الجزيرة:
2025-02-28@22:07:53 GMT

الشيخة حسينة تحذر من مؤامرة على بنغلاديش.. ما هي؟

تاريخ النشر: 25th, May 2024 GMT

الشيخة حسينة تحذر من مؤامرة على بنغلاديش.. ما هي؟

جاكرتا- فاجأت رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة واجد قادة أحزاب تحالفها الـ14 في العاصمة دكا بالكشف عما وصفتها بالمؤامرة لتأسيس "دولة مسيحية على غرار تيمور الشرقية"، تقتطع جزءا من أراضي بنغلاديش وميانمار، دون الإشارة إلى الدول الساعية إلى تنفيذ ذلك.

وأشارت الشيخة حسينة إلى أن ما اعتبرته تآمرا على بلادها ما زال قائما، وذلك بالسعي إلى إيجاد نموذج يشبه تيمور الشرقية التي انفصلت عن إندونيسيا بدعم دول غربية عام 1999، عقب استفتاء شعبي أممي آنذاك، أدى إلى استقلالها عام 2002.

وحذرت حسينة من أن الدولة المخطط لها ستوفر قاعدة جوية مطلة على خليج البنغال، الذي عرف عبر القرون ممرا إستراتيجيا للتجارة البحرية في منطقة المحيط الهندي، وقالت "أعين كثيرين ترقب هذا المكان.. ولا نريد أن نسمح بحدوث ذلك".

وأضافت رئيسة وزراء بنغلاديش "قد يبدو أنهم يستهدفون بلدا واحدا، لكن الأمر ليس كذلك، أعرف جيدا الدول الأخرى المستهدفة"، وتوقعت استمرار مواجهة مزيد من التحديات.

الشيخة حسينة (76 عاما) ستبقى في السلطة لولاية خامسة (رويترز) حدود المشروع المفترض

ونقلت معظم صحف بنغلاديش هذه التصريحات مع الإشارة إلى أن المنطقة المقصودة بتأسيس دولة جديدة هي أجزاء من ميانمار إضافة إلى أجزاء من مرتفعات شيتاغونغ جنوب شرق بنغلاديش على الحدود مع ميانمار والهند من الجهة الشرقية.

وتحدث بعض الإعلاميين في بنغلاديش عن امتداد "المخطط" إلى أجزاء من ولايتي ميزورام (87% من سكانها مسيحيون) ومانيبور (41% من سكانها مسيحيون) في الأطراف الشرقية للهند. وتقع ميزورام تحديدا في موقع جغرافي فريد بين ميانمار وبنغلاديش، وتحد هاتين الولايتين الهنديتين ولاية تشين الميانمارية (91% من سكانها مسيحيون) من الغرب والشمال.

كلام الشيخة حسينة جاء في ظل نشاط مسلح لفصائل مختلفة في المناطق الحدودية للدول الثلاث. ففي ولاية تشين الميانمارية ذات النصف المليون نسمة، تزداد حدة المواجهات بين الجيش وفصائل عديدة، وفي مقدمتها جبهة التشين القومية التي أقرت دستورا لولاية التشين ذات الأغلبية المسيحية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، معلنة حكما للولاية يرفض حكم العسكر.

فصيل جديد في تشين

ومؤخرا، بدأت تنشط بين مرتفعات شيتاغونغ البنغلاديشية وما جاورها من ولاية تشين الميانمارية، ما يعرف بجبهة كوكي-تشين، والتي تعد تنظيما مسلحا محظورا أسسه ناثان بوم، الخريج من جامعة داكا عام 2008 كمنظمة تنموية لقومية كوكي-تشين، ثم تحول إلى تنظيم مسلح عام 2017.

وبرز هذا الفصيل بشكل لافت في وسائل التواصل الاجتماعي قبل عامين، مع سعيه لتأسيس ولاية منفصلة بحكم ذاتي لـ6 مجموعات إثنية، يقولون إنهم السكان الأصليون للمنطقة.

وتحول معظم هؤلاء من البوذية والمعتقدات القديمة إلى المسيحية خلال العقود الماضية بفعل النشاط التبشيري الواسع بينهم، حسب دراسة نشرها مير مشرف حسين باكبير، في صحيفة أوبزرفر البنغلاديشية.

تقول الدراسة إن أعداد هؤلاء قليلة جدا وهي أقل من 1% من سكان المناطق التي يريدون حكمها ذاتيا أو الانفصال بها، وفي ظل ما وصف بأنه "دعم أجنبي" يتلقاه هذا الفصيل.

ويرى معد الدراسة -وهو رئيس تحرير وكالة محمدي للأنباء- ضرورة أن تسعى حكومة بنغلاديش إلى اتفاقية سلام شاملة تعمل على احتواء العناصر المسلحة وترسيخ التنمية وحقوق المجموعات الإثنية لقومية كوكي-تشين.

وقال حسين باكبير إن المنطقة الحدودية الجبلية لمثلث الهند وميانمار وبنغلاديش تزداد أهمية جيوسياسية في ظل تحولات في موازين القوى في المنطقة.

تحالف أخوة تشين إحدى المجموعات المسلحة الناشطة في ولاية تشين المحاذية لولاية أراكان بميانمار ومناطق شرقي بنغلاديش (مواقع التواصل) علاقات متداخلة

وكان العميد شوكت حسين المحلل العسكري البنغلاديشي قد تحدث في تصريحات لصحيفة ديلي ستار المحلية الشهر الماضي أن علاقات هذه الجبهة الواسعة في ولايتي تشين وأراكان في ميانمار، ووولايتي ميوزرام ومانيبور الهنديتين، مهدت لنشاطها في بنغلاديش، نظرا للأواصر الإثنية بين سكان هذه الولايات.

