بوابة الوفد:
2025-04-03@01:59:16 GMT

دفتر أحوال وطن «٢٧٢»

تاريخ النشر: 25th, May 2024 GMT

مصر وفلسطين وعرق مناورات الشرف والتنمية 

صديقى العزيز، ممكن أعزمك على فنجان قهوة، وتهدأ قليلًا، صديقى: أما زلت تشاهد هذه القنوات وتستمع لأوهام وتخاريف عبيد الدولار واليورو، الذين يحاولون إهالة التراب على كل ما تقوم به مصر لبناء الدولة الحديثة التى ستقضى على أحلامهم فى هدم هذا البلد؛ فمرة يطلقون الشائعات عن بيع مصر للقضية الفلسطينية، وأخيرًا يقفزون، ويتألمون من كل إنجاز على أرض مصر من إنجازات التنمية المستدامة التى تعيد أمجاد مصر الزراعية بأحدث ميكنة وصل اليها العالم فى الزراعة والتصنيع الزراعى! صديقى لا تسأل أحدًا من أعضاء السلطة الفلسطينية، بل اسأل كافة فصائل المقاومة فى غزة والضفة، كيف كان دور مصر القوى فى رفض نزع سلاح المقاومة كشرط لأى مفاوضات.

 اسأل عن دور صقور مصر فى الوقوف بجانب السلطة والمقاومة حتى هذه الساعة التى أحدثك فيها، استمع إليهم فى حماس، وغيرها، مَن يقف بصلابة ضد طلبات إسرائيل؟ ومَن رفض من قبل مشروع القرن وعدم التفريط فى ذرة تراب من أرض مصر؟ اسألهم صديقى من يبيع من تحت الطاولة، ويظهر بتقديم المساعدات، ومن يقف كالأسد بجانب فلسطين، وحل الدولتين كمبدأ أولى، وموائد التفاوض تحكى روايات ومواقف بطولية لصقور مصر وقيادتها السياسية، سيأتى موعد نشرها.

 صديقى العزيز، أتفق معك بصفتى مواطناً مصرياً يعيش فى ازمة اقتصادية طاحنة، ويتجرع لهيب الأسعار،وفشل حكومى فى مواجهة انفلات أسعار كل شىء، ولكن فى أولوية بناء الدولة القوية، والتنمية المستدامة أقف قليلًا لأننى أرى أن الدولة القوية المستقرة خير من أى دولة ضعيفة تستباح حدودها من طوب الأرض، ويلوى ذراعها فى أى وقت! نعم صرفت الدولة على السلاح وتطوير قواتها المسلحة كجدار عازل لا يستطيع أحد اختراقه، حاربنا الإرهاب المخطط لإسقاطنا، وشيدنا تنمية مستدامة فى ١٠ سنوات كانت تستغرق ٥٠ عاماً فى العهود الماضية! نعم تحملنا ونتحمل، وننتظر جميعًا، الحصاد، ونؤمن بتغيير السياسات ونتشوق لحكومة تعرف ان المواطن آن له أن يستريح من أزمات انفلات الأسعار التى تؤرق كل بيت مصرى، صديقى العزيز لو رأيت ما رأيت، لشعرت بالفخر والعزة والاطمئنان على هذا الوطن الغالى مصر.

 كنت هناك منذ أيام وسط رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وسط أبطال القوات المسلحة البواسل الذين يطبقون نظرية العمل والبناء والبطولة فى آن واحد، وجدتهم فى ميدان التدريب أبطالًا باحتراف، وفى مجال البناء والتنمية رجالًا أفذاذًا.. هنا عرق، وهنا عرق، فى المشروع التكتيكى بجنود بالذخيرة الحية لإحدى وحدات الجيش الثانى الميدانى، كنت أتمنى أن يكون معى كل مصرى يحب بلده ليشاهد عرق رجال القوات المسلحة فى التدريب، وكيف وصلوا إلى معدلات تفوق أعتى جيوش العالم فى الدقة والمهارة، وبمعاونة القوات الجوية والدفاع الجوى والمدفعية، والمظلات والصاعقة، كيف تم المشروع وباحترافية، من اصابة الأهداف والإغارة، والإبرار، وتدمير الأهداف المعادية بالطائرات، والمقذوفات المضادة للدبابات، والفريق أول محمد زكى، وزير الدفاع يرسل الرسائل بأن القوات المسلحة قادرة على مجابهة أى تحديات تفرض عليها بفضل قوة وتلاحم الشعب المصرى، وقيادته الوطنية، ساعتها فقط كنت أتمنى أن يتم تجميع طيور الظلام وأصحاب الأجندات، ليروا بأعينهم، من هم رجال القوات المسلحة المصرية حصن الدولة خلال مناورات الشرف والكرامة.

