عمرها 100 عام.. أقدم ورشة لتحويل جذوع الشجر إلى قطع فنية بمنطقة اللبان بالإسكندرية
تاريخ النشر: 26th, May 2024 GMT
تُعد مدينة الإسكندرية، العريقة حاضنةً لتاريخ عريق وثقافة غنية، تتجلى في مختلف جوانب الحياة، بما فيها الفنون والحرف اليدوية. ومن بين هذه الحرف، تبرز مهارة تحويل جذوع الأشجار إلى قطع فنية رائعة، والتي تُعد بمثابة إرث فني ينبض بالحياة عبر الأجيال و أن مهارة تحويل جذوع الأشجار في الإسكندرية تعود إلى مئات السنين، حيث كان الحرفيون يستخدمون خشب الأشجار المتساقطة أو المُقطعة لتصنيع أدوات منزلية وتحف فنية و مع مرور الوقت، تطورت هذه المهارة لتصبح حرفة فنية راسخة في تراث المدينة، حيث ظهرت العديد من الورش التي اتخذت من تحويل جذوع الأشجار شغفًا ومهنة.
ففي حي اللبان بوسط الإسكندرية، الذي يعد أشهر الاحياء يحتضن بداخله الكثير من الورش و المهن القديمة التي احتفظ بها أصاحبها و ورثوها الي أبنائهم وعند مرورك في إحدى الأزقة هناك تجد أمامك ورشة صغيرة يعود تاريخها إلى أكثر من 100 عامًا، والتي تشتهر بمهارتها في تحويل جذوع الأشجار إلى تحف فنية رائعة، مثل: التماثيل، والأثاث، واللوحات الجدارية، والتي تحمل في طياتها لمسة من عبق الماضي وحكايات المدينة العريقة حيث تجد خارجها اشكال و الأنواع من التحف و الاثاث مصنوع من جزوع الشجر و التي هي الورشة الوحيده التي تتفنن في تحويل جزوع الشجر الي تحف فنيه جميلة.
يقول محمد جابر حسن صاحب ورشة تحويل جزوع الشجر إلي تحف فنية بالإسكندرية، إن الورشة تعود تاريخها الي 100 عامًا و إنه متوارثها أب عن جد وهو يمارس حرفته بمهارة فائقة، حاملاً بين يديه إرثًا عريقًا من النجارة، وموهبةً استثنائيةً في تحويل جذوع الأشجار الخام إلى لوحات فنية خشبية تُضفي لمسةً من الدفء والجمال على كل منزل لافتا انه منذ نعومة أظفاره، اتجه شغفه الي الأعمال اليدوية، و وجد في المهنة مادةً خصبةً لإبداعه بين أكوام الخشب، يتلمّس بيديه الصغيرة عروقهُ الخشنة، ويستمع إلى حكاياته التي همسها الزمن مضيفاً إنه تعلّم فن النجارة من والده، الذي أرشده إلى أسرار هذه الحرفة العريقة، فكان الأب بمثابة المعلم الأول الذي زرع في قلب ابنه حبّ الخشب وتقدير قيمته.
وأضاف لـ «الأسبوع» إنه مع مرور الوقت، نمت موهبة وتطوّرت مهاراته، ليصبح نجارًا ماهرًا يُبدع في صناعة مختلف أنواع الأواني الخشبية، لافتا إن الورشة في الاصل لصناعة الاورم و اخشاب الجزارة ولكن قررت تطوير المهنه من تحويل جزوع الشجر الي تحف فنيه و اثاث منزلي و كراسي و بلانشات تقطيع و الصواني والأطباق، وصولًا إلى الملاعق والشوك، وقطع الديكور المنحوتة بدقةٍ وعنايةٍ فائقتين. يتميز عمله بالجودة العالية والدقة في التفاصيل، مع لمسة فنية فريدة تُضفي على كل قطعة طابعها الخاص و مواكبة العصر.
