متى يتوقف تسريب الامتحانات؟.. تساؤل يتحول لحديث الساعة.. وتربويون يطالبون بتطوير المنظومة التعليمية وحماية مستقبل الطلاب
تاريخ النشر: 25th, May 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لا يزال التساؤل قائمًا «إلى متى يستمر مسلسل تسريب الامتحانات في مختلف المراحل التعليمية؟»، حيث تداولت صفحات الغش الإلكتروني أسئلة امتحان مادة اللغة العربية لطلبة شهادة الدبلومات الفنية 2024.
تعمل غرفة عمليات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على تتبع الأسئلة المتداولة للتأكد من صحتها بعد تطابقها مع الامتحان الأساسي، وشددت الوزارة على التصدي للغش ومحاسبة أي طالب يقوم بتصوير أسئلة ونشرها على جروبات الغش.
ففي صباح اليوم السبت، بدأ امتحان اللغة العربية لطلاب الدبلومات الفنية 2024، حيث أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، انطلاق امتحانات دبلومات المدارس الثانوية الفنية بكافة النوعيات (صناعي – زراعي – تجاري – فندقي) في كافة أنظمة التقدم (نظام السنوات الثلاث – إعداد مهني – نظام السنوات الخمس – تعليم وتدريب مزدوج – تكنولوجيا تطبيقية) على مستوى الجمهورية للعام الدراسي الحالي 2023 / 2024، اعتبارا من اليوم السبت 25 مايو للامتحانات التحريرية.
كما تبدأ الامتحانات العملية والمعملية والتقييم النهائي، اعتبارًا من يوم السبت الموافق 8 يونيو القادم، وتنتهي يوم الخميس الموافق 27 من الشهر نفسه، وتتوقف أعمال الامتحانات خلال فترة أجازة عيد الأضحى.
وأوضحت الوزارة، أن عدد الطلاب المتقدمين لأداء امتحانات الدبلومات الفنية هذا العام (815 ألف) طالب وطالبة بكافة النوعيات بالإضافة إلى عدد (3100) طالب وطالبة بمدارس التكنولوجيا التطبيقية، كما أن عدد مواد الامتحانات العملية والمعملية (376) مادة، بينما يبلغ عدد مواد الامتحانات التحريرية (1220) مادة.
عقوبة الغشفرض القانون، عقوبات على كل من طبع أو نشر أو أذاع أو روج أسئلة الامتحانات وأجوبتها أو ساعد في ذلك، بأي وسيلة كانت، في أي مرحلة تعليمية، بقصد الغش أو الإخلال بالنظام العام للامتحانات، وجاءت العقوبات كالتالي: «الحبس بمدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد عن 7 سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 200 ألف جنيه.
يعاقب كل من ساعد على الشروع في ارتكاب أي فعل من نشر أو طبع أو أذاع أو روج لأسئلة امتحانات الفصل الدراسي الثاني، بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه، ولا تزيد على 50 ألف جنيه.
كما نص القانون على حرمان الطالب الذي يرتكب غشًا أو شروعًا فيه أو أي فعل من الأفعال المنصوص عليها سابقًا، من أداء امتحان الدور الذي يؤديه والدور الذي يليه من العام نفسه، ويعتبر راسب في كافة المواد الدراسية.
وفي حالة الغش أو تسريب أي من الامتحانات الثانوية الأجنبية، يحرم الطالب من أداء الامتحانات في المواد اللازمة للمعادلة، وذلك طبقًا للنظام المصري دورين متتاليين، وفي جميع الأحوال، يحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة محل الجريمة.
تطوير المنظومة التعليميةوفي هذا السياق، يقول الدكتور طلعت عبد الحميد، أستاذ أصول التربية بجامعة عين شمس، إن تسريب الامتحانات يدمر مستقبل المنظومة التعليمية في مصر، وكذلك الطلاب وإعدادهم ليكونوا مواطنين قادرين على ممارسة أدوارهم في المجتمع بشكل صحيح، فإن المدارس هي أساس التربية والتعليم، موضحًا أن وزارة التربية والتعليم تركز على تطوير الامتحانات وليس المنظومة ككل، وبالتالي لابد من العمل على التطوير، فالتعليم قضية أمن قومي تحتاج إلى التطوير والاهتمام بها، لأن الطلاب هم أساس المستقبل وإعداده جيدًا يتطلب المزيد من الجهود من الوزارة والمسئولين عن المنظومة ككل.
ويتابع «عبد الحميد»، في تصريح خاص لـ«البوابة نيوز»، أن هدف التعليم لابد أن يكون إعداد مواطن قادر على تحمل مسئوليته وإدارة ذاته وقادر على الاختيار، ويكون فرد صالح في المجتمع يستطيع تقديم يد العون في التطوير والبناء، مشيرًا إلى أن الامتحانات ليس هي المعيار الحقيقي للتعليم الجيد للطالب، ولكن ما استفاده على مدار سنوات الدراسة هو المخرج المهم، لأنه سيخرج للمجتمع قادرًا على أداء أدواره الاجتماعية والاقتصادية والأسرية والعملية، ويتفاعل مع المحيط الذي يعيش فيه ويتعامل بشكل إنساني وراقي، ويستطيع إدارة ذاته ومسئوليته هو هدف التعليم السليم، فلابد أن يعطى التعليم قيم ومهارات ومعلومات وإلمام باتجاهات موجبة.