هنا عرق، وهنا عرق.. هنا عرق التدريب الذى يتم باحتراف الكبار، وهنا عرق التنمية الذى يأتى بالتوازى ليؤكد أن القوات المسلحة تنتهج منظومة ربما لم يتجه إليها أى جيش فى العالم، يحقق التوازن بين التسليح والقوة، وبين تنمية الوطن الغالى، والحفاظ على أمنه واستقراره، شاهدت مناورة القوة والفداء والتضحية فى الجيش الثانى الميدانى، وشاهدت مناورة لا تقل عنها فى التحدى، والبناء، فى توشكى والفرافرة، والعوينات، والذى بدأ فعليًا من ٢٠١٥ بتوجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسى، رأيت كيف تحولت الصحراء الجرداء إلى جنة خضراء، ومناجم ذهب القمح المصرى، كل هذا حدث فى سنوات وجيزة،مليون فدان المستهدف الأولى، وأكبر مدينة للتمور، وحدات سكنية، وحفر آبار، ومحطات كهرباء، ومياه، ومدارس، ووحدات صحية، كل هذا من أجل الخروج من الوادى الضيق، واستثمار أراضى مصر الطاهرة، وإيجاد فرص عمل وحياة جديدة.

إن مناورات الشرف التى تتم على أرض مصر بيد رجال القوات المسلحة، انتصرت على كل من أراد أن يبث روح الانكسار داخل الشعب المصرى، ولتثبت كل يوم أن جيشنا العظيم لا تهزمه بيانات أصحاب الاجندات، وأن التسليح والتدريب الذى أبهر العالم فى كافة المناورات المشتركة مع جيوش العالم، نتيجة عرق وجهد، يتوازى تمامًا مع مناورات التنمية التى تقوم بها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بمعاونة أجهزة الدولة، فى تحدٍ وإصرار على البناء، وتشييد المشروعات القومية التى ستأتى بعوائد واعدة، ولن تفلح معها أى بيانات تصدر عن الجالسين فى مقاعد تصدير الإشاعات، والترويج للإحباط والفوضى، حفظ الله مناورات الشرف، والتنمية، وتحيا مصر.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: محمد صلاح قلم رصاص الدولة الحديثة مصر السلطة الفلسطينية القوات المسلحة رجال ا

إقرأ أيضاً:

هل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟

هل بإمكان الرئيس جيرالد فورد ان يمشي ويتكلم في آن واحد؟
وهل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
(مايو) وسيادة حكم القانون!