عن مراحل تحويل جزوع الشجر الي تحف فنيه و اثاث قال إنه في البداية يترك جزوع الشجر 6 اشهر حتي إن يجف ثم يتم القطع أولياً لجذوع الأشجار من منابتها بحيث يتم قص الأغصان مع بعضها البعض وكذلك قص السيقان مع بعضها البعض تمهيداً لإزالة قشرتها الخارجية عنها و تتم عملية إزالة لحاء الشجرة أي قشرتها الخارجية إما بطريقة بدائية بعد قطعها وتقسيمها إلى أجزاء ثم شطف الطبقة الخارجية حتى إزالتها باستخدام الصاروخ أو المنشار وذلك في حالة الأغصان المتعرجة أو الأشجار الصغيرة.
وتابع أن الأشجار الكبيرة فتتم عملية إزالة اللحاء باستخدام معدات كبيرة مُعدة لهذه المهمة خصيصاً بحيث يتم وضع جذع الشجرة داخل أسطوانة مخصصة، بالتزامن مع دفع المياه باتجاه الجذع بقوة كبيرة، مما يؤدي إلى انتزاع قشرتها و تستخدم معدة اخرى تسمى الثخانه أو الماسحة يتم تقطيع وتقسيم الشجرة إلى أجزاء صغيرة مستقيم وشبه متساوية ثم يتم وضعها بداخل هذه المعدة ومسحها ليتم إزالة طبقة رقيقة منها وتكرر هذه العملية حتى يتم إزالة اللحاء المتبقي تماماً ثم يتم تقطيع الأخشاب إلى ألواح بمقاسات متساوية نسبياً في السماكة والطول والعرض ويتم ربط كل مجموعة مع بعضها لسهولة شحنها وتفريغها.
وأكمل حديثه إنه يتم في هذه المرحلة تعريض الأخشاب للشمس أو إدخالها في معدات تجفيف ضخمة لإزالة الرطوبة أو الماء المتبقي من عملية إزالة اللحاء بعد الحصول على الأخشاب الجاهزة على التصنيع ثم يتم قصها بالمقاسات الخاصة بالتصنيع ومن ثم تجميع كل جزء مع الأخر وقد تحتاج بعض القطع لإضافة قشرة خارجية لتزينها ثم أخيراً يتم صنفرتها جيداً تمهيداً لطلائها ر بعد يتم تجهيز القطعة يم طِلائها بالألوان المناسبة وتركيب ملحقاتها سواء الإكسسوارات من مقابض ومفصلات للأبواب والشبابيك أو تحويلها الي اشكال فنيه و الدواليب و الاثاث المنزلي.
وعن الوقت الذي يستغرقه في الصناعة قال إن كل شكل له وقت في التصنيع و ايضا علي حسب العميل و ما يطلبه حيث إن اقل تصنيع يستغرق 15 يوم علي الاقل من التقطيع و التشطيب و المخرطه و وصولا إلي الدهان مضيفاً إنه يقوم بصناعة الاكواب و البلانشات التقطيع من خشب الزنزلاخ و يستغرق تصنعها خلال اسبوع و خشب الصرصوع و صناعة الترابيذات و غيرها من الاشكال و التحف الفنية و الاثاث المنزلي و الديكور.
واختتم حديثه إن المهنه تصارع الزمن و قابله علي الاندثار و سبب إنه لايوجد ايدي عامله كافيه داخل الورش حيث يلجأ الكثير من الشباب الي العمل علي التكاتك لان الاجره الذي يتحصل عليها في اليوم اكثر من عمله داخل الورش قائلا: «مفيش حد عايز يتعلم زي الاول الصبي بيجي مش عايز يقف علي الماكينة و يتعلم كله بيدور علي الحاجه السهله».
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسكندرية الأشجار ا
إقرأ أيضاً:
قصة لعنة عمرها 70 عاما حرمت نيوكاسل من البطولات
يسعى نيوكاسل يونايتد إلى الفوز بأول لقب محلي منذ عام 1955 وذلك عندما يلاقي ليفربول في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.