الطالب المجتهد يتساوى بالفاشلكما يضيف الدكتور مجدي حمزة، الخبير التربوي، إن تسريب الامتحانات موجود منذ سنوات للشهادة الإعدادية والثانوية العامة، وهو ما يضعف موقف وزارة التربية والتعليم، لأنه أصبح أمر متكرر ومتعمد، الأمر الذي يضع الوزارة في موقف صعب جدًا، ولابد أن تعيد النظر بشكل جاد في هذا الأزمة، وتضع حدًا للتسريب السنوات القادمة، من أجل حماية مستقبل الطلاب والمجتمع ككل، مؤكدًا أن التسريب يجعل الطلاب يتساوون في التحصيل النهائي للمجموع، ويتساوى الطالب المجتهد والفاشل.
ويطالب «حمزة»، في تصريح خاص لـ«البوابة نيوز»، بضرورة معاقبة المسئولين عن تسريب الامتحانات، فإن الامتحانات مستمرة حتى الآن، وقرابة أقل من شهر سيبدأ مارثوان الثانوية العامة، متسائلًا: «هل سنشهد تسريب امتحانات الثانوية العامة أيضًا؟»، لافتًا إلى أن التسريب ليس في صالح الطلاب أبدًا فهو يساوي بينهم، مما يسبب اليأس والحزن لديهم، فهو أيضًا يعرض مستواهم التعليمي للخطر، وينتقلون للمراحل الدراسية القادمة وهم ضعاف المستوى، مشددًا على ضرورة تكثيف الرقابة على الامتحانات ومسارها حتى الوصول للطلاب دون تسريب، الذي يعد الآفة الكبيرة في التعليم في الوقت الراهن.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الدبلومات الفنية 2024 الغش الالكتروني المدارس الثانوية الفنية المراحل التعليمية امتحانات الدبلومات الفنية امتحان مادة اللغة العربية تسريب الامتحانات تطوير المنظومة التعليمية جروبات الغش شهادة الدبلومات الفنية وزارة التربية والتعليم والتعليم وزارة التربیة والتعلیم الدبلومات الفنیة تسریب الامتحانات لا تقل عن
إقرأ أيضاً:
عندما يتحول الهلال الى هلاك
بقلم : هادي جلو مرعي ..
جدل رؤية هلال صيام شهر رمضان، وهلال عيد الفطر تحول من صراع بين مذهبين، الى صراع داخل المذهب الواحد، ومعلوم إن الأمر مرتبط بالرؤية الشرعية المتعارف عليها، فمن أفطر بعد أن رأى الهلال صح إفطاره، وهو مثاب ومأجور، ومن أكمل عدة شهر رمضان لعدم تيقنه من رؤية هلال شهر شوال فقد صح صومه مادامت الطمأنينة النفسية حاضرة، لكن سذاجة البعض حولت الأمر الى صراع محشو بالشتائم والتنكيل والإنتقاص والتشهير، وحتى بين جمهور دولتين عرفتا بالعلاقة الحميمة، والتفاهم كالمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية التي حول الجمهور فيهما منصة إكس التي لها هلالها الخاص الى ساحة صراع محموم إستمر لأيام، ولكن الغريب في الأمر هو ذلك التراشق غير المبرر طالما إن أهل السعودية ثبت لهم رؤيته فأعلنوا العيد، وإن أهل مصر لم يثبت لهم رؤية الهلال فأكملوا عدة الشهر لثلاثين، والناس في البلدين لم يلغيا شهر رمضان، ولم ينتهكا حرمة العيد، ولايوجد حتما قصدية في إعلان العيد، ولافي إكمال عدة الشهر، ولارغبة لحكومة في إيذاء شعبها. فالأمور بالنسبة للعامة متسقة، ولامشكلة طالما إنها إشتغلت على قاعدة عراقية تقول. ذبها براس عالم، وإطلع منها سالم.. أي إنك في مأمن من المعصية ومخالفة أوامر الرب المعبود طالما أن هناك من ينوب عنك في إعلان العيد من عدمه وفقا للمتعارف عليه من القواعد الشرعية.
وكنا في عقود مضت نتندر على الخلاف الشيعي السني، وتأخر الشيعة عن السنة في إعلان رؤية الهلال، وكنا نتهم الشيعة بمخالفة المسلمين، وتجاهلنا إن الشيعة يعتمدون رأي مرجعياتهم الدينية التي تتبنى ذلك، وقد يتوافقون مع السنة، وقد يختلفون، وفي الحقيقة لامشكلة طالما إن الطرفين متفقان على وجود التكليف بالصيام والإفطار وفقا لقاعدة شرعية معلومة، وتبقى طريقة التعبد مرتبطة بالإجتهاد والفهم، وهذا ينسحب على فريضة الصلاة والحج والزكاة والخمس فهم متفقون على ممارسة تلك العبادات بطرق قد تختلف، ولكنهم يلتقون في أصل التشريع، وبالتالي فلامصلحة لأحد أن يحول الهلال الى هلاك.. فالنار تحتاج الى القدح لتستعر…