ياسر عرمان

ظهر فيديو مؤسف على وسائط الإعلام الاجتماعي منقول من منطقة (مايو ) بالخرطوم به عشرات الشباب من حي (مايو) الذين يبدو انهم ينحدرون من مناطق جغرافية بعينها في السودان وقد تم تقيدهم واعتقالهم مع الإشارة إلى انهم ينتمون لجهة معادية.
منطقة مايو والحزام وجنوب الخرطوم ومناطق أخرى في العاصمة القومية تحتاج لحساسية عالية من القوات المسلحة والتزام جانب القانون الانساني المحلي والدولي وقوانين الحرب، اننا ندين ونقف ضد كل استهداف اثني وجغرافي ومناطقي.
على القوات المسلحة ان تغل يد المليشيات ومجموعات المقاومة التابعة لها سيما عنصريي الاسلاميين المتعطشين للدماء والارهاب، ان الاعتداءات على أسس مناطقية وإثنية وجغرافية تحيل كل انجاز إلى هزيمة وتؤدي إلى تأكل السند الشعبي والوطني وتقود لمساءلة وطنية واقليمية ودولية، ان قيادة القوات المسلحة تحتاج إلى خطاب وطني يترفع عن الصغائر ويدعو لوحدة المجتمع وللسلام العادل.
كما ان سيادة حكم القانون واعادة انتشار الشرطة في القرى والأحياء والمدن واجب الساعة وكذلك يجب عدم التفريق بين المواطنين وان لا ترتكز المعاملة على الانتماء القبلي أو الجغرافي. ونشر مثل هذه الفديوهات يضر بمستقبل السودان ووحدته.
وآخيراً فان هنالك قضية غاية في الأهمية واستراتيجية إلا وهي قضية السلام العادل الذي يحتاجه شعبنا مثل الماء والهواء، فان السودان قد ورث تجربة ثرية من حروبه المؤسفة حيث يمكن التفاوض والبحث عن السلام اثناء الحرب كما حدث مراراً وتكراراً بين الحكومات المختلفة في الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان، وهنالك قول شائع في الولايات المتحدة الاميركية نشره خصوم الرئيس الأميركي السابق جيرالد فورد للنيل منه، فقد كانوا يقولون (ان الرئيس جيرالد فورد لا يستطيع المشي ومضغ العلكة في آن واحد) او (لا يستطيع المشي والحديث في نفس الوقت)
“He can’t walk and chew gum at the same time.”
“ He can’t walk and talk at the same time”
وقد كان ذلك سخرية لا مكان لها في الواقع، وبالمثل فقد فاوض عدد كبير من قادة القوات المسلحة السودانية اثناء الحروب ولم يمنعهم استمرار الحرب في البحث عن السلام بل ان معادلة ان تفاوض وتحارب ذات فائدتين: الأولى انها تخفف الضغط الداخلي والاقليمي والدولي على من يحارب
والثانية ربما كان بالإمكان انجاز الاهداف المعلنة عن طريق المفاوضات بدلاً عن خسائر الحرب، ويظل السؤال لماذا لا تفاوض القوات المسلحة بطرح ومطالب واضحة؟ وهل رفضها للتفاوض يضعف موقفها السياسي داخلياً وخارجياً ام يزيده قوة؟ واذا كان المقصود ان تفاوض القوات المسلحة بعد ان يتحسن موقفها على الارض فالآن بعد سنار والجزيرة والخرطوم اليس هذا هو الوقت المناسب؟
ان (الطمع ودر وما جمع) كما يقول اهلنا الغبش، ومن يحارب ويتصدر السلام اجندته لهو من الكاسبين.
قيادة الجيش من واجبها ان تدعو للسلام كطرح استراتيجي. اننا ندعوها لاخذ خيار التفاوض بجدية، ومن المؤسف ان طرفي الحرب أكّدا بلغة لا لبس فيها وفي صباح العيد أنهما يتوجهان إلى الحرب وليس السلام، فأي عيدية هذه يقدمونها للشعب؟ حتى ان أحدهم قد قال ان “الحرب في بداياتها” بعد عاميين حافلين بالضحايا والخسائر والأوجاع وجرائم الحرب.

لتحيا روابط الوطنية
ولتسقط العنصرية
لنقف ضد الذاكرة المثقوبة
ولنحيي روابط الوطنية السودانية.

٢ أبريل ٢٠٢٥

الوسومالحركة الشعبية لتحرير السودان الخرطوم الدعم السريع السلام السودان القوات المسلحة الولايات المتحدة الأمريكية جيرالد فورد ياسر عرمان

مقالات مشابهة

  • وزير الشؤون الاجتماعية يتفقد جرحى القوات المسلحة في مستشفى السبعين
  • هل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
  • انطلاق مناورات عسكرية صينية قبالة تايوان
  • نشرة أخبار العالم | إسرائيل تعتزم ضم أجزاء من غزة.. انتكاسة لترامب في ويسكونسن.. مناورات عسكرية صينية تهدد تايوان.. والحصبة تهدد الولايات المتحدة
  • بمشاركة قطر والإمارات وإسرائيل ودول أخرى.. اليونان تستضيف مناورات إينيوخوس 2025 الجوية
  • الحوالي والمولّد وإدريس يتفقدون أحوال المرابطين في البيضاء
  • القوات المسلحة تسقط مقاتلة أمريكية من نوع (MQ_9) هي الـ16 من نوعها
  • محافظ حجة يتفقد أحوال المرابطين في ميدي وحيران
  • تفقد أحوال المرابطين في ميدي وحيران
  • السيسي يكرم عددا من أسر شهداء ومصابي القوات المسلحة والشرطة