التي تحدث عنها أوربان، كان أولى بهم أن يقدموا تفسيرا مفصلا لرؤيتهم لما يسمونه "الهزيمة الإستراتيجية لروسيا"، و"هو الشعار الذي يتم ترديده بشكل شبه يومي منذ فبراير/شباط 2022".

وأضاف أن هذا الشعار يطرح تساؤلات وجب عليهم الإجابة عنها، مثل كيف ستبدو هذه الهزيمة الإستراتيجية، وكيف ستكون بنية النظام الدولي بعد الحرب، وكيف سيملأ الغرب الفراغ الجيوسياسي الذي ستخلقه الهزيمة الروسية المفترضة؟

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات فی أوکرانیا

إقرأ أيضاً:

العصابة إسرائيل في مواجهة مباشرة مع الشعوب العربية

استشهد خلال عام 1948 دفاعا عن فلسطين وشعبها مئات من المجاهدين العرب؛ من العراق وسوريا وتونس والأردن والسعودية ولبنان وكافة دول الخليج والمغرب العربي. وقد وثق كتّاب وباحثون ومراكز بحث ومؤرخون فلسطينيون أسماء هؤلاء الشهداء، وفي مقدمتهم المؤرخ عارف العارف في كتابه "النكبة"، ومقابرهم الموجودة في عدة قرى فلسطينية دالة على ذلك، ويتم تخليدهم عبر زيارة مقابرهم بشكل دوري من قبل الفلسطينيين.

وتبعا لعمليات الإبادة الجماعية التي قامت وتقوم بها إسرائيل منذ نشأتها؛ فقط سقط خلالها أكثر من 160 ألف شهيدة وشهيد فلسطيني؛ ثلثهم استشهدوا في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس والداخل المحتل منذ بداية تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فضلا عن أسر نحو مليون ومائة ألف فلسطينية وفلسطيني؛ منهم عشرات الآلاف خلال العامين الأخيرين.

اعتداءات صهيونية متواصلة
تبعا لعمليات الإبادة الجماعية التي قامت وتقوم بها إسرائيل منذ نشأتها؛ فقط سقط خلالها أكثر من 160 ألف شهيدة وشهيد فلسطيني؛ ثلثهم استشهدوا في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس والداخل المحتل منذ بداية تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فضلا عن أسر نحو مليون ومائة ألف فلسطينية وفلسطيني؛ منهم عشرات الآلاف خلال العامين الأخيرين
احتلت العصابة إسرائيل مدعومة من نظم الغرب الاستعماري في حزيران/ يونيو 1967؛ الضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية، وعقدت لظروف عدة خلال الأعوام 1978 و1993 و1994 اتفاقات تسوية بين إسرائيل وكل من مصر ومنظمة التحرير الفلسطينية والأردن، إلا أن ذلك لم يمنع العصابة إسرائيل من الاستمرار في عدوانها على الشعوب العربية، وخاصة العدوان الذي لم يتوقف البتة على الشعب الفلسطيني، صاحب الوطن الفلسطيني، ليكون الأشرس منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ومن المجازر والمذابح المروعة المرتكبة من قبل العصابة المنفلتة إسرائيل بحق الشعوب العربية؛ مجزرة مدرسة أم البقر في مصر العربية وبالتحديد في محافظة الشرقية؛ حيث قصفت طائرات صهيونية المدرسة في صباح الثامن من نيسان/ أبريل 1970؛ استشهد إثرها 30 طفلا عربيا مصريا وجرح عدد كبير من الأطفال، ودمرت المدرسة. وفي 18 نيسان / أبريل 1996 قصفت طائرات صهيونية مقر الأمم المتحدة (اليونفيل) في قرية قانا جنوب لبنان، وكان يؤوي نازحين لبنانيين، استشهد منهم 150 شخصا. والاعتداءات الصهيونية على لبنان وشعبه مستمرة حتى اللحظة وسقط المئات من المدنيين.