ويصطدم "المكبايس" بالريدز في النهائي مساء اليوم عند الساعة 19:30 بتوقيت مكة المكرمة والدوحة، 18:30 بتوقيت القاهرة على ملعب ويمبلي الشهير في العاصمة البريطانية لندن.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2كواليس مفاوضات برشلونة "الشاقة" لتمديد عقد لامين جمالlist 2 of 2الكولومبي كوادرادو.. مقتل والده أمام عينيه ساهم في نجوميتهend of listويتعين على فريق المدرب الإنجليزي إيدي هاو كسر ما يُعرف "بلعنة الغجر" إذا ما أراد نيوكاسل حصد لقب هذه البطولة للمرة الأولى في تاريخه.
وتعود فصول قصة "لعنة الغجر" إلى حادثة وقعت في ملعب التدريب الخاص بنيوكاسل قبل 70 عاما وفق ما ذكرت صحيفة "ذا صن" البريطانية.
وحسب الصحيفة فإن نيوكاسل يونايتد كان قد فاز بـ5 نهائيات محلية خاضها على ملعب ويمبلي في فترة ما قبل ستينيات القرن الماضي، لكن الأوضاع انقلبت رأسا على عقب بعد ذلك.
فبعد وقت قليل من تتويج "المكبايس" بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي موسم 1954-1955 بقيادة المدرب جو هارفي عقب الفوز على مانشستر سيتي في النهائي 3-1، استقر بعض الغجر في الأرض التي كان الفريق يتدرب عليها.
#OnThisDay in 1955, @NUFC won their 6th #FACup by beating Manchester City 3-1! ⚫️⚪️ pic.twitter.com/jDlKJeOUvi
— Emirates FA Cup (@EmiratesFACup) May 7, 2020
إعلانولم يقف النادي مكتوف الأيدي حيث أجبرهم على الرحيل بقوة "لتقوم هذه الفئة بإلقاء "اللعنة" على نيوكاسل" كما تقول الصحيفة، إذ منذ ذلك الحين خسر الفريق 5 نهائيات متتالية على ملعب ويمبلي.
مدرب نيوكاسل لا يؤمن باللعنةمن جهته أكد إيدي هاو مدرب نيوكاسل أنه لا يؤمن بوجود مثل هذه الأشياء، بل إنه لا يستخدم كلمة "لعنة" من الأساس.
وطالب هاو (47 عاما) لاعبيه باعتبار عدم الفوز بالألقاب المحلية طوال 70 عاما دافعا لهم ومحفزّا من أجل الفوز على ليفربول.
وقال هاو "لا أؤمن بهذا النوع من التفكير. لا يوجد دائما نتيجة سلبية".
وأضاف "أفهم أن سجلنا في المباريات النهائية ليس رائعا، لكني أرى أننا تأهلنا لدوري الأبطال (2023-2024) بعد موسم طويل وصعب، لقد شهد ذلك الموسم تقلبات عديدة لكننا نجحنا في التأهل بالنهاية".
وتابع هاو "هناك أمثلة عديدة على نجاحنا وحتى الوصول للنهائي ليس أمرا سهلا بل تحد كبير، نحن الآن في النهائي، وكل ما علينا فعله هو تقديم أقصى ما لدينا من أجل الفوز".
وأكد "مصيرنا بأيدينا. لن أستخدم الكلمة التي ذكرتها (لعنة)، لا نؤمن بهذا التفكير بل نؤمن بأدائنا فقط، التحدث عن الفوز هو ما يحمّسنا".
وكان آخر مدرب فاز بلقب مع نيوكاسل هو وحدث ذلك في عام 1955.
ولم يحسم هاو قراره بعد بخصوص حارس المرمى الأساسي الذي سيلعب ضد ليفربول اليوم بين نيك بوب ومارتن دوبرافكا، في وقت يعاني فيه الفريق من غيابات بارزة منها الجناح أنتوني جوردون الموقوف، والمدافعان لويس هال وسفين بوتمان بسبب الإصابة.
وشدد هاو على أهمية اللعب الجماعي من أجل الحد من خطورة النجم المصري محمد صلاح، الذي سجل وصنع 18 هدفا في 16 مباراة سابقة ضد نيوكاسل.
وقال هاو "أنا أكن احتراما كبيرا له كلاعب، لكن الأهم هو أن يكون تنظيمنا الدفاعي كفريق محكما وليس التركيز على لاعب واحد فقط".
إعلان