جاهلٌ من اعتقد أو تصور أن ادعاءات قناة CNN الأمريكية وتزييفها للواقع، أمر يمكن تصديقه، وما ذكرته من افتراءات حول المفاوض المصرى العظيم فى إبرام اتفاق الهدنة بين حماس وإسرائيل، لأنه ببساطة المفاوض المصرى أياً كان اسمه او وصفه أو رتبته فهو يتحدث باسم مصر، مصر القوية الثابتة الراسخة التى تضرب بجذورها فى أعماق التاريخ، ومفوض من قبل الدولة المصرية وأجهزتها السيادية لضمان اتفاق عادل وناجز لإنقاذ السلام فى الشرق الأوسط، والحفاظ على حياة الأبرياء من الأشقاء الفلسطينيين.
وضح للجميع ثبات وقوة حجة المفاوض المصرى الذى وصف بأنه من أبرع رجال التفاوض ولا يمكن لأحد الانتصار عليه فى معركة تفاوض لما له من شخصية وقوة تربى عليها داخل أعتى أجهزة المعلومات فى العالم.
ووضح أيضاً، أن ادعاءات CNN هدفها محاولة إخراجه او إبعاده عن ملف القضية الفلسطينية وما يجرى من أحداث ومفاوضات يلعب فيها الجانب المصرى أهم وأخطر الأدوار، وأعتقد أن صفة الجهل يمكن أن يضاف اليها العبط والتخلف والوهم، لأن الموضوع ببساطة ليس فى شخص المفاوض، وإنما موقف مصرى ثابت وراسخ لن يتغير إلى يوم الدين، علاوة على أن أى عضو فى فريق التفاوض المصرى سيكون على ذات الدرجة من الكفاءة والقوة كونهم جميعاً قد تخرجوا فى المدرسة الوطنية المصرية، هم جميعاً على نفس كفاءة وقدرات المفاوض المصرى الصلب.
الدولة المصرية تسير وفق قواعد وأسس واستراتيجيات وطنية يحمل أمانتها رجال من أشرف ما أنجب هذا الوطن، ولهم القول الفصل فى كافة المواقف التاريخية حسب ما تقتضيه المصلحة الوطنية واعتبارات الأمن القومى المصرى والعربى، والتاريخ سيذكر مواقف وبطولات المفاوض المصرى.
بطولات وإنجازات عظيمة سطرها رجال الأمن المصرى وهؤلاء الأبطال الصقور من حموا هذا الوطن من الانزلاق والضياع فى كثير من الحقب التاريخية، وكان لهؤلاء الرجال القول الفصل ودائما كانوا سابقين بخطوة وظلت مصر منارة الشرق، وقلعة التنوير وظل دورها الريادى يشع بالأمل على مر العصور.
ما حدث من CNN افتراءات بلهاء عجز مدعوها أن يثبتها، ووضح للجميع أن هناك رقماً صعباً فى المعادلة لا يمكن غض الطرف عنه وهى مصر وأجهزتها السيادية ورجالها التى تكن لهم الفصائل الفلسطينية جميعها، الاحترام والتقدير اعترافاً بدور المفاوض المصرى الكبير وحنكته فى التفاوض، وتلقبه الفصائل الفلسطينية بـ«الصقر الأمين» لما يجدون منه شخصية قوية لا تقهر، قادرة على تحمل الصعاب فى أحلك الظروف.
والمتابع لمجرى الأحداث يجد أن هناك طفرة عظيمة واستراتيجية وطنية تسير عليها الدولة المصرية، وقد جنينا ثمار جهد الصقور فى العديد من الملفات وأولها نجاح ملف العلاقات الخارجية، الذى وهمت وعملت الجماعة الارهابية على عزل مصر بعد أحدات 2013، وكان للصقور رأى آخر فاستطاعوا أن يصححوا الأوضاع سواء فى العلاقة مع الأمريكان والأوروبيين وحتى قطر وتركيا، والجميع جاءوا الى القاهرة التى تضرب بجذورها فى أعماق التاريخ.
عزيزى المواطن، نم قرير العين، فهناك أبطال أمناء على هذا الوطن، لا هدف لهم إلا استقرار مصر وسلامتها، يسيرون فى دروب الحق والعدل بشرف ونزاهة وأمانة.
التاريخ كاشف للحقيقة، وسنرى وسنعلم فى القريب العاجل الدور الوطنى الكبير لصمام أمان هذا الوطن، رجال الظل رجال مصر الأوفياء، وكيف أنقذوا مصر والقضية الفلسطينية فى أحلك الظروف والعصور.
من منبرى هذا أردت أن أسرد جزءاً قليلاً من دور أبطال عظام، وتمنيت لو أقبل جباه ورأس كل الصقور الذين وصلوا بسفينة الوطن الى بر الأمان.
وللحديث بقية مادام فى العمر بقية.
المحامى بالنقض
عضو مجلس الشيوخ
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عضو مجلس الشيوخ طارق عبدالعزيز كلمة حق المفاوض المصري حماس وإسرائيل هذا الوطن
إقرأ أيضاً:
افتتاح مبنى الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية والمهندس عادل النجار محافظ الجيزة والانبا ثيؤدوسيوس أسقف الجيزة مبني الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس بشارع مراد بحي جنوب وذلك بحضور اللواء عمرو خالد مدير مكتب المخابرات الحربية بالجيزة والقيادات التنفيذية والشعبية والأمنية بالمحافظة وعدد من أعضاء مجلس النواب .
وخلال كلمتة أكد محافظ الجيزة أن الله قد أنعم علي مصر بالعديد من المقومات والمزايا من أهمها هو أن حباها الله شعباً يحمل فى جيناته وفطرته التى خلقه الله عليه حب الوطن والدفاع عنه معتمداً فى ذلك على العلاقة التى تجمع مختلف طوائفه وحرص جميع فئات الشعب المصرى على توطيد أواصر الود ودحر الفتن ولفظ المتسببين بها لحفظ وحدة الصف بين أبناء الوطن الواحد.
لافتا ان فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية اكد في العديد من المناسبات علي أهمية تلك العلاقة التى تجمع أبناء الشعب المصرى ودورها الهام فى تعزيز الإستقرار.
وخلال كلمتة توجه محافظ الجيزة بجزيل الشكر والتقدير لقداسة البابا تواضروس الثاني على ما تبذله الكنيسة المصرية من مشاركة تنموية حقيقية في بناء الوعي الوطني ونشر المحبة والتسامح والتعايش.