كتب ناجي شربل في "الأنباء الكويتية":   حملت لقاءات النواب اللبنانيين في مدينة الطائف السعودية خريف العام 1989 رئيسين للجمهورية من أربعة مرشحين من النواب المشاركين في الاجتماعات، والتي أسفرت عن ولادة «وثيقة الوفاق الوطني اللبناني»، وما تضمنته من تعديلات على الميثاق غير المكتوب الذي قامت عليه جمهورية الاستقلال عام 1943.



انتخب الرئيسان رينيه معوض (بقاعدة القليعات الجوية شمال لبنان)، ثم إلياس الهراوي (بعد اغتيال معوض يوم عيد الاستقلال في 22 تشرين الثاني 1989) في «بارك أوتيل شتورا» بالبقاع. ونافس في جولتي الانتخاب النائبان جورج سعادة (انسحب بعد الدورة الأولى في القليعات) وادمون رزق (طرح اسمه مرشحا بعد اغتيال معوض).

أربعة من المشاركين في الطائف عادوا مرشحين إلى الرئاسة، ووصل اثنان منهم، الأول اغتيل، والثاني حكم ولاية ونصف الولاية بعد تمديد ولاية السنوات الست لرئيس الجمهورية اللبناني، ثلاثا إضافية للهراوي، وقد تكرر الأمر لاحقا مع خليفته في الرئاسة العماد أميل لحود (1998 – 2007).

من اجتماعات الدوحة، لم يحضر المرشح غير المعلن الذي انتخب رئيسا للجمهورية في يوم عيد التحرير في 25 ايار 2007، قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان. لم يحضر وإن كان عنوان لقاءات الدوحة قبل انعقادها تضمن انتخابه بعد التوافق عليه من قبل الأفرقاء قبل التوجه إلى العاصمة القطرية.

والآن، عشية الجولة المتوقعة من اللقاءات في العاصمة الفرنسية باريس أو غيرها، سيشارك مرشحون محتملون بينهم رئيس «تيار المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية. في حين يغيب مرشحون مرجح انتخابهم بينهم قائد الجيش العماد جوزف عون، والسفير السابق لدى الفاتيكان المدير السابق للمخابرات في الجيش العميد جورج خوري وآخرون.

في اجتماعات الطائف، لم يكن اسم الرئيس معلوما، وإن كان اسم النائب في «تجمع النواب الموارنة المستقلين» رينيه معوض مطروحا، بعد تعثر انتخاب الرئيس السابق سليمان فرنجية ثم النائب مخايل الضاهر على التوالي في أغسطس وسبتمبر 1988، ورغبة قسم كبير من النواب والأفرقاء السياسيين في الحيلولة دون تثبيت رئيس الحكومة العسكرية الانتقالية العماد ميشال عون بموقعه في قصر بعبدا منذ انتقل اليه بعد 23 ايلول 1988، بتبديل صفته من دولة الرئيس إلى فخامة الرئيس.

في الدوحة، كان الاتفاق مسبقا على اسم العماد ميشال سليمان، علما ان من نفذ السابع من ايار على الأرض وقتذاك (الثنائي «حزب الله» وحركة «أمل»)، كان يستطيع بسهولة «فرض» اسم النائب (منذ دورة 2005 حتى 2016) العماد ميشال عون.

اللبنانيون الآن غير متفقين على اسم الرئيس العتيد. والتعويل على «مونة» من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتكرار مشهد الاتفاق على اسم رئيس، كما حصل في ختام اجتماعات الطائف في تشرين الاول 1989، ثم في الدوحة، خصوصا الجلسة الختامية، ثم انتقاله إلى بيروت وحضور جلسة انتخاب العماد سليمان رئيسا.

لن تكون اللقاءات في باريس أو غيرها سهلة، حيث يذهب الأفرقاء من الداخل اللبناني من دون اتفاق مسبق على اسم الرئيس. وهذا يعني ترك الأمور على غاربها وتساوي المرشحين جميعهم في فرص الوصول إلى قصر بعبدا.

