لبنان ٢٤:
2025-03-06@13:55:49 GMT

الحرب طويلة وتوسّعها صعب.. ولا تسوية داخلية

تاريخ النشر: 26th, May 2024 GMT

الحرب طويلة وتوسّعها صعب.. ولا تسوية داخلية

كل المؤشرات السياسية والميدانية توحي بأن الحرب المندلعة في قطاع غزة والمعارك المشتعلة في جنوب لبنان لن تنتهي قريبا، لا بل قد تطول اكثر مما يتوقع البعض، خصوصا وأن الحكومة الاسرائيلية اعادت إستيعاب الموقف السياسي العالمي وتأقلمت مع الضغوط الاميركية ليبقى امامها استحقاق ايلول المرتبط بالانتخابات الرئاسية الاميركية والحملات الانتخابية هناك، فإذا لم تستطع واشنطن فرض وقف اطلاق النار عليها، فإن الاشتباك العسكري سيستمر.



حتى ان المقاومة الفلسطينية التي عادت واستلمت زمام المبادرة الميدانية او اقله استعادت الحيوية بعد اشهر من فقدان التوازن تتعامل على قاعدة انها قادرة على الصمود لوقت طويل، في المقابل يتعامل "حزب الله" عند الحافة الامامية وبأن كل الاحتمالات واردة، لذلك لا يكشف الا جزءا بسيطت من امكاناته ويترك هامشا واسعا للمفاجآت التي سيتم كشفها تدريجيا كما فعل في الاشهر الثمانية الماضية.

حتى الواقع الديبلوماسي بات يتعامل بخجل وببطء شديد مع الازمة، كأن هناك قناعة شاملة لدى الدول الغربية وبعض الدول العربية بأن التسوية تحتاج الى حدث استثنائي يقلب موازين القوى لصالح هذا الفريق او ذاك قبل البدء بمبادرة جديدة، علماً ان حسابات اسرائيل تحديدا لم تعد حسابات عسكرية ميدانية فقط وباتت مرتبطة بالمستقبل وكيف ستتعامل مع اعدائها في حال قدمت تنازلات بعد كل ما حصل في السابع من تشرين.

لبنانيا تبدو التطورات متناسقة مع تطورات المنطقة، اذ تباطأت المبادرات بشكل لافت بالرغم من حراك " اللجنة الخماسية" الذي يركز على التسوية السياسية الداخلية بعد فشل كل المفاوضات بشأن الجبهة الجنوبية، ومن الواضح ايضا ان الثنائي الشيعي يعمل على تجاهل اي اقتراح داخلي لا يؤمن له انتصارا واضحا او تحقيق اهدافه التي وضعها قبل الحرب وتحديدا تلك المرتبطة بالانتخابات الرئاسية.

حتى ان رفض "الثنائي الشيعي"للمبادرة الفرنسية ولاقتراحات هوكشتاين توحي بأن هناك قرارا واضحا بضرورة انتظار نتائج المعركة للبحث في الترتيبات السياسية، لا بل يبدو ان "الثنائي" يريد ان يؤجل النقاش الداخلى الى ما بعد وقف اطلاق النار، حتى لو نفى ذلك، لكن التعامل بقلة حماس واضحة مع اي تواصل خارجي يؤكد ان تأجيل الحلول سيكون الاستراتيجية المتبعة في المرحلة الحالية الى حين تحقيق مكاسب كبيرة بعد الحرب.

كل الاستحقاقات مؤجلة وكل الخطاب السياسي الداخلي الذي يطلق اليوم يخدم تمرير الوقت لا اكثر، حتى ان الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله تحدث بالكثير من الهدوء عن الميدان معتبرا، بما معناه، ان وقت المفاجآت لم يبدأ بعد، وان على نتنياهو انتظارها، وهذا يؤكد ان المرحلة الحالية ستطول، حتى ان تجاوب الرئيس نبيه بري مع اقتراحات "الخماسية" كان اقل من المرات السابقة، ما يوحي بأن مسار التفاوض سيكون صعبا وشاقاً..
  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حتى ان

إقرأ أيضاً:

الرئيس المصري يؤكد تطلعه للعمل مع الرئيس ترامب لتحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية

الثلاثاء, 4 مارس 2025 11:53 م

بغداد/المركز الخبري الوطني

أكد الرئيس المصري تطلعه للتعاون مع نظيره الأميركي، دونالد ترامب، من أجل تبني خطة تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
وشدد على أهمية إيجاد حل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفقاً للشرعية الدولية، مشيراً إلى أن مصر مستمرة في جهودها لدعم الاستقرار والسلام في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • إيجابية بين الثنائي والعونيين السابقين
  • خليل أبوكرش: هناك قرار عربى موحد لدعم إعمار غزة دون تهجير
  • وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يبحثون ترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم
  • عبد العاطي: هناك توافق حول الأسماء المقترحة لإدارة غزة بعد الحرب
  • الدولة وسلاح حزب الله: تسوية او مواجهة
  • الرئيس المصري يؤكد تطلعه للعمل مع الرئيس ترامب لتحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية
  • ما هي الرسائل السياسية التي تحملها زيارة الرئيس اللبناني إلى السعودية اليوم؟
  • تقرير: ليبيا غارقة في عدم الاستقرار السياسي وسط صراعات داخلية وتدخلات أجنبية
  • ما هي الدول الأوروبية التي ستشارك في "تحالف الراغبين" من أجل أوكرانيا؟
  • ما هي الأسباب التي تعزز فرص الهجوم الإسرائيلي على إيران؟