وفي سوريا لم يتوقف الطيران الصهيوني عن القصف على كل الجغرافيا السورية بعد سقوط طاغية الشام في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، بحجة وجود أسلحة نوعية في سوريا. ولم تتوقف الجرائم الصهيونية عند هذا الحد فكل يوم يتمدد الجيش الصهيوني في محافظتي درعا والقنيطرة ويقوم بعملية تقتيل واعتقال السكان وترهيبهم وجرف البنى التحتية، وفوق كل ذلك برزت دعوات وخطابات صهيونية من نتنياهو وحكومته الفاشية بأنها ستسعى لاحتلال سوريا وكذلك دول عربية للحفاظ على أمنها، مدعومة من الرئيس الأمريكي وإدارته، بغرض رسم شرق أوسط تكون في العصابة إسرائيل قطبا سياسيا واقتصاديا له.

ردة فعل الشعوب العربية
باتت المواجهة مباشرة بين العصابة إسرائيل مع كل الشعوب العربية المنحازة للحق الفلسطيني والرافضة لمخططات إسرائيل وأمريكا؛ الرامية إلى التمدد في عمق الوطن العربي لزعزعته ونهب خيراته، ولهذا ستكون كلمة الحسم والفصل في الصراع والمواجهة للشعوب العربية في نهاية المطاف، وسيتغير المشهد حتما ولو بعد حين؛ رغم بؤس النظم العربية وصمتها وتخاذلها
رغم منع الأنظمة العربية المستبدة خروج الجماهير العربية إلى ميادين التغيير والتحرير للتعبير عن مناصرة فلسطين وشعبها المكلوم؛ الذي يتعرض على مدار الساعة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 لأبشع عمليات إبادة جماعية ممنهجة من قبل العصابة المنفلتة إسرائيل، إلا أن ذلك لم ولن يحد ويمنع من قيام العديد من الجنود والمدنيين العرب بعمليات فدائية في عمق الكيان الغاصب وزعزته ودب الرعب بقلب المغتصبين للوطن الفلسطيني بمساحته البالغة 27009 كيلومترات مربعة. وفي هذا السياق نذكر عمليتي الجنديين العربيين المصريين محمد صالح ابراهيم وسليمان خاطر، وكذلك أكثر من عملية فدائية من قبل أردنيين. كل ذلك إنما هو تعبير عن تضامنهم ومناصرة الشعب الفلسطيني وآلامه الجسيمة.

وفي ريف محافظتي درعا والقنيطرة كان الرد واضحا من قبل الشعب السوري هناك؛ فرفع الصوت مرددا بالصوت والصورة "لن نرضى باحتلالكم وتبجحكم وتمددكم"، واشتبك مدنيون من أهالي القرية مع الجيش الصهيوني المتقدم في قرية كويا جنوب درعا وأجبروه على الانسحاب، وبهذا كانت الرسالة واضحة.

ومن نافلة القول أنه باتت المواجهة مباشرة بين العصابة إسرائيل مع كل الشعوب العربية المنحازة للحق الفلسطيني والرافضة لمخططات إسرائيل وأمريكا؛ الرامية إلى التمدد في عمق الوطن العربي لزعزعته ونهب خيراته، ولهذا ستكون كلمة الحسم والفصل في الصراع والمواجهة للشعوب العربية في نهاية المطاف، وسيتغير المشهد حتما ولو بعد حين؛ رغم بؤس النظم العربية وصمتها وتخاذلها.

مقالات مشابهة

  • الناتو: روسيا خسرت نحو 900 ألف جندي منذ اندلاع حرب أوكرانيا
  • موسكو تحذر: اعتداءات كييف على منشآت الطاقة تهدد فرص السلام
  • الناتو يكشف خسائر روسيا البشرية في أوكرانيا
  • مباحثات روسية أمريكية جديدة في واشنطن.. هل ستنهي حرب أوكرانيا؟
  • أمين عام الناتو: ندعم جهود "ترامب" لإنهاء حرب أوكرانيا
  • أمين عام الناتو: ندعم جهود ترامب لإنهاء حرب أوكرانيا
  • العصابة إسرائيل في مواجهة مباشرة مع الشعوب العربية
  • هجمات روسية بطائرات مسيرة على أوكرانيا تخلف قتيلا وعدة جرحى بينهم طفل ورضيع
  • ضربة روسية تحرم 45 الف شخص من الكهرباء في خيرسون .. وموسكو تتهم أوكرانيا بمهاجمة بنية تحتية للطاقة
  • رغم التوافق..موسكو: لا يمكن الموافقة على كل المقترحات الأمريكية حول أوكرانيا