الاتكال على حضور الرئيس الفرنسي الذي سيرمي بكل ما يتمتع به من ثقل سياسي دولي لإنجاز الاستحقاق الرئاسي.    

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: على اسم

إقرأ أيضاً:

رئيس النواب يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة عيد الفطر المبارك

بعث المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، برقية تهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، أعاده الله على وطننا العزيز ومحيطنا العربي والإسلامي والعالم بمزيدٍ من السلم والسكينة والاستقرار.

وجاء في نص برقية التهنئة: بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، يطيب لي أن أرفع إلى فخامتكم، بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن أعضاء مجلس النواب، أسمى آيات التهاني، مقرونة بأصدق الدعوات بأن يُعيد الله هذا العيد المبارك عليكم وأنتم تنعمون بموفور الصحة ودوام العطاء، وعلى وطننا العزيز ومحيطنا العربي والإسلامي والعالم بأسره بمزيدٍ من السلم والسكينة والاستقرار.

وتابع رئيس مجلس النواب: وإننا، إذ نستقبل هذه المناسبة الجليلة، لنعرب لفخامتكم عن عظيم اعتزازنا بما تبذلونه من جهود وتضحيات مضنية في تشييد صرح جمهوريتنا الجديدة، تلك التي ترتكز على قيم العدل والكرامة، وتنفتح على آفاق واعدة من التنمية والبناء، في ظل قيادة حكيمة تتقدّم بثقة وثبات نحو مستقبل يليق بعراقة مصر وتاريخها المجيد."

وأضاف المستشار الدكتور حنفي جبالي: كما نغتنم هذه اللحظة المباركة لنثمّن مواقفكم الشامخة تجاه القضية الفلسطينية، التي لم تكن يومًا عند فخامتكم قضية سياسية، بل عهدُ وفاء متجذّر في ضمير الأمة ووجدانها، لقد عبّرت قيادتكم الرشيدة، في أوقات الشدّة والاختبار، عن مصر الأمة والتاريخ، الحاضنة للقضية، الساعية للسلام بعدلٍ لا يُجتزأ وكرامة لا تُساوَم.

وتابع «ما زالت تلك المواقف النبيلة تلهب في صدور المصريين مشاعر العزة والانتماء، وترسّخ في وجدانهم يقينًا لا يتزعزع بأن تحت لواء قيادتكم الحكيمة، تُستنهَض الهمم، فيصطفّ الوطن بأسره صفًّا واحدًا خلفكم، في تجسيد لوحدة الهدف ونُبل الغاية».

واختتم رئيس مجلس النواب برقية التهنئة بالدعاء قائلا «حفظكم الله ذخرًا لهذا الوطن، وسدّد على دروب الحق خُطاكم، وكل عام وفخامتكم بألف خير».

اقرأ أيضاًبمناسبة عيد الفطر المبارك.. اللواء محمود توفيق يهنئ وزير الدفاع ورئيس الأركان

رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بحلول عيد الفطر المبارك

مقالات مشابهة

  • قبيل زيارته إلى فرنسا... الرئيس اللبناني يؤكد أن التطبيع مع إسرائيل "ليس مطروحا الآن"
  • الرئيس اللبناني: ملتزمون بالإصلاحات.. ونسعى للوصول لاتفاق سريع مع صندوق النقد الدولي
  • الرئيس اللبناني إلى باريس في أول زيارة لبلد غربي  
  • الرئيس اللبناني إلى باريس في أول زيارة لبلد غربي
  • رئيس النواب يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة عيد الفطر المبارك
  • الرئيس اللبناني يدعو إلى الضغط على إسرائيل لوقف أعمالها العدائية
  • الرئيس اللبناني يطالب بالضغط على دولة الاحتلال لوقف إطلاق النار
  • اتصالات رئاسية مع واشنطن وباريس تحسباً للأسوأ
  • القاضي: الرئاسي والانتقالي وقادة الأحزاب والبركاني يقفون خلف تعطيل عمل البرلمان
  • محاولات الوقيعة بين الرئيس مبارك وعمر سليمان.. أسرار مثيرة في كتاب «الصندوق الأسود» لـ مصطفى بكري