ويضيف العميد المتقاعد -الذي كان قد خدم في هضاب شيتاغونغ- أن عناصر من جبهة كوكي-تشين تلقوا تدريبات على يد جيش استقلال الكاتشين في ولاية كاتشين الميانمارية، وهو ما أكدته الجبهة من أن نحو 100 من عناصرها توجهوا إلى ولاية كاتشين لتلقي تدريبات عسكرية، وتحدثت عن بلوغ عدد عناصرها نحو 700.

وتتحدث السلطات البنغلاديشية عن علاقات بين فصائل مسلحة مختلفة للقوميات التي تسكن المناطق الحدودية للدول الثلاث، ميانمار وبنغلاديش والهند، وتقول إنهم يسعون جاهدين إلى تأسيس علاقات وطيدة بينهم وتأسيس كيان مستقل في تلك المناطق الموزعة بين الولايات الطرفية للدول الثلاث.

وتقول نجاحات أمينة جارين، الباحثة في المعهد البنغلاديشي لدراسات السلام والأمن، إن التطورات في مناطق المرتفعات الجنوبية الشرقية لبنغلاديش تمثل تحديا أمنيا قوميا للبلاد وإقليميا لدول المنطقة، داعية حكومة دكا إلى التعامل بعمق مع هذه الإشكالية ليس عسكريا فحسب، بل بإستراتيجية شاملة تتعامل مع جذورها وامتداداتها العابرة للحدود.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الشیخة حسینة

إقرأ أيضاً:

حمدان بن زايد: «برنامج الشيخة فاطمة للتميز» يدعم استقرار الشعوب

أبوظبي/ وام
أعرب سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، عن سعادته بحصوله على «وسام أم الإمارات»، واختياره الشخصية الداعمة لقضايا المجتمع ضمن الفئة الشرفية لبرنامج سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والذكاء المجتمعي، متوجهاً بالشكر إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، على توجيهات سموها للبرنامج ودعمها اللامحدود للمبتكرين والمتميزين وأصحاب المشروعات المبتكرة والهادفة، ما يسهم في تحسين جودة حياة الأفراد والمجتمعات وتعزيز الرفاهية والتنمية المستدامة للشعوب محلياً وعالمياً.
وأكد سموه أهمية البرنامج في دعم استقرار الشعوب وتمكين الشباب في مواجهة التحديات المجتمعية وابتكار الحلول المستدامة، وترسيخ المعرفة والقيم الوطنية الأصيلة، وإيجاد حلول وعلاجات إيجابية تخدم القضايا المجتمعية، مشيراً إلى دور البرنامج المهم في خدمة تطلعات الدولة تجاه «عام المجتمع»، الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بما يعزّز التلاحم المجتمعي ويقوي الترابط والتفاعل الإيجابي بين أفراد المجتمع كافة.
وأشاد سموه بجهود سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس اللجنة العليا لبرنامج سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والذكاء المجتمعي، التي أسهمت في جعل البرنامج علامة مضيئة ومنصة قوية تسهم في إحداث التغيير الإيجابي في المجتمع، وذلك من خلال استثمار طاقات الأفراد وفتح آفاق البذل والابتكار، الأمر الذي من شأنه خلق بيئة مجتمعية تنافسية تهدف إلى الارتقاء بجودة حياة المجتمعات، سيراً على نهج القيادة الرشيدة في نشر ثقافة الابتكار وترسيخ مفهوم الذكاء المجتمعي عبر إبراز العديد من المشروعات التي ترسخ مكانة الدولة على الصعيدين العلمي والتكنولوجي.
وثمن سموه الدور المهم لأعضاء اللجنة العليا لبرنامج سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والذكاء المجتمعي، ولجنة التحكيم، وفرق العمل والقائمين عليه، الذين أسهموا في إنجاح الدورة السابعة وتركوا بصمة إيجابية تشكل بيئة تنموية قائمة على الابتكار والاستدامة.

مقالات مشابهة

  • الشيخة جواهر تطلق حملة «لأطفال الزيتون» لدعم أيتام غزة
  • أكثر من 7000 عامل من مراكز الاحتيال في ميانمار ينتظرون العودة إلى أوطانهم بعد حملة إقليمية
  • حمدان بن زايد: «برنامج الشيخة فاطمة للتميز» يدعم استقرار الشعوب
  • وفد «الشارقة الخيرية» يتفقد مشاريعها في بنغلاديش والفلبين
  • جلسات منتدى مكة للحلال تناقش الابتكار والتكنولوجيا و"البلوك تشين" 
  • ولاية الجزائر.. غلق مؤقت لمسلك في هذا الطريق
  • بمشاركة 65 شركة.. حكومة ولاية كسلا تشهد افتتاح معرض “صنع في السودان”
  • منتدى دبي - بنغلاديش للأعمال يناقش فرص الاستثمار المشترك
  • لتدشين محطة تحلية مياه البحر بكدية الدراوش.. الرئيس تبون يصل إلى ولاية عنابة
  • بحارة يمنيون يعملون على متن سفن البحيرات العظمى في ولاية أمريكية